Uncategorized

رواية مزيج العشق القسم السابع بقلم نورهان محسن

رد أدهم بهدوء : عايز يقابل مامتك .. لما نروح البيت نقولها و بكرا يجي عندنا أومأت كارمن بتفاهم وقالت : تمام كدا انت عارف أن شكل في بينه و بين نسمة كمياء كدا أدهم بإستفهام : وعرفتي ازاي! أجابت كارمن مفسرة حديثها : أصلو هو دا الشخص اللي اتخانقت معه في الحفلة تمتم أدهم بإمتعاض : و كان بيعمل إيه دا في الحفلة!! رفعت كتفيها دلالة علي عدم معرفتها ، و قالت بلا إكتراث : معرفش بس الحفلة حضرها ناس كتير اوي

تساءل أدهم وقد بدأ يرتاح قليلا أن تركيز ذلك المراد علي شخص أخر : تفتكري عينه منها بجد إقتربت منه قليلا ، لتقول بحماس : صراحة باين أنت ماشوفتوش كان في المخزن نظراته نحيتها غريبة و كمان سمعت الحرس بيتوشوشو عن ض*ربو للمجرمين بإفتري علشانا رفع أدهم حاجبيه بإندهاش وقال بإبتسامة : علي كدا الأخ عشقان قالت كارمن بتأكيد : أنا احساسي مش بيخيب بس المشكلة أن نسمة خارجة من تجربة فاشلة .. يعني هيطلع عينه

همس أدهم بسخرية : أنا بدأ يصعب عليا الجدع دا أنتو ستات قادرة و جبارة قبلته على خده وقالت بغنج : بس لما بنحب بنضعف أوي يا دومي شرد في ملامحها الجميلة قائلا بتحذير : بلاش الرقة دي كلها يا قلب دومك و بعدين بترجعي تتكسفي و وشك يلون نفخت كارمن بضجر لطيف ، و زجزته بنبرة خافتة : يالهوي علي رخامتك ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في صباح اليوم التالي ظهرت الشمس المشرقة بأشعتها الدافئة على الرغم من برودة الجو.

استيقظت كارمن مبكرًا كالعادة ، وهي تشعر بنشاط وسعادة ، ثم نهضت من بين ذراعي زوجها النائم ، بلطافة مثل طفل صغير ، ظلت تنظر إليه لفترة وجيزة ثم اقتربت علي المهل من فمه ، طابعة على طرف شفته قبلة بلطف ، ولم تريد إيقاظه الآن ، فاليوم عطلة. قامت من السرير ، وبعد أداء روتينها اليومي ذهبت لإيقاظ طفلتها الصغيرة ، واعطتها حماما دافئا وسط ضحك ولعب الطفلة بمرح ، ولم يخلو الأمر دون تذمر منها بلطف.

بعد قليل صعدت كارمن من الأسفل لإيقاظ الشخص الكسول القابع في السرير حتى الآن اقتربت منه ببطء ، بينما تراقب ملامحه الجامدة ، وتعلم كل العلم أنه مستيقظًا حتما. جلست بجانبه على السرير ، وابتسامة ماكرة على شفتيها.

خفضت رأسها تجاهه مقتربة منه بشكل خطير ، واستنشقت عبير أنفاسه الهادئة موزعة بشفتيها قبلات صغيرة برقة بالغة على سائر وجهه ، من بداية جبهته العريضة إلى ما بين حاجبيه المعقودين ، ثم إلى أنفه الروماني الذي يدل على عناد شديد وتصميم كبير على النجاح والطموح ، ثم قبلت وجنتاه ونزلت على الخط الفاصل بين خده وفكه من خلف ذقنه الخفيفة ، وشعرت بانقباضات جسده من تحت يدها التي وضعتها على صدره. ابتعدت قليلاً عن وجهه لتراه بوضوح ، تزامنًا مع ظهور ابتسامته ، فقالت بهدوء : صباح الفل حبيبي

رد بصوت أجش : صباح الكراميل إبتسمت بحب وقالت برقة : يلا حبيبي قوم الفطار تحت جاهز ظل علي وضعه قائلا بنفي : لا مش عايز أقوم عضت علي شفتيها قائلة بتعجب : ليه بقي !! همس بنبرة عابثة وهو يمرر أصابعه على يدها التي على صدره : راجعي نفسك يمكن تكوني ناسية حاجة قلبت عيناها بتفكير قائلة بحيرة مزيفة : لا مانسيتش حاجة نظر إليها بنصف عين قائلا بتهكم : لا فاتتك حاجة مهمة وانتي بتبوسيني

كتمت إبتسامتها بصعوبة وهي تبتلع ريقها ، وقالت بمكر : انت مش كنت نايم منين عرفت اني كنت ببوسك لازم كنت بتحلم!! حدق فيها بحاجب مرفوع قائلا بإستنكار : كارمن! إبتسمت كارمن قائلة بدلع وهي ترمش بعيناها : قلبها فرك ذقنه بخفة قبل أن يقول ببرود لاستفزازها : مش هقوم قبل ما تصالحي المكان اللي نسيتي تبوسيه مطت كارمن شفتيها إلى الأمام بطريقة مغرية ، وقالت بغيظ : ياباااي عليك انت بقيت تستغل نقط الضعف بإحتراف

ابتسم منتصرًا وقال باستفزاز ، وهو يلعب بحاجبيه : انتي اللي بتضيعي الوقت في الكلام اقتربت كارمن منه باستسلام تام ، بينما كان مستلقيا على الوسادة في نفس وضع نومه ، حالما لفحت أنفاسها الحارة وجهه تلقائيًا أغمض عينيه مستنشق عطرها الرائع بشغف ، بينما طيف ابتسامة خبيثة ظهرت على فمها ، وبقيت ثابتة على حالها. فتح عين واحدة ، مندهشًا من عدم حدوث شيء فرأها في مكانها ، لكنها مالت برأسها حتي أصبحت قريبة بشكل خطير من شفتيه المتباعدتين قليلاً عن بعضهما البعض ، بينما عيناه تتابعها بحماس واستعداد ، ثم فجأة إبتعدت عدة إنشأت للوراء.

نظر أدهم إليها بعدم فهم حتى تكرر نفس الحدث عدة مرات متتالية ، وهي تبتسم علي مظهره المتضجر بلطف ، لكنه باغتها علي حين غرة بوضع حد لهذه اللعبة التي حرقت أعصابه بالتزامن مع سحبه إلى رقبتها من الخلف ، ووضع شفتها السفلي بين شفتيه بنهم وجوع منتقما منها علي مماطلتها له ، وهو يقضم على شفتها بأسنانه برفق. جعلها تذوب بين ذراعيه ، وتبادله الشغف والحب بحرارة غمرت جسدها. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• ظهرا في المكتب الموجود بجناح أدهم

دخلت كارمن عليه ، وهو يعمل أمام جهاز الكمبيوتر الخاص به بتركيز حتى سمع صوتها الهادئ ، فرفع رأسه تجاهها : القهوة حبيبي مشيت نحوه ووضعت القهوة على المنضدة ، فقال أدهم بحب : تسلمي لقلبي بقيت واقفة بجانب كرسيه ، تفكر قليلاً ، ثم قالت بحرج : عايزة أسألك سؤال!! تحدث بعد ارتشاف القليل من القهوة بتلذذ : إسألي سألت بهدوء : انت ليه بقيت تحب تشرب القهوة مره؟ تفاجئ قليلاً بالسؤال ، لكنه أجاب وهو ينظر إلى الفنجان في يده : عشان القهوة بالنسبالي زيها زي الدنيا لازم يكون فيها مرارة بسيطة

ظل ينظر إليها بهدوء لبضع ثوان ، قائلاً بابتسامة جذابة تزين فمه : وانتي في دنيتي السكر اللي بيحلي أيامي و بتنسيني أي مرارة حسيت بها ابتسمت له بلطف وهي تأخذ منه فنجان القهوة وترشف منه قليلا تحت نظرات عيناه العاشقة لها . ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• مساءا في قصر البارون على وجه التحديد في البهو الفسيح حيث يجلس جميع أفراد القصر ، مع حاتم ومراد. أنهي حاتم حديثه قائلا بهدوء : دي كل الحكاية من طقطق لسلامو عليكو

تمتم مالك بدهشة واضحة : والله مش مصدق ان في ناس في الزمن دا زيك يا استاذ حاتم قالت مريم بتأنيب حزين : اتعذبتو كتير يا حاتم بس انا عاتبه عليك مهما كان دا ابن اختي لو كنت عرفتني وطمنتني عليه كان قلبي هدي شوية من وجعو اللي عايشة فيه لحد دلوقتي تدخل مراد في الحديث قبل أن يستطيع حاتم الرد ، قائلا بهدوء : حاتم عمل الصح وقتها .. ماكنش ينفع يحصل تهاون ابدا

ابتسمت مريم وعيناها تتألقان في سعادة ، لأنها بالكاد تصدق أنه جالسًا أمامها قائلة بفرح : انا مش قادرة اصدق أنك قدامي و بتكلمني يا يحيي ابتسم لها وعيناه تلمعان ببريق حزين دون أن يجيب. أضافت بتساءل متعجب : بس انا لسه مش فاهمه يا واد انت ازاي ماكنتش فاكرني .. ازاي نسيتني وانت متربي علي ايدي نظر مراد نحو حاتم بحاجب مرفوع وقال بتهكم : قولها انت ازاي؟ أومأ برأسه ، وقال بنبرة خافتة بعض الشيء بعد أن تنحنح بحرج : احم الحقيقة هو سألني وانا اوهمته أننا فقدناكي

فغرت فاهها بصدمة وهتفت بذهول : يا لهوي!! أردف حاتم بصدق : بعدها اخدته و سافرنا علي كندا كنت عايز ابعده عن كل حاجة هنا نظر مراد إلى كارمن وأدهم ، اللذين كانا صامتين منذ بداية الاجتماع ، متسألا بهدوء : هتفضلو ساكتين كدا مش هتعلقو كان أدهم أول من بدأ الحديث مجيبا برزانته المعتادة : انا متأكد ان كل شئ بيحصل له هدف و اهمية يمكن عشان كدا مش قادر اكرهك بعد اللي قولته رغم اني متعصب منك و من افكارك المخبولة دي لكن مش هنكر إن كان ليك دور مهم و ايجابي في حياتنا حتي واحنا منعرفش بوجودك

ابتسم له بود ثم نظر إلى كارمن وقال : وانتي!؟

انت في الصفحة 3 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى