Uncategorized

رواية مزيج العشق القسم الثالث بقلم نورهان محسن

أرادت عبور الشارع ، لكن الدموع التي ملأت عينيها جعلت نظرها مشوش ، ولم تلاحظ السيارة التي ظهرت أمامها فجأة. نظرت إليها و هي تشهق في ذعر وأغمضت عينيها ، تستعد لإرتطامها بها. قبل ذلك بساعتين في مكتب مراد بعد أن أغلق الهاتف مع ياسمين ، ظل يفكر في طريقة سريعة يمكنه من خلالها مقابلتها. بعد عدة لحظات ، سمع رنين هاتفه مرة أخرى ، وكان المتصل أيضًا ياسمين اجاب مراد بضجر : ايوه يا ياسمين في ايه؟

ياسمين : ………. استمع مراد الي ماتقوله بإنتباه ثم هتف بتساؤل و هو يجعد بين حاجبيه : متأكدة من ان اللي عملتيه دا هيعمل مشكلة بينهم؟ ياسمين : ……….. حك ذقنه بتفكير : تمام اقفلي دلوقتي و تابعي اللي بيحصل و بلغيني اغلق معها و قد خطرت له فكرة متهورة ، و سرعان ما التقط هاتفه مرة أخرى متصلاً برقم الحارس الذي يراقب كارمن باستمرار مراد بتساؤل : ايوه يا حمدي انت فين اجاب حمدي مسرعاً : قدام شركة البارون يا باشا مدام كارمن موجودة جوا

تحدث مراد بعد ان تنفس بعمق : تمام اسمع اللي هقوله و نفذه بالحرف … حمدي بإذعان لكلام سيده : اوامرك يا باشا مراد بتحذير شرس : اوعي يحصل غلطة و لو صغيرة يا حمدي .. عيلتك هتكون ثمنها فاهم هتف حمدي برضوخ لأنه يخافه بشدة ويعرف أنه يمكن أن يؤذيه بسهولة : مفهوم كل اللي طلبته هيتنفذ يا باشا أغلق مراد الهاتف ونهض يضع في جيبه الخلفي ثم إلتقط سترته من خلف مقعده ، و توجه إلى باب المكتب و خرج من الشركة ، وهرع إلى سيارته يقودها متوجها إلى شركة البارون.

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند مراد بعد فترة وجيزة وصل إلى الشارع الذي تتواجد فيه الشركة ، وظل جالسًا في سيارته يتابع مدخل الشركة بتركيز. بعد دقائق قليلة سمع رنين هاتفه فأجاب على الفور. مراد : ايوه يا ياسمين .. حصلت حاجة عندك ؟ ياسمين بثرثرة : مدام كارمن خرجت من المكتب معها شطنتها و شكلهم فعلا اتخانقوا و هي خارجة من الشركة دلوقتي يا باشا مراد بسأم : خلاص سلام انهي مكالمته معها ثم اتصل بحمدي …

مراد بسرعه : حمدي ركز كويس كارمن هتخرج دلوقتي تنفذ اللي قولتو .. و اياك يحصلها حاجة أومأ حمدي بطاعة كأنه يقف امامه : تحت امرك يا باشا أغلق الهاتف ونزل من سيارته ، و وقف علي الرصيف وظهره للشركة حتى لا يلاحظه أحد. في هذا الوقت ، خرجت كارمن من الشركة على عجل و أرادت عبور الشارع ، لكن الدموع التي ملأت عينيها جعلت نظرها مشوش ، ولم تلاحظ السيارة التي ظهرت أمامها فجأة.

نظرت إليها في ذعر و الدماء تهرب من جسدها ، و تتصلب قدميها في الأرض. تشعر انها لا تستطيع التحرك فأغمضت عينيها بقوة ، وهي تستعد لإرتطامها بها. شعرت فجأة بيد تمتد من خلفها تشد ذراعيها ، لتسحبها إلى الخلف بسرعة وبقوة ، وتصطدم في ص*دره القاسي. مرت بضعة لحظات مبهمة قبل ان تدرك أنها بين ذراعي شخص ما. فتحت عينيها و هي ترفع وجهها إلى ذلك الشخص الطويل الذي تراه لأول مرة. في مكتب ادهم

بعد أن ركضت للخارج من أمامه بغضب ، استمر هو في توبيخ نفسه لقسوته تجاهها. نفخ بسخط من نفسه وتوجه إلى مكتبه ، ثم قام بتشغيل جهاز الحاسوب ليرى ما حدث في مكتب السكرتيرة أثناء الاجتماع. لكن شيئًا ما في الكاميرات لفت انتباهه ، اتسعت عيناه في صدمة شديدة و خوف حقيقي لأول مرة يشعر به ، وركض من المكتب والشركة بأكملها في هلع. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند كارمن

رمشت بعينيها عدة مرات ، لتستعيد تركيزها وأدركت أنها في أحضان شخص غريب ، فصبغت خديها بحمرة الخجل ، وخرجت من ح*ضنه ثم تنحنحت بحرج و هي تمسح دموعها ، وقلبها يكاد ان يتوقف من شدة دقاته بعد أن أحست بالمو*ت الذي كان قريبًا جدًا منها. تمتمت كارمن بصوت خافت و نظرتها موجهة للأرض : احم انا …. قاطع أدهم بصياحه كلماتها : كارمن…

استدارت ورأت أدهم يندفع نحوها بخطوات واسعه اقرب الي الركض ، وعندما وصل إلى مكانها بتلقائية شدها بين ذراعيه وعانقها بقوة وخوف شديد ، وكاد قلبه أن يتوقف عن النبض من الهلع عليها ، وفي نفسه يحمد الله على انها لم تصاب بمكروه. أما بالنسبة لها ، فقد كانت متفاجئة للغاية من تصرفه ، لكنها شعرت بدفء يسري في جسدها ، وهي تجرب عناقه لأول مرة.

تمسكت كارمن به بقوة وأغمضت عينيها ، وهي تسمع نبضات قلبه السريعه بداخل ضلوعه ، ثم اخذت تتنفس بهدوء هي بحاجة إليه الآن ، ولا تستطيع وصف الاحساس بالأمان الذي شعرت به داخل ذراعيه في هذه اللحظة ، رغم أنها كادت أن تفقد حياتها ، و هو السبب. أخذ نفساً عميقاً قبل ان يخرجها من ح*ضنه ممسكًا وجهها بيديه ، راغبًا في طمأنينة قلبه عليها. تكلم بسرعه و هو يتفحصها جيداً بعينيه : انتي كويسة .. حصلك حاجة .. في حاجة بتوجعك .. اخدك علي المستشفي

اجابت بهمس مؤكدة : مافيش داعي .. متقلقش انا محصليش حاجة واقفة قدامك اهو ثم نظرت إلى الشخص الذي يقف أمامهم ، والذي كاد ان يخرج الدخان من أذنيه من الشدة الغضب ، فكل ما خطط إليه و فعله راح هباءاً. كارمن بإبتسامة مرتجفة و نبرة امتنان : انا متشكرة لحضرتك جدا علي اللي عملته .. لولالك انا كان زماني مو*ت كان مراد مسحورا تمامًا بابتسامتها البريئة وبأسلوبها الرقيق للغاية ، حيث شعر لأول مرة بض*ربات قلبه تنبض في ص*دره بتلك القوة منذ وقت طويل قبل وفاة أعز الناس إليه.

توجهت نظرات أدهم الثاقبة إلى الشخص الواقف أمامهم ، والذي لم ينتبه إلى وجوده بسبب شدة توتره. شعر أدهم بالغيرة الجارفه تتوقد في قلبه بقوة من ابتسامة كارمن ، وكلماتها المعبرة عن شكرها لذلك الوسيم ، وما زاد جنون غضبه اكثر رده علي كلماتها ، ونظرات الإعجاب اللامعه في عينيه بوضوح اليها ،
و بحركة تلقائية منه وضع ذراعه علي كتفيها من الجنب ، و احتضنها إليه بتملك ، فما هي الغيرة إلا مجموعة من التصرفات الغريبة والأحاسيس المشتعله التي تظهر على الإنسان من دون أن يتحكم بها.

في نفس التوقيت حاول مراد أن ينفض ذكرياته المؤلمة من عقله ، وهو يجمع تركيزه الكامل عندما رأي حركة ادهم و قد فهمها جيدا ، فأراد حرق دم أدهم بعد أن شهد احتضانه القوي لكارمن أمام عينيه ، ممَ جعله يشعر بالغيرة القاتلة منه عليها. انفرجت شفتي مراد بإبتسامة جذابة جدا قائلا بصدق يشوبه المكر : بعد الشر عنك .. مافيش داعي للشكر و حمدلله علي سلامتك يا انسة تحدث ادهم بنبرة باردة كالصقيع و هو يشدد علي كلماته : لا اكيد الشكر واجب .. متشكر جدا علي انقاذك حياة مراتي يا استاذ

نظر مراد اليه بحاجب مرفوع يتصنع الدهشة قائلا بمكر : مراتك .. تمام معلش بعتذر ماخدتش بالي لإني ماشوفتش دبلة في ايد المدام نظرت كارمن لإصبعها في حرج من تلك المحادثة التي كانت تدور امامها ، وأرادت أن تخفف من غضب أدهم الذي أصبح واضحًا عليه من تعقيد حاجبيه. همست كارمن بكذب و هي تبتسم بتوتر : ايوه فعلا اصلي انا نسيت الدبلة في البيت .. متشكرة لحضرتك مرة تانية تجاهل أدهم هذا الحديث من ذلك الدخيل أمامه ، فوجه حديثه لكارمن قائلا بجدية : ماشوفتيش العربية اللي كانت هتخبطك ؟

هزت رأسها بمعني لا تدخل مراد في الحديث بثقة : معتقدش ان الغلطة من صاحب العربية لان المدام كانت بتعدي الشارع و هي بتعيط اكيد ماوقفش عشان مايحطش نفسه في مشكلة ثم واصل حديثه قائلا : المهم انها بخير و اني لحقتها في الوقت المناسب .. ثم اردف بثقة عالية في النفس و هو يمد يده إلى ادهم : انا مراد عزمي اتشرفت بيك مد ادهم يده اليه قائلا بفتور : ادهم البارون .. الشرف ليا

ابتسم مراد لكارمن بجاذبية : ميرسي عن اذنكم عندي شغل ثم ابتسم لأدهم ابتسامة صفراء ، و غادر بهدوء بعد أن أحدث عاصفة عنيفة داخل قلب أدهم. ادهم بهدوء مفتعل : يلا بينا نظرت اليه كارمن بدهشة : هنروح فين؟ تحدث أدهم وهو يرفع أطراف أصابعه بلطف ، ويزيح خصلة من شعرها سقطت على عينيها : هنروح البيت عشان تستريحي بعد اللي حصل أثارها لمسه اللطيف على وجهها و نبرته الحنونه ، وكان قلبها لا يزال ينبض بعد عناقه الدافئ لها

كارمن بخجل : طيب و شغلك ؟ ابتسم ادهم قائلا بحنو : مش ورايا حاجة مهمه .. انتي متأكدة انك مش حاسة بوجع ممكن نروح المستشفي نطمن كانت سعيدة بداخلها لأنه يخاف عليها ، لكنها لم تنس ما فعله بها منذ قليل ، فأجابت بهدوء و هي تبتعد عن ذراعه : انا تمام يلا نروح كان يعلم أنها لا تزال غاضبة مما فعله معها ، فسار معها إلى السيارة وركب بجانبها في صمت. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند نادين

كانت تجلس على مكتبها وهي تتصفح مجلة بملل ، وتضع قدمًا واحدة فوق الأخرى ، وتهزها بحركة عصبية. أضاء هاتفها الموجود على المكتب أمامها بإستلام رسالة. أخذته تنظر إليه ، لتجد أنها رسالة من جاسوسها في الشركة ، ينقل لها كل ما حدث منذ قليل ، فإبتسمت بشماتة عندما علمت بشجارهما معًا هامسة بداخلها : مش كانت داستها العربية دي و خلصت منها .. سواق حمار صحيح ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عاد مراد إلى الشركة وكان في قمة غضبه من فشل خطته ، فبدلاً من استغلال الموقف وجذب انتباها إليه ، قربها اكثر إلي هذا الأدهم.

أثناء ذهابه إلى مكتبه إلتقى بحاتم في الممر. توقف عن المشي عندما صاح حاتم متسائلاً : كنت فين يا مراد؟ اجاب مراد بغضب مكتوم : كنت في مشوار في حاجة حصلت و انا مش موجود رد حاتم بدهشة من تقلباته الكثيرة هذه الفترة : ايوه طبعا العميل تبع المناقصة الجديدة مستنيك من بدري في مكتبك زم شفتيه و هو يضر*ب جبهته بتذكر : اخ .. انا نسيت ميعاده خالص رفع حاتم حاجبيه قائلا بحيرة : و ايه اللي خلاك تنسي .. دي اول مرة تنسي حاجة في الشغل

قص عليه مراد ماحدث معه قبل قليل هتف حاتم بعدم تصديق و هو يخبط كف علي كف : انت اجننت رسمي يا مراد .. في حد يعمل كدا افرض كانت اتفرمت تحت عجل العربية مراد بتذمر : بعد الشر عليها و انا مش عبيط عشان اخاطر بحياتها انا كنت واثق ان حمدي قدها حاتم بسخرية : و ايه اللي استفادته دلوقتي من استفزازك لأدهم .. كدا ممكن هتخليه يحطك في دماغه و يدور ورانا مراد بعدم اهتمام و غرور : مايدور انا مفيش حاجة ضدي اخاف منها .. المهم انا هروح اشوف العميل .. بعدين نتكلم .. سلام

حاتم بعجز : ربنا يهديك يا ابني و يكفيك شر دماغك ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الثاني و العشرون
[٣٠‏/٤‏/٢٠٢٤، ٦:١٩ م] نورهان محسن: الفصل الثالث و العشرون ( ثورة قلب ) مزيج العشق الحب ماسة غالية الثمن لا يستطيع أحد أن يشتريها إلا إذا كان معه المشاعر ‏إنّ حبكِ قصة
حفر فيها الشوق حروف إسمك في شغاف الفؤاد
وأوشكت أن تُغرق الصد*ر بشكوى الحنين ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ حل المساء سريعا في الصعيد بداخل منزل الحج عبدالرحمن كان الجميع جالسين في الصالة الكبيرة و معهم الحاج عبد الرحمن

بعد فترة وجيزة دخل ماجد الصالة يهتف عاليا : مساء الفل عليكم .. وحشتوووني جدا رد عليه الجميع : مساء النور صاحت حنان وهي تنهض من على كرسيها ، وتعانقه بشوق : حمدالله علي سلامتك يا ولدي رد ماجد وهو قبل يديها ورأسها بحب : الله يسلمك يا ست الكل ذهب إلى جده يقبل يديه باحترام ، ثم سلم على الجميع. جلس بجانب والده الذي ربت على قدميه ، قائلا بهدوء : طمني .. عملت ايه يا ماجد ؟

ماجد بتعب : اصبر عليا بس يا حج اخد نفسي و هقول كل حاجة زين بإستفسار : ايه الحكاية يا ماجد ! ماجد بشرح : هحكيلكم من الاول .. من كام يوم قرأت علي النت خبر عن جواز رجل اعمال مهم في مصر .. و كانت اسم الزوجة كارمن الشناوي نظر إليه الجميع بصدمة في صمت ، بإستثناء والده الذي يعلم بكل ما يحدث كان اول من تكلم هو الحج عبدالرحمن بذهول : قصدك كارمن بنت ابني يا ماجد ؟

اومأ ماجد مؤكدا حديثه : ايوه يا جدي هي .. انا سافرت مخصوص مصر و اتأكدت بمساعدة ناس حبايبنا هناك .. انا قولت لأبويا لما قرأت اسمها و هو ماحبش يقولك الا لما نتأكد الاول الحج عبدالرحمن بلهفة : و عملت ايه في مصر يا ولدي قبلتها ماجد بتوضيح : لا طبعا يا جدي انا بس روحت شوفت شركة جوزها و كمان عرفت عنوان بيتهم تدخل بدر في الحديث : انا قولتلو يا بوي انه مايتصرفش واصل و يرجع علي طول .. انا و هو و زين بعد يومين هنسافر و نقابلها كلنا ان شاء الله

ابتسم الحج عبدالرحمن بفرحة : الحمد و الشكر ليك يارب بسرعه يا بدر عاوزها تكون هنا في اقرب وقت بدر : كل اللي انت عايزو هيحصل يا بوي ماتقلقش من حاجة اردف ماجد حديثه قائلا بتذكر : علي فكرة يا جدي ام كارمن عايشة معاها في بيت جوزها .. اللي عرفته انها كانت متجوزه اخوه و عندها بنت منه و من فترة اتوفي في حادثه و اتجوزت بعدها ادهم البارون اخوه و عايشين كلهم في بيت واحد

انت في الصفحة 2 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى