حاولت شد معصمها من يده ، لكنه أمسك به بإحكام أكثر ، فقالت بإستياء : سيب ايدي انت فعلا واحد وقح هدر بها بغضب ، بينما يضغط على أسنانه بغيظ ، هذه القطة العنيدة ماهرة حقًا في سلب هدوئه بشكل احترافي : وانتي مجنونة ومتمردة بس انا هعرف ازاي اربيكي من اول وجديد رفعت سبابتها على وجهه وقالت بتحذير : احفظ ادبك انا متربية كويس اوي أجابها بنبرة أهدأ من ذي قبل ، لكن عينيه ما زالتا حادتين : يمكن لو كنتي اتكلمتي بأدب من الاول كنت نفذت اللي انتي عاوزه
وأضاف بعيون تتألق بإصرار وتنوي تنفيذ ما ينطق به : بس خلاص دخلتي عريني برجلك وهدفعك تمن تحديكي ليا وكل كلمة قولتيها هتتحاسبي عليها ثم بحركة سريعة ، ميل رأسه نحو أذنها ، يتمتم بصوت خافت غليظ ، بينما أنفاسه تصطدم علي رقبتها : لكن هأجل العقاب لحد كتب الكتاب وبعدين هفكرلك بطريقة هادية اعمل فيكي ايه؟ حدقت نسمة به في خوف من لهيب الغضب الذي أضاء في عينيه ، وأجابته بصوت خافت جاهدت إخفاء الرجفة الخائفة به ، لكنها لم تتمكن من ذلك لأنه استشعرها بسهولة : انت مخبول مش طبيعي وانا مش خايفة منك
رد مراد عليها بتهكم ساخر : يبقي خافي علي اللي حواليكي حد فيهم يتأذي بسببك وتعيشي طول عمرك ضميرك بيعذبك انك كنتي سبب في اذيتهم حدقت نسمة فيه بعدم تصديق من نبرته الواثقة ، وقالت بتساءل : انت بتهددني ازاي بالبجاحة و القوة دي!! قال مراد كلماته وهو يقترب من وجهها ، وهو يتكئ على كل حرف ينطقه بجدية شديدة : عشان روحك بقت بتاعتي كل نفس بتتنفسيه ملكي انا وخديها مني نصيحة بلاش تستفزي جناني عليكي لانه هيوجعك اوي
لا تدري لما خارت قوة أعصابها أمام طغيان نظراته نحوها ، لكنها تيقنت الآن أنه استولى على روحها بطريقة ما ، وقد سُجنت في زنزانة مفاتيحها بيده فقط. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• ظهرا في الصعيد داخل منزل الحج عبدالرحمن ذهبت إلى غرفتها بعد عودتها من الخارج مع والدتها وعمتها بعد زيارة الطبيب ، فوجدت زوجها جالسًا على الكنبة وفي يديه سيجارة كان يدخنها ، فقالت بتساءل : زين انت قاعد كدا من أمتي!! رد زين بهدوء بعد أن أطفأ السيجارة ، حيث قام مستقيماً بظهره مشياً نحوها : خلصت المستشفي و رجعت علي طول لاقيتكو مشيتو
تطلعت روان إليه في صمت ، ثم تجاوزته وذهبت إلى المرآة وهي تخلع حجابها ، وتحرر شعرها من قيده ، حتى إنسدل برقة على ظهرها تحت نظراته عالما أنها بالتأكيد غاضبة منه الآن. زفر الهواء من صدره بصبر وهو يمشي نحوها ، ثم وقف خلفها ، يرفع أصابعه ويمررها بين خصلها الناعمة ، وعيناه تنظران إليها من خلال المرآة ، مستفهما بلطف : رورو طمنيني عملتو ايه عند الدكتورة؟؟ نظرت روان إليه في المرآة وقالت بلوم : لو مهتم تعرف كنت جيت معانا
