Uncategorized

رواية مزيج العشق القسم السابع بقلم نورهان محسن

دعاها أدهم للمجيء إليه ، فتوجهت نحوه مرة أخرى بدهشة ، فجلسها أمامه بينما كان يجلس هو وملك خلفها. مد أدهم يده إليها ليأخذ منها المشط وسط حيرتها ، وقال للطفلة بحماس : يلا يا لوكة ساعديني نسرح لماما شعرها هتفت كارمن فيهم بتحذير رقيق : براحة من غير ما تقطعو شعري في ايديكو بدأوا مهمتهم بحماس ، بينما أدهم أمسك كف ملك الصغيرة على المشط ومشطوا شعر كارمن برفق وهو يشجع الفتاة الصغيرة التي كانت تبتسم ببهجة مسرورة : شطورة يا روحي أيوه كدا من فوق لتحت براحة

سحب أدهم الخصلة الموجودة على كتف كارمن من الأمام إلى خلف ظهرها ، ليكشف عن بياض عنقها المرمر. لم يستطع مقاومة رغبته في تقبيلها بأنفاس حارة غمرت جسدها بالكامل ، لذا همست بتنبيه وهي توجه رقبتها بعيدًا عن وجهه : أدهم عيب ملك بتبصلنا همس أدهم في أذنها بنبرة أجش مثيرة : الحق عليكي محدش قالك تبقي بالجمال دا وتنسيني نفسي

ابتسمت كارمن بخجل عفوي لكلماته الجميلة دون أن تنظر إليه ، بينما ظهرت ابتسامة ماكرة على فمه ، وهو يسحب جسدها للوراء فجأة حتى استلقت على ظهرها بينه ، وبين ملك التي كانت تنظر إليهما بحماس طفولي دون أن تفهم ما كان يحدث حتى صاح أدهم ، وهو يتحدث معها بضحك ، بينما يسيطر على كارمن التي كانت تحاول النهوض ، لكنها فشلت عندما بدأ يدغدغها علي بطنها : يلا يا ملك زغزغي ماما بيدك هنا بسرعة

بدأت الطفلة تفعل ما يفعله أدهم وسط ضحكات كارمن التي تلهث ، وهي تض*رب قدميها في الهواء محاولة إبعاد يد أدهم عنها ، لكنه مستمر بما يفعله ، ثم بعد لحظات أشار إليّ ملك بأصابعه ، وقال بذهول وحماس مزيف : لوكة بصي العصفورة نظرت الطفلة إلى الوراء بالتزامن مع انحناء رأس أدهم ، وتقبيل شفتي كارمن بخفة وعمق معًا ، بينما كانت تنظر إليه بنظرات فرحة ممزوجة بعشق جارف. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد عدة ساعات في المستشفي

بعد أن تركتها مريم وليلي ، عاد والد نسمة إلى المنزل ليجلب لها بعض الملابس ، بينما كانت تأخذ قسطًا من الراحة ، أو هكذا اعتقد ، لكنها في الحقيقة لم تستطع النوم من التفكير كثيرًا. نسمة تحادث نفسها بحيرة ممزوجة بالتوتر : انا ليه اتوترت لما فتحت عيني ولاقيته قدامي ليه حسيت أن قلبي هيخرج من مكانه من كتر مابيدق بسرعة لما سمعته بيقول انه خطيبي وايه الهبل اللي عملته دا ازاي اقول كدا عايزة اثبت ايه و لمين و متلخبطة كدا ليه يا ربي وخايفة دماغي هتشت مني وفوق كل دا عطشانة اوي كمان

….: ماتفكريش في الميه وانتي مش هتحسي بالعطش فتحت عينيها بسرعة ، عندما سمعت صوته معها في الغرفة ، وقالت بإستفهام : انت .. انت دخلت امتي هنا أجاب مراد بإختصار بارد : مابقاليش كتير شعرت بالخجل من كونه معها بمفردها هكذا ، وهي مازالت محرجة مما حدث قبل ساعات قليلة ، ولا تريد مناقشة الأمر الآن ، فقالت متسائلة : وايه اللي رجعك تاني هنا ظهرت ابتسامة صغيرة علي جانب فمه ، ثم نطق ببساطة : انا ماتحركتش من هنا عشان ارجع

أردف بجدية : عموما انا مش هطول لما يرجع باباكي همشي تحدثت نسمة بهدوء دون أن تنظر له : مافيش داعي تقدر تتفضل هتف مراد بنفي : انا حر مش عايز امشي رفعت بصرها له وقالت بإندفاع : مايصحش تفضل موجود وبابا مش هنا قال مراد وهو ينظر لها بتمعن : هو بنفسه قالي افضل موجود لحد مايرجع واتأكد بنفسي انك ماشربتيش من وراه زمت شفتيها بحسرة ، تبدو لطيفة كالأطفال الصغار قائلة بحزن : انا ماكنتش بعمل حاجة من ورا بابا المرة اللي عملت فيها حاجة و ماقولتلوش عليها ظهرتلي انت فيها

قاطع علي مراد الاستفسار عما قالته دخول ممرضة بجسم رشيق ووجه جميل ، لكنها جعلته مشوه بكثرة المكياج ، قائلة بابتسامة : انسة نسمة ميعاد دواكي نظرات تلك الممرضة لم تترك مراد الذي كان جالسًا على كرسي بجانب الباب من الداخل كانت تتبعه بابتسامة عريضة ، فقد ظنت تلك الحمقاء أنها بذلك تلفت انتباهه إليها ، فمنذ قدومه ذلك الصباح لم يغادر مطلقا. كان هو حديث الممرضات في غرفتهن ، لذا أرادت أن تستفزهم من خلال إيقاعه في شبكها قبلهن.

: مش خلصتي اللي جاية عشانه هتفضلي واقفة كدا كتير استيقظت من شرودها علي صوت نسمة التي لاحظت تلك الابتسامة الحمقاء التي استفزتها بشدة ، لذا تلون وجه الممرضة بالإحراج ، لكنها قالت بابتسامة رقيقة : انا كنت عايزة اعرف لو الاستاذ عايز يشرب حاجة من الكافتيريا لانه قاعد من بدري برا ماتحركش وزعت نسمة نظراتها بينه وبينها ، فلاحظت شبح الابتسامة التي ظهرت على فم مراد ، لا تعلم سبب غليان الدم في رأسها ، ولكن قبل أن تجيب عليها سمعته يقول بصلابة باردة : شكرا زي ما قالتلك طالما خلصتي اللي جيت عشانه اتفضلي علي شغلك

حقًا ، هذه المرة شعرت بالحرج الشديد ، وقالت بتلعثم حتى لا تسبب مشكلة في عملها : حاضر عن اذنكم قام من على كرسيه ومشى نحوها ، ثم انحنى قليلا حتى كانت المسافة بينهما صغيرة بينهما ، متسائلا بصوت خافت مليء بالمكر : كأني شميت من عندك هنا ريحة غيرة فرت الكلمات هاربة من عقلها عندما سمعت تلك الكلمات منه ، لكنها سحبت الغطاء على وجهها المتورد بخجل ، وقالت بتهرب جعلت الإبتسامة تتسع على شفتيه برضا : اطلع برا واطفي النور عشان انا نعست

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• ليلا في منزل مالك البارون يجلس كل من مالك ويسر يشاهدان التلفاز ، لكن في الحقيقة ثرثرة يسر تلقي بظلالها على صوت التلفاز ، ومالك يجلس بجانبها كل حين يتنهد بضجر بسبب مزاجها المتغير في كل لحظة منذ حملها ، أصبحت مزعجة وكثيرة البكاء وطلباتها غريبة للغاية. اقتربت منه فجأة لدرجة أنها تقريبا تجلس على ساقه ، بينما كان يلاحقها بزاوية عينه يريد أن يعرف ما كانت تخطط له تلك المرة ، حتى سمعها تهمس في دلال بينما كانت تتلاعب بأزرار قميصه : ميكي

قام بزفر الهواء من صدره بحرارة اجتاحت جسده من قربها المهلك منه ، وأنفاسها الحارة على رقبته ، وهو يتمتم بقلق لما قد يسمعه : أستر يا رب!! تغاضت عن نبرة تكدره ، واردفت بغنج أكبر : كنت عايزة أطلب منك طلب؟ ضحك بخفة علي حيلتها التي تلجأ لها عندما تريد شيئا لن يحدث ، وقال بإستسلام : قولي همست يسر بدلال وهي تطالعه بعيون واسعة بريئة : انا نفسي في خاتم سولتير مقلمظ عقد حاجبيه بعدم فهم وقال مرددا : و دا بيتباع في انهي سوبر ماركت

سألت بتعجب : هو ايه دا!! أجاب ببلاهة : البتاع اللي بتقولي عليه صاحت به في استنكار شديد : ماتستعبطش يا مالك انت فاهم انا قصدي ايه تساءل مالك بحيرة : ودا ايه اللي جابه علي بالك يعني؟ زمت شفتيها في تفكير ، ثم قالت وهي تلعب بحافة ثوبها الحريري : معرفش فجأة لاقيت نفسي رايحاله كان ينظر إليها بحاجبين مرفوعين من استغرابه لطلبها الغريب ، هل هذا وحم أم ماذا ، لكنه صاح بابتسامة : عيوني يا قلبي أوعدك لما يعدلو برج بيزا المائل هبقي اجيبهولك .. انا قايم أنام يا روحي

قبل خدها بلطف ، مردفًا ، بينما ينهض من جانبها : تصبحي علي خير أوقفه صوتها قبل أن يبتعد ، بينما قالت بلا مبالاة ، وقد نسيت ما قالته من بضع لحظات ، وهكذا كانت حالتها مؤخرًا : قبل ما تطلع تنام اطفي نور المطبخ و الريسبشن

انت في الصفحة 7 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى