ردت مريم بابتسامة نقية أيضا : الحمدلله تسلمي حبيبتي و مافيش داعي لست مريم ناديني مريم علي طول تقدمت حنان من الفراش قائلة ببشاشة : ماشي انا جبتلك لقمة تسندك .. حسيت انك ما اكلتيش كويس من امبارح مريم بحرج : ليه تعبتي نفسك كتر خيرك حنان بطيبة : دا الواجب و احنا اهل مريم بلطف : عارفه فعلا حسيت انكم اهلي من وقت ما جيت هنا .. من زمان اوي كان نفسي اكون وسطكم مع محمد الله يرحمه
ثم تنهدت بحزن : بس للاسف راح قبل ما تتحقق امنيته انه يتجمع معاكو من جديد احمر وجه حنان وهي منزعجة من نفسها بسبب سوء ظنها في تلك المخلوقة الطيبة ، قائلة بإحراج : حقك عليا يا مريم لو عاملتك في الاول بجفاف شوية .. ربنا يبعد عننا الشيطان و يحمينا من الوساوس مريم بسماحة نفس : امين يارب .. انا علي فكرة فهمت نظراتك ليا يا حنان .. لكن انا عذراكي و مش زعلانه منك باين انك طيبة ومش بتشيلي جوا قلبك
شعرت حنان براحة كبيرة ، كأن ثقل جبل قد أزيل عن صدرها : تسلميلي يا خيتي و عايزاكي من هنا و رايح تعرفي اني اختك و اي حاجة هتعوزيها اطلبيها مني و عيني ليكي ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند روان و كارمن روان بإستغراب : مالك وشك اصفر ليه كدا كارمن بإضطراب : مفيش بس حلمت بحاجة قلقاني شوية تسألت روان بإستفهام : حلمتي بإيه حدقت بها بتردد ثم بدأت تخبرها بكل ما رأته في حلمها المزعج ★★★
في ذلك الوقت صعد أدهم من الأسفل وعلى كتفه ملك التي كانت نائمة ببراءة ، وكان ينوي الذهاب إلى غرفتهما لتنام براحة على السرير دون أن يقلقها أي شيء. رفع يده الأخرى لفتح باب الغرفة ، لكن ذراعه تسمر في الهواء ، وهو يقف مكانه بعيون واسعة بصدمة و يستمع لما قالته كارمن. ★★★ في الداخل اردفت كارمن بحزن : خايفة ان يكون اللي حصل دا معناه ان عمر مش راضي عني و زعلان مني و بيلومني علي اني قربت من ادهم و دا محسسني بالذنب ناحية عمر اكتر
★★★ عند ادهم أصبح وجه أدهم محتقناً جداً ، ثم عاد إلى الوراء بصلابة حيث لم يعد يحتمل سماع المزيد ، ثم مشى مسرعًا متجهًا نحو غرفة مريم ليعطيها الصغيرة. ★★★ في الداخل روان بإستنكار : ايه الهبل اللي بتقوليه دا يا بنتي مش لسه قايلة انه قالك في الحلم انه مرتاح انك في امان مع ادهم كارمن : ايوه روان بتفكير : الثعابين في الحلم معناها غدر و خيانة و عداوة يعني في جوا العيلة حد بيتمنالك الشر و الاذي
كارمن بحيرة : حد زي مين ؟ روان بتأكيد : اكيد مش من عيلتنا انتي شايفه اننا كلنا بنحبك ممكن يكون من عيلة جوزك كارمن : مفيش حد غير ماما ليلي وهي بتعتبرني بنتها روان : لا يا نبيهة في .. مرات جوزك اللي حكيتيلي عليها باين عليها حرباية من غير شك هي بتكرهك كارمن بخوف : ربنا يستر انا عمري ما اطمنتلها ربت روان على ركبتها قائلة بلطف : خدي حذرك منها انا قلبي بيقولي انها بتحاول تأذيكي
كارمن : حاضر روان بغمزة : نرجع لكلامنا بقي انتي حبيتي ادهم بجد مش كدا أومأت إليها مؤكدة في صمت خجول. ★•••••★•••••★ عند ادهم خرج أدهم من غرفة مريم وسار في الممر الضيق ، فرك يديه ببعض التوتر ، وشعر أنه بحاجة إلى الهواء في أسرع وقت ممكن ، وكان يكاد يختنق في كل مرة ترددت فيها كلماتها في أذنه. …. : اهلا يا ابو الشباب ظهر شبح الابتسامة على شفتيه : اهلا يا ماجد
ماجد ببشاشة : جدي تحت كان بيسأل عنك كل رجالة العيلة تحت و عايزين يتعرفو بيك على الرغم من أنه لم يكن في حالة مزاجية جيدة للسماح له بالجلوس مع أي شخص. لكن كالعادة ، إكتسي وجهه الجمود الذي لا يجعل أي شخص يتنبأ بما سيفكر فيه هذا الصلب ، وكأن شيئًا لم يحدث. قال أدهم وهو يأخذ نفسًا عميقًا ويحاول السيطرة على هدوئه : تمام يلا ننزلهم ماجد بإبتسامة : يلا يا معلم ★•••••★•••••★
عند روان وكارمن روان بإستفهام : بس ازاي اتقبلتي وجود ست تانية علي ذمته .. انا عن نفسي ماقدرش استحمل كدا ابدا ابدا تنهدت كارمن قائلة بهدوء : الظروف بتحكم وفي الاول مكنتش بهتم اصلا بيها ثم ارتفعت نبرة صوتها تلقائيًا ، وأردفت : بس من وقت ماقلبي بدأ يدق له وانا حاسة ان جوايا غلاية مش بتنطفي كل مابتخيل انه ممكن يقرب منها في اي وقت انْتفَضَ جسد روان برعب من صياحها المفاجئ ، وقالت بحذر : اهدي يا ست الغلاية انتي هتفوري في وشي انا ولا ايه
قهقهة كارمن بشدة على أسلوبها المرح ، وتعبيرات وجهها وحركاتها المضحكة. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• جاء المساء دون حدوث أشياء مهمة دخلت كارمن غرفة والدتها قائلة بابتسامة رائعة : مساء الخير يا ماما عاملة ايه مريم بحنان : مساء النور انا كويسة يا قلبي جلست على السرير بجانبها وقالت حيرة : في ايه يا ماما انتي مانزلتيش الا مرتين بس تحت و باقي الوقت جوا اوضتك اردفت بقلق : حصل حاجة بينك و بين جدي قالك حاجة زعلتك .. وشك مخطوف من لما كنتي عنده احكيلي عشان خطري
تحدثت مريم بابتسامة هادئة لطمأنتها : بالعكس جدك طيب جدا اليوم اللي قعدنا مع بعض فيه .. فضلنا نتكلم لحد قبل العشاء عني وعن ابوكي و عن اختي الله يرحمهم كارمن : الله يرحمهم .. ماما انتي ليه مش بتحبي تحكيلي عنها!! مريم بتنهيدة حزينة : الكلام ساعات بيوجع يا كارمن و بيفتح جروح كتير مالهاش علاج .. يمكن عشان حكيت مع جدك عنها نفسيتي تعبت شوية كارمن بخوف : بعد الشر عنك خلاص ارتاحي و بلاش تكلمي لو دا هيتعبك
ربت مريم على كفها الناعم قائلة بحنان : لا يا روحي انتي لازم تعرفي كمان طالما حكيت لجدك كارمن بتوجس : ماشي نطقت مريم بتحشرج وعيناها تتألق بالعبرات ، فهي حتي الان لم تشفي جروح قلبها من حزنها على شقيقتها الوحيدة : ….. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الخامس والثلاثون
[٣٠/٤/٢٠٢٤، ٦:٢٥ م] نورهان محسن: الفصل السادس والثلاثون ( عودة ) مزيج العشق نشتاق لاشياء قديمه ، ضحكات اشخاص ابعدتهم الاقدار عنا ، اوقات كنا سعداء جدا ، واشياء كانت تلهينا لن تعود مهما حاولنا ، لكنه هو الاشتياق من يتكلم هنا..!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في منزل الحج عبدالرحمن على وجه التحديد في غرفة مريم التي ما زالت تستكمل حديثها نطقت مريم بتحشرج وعيناها تتألق بالعبرات ، فهي حتي الان لم تشفي جروح قلبها من حزنها على شقيقتها الوحيدة : الكلام دا حصل قبل ماتتولدي بأكتر من عشر سنين .. ابوكي اتجوزني بعد مو*تهم بأسبوع ماكنش عايزني ابقي لوحدي رغم كل الظروف و المشاكل مع ابوه. أضافت بصوتًا مخنوقًا بالعبرات : كلهم راحو مرة واحدة بدون اي انذار هي و جوزها والواد والبنت محدش عاش منهم
سألت كارمن بتأثير : ماتو ازاي؟ مريم بتفسير : كنت لسه صغيرة لما اتجوزو .. هو اتعرف عليها عن طريق شغلو .. وكانت هي صحفية عنيدة ومابيهماش حد وهو صاحب شركة ادوية اهلو كانو ناس اغنياء وعندهم فلوس كتير وهو كان وحيدهم .. المشكلة بينهم بدأت لما كتبت مقال عن سمعة الشركة بتاعتهم جننه عملها مشاكل مع الجريدة اللي بتشتغل فيها تقريبا اتقفلت خالص والله مافاكرة بس كان عنده حق لان بعد كدا عرفت ان المعلومات اللي وصلتها كانت مزيفة وناس كانو قصدين يعملو فيه الحركة دي
أومأت كارمن برأسها ، وحثتها على الاستمرار : وبعدين مريم بابتسامة صغيرة من عيني كارمن المتلألئة بالفضول : حصل بينهم زي ما بيقول المثل ما محبة الا بعد عداوة .. طالبها للجواز هي شرطت عليه اعيش معاهم .. لاننا مالناش الا بعض كانا انا و هي لوحدنا في الدنيا .. اتجوزها وعشنا كلنا مع بعض .. كنت بعتبره اخويا الكبير وعوضنا عن دفي الاسرة اللي اتحرمنا منه كارمن بتساءل : كان اسمه ايه يا ماما؟
لفظت مريم الاسم بشكل عفوي كما لو كان محفورًا في ذاكرتها : احمد راشد .. عدت سنين كتير انا كبرت و دخلت الجامعه و هما خلفو ولد و بنت اسمهم يحيي و مريم ثم اردفت : قبل الحادثة بفترة ابوكي طلبني من احمد وهو رحب بالموضوع لما لاقاني بحبه .. بس كانت معرضة ابوه هي العقبة الوحيدة
واصلت حديثها بدموع : في يوم الحادثه انا كنت مع ابوكي اخدني و روحنا اسكندرية قضينا اليوم كلو هناك .. لما رجعت البيت لاقيت المساعد الخاص لأحمد بيبلغني ان عربيتهم اتقلبت و اتحرقو جواها .. محدش عاش منهم و زي ما حصل معاكي وقعت واتحجزت في المستشفي مالحقتش الدفن و لا قدرت اودعهم لأخر مرة احتضنتها كارمن بسرعة قائلة وهي تبكي : كفاية يا ماما خلاص كدا كتير عليكي
مريم بتحشرج : هالة وحشتني و الولاد كنت بحبهم اوي .. لولا وقوف ابوكي جنبي كنت مو*ت لوحدي رغم معرضة ابوه اتجوزني و ساندني في وقت احتياجي له .. انا مسامحة جدك يا كارمن و انتي كمان لازم تسامحي من قلبك الفراق صعب اوي يا بنتي .. مفيش حاجة تستاهل الزعل كلنا رايحين سامحي جدك و حافظي علي بيتك و جوزك خرجت من بين ذراعي والدتها قائلة بإنصياع : ماشي يا ماما حاضر مريم بحنو : اتكلمي مع جدك هو كمان من وقت ماعرف وهو حزنه زاد علي ظلمه لأبوكي .. اقعدي معه و صفي اي حاجة في قلبك نحيته
كارمن بهدوء : تمام اللي انتي عايزه هعملو .. ممكن ترتاحي لو سمحتي مريم بإنزعاج : ماشي بس فين ملك انتو بقالكم يومين واخدينها مني مش عارفه انام من غيرها ابتسمت كارمن ، لتقول بلطف ، وهي تمسح دموعها : هروح اجيبهالك يا ست الكل ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند كارمن دخلت غرفة نومها بعقل شارد فيما أخبرتها به والدتها عن أختها وأولادها ، نفضت كل الأفكار عن رأسها بعد أن أغلقت الباب خلفها واستدارت ظننا منها أن أدهم كان جالسًا في انتظارها ، بعد أن أخذت الطفلة منه منذ دقائق لتعطيها لوالدتها ، وطلبت منه انتظار عودتها إليه.
تفاجأت كارمن برقد أدهم على السرير ، يدير ظهره لها ، وبدا أنه نام من الإضاءة الخافتة للغرفة همست بدهشة : معقولة لحق ينام لا تعلم لما شعرت بالغضب والإحباط ، ربما لأنها أرادت أن تخبره عن كل ما حدث لها منذ بداية اليوم ، وحلمها المزعج ، وكلام والدتها حتى تستريح قليلاً من التوتر العصبي الذي اصابها. اردفت بتنهيدة : خلاص مش مشكلة نأجل الكلام للصبح اكيد تعبان و نام غصب عنه ذهبت إلى الخزانة ، وسحبت ثوب النوم ، ودخلت الحمام الملحق بالغرفة.
بعد قليل خرجت من الحمام ، وسبقتها رائحة عطرها المميز ، ثم سارت بخفة إلى السرير ، واستلقت بجانب زوجها مدثرة نفسها في البطانية. وضعت يديها تحت وجهها ، وظلت تنظر إلى ظهر أدهم ، وبعد قليل غفوت. فتح أدهم جفنيه عندما شعر بإنتظام أنفاسها خلفه ، وقلب جسده نحوها معانقا خصرها إليه ، ثم رفع أصابعه برفق ، وأبعد خصلات شعرها المبعثرة عن وجهها ، وظل يحدق في ملامحها الناعمة. لم يستطع النوم بسبب الفكر الذي يؤرقه كثيرا ، وبقي على هذا الوضع مدة طويلة حتى تغلب عليه سلطان النوم.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• صباح يوم جديد في غرفة زين و روان استيقظت روان منزعجة من صوت المنبه المزعج ، كم تكره هذا الصوت لأنه يخرجها من أحلامها الوردية. غمست رأسها أكثر في صدر زوجها الذي كان نائماً بجانبها ، لتمنع أشعة الشمس التي تضيء الغرفة من الوصول إلى عينيها. فتحت روان عينيها ببطء وتكاسل ، وأخذت تتأوه بضجر من ذلك المزعج الذي لا يريد التوقف.