ابتلعت كارمن لعابها بصعوبة و هي ترمش بعينيها ، ، وعقدت ذراعيها أمام ص*درها قائلة بخجل وتبعثر : ايه دا .. انت ليه قاعد عريان كدا ؟ رفع وجهه في اتجاها ونظر إليها ، لتنحبس أنفاسه تلقائيًا في صد*ره من مظهرها الساحر في ثوب النوم الناعم ، الذي أظهر جمال بشرة ذراعيها البضة. اخذ أدهم يتنفس بهدوء ، و يحاول السيطرة على مشاعره الشغوفة تجاهها ، و يركز انتباه علي ماسيقوله بعد ان استحوذت علي حواسه تلك الفاتنة التي تقف أمامه بعودها الرشيق.
تحدث بصوته الرخيم في صمود مفتعل رغم تشتته الداخلي من مشاعره المفرطة نحوها : كنت داخل البس هدومي بعد ما اخدت دوش ولاقيتك جوا فقعدت استناكي واصل حديثه بابتسامة خبيثة ظهرت على شفتيه ، وأراد أن يتلاعب بأعصابها قليلاً : ولا كنتي عايزاني ادخلك جوا و انتي بتغيري هدومك ازاد احمرار وجهها من الخجل الذي يعشقه بها ، و هتفت بتبرير وإنفعال فيما اخذت تلوح بيديها في الهواء : لا طبعا مقصدش كدا .. انا بس اتخضيت من قعدتك كدا قدامي مش اكتر
ضحك ادهم بخفة : طيب هدي اعصابك .. المهم كنت عايزك في موضوع ردت كارمن بسخرية ، و هي ترفع احدي حاجبيها بعد أن تذكرت ما فعله بها وأرادت استفزازه : خير .. ناوي تكمل محاضرة اتهامك ليا اللي مخلصتهاش الصبح صر علي أسنانه سخطًا من أسلوبها معه ، فهي اصبحت تشعل غضبه بسهوله ، ليتمتم : بطلي تريقة وخليني اتكلم قام أدهم من مكانه ، مستقيما بطوله أمامها ، وأصبحت عضلات ص*ره تتألق بلمعة من الضوء الخافت للغرفة أمام عينيها ، واخذت هي تحسب فرق الطول بينهما.
هي ليست قصيرة ، ولكن عندما يقف بجانبها تشعر أن جسدها ضئيل أمام جسده العريض. نفضت عنها هذه الأفكار ، وهي ترمش بعينيها و تعاتب نفسها على شرودها الكثير بتفاصيله ، واخذت تستمع إلى ما كان يقوله بأعين متسعة من الذهول. ادهم ببرود : خروجك بدون اذني في وقت الشغل ايا كان السبب دا غلط يا كارمن خطت نحوه خطوتين ، ووضعت يديها علي خصرها ، وأجابت عليه بانفعال ، بعد أن نجح بإشعال غضبها بإصراره على أنها كانت مخطئة : تاني .. تاني بتقول نفس الكلام .. هو كان ايه اللي حصل لما اتمشيت خطوتين و روحت اشوف صحبتي
اردفت بنبرة مفعمة بالغيرة لم تستطع إخفاءها من انفعال اعصابها ، وهي تقبض علي كفها بشدة : لا و في الاخر بتصدق كلام وحدة لابسه شبه الرقاصات زي اللي مخليها سكرتيرة مكتبك و تكذبني انا تبخر غضب أدهم كله في هذه اللحظة عندما شعر بغيرتها عليه ، و غمره الفرح لذلك حاول بمكر استغلال توترها العصبي في هذا الوقت لصالحه. اجاب ادهم بهدوء : مين قال اني بكذبك ..؟ كارمن بعبوس : مش دا كان كلامك الصبح !!
ادهم بنفى : لا مش عشان كدا.. ثم ابتسم بخبث مردفًا ببراءة مزيفة : و بعدين مالو لبس السكرتيرة ؟؟ تذكرت كارمن مظهرها المثير للإشمئزاز ، وهي تجعد حاجبيها قائلة بإمتعاض : مقرف و شكلها علي بعضه اصلا مستفز .. ازاي دي سكرتيرة مكتب محترم مش عارفه؟ اتسعت ابتسامته ، لتكشف صف اسنانه المتساوية و متناسقه بجاذبية ، قائلا بمكر : بالعكس دي كلها انوثة و فيها شوية امكانيات جامدة فتحت فمها علي اخره ، و اتسعت عيناها بدهشة من كلماته الجريئة ، وازداد سخطها فهو يتغزل بإمرأة أمامها بكل وقاحة كأنها هواء لا وجود لها.
هتفت فيه كارمن بإنفعال شديد : انت قليل الادب .. ايه الكلام الوضيع اللي انت بتقوله دا؟ اقترب منها خطوة قائلا بصوته الرخيم يتخلله المكر على عكس طبقة صوتها العالية : و فيها ايه لما اعبر عن اللي شوفته .. انتي ايه اللي مضايقك ؟ اجابت بغيظ : و انا هضايق ليه انت حر..
خطرت على بالها صورة الشخص الذي أنقذها هذا الصباح ، و أرادت أن تستفز أدهم بنفس الطريقة التي استفزها بها ، فوضعت يديها على جبينها ، متظاهرة بالتفكير ، قائلة بمكر أنثوي و تغير مجري الحديث تماما : انا تقريبا شوفت اسم مراد عزمي دا قبل كدا في الاخبار .. شكله بزنس مان مهم و معروف وكمان وسيم جدا رفع أدهم حاجبيه وتشنج جسده بعد سماعه اسم ذلك المقيت ، وهو يتذكر نظراته إليها ، ليقول بتهكم و هو يلمس انفه بتوتر : لا والله
مالت برأسها جانبا ، ثم نظرت إليه ببراءة مصطنعة ، وبالكاد أخفت ضحكتها بعد رؤية وجهه ، الذي تغير بعد سماع سيرة مراد و قد توترت عضلات جسده ، لتعلم أنها أصابت وتر حساس بداخله ، وستجعله يحترق بنفس النار التي حرقها بها الآن ، ثم أجابت ببراءة و سخرية مبطنه تقصده بها : ايوه واضح عليه انه انسان مهذب و راقي اوي في معاملته مع الناس كور أدهم قبضته في عصبية مقاطعا حديثها بصوت مرتفع ، وهو علي وشك أن ينفجر فيها : كارمن
ابتلعت كارمن ريقها بصعوبة ، حالما رأته يتقدم نحوها ، و علمت انها قد تمادت من بروز عروق رقبته ، واحمرار وجهه من شدة الغضب. تراجعت بخوف تلقائي للخلف ، فإستمر في الاقتراب منها حتى توقفت عن التراجع عندما شعرت أنها اصطدمت بالجدار خلفها ، واصبح هو أمامها مباشرة. ارتجف جسدها من الارتباك ، و بدأت تتحدث مع نفسها بتوتر داخلي : انا اتسرعت و لا ايه .. يخربيتي بقيت بقول كلام غبي وافكر بتفكير غريب في اوقات اغرب .. اتورطتي يا كارمن
استغل أدهم صمتها وسكونها ليحيطها بجسده ويداه على الجانبين. نظرت في عينيه الداكنتين ، مغمغمة بكلمات غير مترابطة : انت .. ليه .. واقف كدا .. هو في ايه !! مال أدهم بجانب أذنيها وهو ينفث انفاسه الحارة علي عنقها بغضب ، فحينما يشعر الرجل أن المرأة التي يحبها ترى شخصًا أخر أفضل منه و تمدحه ايضا ، تجعله يكره رأيها ولا يريد أن يسمعه من الأساس ، حيث أن الرجل الطبيعي يريد كل ما تتفوه به امرأته من مدح يكون موجه نحوه هو فقط ، هذه هي أنانية الرجال المعروفة.
همس أدهم بفحيح غاضب ، بينما رغمًا عنه مستمتع بهذا القرب الشديد منها : ابدا مفيش كل الحكاية ان مراتي بتتغزل في واحد تاني قدامي .. قوليلي المفروض اعمل فيها ايه ؟ أصبحت متوترة اكثر ، وشعرت بالفراشات تطير في بطنها فأغمضت عينيها ، ورائحة جسده المثيرة تقتحم أنفها وتسلبها عقلها. كان هو ايضا يستنشق عطرها الرائع الذي كانت تضعه على رقبتها ، تحفزه على التهامها فلم يعد بإمكانه التحكم في نفسه اكثر ، و أراد أن يتذوقها بفمه ، فنزل إلى رقبتها ولمسها بشفتيه في شوق ورقه بالغة مستمتعا بنعومتها.
تجمدت أنفاسها وتخدرت مما تفعله شفتيه بها ، و بدون ارادة منها ، رفعت يديها ووضعتهما على ص*دره العاري ، وأصابعها ترتجف من قبلاته البطيئة والمثيرة على رقبتها. شعر بإستسلام جسدها بين يديه ، لكنه لا يريد أن تكون علاقتهما جسدية فقط ، لقد أراد يأخذ روحها وقلبها وعقلها منها ، انه يرغب بإمتلاك كل شيء فيها ، لكن بحبها له وإرادتها الكاملة ، سوف يكتفي مؤقتًا بهذا التغيير الذي يحدث بينهما حتى الآن.
مرت لحظات قبل أن يبتعد عنها بصعوبة ، لكنه ما زال يحيطها بيديه ، قائلا بصوت أجش من شدة مشاعره العنيفة التي وصلت لدرجة الغليان بداخله : مش بتردي ليه .. اعمل فيكي ايه ؟ حاولت السيطرة علي ذاتها ، واخذت تتنفس ببطء قائلة بخفوت وتلعثم : مش انا .. لا انت اللي بدأت الاول نظر أدهم إليها بمكر ، ورفع حاجبيه ، قائلا بتساءل : بترديهالي يعني ..!!
لا تدري كيف استطاعت ان تنطق بتلك الكلمات بثبات في مثل هذا الموقف ، لتجيب بكبرياء الأنثي : محدش احسن من حد .. وممكن بقي تلبس هدومك وتخرج عشان انا عايزة انام تغاضي هو نبرة التحدي في صوتها ، ليهمس أدهم متظاهرا بالاستياء ، وهو يحاول الاقتراب منها مرة أخرى : مش ملاحظة انك بقيتي تطرديني من اوضتي كتير دفعته من ص*دره و كأنها تدفع الحائط ، لتهمس بصوت مرتعش بسبب ضيق التنفس الذي تشعر به من اثارته لجسدها : اطلع برا يا ادهم
ابتسم ادهم علي توترها ليغمغم : ماشي هخرج بس بمزاجي أمسك يدها بين يديه ورفعه إلى فمه ، وقبّل راحة كفها من الداخل بدفء لدرجة أن قشعريرة لذيذة ركضت في جسدها بالكامل. أنزلت عينيها بخجل منه ومن ضعفها أمامه ، ثم أحست ببعده ودخوله الي غرفة الملابس ، حيث تركها وحدها تتخبط في مشاعرها المضطربة بسببه. تقدمت من السرير ، وجلست على حافته لأن قدميها لم تعد قادرة على حملها اكثر من ذلك.
بعد لحظات رأته يخرج من الغرفة بسروال قطني فقط وهو عاري الص*در ، ثم غادر الغرفة بهدوء ، وكأنه لم يقترب منها منذ قليل و بعثر مشاعرها بلمسات خفيفة منه فقط. ما الذي يريده بالضبط ؟
هل هذا تعذيب جسدي لها ، أم أنه من فولاذ ؟
هي لا تعرف حقًا ، لكنها ستريه من تكون كارمن المتمردة من الغد ، همست لنفسها و هي تكاد تقطم اظافرها من القهر : ماشي يا دراكولا اما نشوف يا انا يا انت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الرابع والعشرون
[٣٠/٤/٢٠٢٤، ٦:١٩ م] نورهان محسن: الفصل الخامس و العشرون ( صفعة ) مزيج العشق عندما يغضب احدكم فـ ليسكت !!!
فـ أنت كـ مثل الذي يمسك جمرة مشتعلة
و معتقداً ان الطرف الاخر هو الذي سوف يحترق بها ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صباح يوم جديد علي أبطالنا
منهم من سعيد بحياته ويرضى بها ،
ومنهم من لا يستطيع النوم خوفا مما ينتظره في المستقبل ، ومنهم من يخطط للإنتقام وينصب الفخاخ لاصطياد الآخر ،
ومنهم من تطارده ذكرياته المؤلمة التي تعذبه ولا احد يعلم عنها أي شيء ،
ومن بينهم من يزداد العشق في قلبه ولا يستطيع التعبير عنها ،
ومن منهم من يعاند قلبه ولا يريد الاعتراف بمشاعر الحب التي تنمو بداخله ،
ومن بينهم من بدأت حياته تتألق وتشرق بوجود الشخص الذي يستحق حبه الحقيقي ،
ومنهم من تمنى أمنية طفولية ، ثم يكبر و تزداد المحبة في قلبه ،
ولا يمكن للظروف أن تهز هذا العشق من قلبه و روحه. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند يسر و مالك استيقظت يسر من نومها وفتحت عينيها على منظر جميل للغاية ، حيث رأت زوجها الحبيب يحتضن طفلهما بين ذراعيه ، و يغطون في نوماً عميقاً. كانت سعيدة جدًا لأنها قضت أجمل ثلاثة أيام مع مالكها في الإسكندرية. فمنذ أن قررت كارمن الذهاب إلى الشركة ، ولم يسمح أدهم لمالك بالذهاب إلى هناك لتكون وحدها معه ، ولا تطلب مساعدة مالك ، فإنتهز مالك هذه الفرصة و طلب من أدهم إجازة ليقضيها مع يسر ، وتركوا ياسين مع امها ، وبالأمس فقط عادوا إلى القاهرة.
ابتسمت يسر بإشراق ، وهي تتذكر تلك اللحظات الممتعة التي قضتها على البحر بجانبه ، و استمتعها الشديد بكل المناظر الطبيعية رائعة التي ساعدتها على الاسترخاء و تجديد نشاطها ، ثم تنهدت و هي تفكر في نفسها بأن الأيام الجميلة التي نكون فيها مع أحبائنا تمر بسرعة حقاً. مدت يديها وابتسمت بمشاغبة ، وهي تداعب أنف مالك بطرف اصبعها ليستيقظ ، وبقيت على هذا الحال لبضع لحظات حتى فتح عينيه ينظر إليها بنعاس وعبوس. يسر برقة : صباح الورد يا حبيبي
تلاشى العبوس من على وجه مالك ، لتظهر ابتسامة جميلة قائلا بحب : صباح المهلبية و القشطة بالعسل ضحكت بخفة وتساءلت : انت صاحي جعان و لا ايه غمز مالك لها وقال بشقاوة : ايوه و عايز اكلك انتي .. تعالي يسر بصوت منخفض وهي تضع يديها على شفتيه ، لتسكته : هووش .. ياسين نايم جنبك يا مجنون .. يلا قوم بشويش و سيبو نايم عشان الحق احضر الفطار قبل ما يصحي أمسك بيديها اللتين وضعتهما على فمه وقبلها بحب ، قائلاً بهمس : حاضر يا قلبي
قام بإزاحة ياسين ، ووضع رأسه على الوسادة بحذر ، ثم مد جسده إلى الأمام للتخلص من تقلصات النوم ، ونهض معها من السرير لكي يستعد للذهاب إلى العمل. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بالصعيد في منزل الحج عبدالرحمن في غرفة روان و زين استيقظت وتثاؤبت بتكاسل.