تنهد زين بضيق قائلا بتبرير ، وهو يقبل كتفها ويطوقها بين ذراعيه : صدقيني اكيد كنت عايز اكون معاكي سامحيني ماتزعليش مني يلا قولي قالت ايه الدكتورة؟ انزلت يديه على كتفها واستدارت لتواجهه قائلة بهدوء : ماقالتش حاجة نظرت إليه وهي تحاول أن تكتم ابتسامتها بصعوبة على ملامحه التي بهتت بعد أن نظر إليها بعيون مشرقة بأمل ، ثم أضافت : يعني ماقالتش حاجة جديدة زي ما بسمع في المسلسلات خدي بالك من صحتك واتحركي براحة عشان مايضرش الجنين و انتي حامل في شهرين و…
قاطع كلامها وهو يميل عليها ويعانقها بسعادة ، فامسكت عنقه وحركت قدميها في الهواء وسمعته يزفر براحة وعمق قائلا بفرح : يا بنت الايه نشفتي دمي يا مجنونة مش كنتي قولتي كدا من الأول تمتمت روان ، وأغمضت عينيها متشبثة به أكثر : سلامتك يا قلبي .. انا فرحانه اوي اوي يا زين أنزلها بلطف على الأرض قبل أن يحتضن خديها بكلتا يديه ، وهو يقول بذهول من صدمته : مش مصدق يعني أنا هبقي بابا
زمت شفتيها قائلة بمرح طفولي : مش لوحدك انا كمان هبقي ماما قرص طرف أنفها بلطف ، وقال بمشاكسة : احلي ماما دي ولا ايه إبتعدت بوجهها عنه وهي تهتف به بتذمر لطيف : بطل رخامة وافق علي طلبها وهو يغمز لها ، وقال بضحكة مستفزة : ماشي مضطر استحملك لحد ما تجبيلي ولي العهد وبعدين امرمطك بين ايديا حدقت فيه بعيون تتلألأ باستياء طفولي ، وقالت بتحذير : يا بوختك اسكت بدل ما اكل دراعك
أومأ برأسه قائلا بخفوت و عيناه تناظرها بخبث : اهدي طيب عشان النرفزة غلط علي النونو وانا عايز ابني يطلع هادي مش مجنون زي امه زجرته روان بإمتعاض : زييييين!! قام بتقبيل بين حاجبيها المعقودين بلطف ، وتغيرت لهجته إلى الجدية ، بينما يسير معها نحو الأريكة : خلاص يا روحي بهزر معاكي تعالي اقعدي هنا تساءل زين بعد قليل من صمتها الذي طال منذ جلوسهم : مالك مضايقة ليه دلوقتي؟ نظرت له بإبتسامة وهي تقول بخفوت : مش مضايقة انا بفكر يا زين
طالعها بحنان قبل أن يردف بحيرة : في ايه يا روحه! فركت يديها في بعضهما بتوتر طفيف ، وهي تجيب علي سؤاله : متلخبطة شوية يعني خلاص فاضل اسبوع بس علي الامتحانات و بعديها هننقل مصر ازاي هقعد لوحدي في مصر وانا في بداية حملي!! تنهد زين بارتياح وهو يقول بهدوء ، بينما كان يمسك أصابعها التي كانت تفركهما بتوتر : ممكن ناخد الامور واحدة واحدة أردف وهو يشير علي سبابتها : الأول امتحاناتك دي سهلة هتذاكري وانتي علي السرير هنا و كل طلباتك هتكون عندك
ثم أضاف وهو يمسك إصبعها الأوسط قبل أن يقبل راحة يدها بلطف : تاني حاجة السفر .. انا قولتلك ان مش قبل شهرين هنسافر .. يعني هتكوني دخلتي في الشهر الرابع وفترة التعب بتاع أول الحمل عدينا منها ان شاء الله وثالثة حاجة بقي انا هتفق مع ماما تسافر تقعد معانا لحد ما تولدي بالسلامة عشان ماتحسيش انك لوحدك حملقت فيه قبل أن تسأله ببراءة : طيب و امي بقي مش هتسافر معانا برده!!
قمع ضحكته التي تسللت إلي فمه بصعوبة قبل أن يقول بهدوء : لا طبعا يا قلبي ممكن تسافر بس في حالة من الاتنين يا تتطلق من ابوكي يا تترملي انتي وتفقديني لانه مش هيرحمني ضحكت بصوت عالٍ على ما قاله ، وهو يشاركها ضحكاتها ، ثم اقتربت منه بسرعة وهي تعانق رقبته بلطف ، لتهمس بحب : انا بحبك اوي يا زين ربنا يخليك ليا زاد من ضمها بين ذراعيه ، وهو يتمتم بخفوت : وانا يا روح قلبي بمو*ت فيكي يا ام عبده
خرجت من حض*نه ، لتهتف بذهول : عبده مين!! ض*رب مؤخرة رأسها بخفة وهو يقول : ابننا يا بت هنسميه عبدالرحمن زمت شفتيها المغرية قبل أن تنطق بتفكير : ماشي بس افرض جت بنت همس زين بحنان قبل أن يلثم شفتيها بخفة : ومالو البنات حلوة برده كل اللي يجيبه ربنا رضا حبيبتي ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عصرا في شركة البارون : ماجدة تطلعت فيه بدهشة قائلة بإبتسامة صافية : ايوه يا يوسف تسائل يوسف ببعض الحرج : كنت عايز اسألك اخبار نسمة ايه دلوقتي!!
ردت ماجدة ببساطة : هي بخير الحمدلله روحنا عندها البيت انا والبنات امبارح و باركلنالها علي الخطوبة أومأ لها يوسف قائلا بهدوء : ايوه تمام يا ماجدة شكرا ماجدة : العفو ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• داخل مكتب كارمن هتفت كارمن بفرحة وهي تتحدث في الهاتف : الف مبروك يا حبيبتي روان بإبتسامة : الله يبارك فيكي يا روما قولت ابلغك بالخبر طازجه علي طول زي ما وعدتك إبتسمت كارمن قبل أن تقول بتحذير حنون : خدي بالك من نفسك وبطلي شقاوة وتنطيط خلاص هتبقي ام
ضيقت عينيها وقالت بتعب : الجملة دي سمعتها كتير منهم كلهم انا مش قادرة اصلا اتنطط يا اختي كارمن بإبتسامة : معلش يا حبيبتي لازم الفترة الاولي تستريحي عبست روان قليلا ثم قالت بخفوت : امتحاني بعد يومين يا كارمن وانا متوترة جامد طمنئتها كارمن قائلة بهدوء : انتي ذاكري كويس وهتعدي ان شاء الله بلاش افكار سلبية هتفت روان بحماس فجأة كأنها تذكرت شيئا : حاضر صحيح انتي ماشوفتيش الحرب اللي قامت بين سكان البيت هنا من شوية
كارمن بتساءل : حصل ايه!! أجابت روان بتفسير : ماما لما عرفت ان عمتي هتيجي معانا مصر مسكت في زين وقعدت تعيط عشان هنسيبها لوحدها بس بابا حل المشكلة بذكاء كارمن بفضول : عمل ايه؟ روان بعدم فهم و حسرة : معرفش والله هو اخدها وطلعو فوق نزلت بعد شوية مغيرة رأيها ومن ساعتها هتجنن واعرف قالها ايه محدش راضي يقولي خرجت من كارمن ضحكة عالية علي كلماتها قائلة بأنفاس لاهثة : يا بت بطلي حشارية
روان بعناد : مش هسكت قبل ما اعرف اصورلهم جناية وبرده هعرف ثم أضافت بجدية : سيبك انتي عاملة ايه طمنيني عليكي وعلي صحتك بتاخدي دواكي ردت كارمن بهدوء : الحمدلله منتظمة فيه زي الدكتور ما قال وكل فترة بروح اعمل تحليل عشان اعرف النتيجة روان بطيبة : ربنا يكرمكو بالذرية عن قريب يا قلبي كارمن بإبتسامة : امين يارب انهاردة عندنا ميعاد عند الدكتور هنروحلو بعد .. شوية اقفلي دلوقتي ادهم جاي شكلو هياخدني اهو ونروح
روان بسرعة : ماشي ابقي طمنيني سلام