البارت السادس عشر كانت تجلس على الفراش بهدوء وبُنيتاها شاردة به
تبتسم تارة وتخجل تارةٍ أخره، وكانت يداها
لا تفارق هذهِ العقد الذهبي الذي أهداه سالم لها
مررت أصابعها على الاسم المحفور عليها
(ملاذ الحياة)للتتذكر حديث سالم صباحاً قبل
ذاهبه للعمل…….دخلت بهدوء وفي يدها صنية عليها أطعمة الإفطاررفعت عينيها عليه لتجده يقف امام المرآة يمشط شعره الغزير وعيناه شارده في مكان اخر……. وضعت صنية الطعام على طاولة الصغيرة في الغرفة…
سارت على أطراف أصابعها بخب\ث وهي تقترب منه
بمشاكسة ،كادت ان تقترب منه لكنها وجدت الأرض تنسحب فجأه من تحت قدميها وجسدها بأكمله مرفوع قليلاً للأعلى بيد سالم القويتان !..
هتف سالم بمراوغه ……
“كده ياوحش عايز تخضني ينفع برضه… ” ضحكت حياة بخفوت وهي تقول بإحباط…
“وحش إيه بقه هو انا لحقت ….شكلك مكنتش سرحان ولا حاجه وبتشتغلني…… ” نظر لها بمكر وهو يسألها بعبث…….
“وانت كنت ناوي تعمل إيه ياوحش……. ” كادت ان تعلق وسط ضحكتها على هذا الإسم الغريب والذي اول مره يناديها به…. ولكنها
ردت ببراءة.. “كنت ناويه اخضك بس…… ” “بس؟….. تخضيني انا راحت الهيبه…. “هتف وهو مزال يرفعها على يداه و رأسها للأعلى يسند على رأسه يحملها وكانها طفله في العاشرة….. قالت بخجل وهي تبتسم على تعليقه….
“طب نزلني بقه ياسالم……. ”
نظر لها بلؤم..
“ولمقابل…….. ” “هاااا مقابل إيه مش فهمه….. “تطلعت عليه بعدم فهم…. “لا… ازعل بجد ركز معايا ياوحش شوية دلوقتي انا هنزلك على الأرض مافيش حاجه بالمقابل وانتي متشعلقه فوق كده….. ” حدقت به باستفهام ثم هتفت بجرأة باتت بها فقط
معه “بو*سه ولا ح*ضن…. ” رفع حاجبه الأيمن بصدمة سرعان ما انفجر ضاحكاً
ابتسمت هي بحرج وهي تعض على شفتها السفلى
من وقاحة لسانها الذي يتجرأ فقط امام سالم شاهين بدون تردد…
رد عليها بعد ان انتهى من ضحكاته الرجولية…
“انتِ تفضلي إيه ياملاذي….. ” لم ترد عليه لكن رفعت بُنيتيها الداكنة نحوه فترجم سريعاً احتياجها…. أنزلها على الأرض واقترب منها وضمها إليه كان عناقه دافئ حاني….. كانت تشعر انها في ساحتها
الخاصة…كم تع\شق أحضانه من يوم ان تذوقتها
في اول شهر جواز لهم …..لن تنكر احساسها
بين احضانه ولأمان الذي يغمرها معه.. كانت تنكر في البداية تلك الاحاسيس حتى لنفسها ولكنها لم تنسى يوماً دفء ذراعه واشتياقها لتجربة عناقه في كل مرة يقف بها امامها…..
“ازاي عرفت…… “هتفت وهي تضع يدها حول خصره الرجولي المنحوت… قبل كتفها الأيسر قائلاً بحنان
“إحساس مش أكتر…. ” “تعرف أني بحب حض*نك اوي… “قالت عبارتها له بتردد….. ضمها برجولية وحنان طغى عليها…
“وانا بع\شق قربك ياملاذي…. عايز افضل في ح*ضنك لحد اخر نفس فى عمري…..” “بعد شر عليك ياحبيبي ربنا يخليك ليا…” “ويخليكي ليا…..بحبك…”قالها وهو يقبل قمة رأسها مُستنشق عبير شعرها بادمان… “وانا بمـ,ـوت فيك….” طرق على الباب ق\طع خلوتهم ببعضهم ابتعد
عن أحضانها بصعوبة وعلى مضض.. ذهبت حياة لتفتح باب الغرفة….. دخلت ورد بتزمر وعبس وجلست على حافة الفراش سريعاً بحنق …
راقبها سالم بأستفهام…. جلست بجانبها حياة متسائلة بقلق ….
“مالك ياحبيبتي زعلانه كده ليه…… ” مطت الصغيرة شفتيها قائلة بعبو/س….
“ماما انا زهقت من القعدة لوحدي…. انا عايزه اجيب سلمى صاحبتي هنا البيت تقعد معايا انا مش بشوف صحابي غير في الحضانه بس وزهقت من القاعده دي ….” مررت حياة يدها على شعر ابنتها قائلة بحنان أم
“خلاص ياقلب ماما….خلي صحابك يجه
يقعده معاكِ ساعتين كل يوم عشان تلحقه تلعبو سوا… ” هتفت ورد ببراءة طفله تتحدث بمنتهى الصراحة…
“مش بيوفقه ياماما …. اصل هم عندهم أخوات وبيلعبو معاهم ….ماما هو انا ليه معنديش اخوات
زي سلمى وميار صاحبي…. ”
رفعت حياة عينيها بتوتر على سالم الذي كان يتابع الحديث باهتمام وحين وصل الحديث الى تلك النقطة صب انظاره على حياة باهتمام بانتظار
ردها على سؤال ابنتها الصغيرة…….. تعلقت بُنيتاها في قواتم عينيه المتأهبه للقادم منها عادت بعينيها نحو ابنتها قائلة بتوتر……
“قريب… ان شاء الله هيبقى عندك أخوات تلعبي معهم… ”
فاقت من شرودها على دمعه حزينة على وجنتيها
لا تعرف ماسببها ولمَ انحدرت على وجهها بكل هذا الوهن…… هي ستفعل هذا لأجله لأجل الحب الذي
تحمله لسالم هو يستحق ان يكون أب يستحق ان
يحمل إبن هي من تكون والدته…. ستفعل هذا عن اقتناع يكفي اكثر من ثلاثة ش.هور تحرمه من كونه أب بهذه الأقراص ! هي من تمانع وتعلم ان هذا ذنب له سؤال عند ألله…..
تعلم بالخطأ الذي فعلته ولكن مثل اي أنثى تمر بظروفها ستفعل اكثر من ذلك… ولكن انتهى الخوف وبدأت العلاقة بينهم
تاخذ طريق آخر أكثر أماناً وتفاهم ولن تنسى
الحب الذي ينبع داخل قلوب كلاهما ! ، أشياء
كثيرة تغيرت وهي تعترف بذلك… لن تكمل ما بداته منذ عدة أشهر يجب ان تغير كل شيء لأجل حياتهم الجديدة معاً !.. سالم وع\شقها له يستحقون ان تفعل لأجلهم
الكثير.. وضعت يدها تحت الوسادة الكبيرة واخرجت علبة أقراص منع الحمل رمقتها بعينيها قليلاً قبل ان تحسم أمرها وتفتح درج المنضدة التي بجوار
الفراش و وضعت العلبة اسفل علبةٍ زرقاء اللون
لا تعرف محتواها ولم تفتحها وضعت الأقراص اسفلها بإهمال وأغلقت الدرج سريعاً لم يأتي في عقلها ان من الافضل التخلص منها للأبد! لكنها لم تضع حسبان لتلك النقطة فقد كانت تظن ان القاها في مكاناً آخر ينهي الأمر برمته.. فتحت القلب الفارغ الذي يحتل منتصف العقد الذهبي ذو فصوص الماس انيقة الشكل…. إبتسمت بعد ان اتى بخاطرها ملئ محتوى القلب من الجانبين بصورةٍ ما……قفزت متوجهه
للاسفل حيثُ وجهتٍ معينه…..
…………………………………………………..
جلست خيرية والدت ريهام على الاريكة بجانب ابنتها وهتفت بتوبيخ…..
“رجعتي ليه ياريهام من بيت سالم شاهين مش قولنا تفضلي هناك لحد مابنت البندر ديه تغور في
داهيه….. ”
عضت ريهام في أصابع يديها بغض/ب… وهتفت بعصبية مفرطة….
“كنت جايه اخد كام هدمه ليه ورجعه تاني ” سألتها خيرية بشك…..
“مالك يابت فيكِ إيه…. هو سالم عملك حاجه…” لوت شفتيها يمين ويسار وردت بسخط…
“سالم؟ هو فين سالم ده هو انا بشوف وشه من أصله…..دا طول الوقت في حض*ن بنت الـ*** ” مسمست خيرية بشفتيها باستهجان..
“خليكِ كده خيبه وميله… يعني بنت البندر تربية الملاجئ خدتوه منك جتك ستين خيبه…. ده بدل
مترميها أنتِ في شارع وتبقي ست البيت وام
عياله…… بكره تملى البيت عليه عيال وأنتِ
قعده كده معايا زي البيت الوقف…… ”
ردت عليها ريهام باستنكار ….
“اجيب لمين عيال ….ما كل على يدك ياماا انا
ارض بور……. ” وضعت خيرية يدها على فم ريهام وقالت بغض/ب
“وطي صوتك ياميله… انتِ عايزه فوزيه وبنتها يشمتو فيه…. ما مية مره قولتلك بلاش السيرة دي تيجي على لسانك محدش يعرف بآلموضوع ده غير انا وانتِ.. دا حتى ابوكي واخوكي ميعرفوش راحه أنتِ تسيحي لنفسك ” وبعدين ياختي اصبري لم تتجوزي ابن زهيره وساعتها هنتصرف في عيل ترميه ليه……
كل حاجه بتتحل بالفلوس ولعيال على قفى من يشيل…. اتجدعني أنتِ و وقعي ابن زهيره فيكِ لحد ميتجوزك ونخلص بقه… ”
غامت عينيها بإحباط وحقد من ناحية حياة التي
خط.فت منها حلم طفولة ولمراهقة وشباب… حلم
ترآه صعب المنال (قلب سالم شاهين) ترآ هل سهل
الحصول عليه ؟……..