نظر الحج عبد الرحمن الي بدر قائلا : طيب اسمع يا بدر عاوزك تقنع امها انها تيجي معها انا عايز اشوفها هي كمان بدر بطاعة : امرك يا ابوي ثم نظر الي زين قائلا بإبتسامة : معلش يا ولدي هنعطلك عن شغلك لكن الامر ضروري زين بإحترام : تحت امرك يا خالي .. الاجازة مقدور عليها هكون جاهز في الميعاد ان شاء الله كان الأمر غريبًا وممتعًا للجميع ، حيث أن العائلة على وشك استقبال حفيدة جديدة لأول مرة ، سوف يراها الجميع.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في قصر البارون صعدت كارمن إلى الجناح بعد أن تعشت مع والدتها وحماتها في الطابق السفلي و تركت ملك معهم ، فهي اصبحت تنام يومًا مع ليلي و يومًا مع مريم ، وهم سعداء جدًا بذلك. احمرت خجلاً عندما تذكرت تلميحاتهم بأنها لا تزال في أيام زواجها الأولى ، وتحتاج إلى وقت خاص مع زوجها. ابتسمت بسخرية علي حالها ، ماذا لو عرفوا حقيقة معيشتهم معًا ، فمن المؤكد أنهم سيصابون بجلطة دماغية من الصدمة ؟
كيف سيصدقون أن رجلاً وامرأة متزوجان منذ أسابيع قليلة ، والزوج لم يقترب من زوجته حتى الآن و ينام بعيدا عنها ايضا ؟ فهي نفسها لا تدري من أين أتى بكل هذا الثبات الانفعالي أمامها! هل يراها غير مثيرة ولا جميلة ام انه يحب نادين ،
ولكن كيف وهي لا ترى اي تواصل بينهم الا في أضيق الحدود. كما لم يحضر أدهم العشاء هذا المساء ، فمنذ أن وصلها إلى المنزل وتناول الغداء معهم ، خرج ولم يأت حتى الآن ، ولا تعرف شيئًا عن نادين أيضًا منذ ان عادت من الشركة اختفت بغرفتها ، ولم تظهر مجددا طوال اليوم.
دخلت الغرفة وتوجهت مباشرة إلى الحمام ، لتأخذ حمامًا طويلاً وتعيد النشاط لجسدها ، بعد ما عانته اليوم من توتر وإرهاق جسدي ونفسي. جلست في حوض الاستحمام ، تغلق عينيها وتريح جسدها به ، اخترق عقلها لحظة اقتراب السيارة منها ، التي كانت على وشك الاصطدام بها ، كم شعرت بالخوف الشديد في ذلك الوقت و قلبها لا يزال ينبض بعنف عندما تتذكر هذا المشهد ، ف مؤكد إن فكرة اقتراب المو*ت منك هي لحظة صعبة للغاية.
تذكرت ايضا عنا*ق أدهم لها ، و كم شعرت بالدفء والأمان بين ذراعيه.
بدأت تتحدث مع نفسها بغضب و يأس ، ودوامة الأفكار في رأسها لا تتوقف : ايه اللي انا بفكر فيه دا .. معقولة عشان حض*ني بس يتلخبط حالي كدا .. ازاي انا ممكن اكون اتعلقت به في الفترة البسيطة دي !! ازاي اصلا افكر فيه و هو مش بيثق في كلامي و لا بيصدقني ..!!! و انا ليه قلبي مابيطلش دق لما بفكر فيه او يكون قدامي !! مش عارفه ياربي ؟ بس لا من بعد ما جرح كرامتي الصبح انا مش هسكتلو بعد كدا .. بقي انا يكذبني و يصدق سكرتيرة مايعه زي دي …
فتحت عينيها وهزت رأسها بغضب من أفكارها الحمقاء ، لا ينبغي لها أبدًا أن تقع في حب شخص متعجرف ومستبد مثله ، رغم انها تعترف أنه احيانا يكون لطيفًا وحنونًا معها ، لكنها لا تفهم شخصيته الغامضة ، وهذا يثير سخطها بشدة. ★★★ أنهت حمامها ، ثم خرجت إلى غرفة تبديل الملابس وارتدت ثوب نوم أبيض طويل مكشوف الكتفين ، و اسدلت شعرها الناعم على كتفها بعد أن جففته ، ورشت القليل من العطر على رقبتها.
نظرت إلى نفسها في المرآة بإحباط. هل حقا لا يراها جميلة ، حتى لو لم تفهم مشاعرها تجاهه الي الآن ، لكنها في النهاية أنثى تريد زوجها يراها فاتنة في عينيه ويمدحها أيضا ، حتى لو منعته من لمسها ، فهي تعلم أنه إذا أراد يمكنه ذلك ، فهل يعني ذلك أنه لا يرغب بها. هل الي الان يراها ارملة اخيه فقط ، لكن كيف هي انتبهت الي عصبيته وقت ذكرها امامه اسم عمر و شعرت بغيرته ، وهي في قرارة قلبها تعترف بأنها تريده زوجًا لها.
لقد تعلقت به ، ولكن كيف تبدأ في الاقتراب منه ، لا بالتأكيد لن تفعل ذلك ، كما أن كرامتها تمنعها من ذلك بعد أن شعرت أنه لا يثق بها ، وستحاول بكل قدرتها ان تكتم الشعور الذي تولد بداخلها اتجه. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند روان و زين تجلس روان على السرير مربعة قدميها ، وتضع يديها على خدها بضجر في انتظار خروج زين ، الذي دخل لتغيير ملابسه في الحمام ، وطلب منها انتظاره. خرج زين من الحمام ، وهو يجفف وجهه بمنشفة صغيرة.
ارتسمت ابتسامة علي شفتيه بسبب شكلها اللطيف أمامه ذهب وجلس على حافة السرير بجانبها ، يقرص طرف أنفها برفق ، قائلاً بمرح : الجميل قاعد مكشر كدا ليه؟ حركت وجهها بعيدًا عن يديه و هي تقول بضحكة : بطل مش بحب الحركة دي ضحك زين معها قائلا بمشاكسة : كنت بعملها فيكي و انتي صغيرة ولا نسيتي شاركته الضحك مؤكدة بمرح ممزوج بالغيظ : لا فاكرة و لو مالحقتش مناخيري منك كان زمانها بقت قد مناخير البلياتشو
انفجر من الضحك علي تشبيها بشدة ، سرحت في افتتان بضحكته الرائعة التي لا تراها كثيرًا ، ولاحظ هو سرحانها به. نظر اليها بمكر و هو يتلاعب بحاجبيه ، ثم هتف بغرور شديد : عارف اني حلو علي فكرة اغتاظت روان من غطرسته واجابت بنفس الغطرسة ، و هي تمرر أصابعها في شعرها الطويل ، وتقوس شفتيها بإغراء غير مقصود : مش انت لوحدك اللي حلو .. انا كمان حلوة برده علي فكرة
حدق زين بشرود في حركة شفتيها التي تستفزه إلى التهامها ، فرفع إبهامه ، ومرره فوق شفتيها السفلية برقة وبطء ، مما جعل الدم يرتفع إلى وجهها من لمسته. خفضت وجهها الي الاسفل بخجل ، فاقترب منها بوجهه ، ووضع أصابعه تحت ذقنها ، ورفع وجهها إليه ، وركز عينيه على شفتيها المغريتين ، وهمس بصوت عميق بجانب اذنيها : غلط حلوة اوي مش حلوة بس
أغمضت روان عينيها تتنفس بقوة ، وهي تشعر بأنفاسه تلفح بشرتها و تشعل بها لهب لذيذ ، فأخذت ترتجف من لمساته و كلماته العذبة التي نقلتها إلى عالم وردي ، حيث لا يوجد به الا هو و هي فقط. كان على وشك تقبيلها ، لكنهم استيقظوا من السحر الذي كان يلفهم عندما رن هاتفه على الطاولة. شتم في سره المتصل السخيف الذي افسد عليه اللحظة التي كان ينتظرها منذ الصباح معها. نظر إلى الهاتف بغيظ ثم أجاب قائلاً بحنق : الو .. ايوه
المتصل : ……. زين : اومال فين شريف ؟ المتصل : ……. زين بضجر : خلاص انا جاي .. يلا سلام أنهي المكالمة ، ثم نظر إلى روان التي كانت تنظر إليها بفضول ، وهتف في إحباط : دي مكالمة من المستشفي في حادثة حصلت و المصابين كتير محتاجيني هناك دلوقتي عضت شفتيها بحزن لأنه سيتركها ويذهب إلى العمل ، لكن كعادتها الصبورة ، ابتسمت بحنان قائلة بلطف : يبقي لازم تروح بسرعة دا شغلك و ربنا يقدرك علي علاجهم و انا هدعيلك خير ان شاء الله
ظل ينظر إليها بنظرات لم تخفي ندمه ، كيف استطاع جرح هذه الرقيقة ، فتصرفاتها معه جعلته يوبخ نفسه كل لحظة بشدة على قسوته تجاهها في بداية زواجهم. امسك زين وجهها بين يديه ، و نظر في عينيها بعمق ، و عيناه كانتا تتألقان بحب ، و دقات قلبه تنبض بعنف ، تهتف برغبة قلبه في البقاء معها ، قائلاً بصوته الدافئ : انا بحمد ربنا علي وجودك في حياتي يا روان و بجد كل اللي انا عايزه دلوقتي ان ربنا يقدرني اعوضك عن اي وجع سببته ليكي بغبائي
قبلت باطن يديه التي يضعها على خدها قائلة برقة : انا مش عايزة حاجة غير انك تكون بخير و معايا يا زين ويلا بقي اتفضل روح شوف شغلك و ماتتأخرش عليا زين بحنو : لازم نكلم كتير يا روان .. انا اسف الايام دي مش لاحق اخد راحتي معاكي.. بس اوعدك لما ارجع من مشوار مصر هتتغير كل حاجة وضع قبلة عميقة على خدها ، يبث بها ما جزء بسيط مما يشعر به في قلبه لها قبل النهوض ، لتغيير ملابسه والذهاب إلى المستشفي.
تنهدت تنهيدة سعيدة بعد مغادرته ، لا تطلب من ربها أكثر من أن يشعر بحبها العميق له، وأن يحبها حتى لو نصف ما تحبه فقط. أغلقت عينيها وذهبت إلى النوم وهي تبتسم بشكل مريح لأول مرة منذ وقت طويل. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••••••★ نعود الي قصر البارون قامت بتعديل ثوبها قبل الخروج من غرفة الملابس للنوم. تفاجأت بوجوده في الغرفة امامها. نظرت إليه بصدمة ، رأته جالسًا على حافة السرير عارياً لا شيء يغطي جسده سوى المنشفة فقط ، ولم يلاحظ أنها دخلت ، وواضح عليه الشرود.
تسارعت دقات قلبها وهي تتفحص جسده العضلي العاري أمامها بعيون واسعة ، وتعض شفتيها في حرج ، و تشتم تحت لسانها. هل هذا وعدها لنفسها و هي بالداخل ؟ ها هي الآن تذوب بمجرد رؤيته هكذا ، و تتساءل في نفسها بإستغراب ، كيف لم تشعر بدخوله الي الغرفة؟ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الثالث و العشرون
[٣٠/٤/٢٠٢٤، ٦:١٩ م] نورهان محسن: الفصل الرابع و العشرون ( اعلنت التمرد ) مزيج العشق ماكر هو يتحدث فارتجف ك ورقة خريفيه
تتلاعب بها رياح شغفه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نعود الي قصر البارون قامت بتعديل ثوبها قبل الخروج من غرفة الملابس للنوم تفاجأت بوجوده في الغرفة معها ، و ظلت تنظر إليه بصدمة. رأته جالسًا على حافة السرير عارياً لا شيء يغطي جسده سوى المنشفة فقط ، ولم يلاحظ أنها دخلت ، و واضح عليه الشرود. تسارعت دقات قلبها وهي تتفحص جسده العاري أمامها بعيون واسعة ثم عضت علي شفتيها في حرج ، و اخذت تشتم تحت لسانها. هل هذا وعدها لنفسها و هي بالداخل ؟
ها هي الآن تذوب بمجرد رؤيته هكذا !! تسألت في نفسها بإستغراب كيف لم تشعر بدخوله الي الغرفة؟ ★★★ أما بالنسبة لأدهم ، فقد كان يفكر فيما حدث Flash Back اثناء تناوله الغداء معهم ، كان يلاحظ نظراتها الحزينة التي لم ترفعها عن طعامها ، و ظل يلقى باللوم على نفسه كثيرًا ، وقرر أن يكتشف ما حدث في المكتب.
حينما هدأ من ثورة غيرته التي تجعل الإنسان يبالغ في أصغر الأشياء ، رأي أنه لا يوجد سبب منطقي لكل ما يفعله معها ، وأن اتهامه لها بالكذب في الأساس لم يكن سوى حماقة منه ، ولكن لم يكن ذلك بإرادته ، لأن الغيرة تشوش العقل ولا تسمح بالتفكير العقلاني تمامًا. ★★★ على الفور توجه ادهم مباشرة إلى الشركة ، وفتح الكمبيوتر وشغل تسجيل الكاميرات وشاهد ما حدث ، ليكتشف ان كارمن لم تكذب عليه كما توقع ، لقد أخبرت السكرتيرة بأنها ذهبت إلى مكتب صديقتها .
شعر بالغباء والغضب من نفسه ، ليشعر بفوران الدماء في عقله ، فأنها كادت أن تفقد حياتها بسبب تهوره و إنفعاله عليها ، وجرحه لها بحديثه الغاضب معها الذي كان بسبب غيرته القاتلة عليها. ذهب إلى مكتب ياسمين ، وهو لا يري أمامه من شدة سخطه في تلك اللحظة. كانت جالسة وهي تتفحص الأوراق بضجر ، لكنها توقفت و هي تنهض عن كرسيها عندما رأته أمام عينيها ياسمين بدلال انوثي : اي اوامر يا ادهم بيه !!
صاح أدهم بجدية ووجه صارم ، وهو يحاول السيطرة على نفسه حتى لا يرتكب بها جريمة الآن : تكتبي استقالتك حالا قدامك خمس دقايق يلا.. اختفت الإبتسامة عن وجه ياسمين التي تسألت بإستغراب : ليه كدا انا حصل مني حاجة يا فندم؟ ضيق ادهم عينيه قائلا بحدة : انتي عارفه عملتي ايه كويس !! تسجيل الكاميرات صور كلامك مع كارمن و هي بتبلغك بخروجها لصحبتها و لما سألتك قولتي متعرفيش
شعرت بالغباء الشديد بسبب هذه الثغرة التي لم يتم أخذها في الحسبان و هي تدبر خطتها ، لكنها أرادت إنقاذ الموقف ، لذلك سرعان ما هتفت قائلة بإستعطاف : انا اسفه جدا يا فندم انا نسيت و الله هتف بها بشراسة و هو يض*ب علي المكتب بقوة : نسيانك دا كان هيم*وتها انهاردة و رفدك دا اقل عقاب ممكن اعملو فيكي .. من غير مناقشة تكتبي استقالتك و مش عايز اشوف وشك تاني مفهوم
صرخ في الكلمة الأخيرة بصوت عالٍ ، فإتنفضت من مكانها وهي تمسك القلم و تميل علي المكتب لتكتب الاستقالة بأصابع مرتجفة ، فكانت مرعوبة حقًا من نظرته الشرسة إليها. ★★★ عندما عاد إلى المنزل وصعد إلى جناحه ، دخل الحمام الملحق بالجناح وأخذ حمامًا سريعًا ، ثم تذكر أن ملابسه كانت بالداخل عند كارمن ، فذهب إلى الغرفة و هو ينوي أن يعتذر لها على ما حدث. لكنه لم يجدها في الغرفة ، وسمع صوتًا قادمًا من غرفة الملابس ، فجلس كما هو منتظرًا خروجها.
Back ★★★ في الوقت الحالي