Uncategorized

رواية مزيج العشق القسم السابع بقلم نورهان محسن

داخل غرفة نسمة في المستشفي قالت كارمن موجّهة حديثها إلى شاهين الجالس بجانب سرير ابنته : الحمدلله يا عمو نسمة بقت كويسة الدكتور لسه مطمنا عليها من شوية أغمض عينيه وغمغم براحة : الف حمد وشكر ليك يارب هي هتفوق أمتي!! نظرت إلى ساعة معصمها ، ثم حدقت فيه ، لتقول بهدوء : مش باقي كتير وتفوق سأل شاهين بصوت خفيض : طيب الدكتور ماقالش هتخرج أمتي يا بنتي أجابته كارمن بهدوء : مش قبل يومين لان حالتها كانت تعبانة جدا يا عمو حتي كمان قال انها مش هتقدر تاكل او تشرب أي حاجة عشان كدا معلقين ليها محاليل

همس شاهين بألم في قلبه علي ما أصاب إبنته الحبيبة : لدرجة دي يا حبيبتي يا بنتي همست كارمن تحاول التخفيف عنه : قدر الله ماشاء فعل شاهين بتمتمة: ونعم بالله جاء منها صوت ضعيف قائلة بتحشرج : ميه قال شاهين بلهفة : نسمة يا بنتي تمتمت نسمة بإرهاق وهي تفتح جفونها : بابا اقتربت منها كارمن ، لتقول بإبتسامة : حمدلله علي السلامة يا نسومة همست بتهدج ، بينما كنت تسعل بتعب : انا عايزة اشرب

حدقت كارمن فيها ببعض التوتر وقالت بقلق : اه دا اللي كنت خايفة منه تدخل شاهين يحادثها بحنان : نسمة حبيبتي ماينفعش اي حاجة تدخل جوفك انتي لسه قايمة من عملية رمشت نسمة بدهشة وتساءلت بعدم فهم ، وقد بدأت تستعيد وعيها : هو ايه اللي حصل!! قالت كارمن بلطف ، يتخللها المرح حتى تخفف عنها الألم قليلا : انتي زي الفل كل الحكاية انهم شالولك الزايدة بس تطلعت لها بذهول مما تسمعه ، لكنها تسائلت بإستماته : يعني انا مش هشرب انا بجد عطشانة اوي

قال شاهين بحزن علي حالها : استحملي يا حبيبتي رن هاتف كارمن ، الذي كانت تمسكه بيدها ، فقالت بسرعة : عن اذنكم .. لحظة أجابت بعد أن وقفف أمام النافذة التي تتوسط الغرفة : ايوه يا ماما أردفت كارمن بهدوء : لا هي فاقت الحمدلله أدارت رأسها وهي تراقبهما جالسين بهدوء ، وقالت لوالدتها بضحكة خافتة : كلنا موجودين و مش هتصدقي مراد عمل ايه؟ ثم همست بسرعة : هحكيلك بعدين انا هقفل دلوقتي و اخرج اشوف ادهم

أومأت برأسها ثم أردفت : ماشي احنا ممكن ساعة و نرجع علي البيت نكون اطمنا اكتر كارمن : باي ★★★ عادت كارمن لهما ، وهي تقول بإبتسامة هادئة : نسومة انا هخرج انادي الدكتور ورجعالك تاني إبتسمت نسمة قائلة بصوت متعب : تسلمي يا كارمن ربنا مايحرمنيش منك كارمن بمحبة : ولا منك يا قلبي اتجهت نحو باب الغرفة للمغادرة ، وعندما خرجت وجدت يوسف جالسًا أمام باب الغرفة منتظرًا بفارغ الصبر للاطمئنان على نسمة ، لكن ما أثار فضولها هو رؤية أدهم ومراد يقفان في زاوية ، ويتناقشون بصوت خافت.

سأل يوسف بلهفة بعد أن نهض من مكانه : فاقت ولا لسه؟ أجابت كارمن ببساطة : ايوه فاقت وهي مع بابها دلوقتي هز رأسه لها ، ثم جلس وقال بهدوء : تمام سارت نحو أولئك الواقفين في الزاوية ، وهي تسعل بهدوء حتى يلاحظوا وجودها : احم ابتسم أدهم بهدوء : حبيبي عقدت ذراعيها فوق صدرها وقالت بإرتياب : مش عارفة ليه مش مستريحة نفسيا لوقفتكو سوا كأنكو بتدبروا لحاجة قال مراد بسخرية وهو ينظر إلي أدهم : خيال مراتك واسع

أومأ أدهم له بإبتسامة وقال مغيرا الحديث : فعلا طمنينا ايه الأخبار!! نظرت نحو مراد نظرة ذات مغزي قائلة بتهكم : فاقت من شوية ومصممة تشرب ميه و الدكتور مانع الميه والاكل عنها غمغم مراد بعدم تصديق وهو يبتعد عنهما : مجنونة .. انا هدخل اطمن عليها تمتمت كارمن بإرهاق : ربنا يستر انا اعصابي سايبة وضع أدهم ذراعه علي كتفها قائلا بإهتمام : تعالي نقعد شوية أراد دخول الغرفة ، فتفاجئ بخروج شاهين وهو يزفر بإرهاق : ازيك يا عم شاهين

ابتهجت أسارير وجه شاهين عندما رآه ، خاصة عندما قالت كارمن إنه هو أيضًا من أخذ ابنته إلى المستشفى ، وقال بينما يمد يده ، ليصافحه بمودة : اهلا وسهلا بيك يا مراد بيه ازيك انت ابتسم مراد وقال بعد مصافحة يده باحترام : اسمي مراد من غير بيه انا كويس حمدلله علي سلامة انسة نسمة شاهين بهدوء : الله يسلمك يا بني تنحنح مراد يحاول ترتيب كلماته بلباقة ، قائلا بجدية : كنت حابب اتكلم معاك في موضوع

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند أدهم و كارمن همست كارمن بتساءل فضولي : تفتكر بيقولو ايه!! أجابها بنفس الهمس بجوار أذنها ، بينما تتكئ الأخرى على صدره : مش عارف بس ابن خالتك دا لاسع توقعي كل حاجة منه رفعت رأسها عن صدره ، وهي تتمتم بغيظ طفيف : انا حاسة انك بتلقح عليا بالكلام يا سي ادهم إبتسم أدهم لها إبتسامة جذابة ، وهو يرمقها بنصف عين قائلا بمكر : قلبي يا ناس انتي مافيش اعقل منك في الكون

تطلعت فيه بحاجب مرتفع قبل أن تهمس مازحة بإستفهام : عقلي اللي انت بتاكل به حلاوة دلوقتي ابتسم لها أدهم بابتسامة جذابة ، وهو يحدق فيها بغمرة عين وقال بمكر : ذكية ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند مراد أنهى مراد حديثه مع شاهين ، ليختتم بالقول : عارف انه مش الوقت المناسب لكلامي لكن انا حابب اعرف رأيك فيا!! بدا شاهين مندهشًا ، لكن بداخله كان سعيدًا حقًا بما سأله عنه مراد ، فقال بصراحة : والله يابني انت راجل شهم وجدع واي عيلة تتشرف بيك لبنتها وانا والشهادة لله ارتحتلك من اول ما شوفتك بس عايز اقولك ان بنتي…

نظر إلى يوسف الذي كان جالسًا على مسافة منهم ، من زاوية عينه ، قاطع عبارة شاهين بتمتمة : عارف كل حاجة أومأ شاهين بتفاهم وقال بجدية : عموما انت اديني شوية وقت البنت تتعافي وانا هكلمها و ربنا يابني يقدم اللي فيه الخير صافحه مجددا قبل أن يتساءل بهدوء : تمام تسمحلي ندخل نطمن عليها؟ شاهين بإبتسامة : اكيد اتفضل ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في غرفة نسمة

جاء الجميع إليها بينما كانت هي مغمضة عينيها ، متذكرة بتشوش تلك الأوهام التي رأتها في تلك السحابة التي غرقت فيها أثناء إغمائها في الصباح ، حيث كان لديها هاجس يخيلها بوجود مراد ، وأنه حملها بين ذراعيه و أحضرها إلى هنا ، لكن كيف يحدث ذلك؟ لابد أن كل هذا له علاقة بتأثير المخدر عليها لا أكثر. ….: حمدلله علي سلامتك فتحت عينيها بسرعة ، عندما سمعت صوته المميز ، بنبرته الأجش والبحة الرجولية الغليظة ، وبالكاد تصدق أنه أمامها الآن.

همست نسمة بتعب وهي تنظر إليه ببراءة محببة بعيونها الخضراء الواسعة : الله يسلمك وزعت نظراتها علي الناس الواقفين حولها عن كثب ، لكن ما أثار استغربها هو وجود يوسف بينهم. ما الذي أتى به إلى هنا وكيف ، لكن حبل أفكارها انقطع عندما قال : حمدلله علي سلامتك يا انسة نسمة والف مبروك علي خطوبتك من الاستاذ نظرت نسمة إليه بدهشة ، وكأنه قال جملة باللغة الهيروغليفية ، ليتحدث والدها إنقاذًا للموقف ، فقد أخبره مراد بما قاله للطبيب قبل إجرائها للعملية : الله يبارك فيك يا بني عقبالك

قال يوسف بنبرة إستخفاف واضحة لم يستطيع مدارتها : غريبة اننا ماسمعناش قبل كدا بخبر الخطوبة دي هنا فهمت ما كان يحدث حولها ، ووجدت نفسها تلقائيًا تقول ما جعل كل من في الغرفة دون استثناء ينظرون إليها بصدمة ، حتى يوسف الذي تمنى أن يكون الأمر كله مجرد خدعة : لان زي ما انت شايف كنت تعبانة لما نعمل الفرح اكيد هتكون أول المعازيم ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد عدة ساعات في قصر البارون دخلت كارمن غرفة نومها ، وهي تحمل ملك على ذراعها ، فوجدت أدهم جالسًا على السرير مستلقيًا ، وعيناه تحدقان في السقف.

كارمن برقة : دومه نظر أدهم إليها بنصف عين دون أن يجيبها بينما كانت عيناها تلمعان بشقاوة ، وهي تقترب منه ثم وضعت الفتاة الصغيرة في حض*نه وسط دهشته ، وقالت للطفلة بلطف : موكة خدي بالك من بابا لحد ما أخلص أمسك أدهم بمعصمها قبل أن تتمكن من الابتعاد وقال بتساءل ، بينما كانت حاجبيه معقودين : رايحة فين؟ إبتسمت كارمن بحرج ، وقالت مفسرة سريعا دون أن تلتقط أنفاسها : هدخل أخد دوش ريحتي بنج خالص بدأت أدوخ منها ولوكة هتفضل معاك انت عشان ماما ومعاها مامتك راحو يطمنو علي نسمة في المستشفي وكريمة مشغولة بالمطبخ

تمتم أدهم بتفاهم : ماشي تركتهم ودخلت الحمام ، بينما هو حمل ملك بين يديه وظل يداعبها ويلعب معها بألعابها الصغيرة حتى خرجت كارمن بعدها بفترة وجيزة تسبقها رائحة الشامبو الرائعة التي تسللت إلى أنف أدهم فوجه بصره نحوها. سرعان ما ظهرت ابتسامة علي محياه من جمالها الطبيعي ، وهي ترتدي رداء الحمام ، وشعرها المبلل على كتفيها وملتصق على وجهها ، إنتبه من تأمله فيها علي سؤالها الناعم : اتأخرت عليكو قال أدهم بنظرات ثاقبة نحوها ، وهو يوجه كلماته للفتاة الصغيرة : لا مش أوي أحنا كنا بنلعب سوا صح يا لوكة

هزت ملك رأسها لهم ببراءة ، فأرسلت لها كارمن قبلة في الهواء قبل أن تذهب إلى المرآة ، وتلتقط المشط لتمشط شعرها به.

انت في الصفحة 6 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى