تثاءبت قائلة لنفسها بغضب ، وهي تمد يديها إليه لكي تغلقه : خلاص اسكت دا انت زنان و لحوح اوووي انحنت بالنصف الجزء العلوي من جسدها على جسد زين النائم ، قائلة ببحة خافتة من آثار النوم : زين اصحي يا قلبي زفرت روان بتمتمة : يالهوي عليك يا زين و علي نوم امك التقيل دا .. يا زين .. يا زينووو .. قوم وراك شغل اردفت بابتسامة لعوبة على فمها : مفيش مفر انت اللي اضطرتني لكدا
أخذت نفسًا طويلًا استعدادًا لما ستفعله ، وكانت على وشك الصراخ ، لكنها وجدت يدًا فوق فمها ، ولم يستطع صوتها الهروب من حلقها. رفع زين جسده قليلاً تجاهها ، وقال بهسيس خبيث بجوار أذنها : اياكي تفكري تكرريها وتصرخي في وداني يا مجنونه سقط قلبها في قدميها ونظرت إليه بعيون واسعة مندهشة ، وهو يخفض يده من علي فمها ، لتقول بصدمة : هو انت صحيت من امتي !! زين ببرود : من يالهوي عليك و علي نوم امك التقيل
حاولت روان أن تتكلم لكن انعقد لسانها ، فخرجت الكلمات غير مترابطة : يا خبر .. احم .. انا مكنش قصدي انا.. حاولت التحرك لتهرب من جنبه ، لكن يده كانت أسرع منها وسحبها إليه بابتسامة خبيثة ظهرت على شفتيه، فأصبحت ممددة على صدره ووجهه منغمسا في بشرة رقبتها الناعمة، لتسمعه يهمس بصوت أجش : صباح الخير نظرت روان إليه باسمة الثغر ببلاهة ، لتقول بصوت مبحوح : صباح الفل زين بعبوس : ايه الصباح الناشف بتاعك دا
قبلته بجانب شفتيه بعفوية لتسأل : كدا لسه ناشف زين بنصف عين : ايوه لسه روان بتذمر طفولي : ايه دا انت بتدلع يلا قوم عشان تلحق تنزل علي شغلك عانق خصرها أكثر. وقال بنفس الهمس الأجش : وانتي هتروحي الجامعة ولا هتعملي عبيطة زي امبارح طبعت قبلة خاطفة على خده ، قائلة بابتسامة حمقاء : هعمل عبيطة طبعا زين بجدية : معرفش ليه حاسس انك بتهربي من مرواحك الجامعه يا روان زاغت عيناها ، وتلعثمت في الرد : لا خالص .. انا ههرب ليه
حرك ذقنها لتواجهه مباشرة و غمغم بإصرار : قولي الحقيقة لم تستطع أن تتجادل معه أكثر ، وهو لن يتركها دون أن يحصل على إجابة ، قائلة بتردد : بصراحة خايفة اروح وتحصل مشكلة بينا وانا ماصدقت اننا مبسوطين أغمض أدهم عينيه متضايقًا من نفسه ، ثم هتف بتساءل : انتي لسه بتفكري اني مابثقش فيكي مش كدا؟ أدارت عينيها ولم تجيب على سؤاله. تنهد زين وهو يرفع وجهها بأصابعه قائلا بهدوء : ارفعي وشك هنا دي اخر مرة هقول الكلام دا .. انا بحبك يا روان ومتأكد من حبك ليا زي ما انا متأكد من نفسي ..
حدقت في عينيه عندما بدأ يداعب بشرتها الناعمة بإبهامه مردفًا : انسي كل حاجة فاتت .. تصرفي كان من غيرتي عليكي .. عارف انها صعبة شويتين بس استحمليني استأنف حديثه مبتسمًا بمزح : انا زي جوزك برده ابتسمت متأثرة بكلماته ، حيث شعرت بأنها تستوطن قلبه حقا ، ثم قالت متظاهرة بالتفاجئ ، وهي تزم شفتيها للأمام : يعني دي اخر مرة هتقولي بحبك ضحك عليها وهو يض*رب رأسها بخفة ، وتنهد بقلة حيلة من جنونها : هو دا اللي لفت نظرك من كل كلامي
وضعت روان يدها على خده قائلة بحب : مش عارفة اوصفلك قد ايه كنت محتاجة اسمع منك الكلام دا صمتت قليلاً ثم اردفت بدلع طفولي : بس دا مايمنعش اني اسمع منك كلمة بحبك علي طول .. من حقي كمواطنة اسمعها منك دايما ابتسم بمكر ، ثم في لحظة قلب وضعمها لتجد نفسها في غمضة عين مستلقية على السرير بينما اصبح فوقها ، قائلا بهمس خطير أمام شفتيها : ايه رأيك اسمعهالك بالافعال مش بالكلام؟
اتسعت عيناها بهلع حيث احمر خديها من الخجل عندما أدركت ما قالته ، وما الذي سيفعله زين. روان بتحذير و استعطاف : اعقل يا زين انت عندك شغل و متأخر كمان أدار وجهه ونظر إلى الساعة المعلقة على الحائط ، ثم ابتعد عنها قائلاً متذمرًا : كل مرة بتفلتي من ايدي بحجة مقنعة ملاحظة مش كدا هتفت بمرح وهي تنهض من جانبه : دي حظوظ بقي .. انا غيرت وهروح الجامعة زين بإبتسامة : برافو يا قلبي
نظرت إليه ببراءة قائلة بدلال : ممكن توصلني في طريقك زين بضحكة : من عيوني ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في قصر ادهم البارون تجلس ليلي في الشرفة الكبيرة ، وتحمل كوبًا من الشاي بالنعناع كما تحب. سبق نادين صوت رنين كعبها العالي ، ليحطم هدوء المكان ، وقالت بإستخفاف : صباح الخير يا طنط نظرت ليلي إليها بعين غاضبة من سخريتها متمتمة : صباح النور أردفت ببرود بينما كانت نادين تسير ، وتجلس علي المقعد الأخر أمامها : بالمناسبة ادهم و مراته راجعين انهاردة من السفر
نادين بتعجب : بالسرعة دي غريبة ماكملوش يومين يعني ليلي بسخرية : انا حبيت اعرفك قبل ما تخرجي وترجعي متأخر زي كل يوم من وقت ما سافرو كانت نادين متوترة من أسلوب تلك المرأة العجوز ، فتذمرت حتى لا تلاحظ عصبيتها : ايه يا طنط انتي عايزاني اتحبس في البيت يعني مش كفاية اني متجوزة ابنك و مش مراعيني خالص جواز بالاسم بس تشدق وجه ليلي بابتسامة جانبية قائلة بصرامة : احمدي ربنا يا نادين انه مستحملك ومش عايز يطلقك لحد دلوقتي و اسلوب كلامك معايا تعدليه بلاش دور الزوجة المظلومة اللي انتي عايشة فيه دا واضح كلامي
تمتمت نادين بحنق : واضح ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• اما في الصعيد تحديدا في غرفة نوم ادهم و كارمن تملمت كارمن في نومها إلى الجانب الآخر من السرير ، ووضعت يدها على مكان نوم أدهم لتتفاجأ أن المكان كان فارغًا. نهضت وفتحت عينيها الزرقاوين ، تتثاءب بنعاس ، تحدق في الغرفة لتدرك أنها كانت وحيدة فيها. مدت يدها إلى الطاولة المجاورة للسرير وأخذت هاتفها ، لتنظر إليه مخاطبة نفسها : انا نمت كتير اوي كدا .. الساعة بقت 10 ونص .. ادهم شكلو سبقني علي تحت .. بس ماصحنيش معه ليه دا؟!!
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند ادهم كان يسير في الأراضي الخضراء حول المنزل ، وقد استيقظ منذ الفجر وتسلل من جانب كارمن ثم جاء إلى هنا ، وحتى الآن كان يفكر فيما سيفعله ، ويحاول ترتيب أفكاره بهدوء وتمهل. أخرج هاتفه من جيب بنطاله وضغط على زر الاتصال. بعد لحظات سمع صوته قائلا بمرح : صباح الخير يا ابو الاداهيم ادهم بضجر : صباح النور مش وقت سخافه علي الصبح يا مالك مالك بحيرة : في ايه يا ادهم شكلك قرفان ليه كدا؟
تنهدت ادهم قائلا بهدوء : مفيش حاجة انت فينك مالك : في البيت هفطر واروح الشركة ادهم : طيب لما توصل احجزلي علي طيارة باريس انهاردة بليل او بكرا بالكتير مالك : صبرك عليا عشان اترجم الكلام .. انت مش في الصعيد يا بني ادهم بملل : ايوه راجعين انهارده هنتحرك من هنا علي الظهر و بليل نوصل مصر مالك بدهشة : ايه اللي هيرجعكو بسرعة كدا في مشاكل ولا ايه !! ماتفهمني عدل ادهم بهدوء : مش ضروري تفهم بعدين هبقي اقولك .. المهم دلوقتي نفذ اللي قولته .. يلا سلام
مالك بقلة حيلة : ماشي اللي تشوفه .. سلام ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد فترة وجيزة في المندرة الحج عبدالرحمن : ايه يا ولدي الكلام دا .. معقول تسافروا بسرعة كدا لسه مالحقناش نشبع منكم ادهم بإحترام : سامحني يا حج عبدالرحمن لكن عندي شغل كتير لازم اتابعو بنفسي أومأ الحج عبدالرحمن برزانه و تفاهم : اذا كان الموضوع شغل خلاص يا ولدي ربنا يكتبلك التوفيق و يصلح حالك ادهم بإبتسامة : تعيش يارب ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند كارمن خرجت كارمن من الحمام علي طرق الباب ، فذهبت لتفتح لتجد مريم تدخل وتمسك بيد ملك
كارمن بإبتسامة رقيقة : صباح الخير يا ماما