Uncategorized

رواية مزيج العشق القسم الثاني بقلم نورهان محسن

هز أدهم رأسه اليها بصمت ، و نظراته لا تزال علي الصغيرة التي تشير إليه لكي يأتي لها. شعرت بالفوضى التى تحدث داخله ، لذا همست له بتلقائية : هي بتحبك و متعلقه بيك يا ادهم و انت تستاهل تناديلك ببابا .. محدش فعلا هيحميها و يحبها قدك نظر إليها بمشاعر كثيرة لم يستطع ترجمتها أو التعبير عنها ، ليقول بتردد : يعني مش زعلانه انها بتناديلي بابا يا كارمن

ابتلعت لعابها وهى تفكر في اجابة ثم قالت بحيرة : مش عارفه يا ادهم بصراحة القدر دا غريب اوي بس كل اللي بيحصل دا بإرادة ربنا مانقدرش نعترض و لا نسأل عن السبب. ابتسم لها ابتسامة جذابة خطفت قلبها الذي اشتاق إليه كثيرا في الأيام الماضية. أرادت تغيير مسار الحديث هرباً من ثورة مشاعرها ، سألت بإبتسامه عذبة : هو انا ممكن ابدأ شغل انهاردة يا ادهم ادهم بهدوء : اكيد تقدري .. جهزي نفسك و البسي وانا هستناكي تحت نفطر و نروح مع بعض

كارمن بحماس : ماشي ذهبت إلى ابنتها ، وهي تحملها من الأرض ، وتدخل حمامها و تغلق الباب خلفها و هي تشعر بسعادة عارمة لا تفسير لها. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في مكان اخر بداخل القصر تحديدا في جناح نادين أغلقت الهاتف مع عشيقها الذي اصبحت تتردد علي زيارته كثيرًا في الفترة الأخيرة ، فهو دائماً يشبع غرورها ويجعلها تشعر بأنوثتها بكلماته الحلوة.

كانت سعيدة جدًا ، حيث لاحظت منذ 3 أيام أن أدهم لا يوجه أي حديث لكارمن ، و هم يجلسون على مائدة الطعام ، وكأنهم يتجاهلون بعضهم البعض ، ومن المؤكد أن هناك شجارًا بينهم ، وهذا ما شجعها على التحدث إليه أمس عندما عاد من عمله ليلاً ، وتوجه مباشرة إلى مكتبه في الطابق السفلي. قطع رنين الهاتف أفكارها لتجد أن ميرنا تتصل ، فأجابت بحبور : هلووو يا نونا ميرنا : هلو يا حبي .. اخبارك ايه

نادين : تمام جدا ميرنا : خير شكلك فرحانه نادين : فوق ماتتخيلي ميرنا : خير ايه اللي حصل نادين بشماته : شكلهم لسه متخانقين سوا و مش بيكلمو بعض تقريبا .. و ادهم مابقاش يقعد في البيت كتير و في خبر كمان ميرنا بفضول : قولي نادين بنبرة حماسية : امبارح انتهزت فرصه انه لوحده في المكتب و دخلت اتكلمت معاه وقولتله انا زهقانه من النادي و البيت و عايزة اشتغل في الشركة و اسلي وقتي بحاجة مفيدة

ميرنا بتصفير : اه يا جامدة و بعدين نادين بضحكة : يعني في الاول كان رافض و مش مقتنع بس لما اصريت وافق والمفروض انزل معه انهاردة ميرنا بسؤال : و هتشتغلي ايه في الشركة نادين بلا اهتمام : معرفش لحد دلوقتي بس ماتنسيش اني ادارة اعمال يعني هبقي في منصب مهم اكيد و الأهم تكون عيني عليهم و بكدا هعرف انفذ خطتنا و من موقع الأحداث كمان ميرنا بتملق : اووووبا طلعتي مش سهلة يا نانو

نادين بحقد : اكيد مش هسيبلها الفرصة تستحوذ علي كل حاجة و انا اطلع من غير و لا حاجة ميرنا بهدوء : تمام و ابقي بلغيني بالاخبار نادين : اوكي هسيبك بقي و انزل افطر معهم يلا باي ميرنا : باي يا حبي ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند كارمن نزلت الدرج بحذر ، وهي تحمل طفلتها بين ذراعيها ، وكانت ترتدي الكعب العالي ، ثم دخلت غرفة الطعام ، ورأت الجميع يتناولون وجبة الإفطار ، فألقت تحية الصباح بهدوء ، وتوجهت إلى مكانها المعتاد ، بعد أن أعطت ابنتها لجدتها.

جلست تبتسم بخجل عندما لاحظت أن أدهم يحدق بها ، وهو يحتسي القهوة بهدوء. قالت مريم بدهشة : اتأخرتي ليه يا حبيبتي علي الفطار ؟ اردفت وهي تنظر إلى ما ترتديه كارمن بإعجاب : و ايه الشياكة دي كلها .. انتي خارجة ؟ اجابت بعفوية : اتفقت انا و ادهم اني هنزل انهاردة الشركة معه تحدثت نادين التي تتابع الموقف منذ البداية في صمت ، لتشتعل عيناها بالحقد من مشاهدة نظرات الإعجاب من أدهم إلى كارمن.

شعرت بالغيرة تكاد ت**لها بسبب براءة ملامح كارمن التي لا تضع مكياج ، و مع ذلك تتألق جمالاً. نادين بغيظ و دهشة متصنعة : معقولة انا كمان هنزل شغلي الجديد مع ادهم انهاردة ليلي بسخرية : و يا تري هتشتغلي ايه في الشركة !! هو انتي عندك خبرة في الشغل!! كانت كارمن أيضًا متفاجئة جدًا، فمنذ متي كانت نادين مهتمة بالعمل ، ونظرت إلى أدهم الذي تحدث بهدوء : هتدرب في قسم التسويق تحت اشراف مدير القسم

هتفت نادين بغرور : نعم!! ازاي كدا يا ادهم انا مرات صاحب الشركة يعني علي الاقل ابقي انا مديرة القسم ابتسم ادهم اليها بتهكم : و مدير القسم الحالي يروح فين .. انتي ماشتغلتيش بشهادتك قبل كدا يا نادين َعندكيش خبرة يعني لازم تبدأي من الاول .. ثم نظر لكارمن مردفاً : و نفس الكلام ليكي نظرت إليه كارمن باستنكار ، وواصل حديثه بجدية : لازم فترة تدريب انتي بقالك سنين ماتعرفيش حاجة عن الشغل و تدريبك معايا زي ما اتفقنا لحد ما انا نفسي اشوف انك جاهزة تستلمي منصب نائب مجلس الادارة

حدقت كارمن في الطبق أمامها دون أن ترد وتهمس بداخلها : بدأ الديكتاتور اللي جواك يبان يا دراكولا ..
انا متأكدة انك هتخليني الطم بالنحوي .. هبقي معاه علي طول ازاي دا انا متوترة من دلوقتي ربنا يستر ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل التاسع عشر
[٣٠‏/٤‏/٢٠٢٤، ٦:١٧ م] نورهان محسن: الفصل العشرون ( للحب علامات ) مزيج العشق لا خيار في الحب ، حتي و إن كنت حريصًا
فهو رزق مثل المطر الذي يروي الأرض ، و مثل البرق يضئ سماء القلب بإرادة الله وحده.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في شركة البارون ديزين دخل أدهم الشركة بخطواته الواثقة إلى الشركة ،
و تسير بجانبيه كارمن و نادين التي كانت على وجهها ابتسامة متعجرفة من النظرات الإعجاب التي لاحظتها من الموظفين. أما كارمن فقد كانت خائفة عندما دخلت إلى الشركة ، لم يكن هناك فرق كبير منذ آخر مرة كانت فيها هنا ، لكنها كانت حينها زوجة عمر ، والآن تدخلها كزوجة لصاحب الشركة وشقيق زوجها الراحل. تمشي وهي مرتبكة قليلاً ، ولم تشعر بنظرات بعض الناس الذين يحدقون بها بازدراء ، وبعضهم بفضول والبعض الآخر بإعجاب.

خرجت من دوامة افكارها متفاجئة عندما شبك ادهم أصابعه بأصابعها و هو يضغط عليها برفق ، وكأنه يرسل رسالة صامتة بأنه بجانبها ، لكنه لم يقصد ذلك بشكل تام لأنه كان يشعر بالغيرة تتوقد في داخله من نظرات الموظفين لها. نظر إليهم بنظرة ثاقبة يعرفونها جيدًا ، فإنتبه الجميع يواصلون عملهم وهم في حالة اضطراب وخوف من غضبه. وصلوا إلى المصعد ، فتكلم أدهم بهدوء موجهاً حديثه لنادين عندما وقفت موظفة أمامهم تلقي تحية الصباح بإحترام : الانسة هتوصلك لقسم التسويق يا نادين .. روحي معها

مطت نادين شفتيها بتعالي وغادرت معها ، تمشي بغطرسة ، وتتنفس بغضب ، لم يكن هذا ما كانت تخطط له ، لكن لا بأس ، ستجد طريقة لإصلاح الأمور وض*رب هدفها بالإحتراف. أما أدهم فدخل إلى المصعد مع كارمن ابتسم بخفة وهو يلاحظ توترها المفرط ، اما هي فبدأت تقرأ القرآن في صمت لتجلب الهدوء في نفسها. ادهم بإبتسامة حانية : ليه كل التوتر دا !! اهدي شوية كارمن بخجل : هو باين عليا اني متوترة اوي كدا

ادهم بخبث : واضح اوي من ايدك المتلجة لاحظت أنه لا يزال يمسك يديها بيديه ، وهو يربت عليها بحنان ، و يقول بصوت دافئ : انا معاكي خطوة بخطوة في كل حاجة اتفقنا هزت رأسها بصمت ، وابتسامة جميلة على شفتيها ، و خرجوا من المصعد معًا، فجأة توقفت للحظة ، فاندهش هو من توقفها المفاجئ : وقفتي ليه ؟ كارمن بتساءل : هو انا هيبقي مكتبي فين ؟ ادهم بهدوء : مؤقتا هتقعدي في مكتبي لو تحبي او في مكتب السكرتيرة لحد ما اجهزلك مكتبك

كارمن بدهشة : طيب ليه ما اخدش مكتب عمر !! اجاب بثبات كأنه توقع منها هذا السؤال : لإني طلبت تجديد المكتب بالكامل و ماتنسيش انك في فترة تدريب .. لما تبقي جاهزة هتستلمي مكتبك نفخت في حنق ، فهو لديه إجابة على جميع الأسئلة ، واستمرت في المشي بجانبه بهدوء. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في الصعيد بمنزل الحج عبدالرحمن الشناوي بعد الإفطار ، تجلس روان مع والدتها وعمتها و هم يتحدثان بعد أن غادر الجميع للعمل حنان بعبوس : الواد ماجد اتوحشتو اوي يا خيتي حاسه ان البيت هادي قوي

حياة بتأييد : عندك حق هو دايما عامل حس للبيت ربنا يحميه .. بس يعني هي اول مرة يسافر يا حنان و بعدين ما انتي كلمتيه امبارح و اطمنتي عليه حنان بقلق : مش عارفه ليه حاسه ان في حاجة مخبيها عننا خصوصا بعد اجتماعاته هو و ابوه الكتير في الايام اللي فاتت روان بمزح : خايفه لا يكون متجوز عليكي في مصر يا حنون و لا ايه حنان بغيظ : انكتمي يا بت بلاه الحديث الماسخ ديه

روان بجدية : انتي شغله بالك كدا ليه يا ماما .. ماجد مش صغير اكيد عنده سبب و هنعرفه في الوقت المناسب حياة بهدوء : عندها حق البت خلاص يا حنان بلاش تقلقي نفسك علي الفاضي مش قالك انه راجع انهارده !! حنان بإصرار : ايوه و هعرف منه اول مايرجع ايه اللي بيحصل من ورانا ضحكت روان قائلة بمرح : امي دي طالما حطت حاجة في دماغها مش هترتاح غير لما تجيب قرارها حياة بإبتسامة حنونة : سيبك منها المهم عاملة ايه مع جوزك يا بنتي مش ناويين تسافرو كام يوم قبل دراستك ما تبدأ

حاولت اخفاء حزنها و ردت بهدوء : الحمدلله يا عمتي احنا تمام بس مش هنلحق فاضل ايام قليلة و لازم اجهز نفسي ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• ظهراً في شركة البارون نظرت إلى المنظر الجميل أمامها من نافذة مكتب أدهم ، ثم نظرت إلى ساعتها بملل. مرت ساعة منذ أن تركها أدهم في مكتبه مع مجموعة أوراق لمراجعتها ليتمكن هو من حضور الاجتماع ، لكنها ضجرت من الانتظار.

بدأت تفكر في الحرباء الجالسة بالخارج التي تدعى ياسمين منذ أن عرفها عليها بأنها زوجته ، وهي تتصرف بدلال زائد أمامها معه ، لم تعجبها تحركاتها أو طريقة حديثها هذه مع أدهم ، كما أنها كانت تتحدث عن مواعيده اليوم بطريقة ناعمة و رقة فائقه اثارت غيرتها بشدة. زفرت غاضبة من نفسها بسبب أفكارها الحمقاء ، ودار حوار بينها وبين نفسها كارمن : انا ايه اللي بفكر فيه دا من امتي و دا تفكيري اصلا .. اكيد دا من التوتر بتاع اول يوم شغل

النفس : شغل ايه يا كارمن انتي صحيح كنتي خايفه من الشغل بس بعد ما طمنك ادهم راح قلقك منه .. بس ياتري ايه سبب غيرتك من السكرتيرة اللي برا دي ؟ كارمن : ايه الهبل دا انا هغير عليه ليه؟ النفس : يمكن بتحبيه مثلا .. الغيرة دايما دليل علي الحب .. ليه استفزتك اوي البت دي بدلعها المايع عليه و ايه تفسيرك لما بيكون قريب منك قلبك مابيبطلش دق؟ كارمن بتعب : انا اكيد اجننت ايه اللي بقوله دا مينفعش احبه مش هستحمل افقده هو كمان

استغفرت ربها وهي تنهدت بحزن ، وفجأة خطرت على بالها صديقتها التي تعمل في الشركة هنا ، واتجهت خارج المكتب في محاولة للهروب من مشاعرها. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في شركة مراد يجلس بهدوء و يتفحص الأوراق أمامه. سمع رنين الهاتف فأجاب بمجرد أن رأي الرقم مراد ببرود : ها ايه الأخبار عندك يا ياسمين في جديد همست ياسمين بهدوء و هي تقف في حمام المكتب فهي خشيت ان يسمعها احد بالخارج : ايوه يا باشا مدام كارمن جت الشركة انهاردة مع ادهم بيه

مراد بإهتمام : و بعدين ياسمين : ابدا هو راح يحضر اجتماع و هي قعدة في مكتبه مراد : تمام تابعي كل حاجة بتحصل عندك و بلغيني فوراً و اي فرصة توقع بينهم تستغليها زي مافهمتك ياسمين بطاعه : امرك يا باشا يغلق الهاتف و هو يفكر أنه يجب أن يقابلها وتراه ، فيكفي اللعب من خلف الستار ، ربما يستطيع أن يسيطر على عقلها ويجعلها تترك أدهم دون الدخول في صراعات لا داعي لها.

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في مكتب السكرتارية خرجت كارمن من مكتب أدهم ، ومرت بجانب ياسمين التي خرجت من الحمام للتو وهي تعدل ملابسها. توقفت لبرهة ثم التفت إليها وقالت بهدوء : انا هعدي علي صديقة ليا موجودة هنا في الشركة لو اتأخرت و ادهم رجع قبلي بلغيه بكلامي ياسمين بخبث : تمام يا فندم هبلغه ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• نعود الي منزل الحج عبدالرحمن دلف جمال الي الصالة الكبيرة

انت في الصفحة 11 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى