Uncategorized

رواية مزيج العشق القسم الثامن بقلم نورهان محسن

زمت شفتيها بتفكير ثم قالت بدلع : اي حته رومانسية كدا دلعني شوية رفع حاجبيه ينظر لها بحب وقال بتذمر طفيف : هو انتي فضيالي خالص الايام اللي فاتت كنتو بتحضرو العروسة ضحكت بخفة ، وهي تقوّي ربطة عنقه بإغراء متعمد جعله يتنهد بحرارة من حركاتها المثيرة لمشاعره قائلة بهدوء ، بينما شفتيها مقوسة بلطافة : انت بقيت غيور اوي .. علي فكرة دا الواجب نسيب البنت لوحدها يعني!! زمجر بإمتعاض قائلا بنظرة شغوفة : لا بس انا جوزك برده بدأت اندم اننا جينا علي مصر من وقتها دايما عند بنت عمك

ابتسمت إليه قائلة برقة بالغة أذابته بها أكثر : حقك عليا يا زيزو هتفرغلك الايام الجاية كلها انا ليا غيرك اصلا زين بتمتمة : ثبتيني كالعادة قبلت خده الشائك بجراءة دون أن تهتم بنظرات أحداً لتهمس بجوار أذنه : بحبك غمغم بصوت مرتعش بمشاعر غامرة فؤاده ، وهي بين ذراعيه : وانا بعشقك يا بنت الشناوي ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند أدهم و كارمن إبتسم وهو يهمس لها بجوار اذنها : مرتاحة يا قلبي لفت ذراعها حول عنقه أكثر قائلا بإبتسامة رقيقة : اوي يا حبيبي

عانقها أكثر سانداً خده بجانب رأسها قائلا بصدق : وانا مش عايز غير اننا انا وانتي وموكة نكون مبسوطين و مرتاحين سوا غمغمت بنبرة خفيضة بجوار أذنه بكلمات مبهمة : يعني مش هترتاح اكتر لو زيدنا واحد كمان!؟ رمش بعدم فهم وقد إستحوذت علي كامل اهتمامه متسائلاً بفضول : ازاي يعني!! ابتلعت لعابها بقليل من التوتر قبل أن تقول بنفس نبرة الصوت الهامس ، بينما كانت عيناها تتابعان ردود أفعاله بتمعن : بصراحة انا روحت للدكتور من يومين و عملت التحاليل

أومأ لها بخفة وقال بسرعة : وبعدين!! سحبت نفساً عميقاً ، وقالت بابتسامة رقيقة جدا على شفتيها : الدكتور قال انه دلوقتي انا سليمة .. ومابقتش محتاجة للدواء يعني اقدر ابقي حامل من غير مشاكل همس بحماس أمام شفتيها ، وقلبه ينبض بسعادة : بتكلمي بجد!! أغمضت عينيها ، وأومأت مؤكدة بعد أن رأت تعبيرات وجهه المندهشة وعيناه التي تتألقان من الفرح : اه والله سند جبهته فوق جبهتها ، متشرباً أنفاسها الدافئة بشغف ، وقد تحولت الدهشة في عينيه إلى مشاعر عميقة وسعيدة : يعني عن قريب هتجبيلي نونو صغير يبقي أخ لملك!!

أومأت برأسها وهي تنظر له بأمل : ان شاء الله يا حبيبي ضمها علي صدره بعشق يسري في دمه ، وهو يقبل شحمة أذنها بلطف ويهمس لها : انا بعشقك يا كارميلة قلبي همهمت بإبتسامة مشرقة : وانا كمان يا روحي استمعوا إلى من يهتف لهم ، فذهبوا إليهم ، ووقف الجميع حول العرسان ، وتم التقاط صورة جماعية لهم ، وحيث كانوا سعداء جدًا في تلك اللحظة ، و ترتسم الابتسامة زاهية على شفاههم ، والسعادة تملأ قلوبهم العاشقة.

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• مرت ثلاثة أشهر على تاريخ زواج نسمة ومراد في قصر البارون أدهم الغرفة ليجد كارمن جالسة ، و حولها ورق مبعثر في كل الاتجاهات على السرير ، وشعرها مبعثر على وجهها بطريقة فوضوية من كثرة فركها فيه أثناء ما كانت تفكر بالتصميم الذي تعمل عليه ، لكن الأمر أصبح مزعجًا للغاية معها ، وبدأت تحاول إبعاده عن وجهها بغضب حتى تتمكن من التركيز في عملها. كانت ملامحها بريئة وجميلة جدا ، وملك الصغيرة كانت جالسة على الأرض ممسكة بقلم تلوين بين أصابعها الصغيرة ، وأمامها ورق رسم كبير وتحاول تقليد والدتها بما فعلته بطفولة محببة.

ابتسم في مظهرهما اللطيف أمامه الذي نال إعجابه ليصفر بشكل عفوي ، فالتفت إليه ملك لتراه يفتح ذراعيه لها في دعوة صريحة لضمها ، فتركت ما كان في يدها وركضت إليه فالتقاطها من علي الأرض ، رافعا إياها بين ذراعيه مقبلا خدها الوردي بحب كبير. ظهرت ابتسامة جميلة على وجه كارمن ، وهي سعيدة علي منظرهما الرائع معًا.

ظلت تحدق في أدهم بعشق وشوق جارف ينبع من أعماقها ، حيث لم تعد تذهب إلى الشركة كثيرًا في تلك الأيام لرعاية طفلتها قليلاً ، لكنها أيضًا تحاول استغلال الوقت أحيانا في العمل حتى لا تتكاسل ، بينما هو ملاحظ نظراتها مطولة إليه. أنزل ملك من يديه بلطف بعد أن سألها عن أحوالها وماذا تفعل ، ثم تحرك نحو كارمن ، وجلس بجانبها على السرير ، طابعاً قبلة على جبهتها بعمق ، نزولاً إلى عينيها ، تبعها خدها المتورد مع عضة خفيفة عليه ، لتطلق كارمن ضحكة مدللة على مداعبته اللطيفة لها.

دمدم أدهم بإعتراض ، وهي تحرك وجهها بعيدًا عن شفتيه : لسه ماشبعتش عايز اكل التفاح اللي علي خدودك دول همست كارمن بإرتباك وخجل : عيب يا ادهم ملك بتبصلنا سعل أدهم بخفة ، بعد أن تدارك نفسه فتلك الجميلة سلبته ببساطة عقله ، متسائلاً بإبتسامة : بتعملي ايه؟ أجابت كارمن وهي تجعد حاجبيها بقليل من الحيرة : بشتغل علي موديل جديد بس لسه مش ظابط معايا كويس زم شفتيه بتفكير ، بينما كانت عينيه علي الورقة التي بين أصابعها ، ثم قال بتساءل : اومال فين ماما و مامتك؟

أجابت بهدوء ، بعد أن التقطت الأوراق المتناثرة حولها ، وبدت كأنها تشعر بالملل : راحو النادي يغيرو جو مع بعض مرر أصابعه في شعره ، وهو يشرد في أفكاره ، قبل أن يقول بصوته العميق : طب ايه رأيك اخدك انتي و موكة ونخرج احنا كمان!؟ رمشت كارمن بعينيها في براءة ، وهي تحدق فيه قائلة بحنان : بس انت لسه راجع من الشغل ومحتاج ترتاح!!

ابتسم لها بلطف ، وأمسك بيدها طابعا عليها قبلة رقيقة ، وقال بنفس نبرة الصوت العميقة : ماكنش فيه شغل متعب انهاردة .. اهي فرصة نغير جو البيت شوية وانتي تسترخي عشان تعرفي تشتغلي ببال رايق عضت شفتيها ، وبدأ الشعور بالحماس يتصاعد داخلها متسائلة بحيرة : طيب نروح فين؟ قفزت ملك على ظهر أدهم ، تهتف بحماس طفولي ، بعد أن كانت تقف بالقرب منهم ، فيما كانت تتابع حديثهما بترقب : نروح الملاهي يا مامي

اتسعت عيني أدهم علي كارمن بصدمة ، لتقول بضحكة : انت ليه بتبصلي انت اللي طمعتها فيك اشرب بقي قالت ملك بنبرة طفولية ، وتتوسل أدهم ببراءة : بابي عايزة اروح الملاهي بليز انفجر أدهم ضاحكا على حماس الطفلة ، قائلا بعد أن سحب ملك برفق ليجلسها على قدميه ، ويبدأ في دغدغتها بلطافة : خلاص موافق يلا جهزو نفسكم حدقت كارمن به ، تكاد تصدق ما سمعته ، قائلة بسؤال : انت بجد هتسمع كلامها!!؟

قال أدهم بابتسامة حنونة ، وهو يبعثر شعر ملك بأصابعه ممَ جعل ضحكاتها البريئة ترن في المكان : انا مقدرش افرض طلب لموكة قلبي ابدا نظرت إليهم كارمن بغضب مصطنع ، وغيرة طفولية : طب روحو انتو انا مش رايحة نظر أدهم إلى ملك ، وهو يغمز في لها ثم هاجم كارمن معها ، ودغدغها وسط اعتراضها وصرخها وهي تضحك معهم بشدة ، ثم طبع قبلة على خدها بخفة ، وقال بصوت هامس : انا كلي ليها ولأمها ام عيون زرقه مدوخاني

بعد ساعة داخل مدينة الملاهي بعد أن قضوا وقتًا سعيدًا في لعب العديد من الألعاب ، قرروا بعد إصرار ملك الدخول إلى بيت الرعب وسط اعتراضات كارمن ، لكنها أذعنت لهم بعد أن استفزها أدهم ، ووصفها بأنها جبانة لأنها كانت تخاف من الدخول. فجأة بعد دخولهم بيت الرعب بفترة وجيزة ، فقدت كارمن وعيها من شدة خوفها. أصاب أدهم بالذعر وهو حملها بسرعة ، وتوجه بها مباشرة إلى المستشفى ، وتبعوه إلى ليلي ومريم بعد أن تلقوا هذا الخبر منه خلال الهاتف.

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في ممر بأحد المستشفيات كان أدهم يقف متوتراً أمام غرفة الفحص ، وبجانبه والدته التي كانت تحمل ملك النعاسة بين ذراعيها بعد أن كانت تبكي بخوف رغم عدم فهمها لما كان يدور حولها ، بينما كانت مريم بالداخل مع إبنتها. خرجت الطبيبة من الغرفة ، وهرع إليها أدهم يسألها بقلق : طمنيني عليها يا دكتورة؟ قالت الطبيبة بإبتسامة : مافيش داعي ابدا للقلق المدام بس ضعيفة شوية وماكنتش واكله حاجة طول اليوم لكن هي افضل دلوقتي بس انا فهمتها ان ماتعملش مجهود مالوش داعي الفترة الجاية

سألت ليلي بعدم فهم : في ايه يا دكتورة انتي كدا قلقتينا!؟ ابتسمت لها الطبيبة وقالت بنبرة عادية : اطمني حضرتك دا اجراء طبيعي لكل اللي في بداية حملهم تسمرت حدقتي أدهم عليها ، ليسأل مرة أخرى ببلاهة واضحة حتي تعيد ما قالته ، بينما دقات قلبه زادت ، وكأنه يريد التأكد مما سمعه منها : يعني كارمن حامل أومأت له برأسها وقالت بإبتسامة لطيفة : ايوه يا فندم الف مبروك احنا عملنا ليها تحاليل و كشف هي حاليا حامل في شهرها التاني

لم ينتظر حتي لكي تنهي كلامها فقد تجاوزها ، و ركض بسرعة إلى الداخل فقالت ليلي بابتسامة سعيدة ، وهي تشكر ربها سرًا : الله يبارك فيكي يا دكتورة متشكرين جدا ردنت الطبيبة بلطف ، وقد اتفاهمت شعور ذلك الرجل من خبرتها وتجاربها مع العديد من الحالات التي مرت بها بنفس الطريقة : دا وجبي عن اذنك تقدر تمشي معاكم بعد محلولها مايخلص دخل أدهم الغرفة بابتسامة مليئة باللهفة ، وبالكاد يصدق أن أمنيته قد تحققت بالفعل ، وأن معشوقة قلبه ستلد له طفلًا.

وجدها جالسة على السرير ، وقد توجهت عيناها نحوه ، وظهرت ابتسامة مشرقة على وجهها ، رغم التعب الذي بدت عليه فقالت مريم بابتسامة : مبروك يا ابني تمتم أدهم مبتسمًا ، وعيناه تتجهان إلى كارمن : الله يبارك فيكي يا روما ابتسمت مريم بسعادة ، وقالت بلطف حتي تترك لهم فرصة التحدث معًا على انفراد ، فهي تعرف جيدًا كم من الوقت انتظروا قدوم تلك اللحظة المميزة : طيب انا هروح اشوف ليلي و راجعة

قالت كارمن بخفوت بعد أن رأت عينيه تلمع بالدموع ، بعد أن جلس على حافة السرير الذي تجلس عليه ، ثم شدها برفق نحوه وعانقها بحب ، فبادلته العناق بالمثل ، وهي تضم خصره بذراعيها بقوة لأنها كانت في حاجة ماسة إلى الدفء ، والطمأنينة التي يغمرها بها بسخاء كالمعتاد : مبروك حبيبي مرت عدة لحظات قبل أن يبتعد أدهم عنها قليلًا مقبلا جبينها ، وقلبه قد أرتاح بعد أن كاد يخرج من ضلوعه من خوفه الشديد عليها ، رافعا وجهه المقتضب إليها قائلاً بهدوء : الله يباركلي فيكي بس قبل اي حاجة انا زعلان منك ومن نفسي

عبست كارمن بغير فهم ، وسألت بهدوء : ليه كدا؟!

انت في الصفحة 2 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى