كارمن : باي دخل أدهم المكتب قائلا بإبتسامة : ايه يا مزتي قامت من علي كرسيها ، وهي تمشي نحوه قائلة بمرح : لو سمحت احنا في مكان شغل مديري لو سمعك هيذبحك قبلها علي خدها بحنان قائلا بهدوء : وحشتيني يلا عشان مانتأخرش كارمن بإبتسامة : حاضر حبيبي ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في مكتب مراد دخل حاتم المكتب ووجده واقفا أمام النافذة الواسعة بصمت ، فخرج زفير غاضبًا منه ، وقال ساخرًا : كنتو موطيين صوتكو ليه!! في خمس ست موظفيين ماسمعوش كويس .. اصواتكم كانت مسمعة في الشركة كلها يا بني ايه دا!!
نظر إليه وكان فمه مثل خط مستقيم من كتمه بشدة لسخطه ، ثم قال بضيق : انا لو هتشل هيبقي بسببها قربت أتجنن خلاص حاتم بسخرية : مين اللي رماك علي المر!! ثم أردف بجدية : اوعي تفتكر للحظة واحدة يا مراد إنك هتكسبها بالشكل دا كل ما تقسي عليها كدا هتعاند معاك اكتر نظر مراد له بملامح حائرة قائلا بتساءل : اعمل ايه معاها يعني؟ هز رأسه بعدم تصديق ، وقال بإستنكار : ليه محسسني انك مراهق ولا اول مرة تتعامل مع بنات يا مراد!!
أومأ له مراد ، وقال بقلة حيلة : انا بكون كدا بالظبط معاها مش بعرف اتحكم في نفسي صاح حاتم بحزم قبل المغادرة حيث سئم غضب مراد المفرط : اسمع انت هببت الدنيا وانت اللي هتصلحها قدامك بالكتير الصبح .. يلا سلام انا هروح علي شغلي ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند الطبيب تحدث الطبيب بهدوء ، وهو جالس خلف مكتبه ، وأمامه أدهم وكارمن : احنا بقالنا فترة ماشيين علي العلاج وانا شايف في التحاليل المرة دي أن في تحسن كبير جدا عن الأول
تومضت نظراتهم عليه بأمل ، وقالت كارمن بحذر : حقيقي يا دكتور أومأ لها الطبيب برأسه متسائلا : ايوه انتي لسه بتجيلك اعراض الدوخة والصداع زي الاول نفت كارمن على الفور : لا خالص راحو بقالهم مدة كبيرة الطبيب بجدية : تمام كدا عايزك تستمري علي العلاج والميعاد الجاي لينا زي ما هو أدهم بهدوء : تمام يا دكتور كارمن بإبتسامة : شكرا لحضرتك الطبيب ببشاشة : العفو ربنا يشفيكي قريب يا بنتي ★★★ أمام المستشفي
قال أدهم وهو يسير معها نحو السيارة ، ملاحظًا ابتسامتها : شايف التوتر اللي كان ملازمك وجايين في الطريق اختفي نظرت كارمن إليه بإبتسامة مشرقة ، ثم تنهدت براحة قائلة بصدق : بعد ما سمعت كلام الدكتور انهاردة حاسة أن ربنا هيكرمنا عن قريب ان شاء الله بقيت متفائلة اكتر قبل جبينها بحب قائلا بإبتسامة : يارب يا روحي وهقولهالك تاني انتي وملك عندي بالدنيا غمغمت كارمن بحب : ربنا يخليك لينا حبيبي قال أدهم مقترحا بلطف : طيب بمناسبة ان مزاجك راق ايه رأيك نطنش رجوعنا للشركة ونروح نتغدي في أي مكان
أومأت كارمن برأسها وهي تشعر بأن شهيتها مفتوحة : ماشي بس ناكل سمك ضحك أدهم قائلا بمزح : مايضرش نديها فسفور ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• ليلا في منزل شاهين جلست نسمة في غرفتها بعد أن تعشت مع والدها وتحدثت معه قليلاً كالمعتاد ، لكن عقلها كان شاردا في مكان آخر ، تفكر في تلك الرسالة التي تلقتها على هاتفها من رقم غريب ، ولكن من كلمات المرسل التي اقتحمت قلبها دون جهد ، عرفت من هو على الفور.
نظرت نحو الهاتف ثم التقطته ، وفتحت الرسالة للمرة التي لا تكن تعلم عددها ، ثم قرأتها مجددا. “إِحْتَدَمَت بعينيَّ جمرة الغيرة ولم تنخمد ، لأن حبك جعلني إنسانًا ملتهب بنار مشتعلة ، ولا أبالي إن أحرقتني بها ، ولن أعتذر عما بدر مني ، لأني مغرم بك بروحي وكياني ، وهذه طريقتي المجنونة في التعبير عن حبي فلا تغضبي منها ، بل إحتويها بقلبك ، الذي هو بالنسبة لي بيتي ، ووطني ، ومأمني لبقية حياتي”.
“الوقح” ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتيها قبل أن تغلق الهاتف وتضعه على جانبها ، ثم استلقت على السرير حتي تنام ، وهي تكرر هذه الكلمات مرارًا وتكرارًا في ذهنها. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل السابع والأربعون
[٣٠/٤/٢٠٢٤، ٦:٤٦ م] نورهان محسن: الفصل الثامن والأربعون “الأخير” (قلوب عاشقة) مزيج العشق في الكتابة ، لا تقلل من شأن أي شخصية ثانوية ، لأنها قد تغير مجرى الأحداث بالكامل. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في اليوم التالي داخل شركة البارون مكتب نسمة تفاجأت بدخوله الهادئ ، وقد اصابها التوتر عندما تذكرت كلمات رسالته متسائلة بدهشة : انت ليه جيت هنا؟
أجاب مراد ببساطة ، ليجلس أمامها متكئًا بشموخ علي الكرسي : بردلك الزيارة علي فكرة انا بشرب القهوة علي الريحة تمتمت نسمة بإستنكار : انا ماسألتكش! ظهرت ابتسامة ساخرة على فمه ، قائلا ببرود : عيب انا ضيفك فين كرم الضيافة!! قلبت نسمة عيناها بتفكير ، لتسبل جفنيها نحو الأوراق علي طاولة مكتبها ، قائلة بجدية كاذبة : دا مكان شغل مش كافيه سأل مراد مقررًا تغيير الموضوع بشكل جذري : انا لحد دلوقتي معرفتش ليه كنتي متنكرة في شخصية كارمن؟
فوجئت بتحويله المفاجئ للكلام ، لكنها اجابت بما حدث بالضبط لكي تغلق هذا الموضوع تماما : الموضوع ماكنش كدا ابدا .. دي كانت فكرة استاذ ادهم عشان يتجنبو الصحافة مش اكتر وانا كنت بساعدهم أومأ بخفة وقال بإبتسامة صغيرة : ماشي لما إتنين يكونو زعلانين .. الغلطان بيعتذر و الموضوع بيخلص نظرت نسمة إليه بعد أن تشكلت عقدة بين حاجبيها ، وقالت بعناد : انت اللي غلطت الأول وكنت وقح معايا زفر مراد بضجر قائلا بضيق : يوووه وانتي يعني لسانك دا ماطولش عليا .. نسمة مش هنفضل نلف وندور علي بعض
حاولت أن تخرج عن اطار ذلك النقاش ، وقالت بينما ترمش بإضطراب : لو سمحت احنا في مكان شغل و ماينفعش تفضل قاعد كدا ابتسم بجانبية ، متفهمًا ما كانت تحاول القيام به هروبا منه ، فقال بهدوء ممزوج بالاصرار : مهما تحوري أنا مش هتحرك من هنا ومابيهمنيش المكان طالما عايز اكون معاكي هكون حتي لو روحتي اخر الارض
لا تعرف لماذا هز هذا الكلام كيانها ، وجعلها أكثر انجذاباً إليه بدلاً من نفورها منه ، لكنها جمعت بعض الأوراق بشكل عشوائي ، لتقول بسرعة : انا عندي اجتماع مهم دلوقتي ومضطرة اروح وانا اسفة لو الكلمة دي هتخليك مبسوط اديني قولتها وقفت من علي كرسيها ، لتتحرك من خلف المكتب سريعا ، لكنه وقف أمامها مسرعاً مانعاً إياها من المغادرة ، وقال بينما ينظر في عينيها بعمق : لو تقفي وتسمعيني بدل ما تهربي مني انا هكون مبسوط بجد
عضت علي شفتيها بتوتر يغزو جسدها من قربه ، وقالت بنبرة مرتجفة : مافيش .. حاجة تتقال اكتر من كدا بينا .. كان سوء تفاهم سخيف واعتذرت عنه ومش عايزاك تعتذرلي حتي رد عليها بجدية لكن نبرته كانت حنونة : ماتيجي نبطل استعباط و لف و دوران علي بعض .. انا خطيبك وكلها كام يوم وهيتكتب كتابنا يبقي ليه البرود اللي بتعامليني به دا؟ أرادت أن تهرب من نظراته العميقة ، ووجوده الطاغي علي قلبها وحاولت أن تتجاوزه لكي تهرب منه حقًا ، لكنه كان أسرع منها.
أمسكها من كتفها هذه المرة ليمنعها من التحرك ، والابتعاد عنه إطلاقا إلا إذا أراد ذلك ، متسائلا : رايحة فين!! قالت بتلعثم وارتباك شديد : اا لو سمحت مايصحش تمسكني كدا احنا في مكان شغل
تحرك نحوها خطوة إلى الأمام ، فتراجعت خطوة إلى الوراء بتلقائية ليكمل ماشيا على نفس الخطوات الهادئة ، بينما هي تتراجع مع كل خطوة منه حتى اصطدم ظهرها في باب المكتب ، ليحتجزها بين ذراعيه التي رفعهما يسند بهما علي كلتا الجانبين حولها ، ثم بعد ثوانٍ ، تتبعت حدقتيها يده اليمنى التي انحرفت من جانب ذراعها حتى وصل إلى المقبض المعدني ، وحرك المفتاح الموجود في الباب من الداخل حتى أغلقه ، ليحدجها بنظرة التحدي ، قائلا بجمود هادئ : محدش دلوقتي يقدر يدخل هنا ولا انتي هتروحي أي مكان قبل ما نخلص كلامنا
هتفت بإستماته ضعيفة : مافيش كلام بينا لو سمحت كفاية لحد كدا زجرها قائلا بنفاذ صبر : ايه اللي كفاية انا هبقي جوزك ومش عارف اتكلم معاكي كلمتين علي بعض حدقت فيه بقوة متصنعة ، لتقول بجدية : ومفيش حد بيتجوز حد و هو مايعرفوش انا وانت مانعرفش بعض كفاية عشان نرتبط حتي مش نتجوز ضيقت عيناه عليها ، حيث استفزته بكلماتها قليلا ، ليقول بغضب : وانتي كنتي استفادتي ايه من معرفتك سنين لخطيبك السابق وفي لحظة غدر بيكي و خانك
اتسعت عيناها عليه بدهشة وهي تتساءل : انت عارف..ازاي! خفض بصره يفكر قليلا في إجابة ، ثم حدق فيها بنظرات غريبة قائلا بهدوء : كل حاجة عنك انا عارفها و هتجوزك يا نسمة و وقتها بس هتعرفيني كويس .. فكري في كلامي شوية وانا خلاص مش هزعجك لحد يوم كتب الكتاب انا وباباكي اتكلمنا في التفاصيل وهو هيبلغك بنفسه لما تروحي
أنهي كلماته تزامنا مع فتحه للباب بالمفتاح ، ليغادر في غمضة عين ، وتركها تتخبط في أفكارها بتشتت أكبر ، لكنها مع ذلك كانت سعيدة ولا تعرف سبب تلك السعادة ، لكن خفقات قلبها كانت تصرخ شوقًا مطالبة بقربه مرة أخري. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد قليل في مكتب نسمة دخل يوسف المكتب كإعصار من الغضب ، صائحاً بحدة : بقي هي الحكاية كدا! تفاجأت عندما دخل يوسف دون استئذان وبكلماته المبهمة ، لتجز على أسنانها وقالت بانزعاج : انت داخل بالشكل دا ازاي .. في حاجة اسمها اصول لازم تخبط علي الباب قبل ما تدخل!!
أجاب عليها بفظاظة ، وهو يض*رب بكفوفه علي سطح المكتب : والله ولما انتي بتفهمي في الاصول كنتي بتعملي ايه مع استاذ مراد اللي معرفش ظهر منين فجأة و قافلين الباب عليكم في الشغل
