Uncategorized

رواية مزيج العشق القسم الثالث بقلم نورهان محسن

سرعان ما ترك النعاس عينيها الجميلتين عندما تذكرت ما سيحدث اليوم ، كانت متحمسة للغاية اليوم ، ستخرج مع زين لأول مرة منذ زواجهما ، لقضاء اليوم كله في التنزه وأيضًا من أجل أن يشتري لها ملابس جديدة ، لأنها ستبدأ بالذهاب إلى الجامعة بعد أيام قليلة ، وأصر على أن يرافقها وهي سعيدة للغاية لأنها ستكون معه ولا شيء آخر يهم. استدارت بوجهها إلى زين الذي كان نائمًا بجانبها كالعادة ، واضعًا يده على بطنها وهو غارق في نومه ، فجأة التمعت عينيها وقد خطر ببالها فكرة.

نهضت بهدوء من بجواره بعد أن رفعت يده عنها بحذر ، وسارت على أطراف إصابعها حتى لا تحدث ضوضاء ، وخرجت مسرعة في بيجامتها الحريرية ، لأنها تعلم أنه في مثل هذا الوقت لا أحد يستيقظ من المنزل ، وذهبت للمطبخ لتحضير فطور زين بسرعة وحيوية. في قصر البارون تحديداً في جناح نادين

لم تستطع النوم بسبب التوتر العصبى الذى يلازمها بإستمرار ، فمنذ يوم أمس لم تتوقف عن التفكير ، تأكدت بإحساسها الأنثوى الفطري من حب أدهم لكارمن بعد أن أخبرها جاسوسها في الشركة عن ارتعاب أدهم ، وركضه أمام الجميع إليها ، واحتضنها في الشارع دون أن يهتم بمنظره أمام موظفيه. ستم*وت من غيظها و رعبها ، فماذا لو أقنعته كارمن بتطليقها لتكون هي زوجته فقط ، دون أدنى شك سيوافق ، ووقتها ستفقد حياة الرفاهية التي تعيشها الآن.

لم تعد قادرة على تحمل أفكارها المرعبة هذه أكثر من ذلك ، ورفعت هاتفها واتصلت بميرنا لإيجاد حل بعد لحظات وصل صوت ميرنا النائمة إليها ميرنا : الو .. ايوه نادين : صباح الخير ميرنا بتذمر : صباح النور .. في ايه حد يتصل بدري كدا نادين بإرهاق : انا مش قادرة انام اصلا اعتدلت ميرنا و هي تفرك عينيها من النعاس قائلة : حصلت حاجة و لا ايه نادين بسرعة : لا .. بس هتحصل حاجات كتير و هخسر كل حاجة قريب اوي

ميرنا : اكلمي وحدة وحدة عشان افهم نادين بتنهيدة : ادهم بيه شكله بيحبها كان هيجنن امبارح لما عرف ان في عربية كانت هتخبطها و ح*ضنها قدام الناس كلها ميرنا بحسد : مممم لدرجة دي !! نادين : ايوه و دلوقتي لو هي طلبت منه انه يطلقني مش هيتردد لحظة واحدة ميرنا بحيرة : و ايه العمل ؟ نادين بقلق : انا مش عارفه افكر يا ميرنا شوفيلي حل سريع خطتنا دي بطيئة اوي و انا عايزة اخلص منها بسرعة

ميرنا بتفكير شيطاني : كدا مفيش غير حل واحد بس احنا محتاجين حد تالت يكون معانا بس يكون ثقة عشان مايستغلناش نادين بتسرع : طب قوليلي ايه الحل ؟ ميرنا بمكر : مش دلوقتي اصبري لحد ما اظبط الموضوع في دماغي الاول و انتي دوري على حد ثقة و ابقي كلميني نادين : طيب هشوف كدا .. سلام ميرنا : سلام أغلقت ميرنا معها ، و علي شفتيها إبتسامة خبيثة تفكر في أنها اقتربت كثيرا من انتقامها الذي تسعى إليه من نادين.

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند روان بعد بضع دقائق ، كانت قد انتهت من إعداد الفطور اللذيذ لزوجها ، و تحركت للصعود إلى غرفتهما بخفة. دخلت الغرفة بهدوء ، لتجد أنه لا يزال نائمًا على وضعه كما تركته. وضعت صنية الفطور التي كانت تحملها على الطاولة وبدأت في إيقاظه برفق ، لكنه تململ في مكانه ولم يستيقظ. حاولت روان معه بكل الطرق الرومانسية التي تشاهدها على التلفاز مرارًا وتكرارًا ، ولم يستيقظ لتتنهد بغضب وملل ، ثم ظهرت ابتسامة شيطانية على فمها لا تبشر بالخير ، وقررت أن تتعامل معها بأسلوبها الفريد من نوعه.

اقتربت منه بهدوء شديد وفجأة صرخت بصوت عالٍ بجوار أذنه : اصحي ياااا زييييين فتح عينيه بسرعة منتفضا من مكانه في ذعر ، معتقدًا أن كارثة كونية قد حدثت. ض*ربت روان الأرض بقدميها ، ويداها تضغطان على بطنها ، لتطلق ضحكة مدوية هزت ارجاء الغرفة ، و صوت ضحكاتها كانت تتزايد وترتفع عالياً ، وهي تتذكر منظره المضحك. سرعان ما فهم تصرفها واتكأ على مرفقيه ، ليقوم وهو يزمجر عليها بغضب : يا بنت المجانين في ناس طبيعية تصحي حد بالشكل دا

تحدثت روان وهي تحاول كتم ضحكها ، وتبسط كفيها بقللة حيلة : ما انا غلبت وانا بصحيك بكل الطرق الحلوة ومش عايز تقوم .. شكلك مابتجيش غير بالعنف يا زيني عادت إلى ضحكاتها مرة أخرى ببراءته ، بينما زين احب سماع اسمه بياء المالكية الذي نطقتها بدلال ، ممَ جعل ابتسامته تشق طريقها إلى شفتيه قائلا بحب : صباح الخير يا رورو روان بإبتسامة رقيقة : صباحك شهد علي عسل ابيض نظر زين إلى ساعة معصمه ، ثم نظر إليها متسائلا في حيرة وذهول : ايه مصحيكي بدري اوي كدا؟

خفضت روان رأسها وقالت بخجل : اصلي بصراحة متحمسة اوي لخروجتنا سوا انهاردة و ماقدرتش افضل نايمة كتير ابتسم زين حيث أعجبه شكلها اللطيف ، فهي طفلة شقية ولذيذة تجعله يفقد عقله بحركاتها العفوية ، لا يدري من أين يأتي بكل هذا الصبر عليها ، فهذه الفتاة المجنونة تجعل مزاجه متعكرًا ومتوازنًا دون أدنى جهد منها.

أمسك بمعصمها وجذبها بالقرب منه ، وقبّل خدها وعينيها ، ثم فكها بنعومة وببطء ، فأغمضت عينيها بخجل ، وشعرت بالحرارة تتدفق إلى جسدها بالكامل بسبب قبلاته اللذيذة ، ثم سمعت همسه العميق بجوار أذنها : احلي حاجة انك اول وش بتصبح به لما بقوم من النوم كانت دقات قلبها تنبض بجنون في ص*درها ، ثم رفعت وجهها إليه وهي تقترب منه ، قبلته بلطف و رقة على ذقنه المنمقة بأناقة ، ثم ابتعدت عنه مبتسمة بخجل ، ومدت يدها لتمسك صينية الفطور ، ووضعتها أمامه.

قال زين بإبتسامة و شهية كبيرة : الله الله ايه الفطار اللي يفتح النفس دا غمغمت روان بحب : بالف صحة و هنا علي قلبك رمش زين وهو يحدق فيها بقوة ، وتساءل باستياء : انتي نزلتي بالبيجاما دي لتحت هزت رأسها بشكل عفوي ، وهي تضع قطعة من جبنة الرومي في الخبز المحمص ، وتصنع له سندويتش صغير . هدر زين بغضب : تاني مرة ماتخرجيش من باب الاوضة بلبس النوم ويكون علي شعرك طرحة

ابتلعت روان ريقها بتوتر من نبرته الغاضبة ، ثم اجابت بضيق وغصة بدأت تتشكل في حلقها من ثورة غضبه في وجهها : حاضر بس والله ماخدتش بالي ولا قصدت .. انا بس ماكنتش عايزة اعمل دوشة عشان ماتصحاش قبل ما احضرلك الفطار أمسك زين بيدها وقبّلها برفق قائلاً بحب ، يلوم نفسه على أسلوبه القاسي معها رغماً عنه : حقك عليا حبيبتي خلاص ماتزعليش وتسلم احلي ايد عملت احلي فطار اردف مازحًا : بس لسه مانسيتش الفزع اللي حصلي من شوية و هعاقبك

روان بتذمر طفولي : الله جوزي حبيبي و بهزر معه .. ايه المشكلة يعني؟ نظر زين اليها من زاوية عينه ، و هو يرتشف بعض من العصير ثم غمغم : انتي بتثبتيني صح قبلته علي خده ، ثم أردفت بطفولية ، و هي ترجع شعرها للخلف علي ظهرها : صح يا مز هز رأسه بإستسلام من جنونها الذي اعتاد عليه في الفترة الأخيرة ، و بدأو تناول الفطور سويا في جو لا يخلو من شقاوة روان و ضحك زين.

لقد أصبحت حياتهما معًا أكثر سلاسة الآن ، على الرغم من أنه لم يقترب منها كزوجة بسبب المسؤوليات العديدة التي تقع على عاتقه خلال تلك الفترة ، لكنه سعيد بهذا الوضع المؤقت ، ويشعر وكأنهما يعيشان فترة خطوبة متأخرة. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في شقة عائلة مراد القديمة عندما يشعر بالضيق الشديد يأتي إليها رن الهاتف في جميع أنحاء الغرفة ، لا يريد التوقف حاول تجاهله والعودة للنوم ، لكنه ظل يرن ، لذلك زفر يائسًا وهو يمد يده إلى الطاولة التي بجوار الفراش ، وأجاب دون رؤية من المتصل بصوت أجش من الشرب طوال الليل وقلة النوم : الو

ياسمين بتوتر : ايوه يا مراد بيه صباح الخير مراد بمزاج متعكر : صباح الزفت يا ياسمين عايزة ايه على الصبح ياسمين بتبرير : انا برن عليك من امبارح و انت مش بترد مراد بسخط : مش عايز ارد .. انتي هتفتحيلي تحقيق اخلصي في حاجه شتمته ياسمين في سرها من اسلوبه الوقح معها ثم أجابت بقلق : ادهم رفدني من الشركة امبارح مراد ببرود : ماشي رمشت ياسمين بدهشة : باين عليك انك مش مستغرب يعني

اجاب مراد بتهكم : طبيعي يرفدك بعد ما كذبتي عليه هو انتي مش واخدة بالك ان كل حركة متصورة بالكاميرات ياسمين : انا نسيت خالص موضوع الكاميرات دا .. يعني كنت عارف ان دا هيحصل !! مراد بثقة : طبعا عموما خلاص مهمتك خلصت لحد كدا و ماتتصليش تاني غير لما انا اتصل بيكي لو محتاجك في حاجة ثم أنهى المكالمة معها دون انتظار سماع ردها ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في قصر البارون في غرفة كارمن التي كانت غرفة ادهم سابقا

استيقظت كارمن بنشاط ، وهي متحمسة لما ستفعله به بعد فترة وجيزة ، وتتذكر استفزاز أدهم لأنوثتها بعدم اكتراثه بها ، ومغازلته في هذه السكرتيرة الحقيرة امامها. تعترف بأن هذا خطأ هي السبب به ، فمتي حاولت أن تجعله يشعر بأنها مهتمة به أو متي حاولت الاقتراب منه ، فإنها تهرب منه دائمًا ، ولكن من الآن فصاعدًا ستظهر له أنها إذا أرادت أن تبدو فاتنه ، فلا شيء يمنعها. ظلت تحاول إقناع نفسها بأنها ستفعل هذا فقط لرد كرامتها لا اكثر ، لكن في حقيقة الامر هي تغار عليه و بقوة ، لكنها لن تعترف بذلك.

نهضت وأخذت حمامًا منعشًا ، ثم ذهبت إلى غرفة الملابس. تفكر أنها يجب أن تعتني جيدًا بمظهرها من الآن فصاعدًا ، ولا ضرر إذا تجرأت قليلاً على لبس شيئاً جذاباً ، وهي ذاهبة إلى الشركة. احتارت فيما ترتديه حتى وقعت عينيها علي فستان أحمر اللون ، فالأحمر هو عشقها ، و كان الثوب يتوسطه حزام أسود عريض ، ويغطي ذراعيها واسفل عنقها لحد بداية فتحة الص*در قماش باللون الاحمر الشفاف ، ويصل إلى ركبتيها تقريبا.

خرجت من غرفة الملابس ووضعت الفستان على السرير ، ثم توجهت لتجفيف شعرها ، ثم وضعت بعض المكياج الخفيف مع أحمر الشفاه وملمع الذي أظهر جمال شفتيها ، و ذهبت لتلبس الفستان ومعه الحذاء العالي ، ووقفت تنظر إلى نفسها برضا تام في المرايا.

انت في الصفحة 5 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى