Uncategorized

رواية مزيج العشق القسم الثامن بقلم نورهان محسن

أردف حديثه بعتاب يتخلله ندم الضمير الذي شعر به بسبب ما فعله دون التفكير في العواقب : زعلان منك عشان ما أكلتيش حاجة من الصبح وانتي عارفه انه غلط .. وزعلان من نفسي عشان غصبتك تدخلي بيت الرعب دا رغم اني كنت ملاحظ خوفك منه ابتسمت له كارمن وهي تتنهد بارتياح ، إذ خطر ببالها أفكار كثيرة بعد أن رأت الحزن على ملامحه. تحركت للأمام قليلاً ، ثم وضعت قبلة لطيفة على خده الشائك ، قائلةً بصوت خافت : حقك عليا انا بس ماكنش ليا نفس للأكل ونسيت اقولك

تلاشى تجعد حاجبيه تلقائيًا بعد أن قبلته ، وظهرت ابتسامة دافئة على وجهه قائلا بتحذير : بعد كدا هتاكلي قدامي وتهتمي بصحتك كويس مفهوم ضحكت بخفة على كلماته ، وهي سعيدة لذلك الإهتمام منه ، وأقسمت أنها ستستغل هذا الشئ لصالحها من اليوم فصاعدًا ، هامسة بدلال : حاضر بس عايزة اقولك علي حاجة؟ مط أدهم شفتيه إلى الأمام ، وقال بحذر بعد أن لاحظ النبرة الماكرة في صوتها : قولي!! قالت كارمن ، مشيرة بإصبعها السبابة ، محذرة أياه بطريقة مضحكة : اوعي لما يجي النونو تلعب معاه و تنساني

رفع حاجبيه ، وهو يضحك بصوت عالٍ على كلماتها التي احتوت على غيرة محمودة ، وتظاهر بالتفكير قبل أن يهمس بصوت أجش مثير ، وهو يغمس رأسه في رقبتها ويمرر أنفه بخفة عليها ، شعرت كارمن بدغدغة لطيفة تسري في جسدها بسبب لحيته التي مررها علي فكها ورقبتها الناعمة : انتي و ملك والنونو حياتي كلها و هنقسم اللعب علينا كلنا

ابتسمت كارمن بينما تسللت ذراعيها حول خصره تطوقه بها واضعة رأسها علي صدره ، بينما كانت تغلق عينيها مستمتعة بحنان همساته ولمساته التي يغدقها بها ، قائلة بتنهيدة عميقة : اااه يا روحي انت كل يوم بحبك اكتر و اكتر رفع وجهه عن رقبتها المرمرية ، وكانت الابتسامة السعيدة لا تزال على وجهه ، قائلا بشغف ملئ بالعشق ، وهو يميل جبهته ضد جبهتها تزامنا مع دخول ليلى ومريم لكي يطمئنوا عليها : وانا بمو*ت فيكي يا دنيتي ربنا مايحرمنيش منك ابدا

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد مرور أكثر من شهرين في قصر البارون حيث كان الحال اليوم غير مألوف بالنسبة لسكان هذا المنزل ، في ذلك اليوم يكتمل العام الكامل من زواج أدهم وكارمن ، لذلك قرر أدهم الاحتفال به مع جميع أفراد الأسرة بعد أن دعاهم بنفسه للحضور.

كما أصر على أن ترتدي كارمن ثوباً أبيض من تصميمه الخاص ، في منتصفه فوق بروز بطنها الكبيرة شريط على شكل قوس أبيض أسفل الصدر مباشرة بفيونكة له تموجات عليه بالطول ، له اكمام طويلة و واسعة ، ومن اعلى الرسغ يضيق بشريط صغير ، وينزل للأسفل بإتساع بشكل انيق مع تموج بسيط ، وهذه هديته لها في هذا اليوم. نزلت كارمن الدرج بحذر شديد بمساعدة زوجها ، فقد أصبحت حركتها ثقيلة بعض الشيء بعد أن أكملت شهرها الرابع من الحمل ، برزت بطنها بشكل ملحوظ للغاية.

توقفت عن النزول من منتصف الدرج بتردد طفيف. نظر إليها أدهم ، وهو يجعد حاجبيه بعدم فهم ، وسألها بلهفة : حاسة بحاجة بتوجعك!! هزت كارمن رأسها بنفي ، قائلة بنبرة هادئة : لا انا كويسة بس… رمش أدهم بعيناه المتسمرة عليها قائلا بإستفهام : بس ايه؟ عبست كارمن بشدة ، بينما كانت على شفير البكاء ، قائلة بصوت مبحوح يتخلله التذمر : شكلي غريب يا ادهم وبطني كبيرة يعني كان لازم تحكم رأيك وتلبسني الفستان دا كلهم هيشكو دلوقتي من منظر بطني

تسللت ابتسامة بإرتياح على وجهه وأمال رأسه تجاهها ، وقبلها بخفة على جبهتها ، محاولًا طمأنتها حتى لا تصاب بالذعر كالمعتاد مؤخرًا ، قائلاً بأكثر نبرة هادئة يمتلكها ، بينما يكمل نزوله معها ببطء : انتي دخلتي في شهرك الخامس يعني عادي ان بطنك تبقي كبيرة و بطلي تبصي عليها عشان كدا هتخليهم يلاحظو بجد رفعت كارمن حاجبًا واحدًا من كلماته الواثقة وقالت بقليل من الاقتناع : انت شايف كدا يعني!! أومأ أدهم برأسه لها ، متابعًا خطواتها باهتمام شديد ، قائلاً بابتسامة واثقة : اتوكلي علي الله وانزلي براحة ولو حد سأل سيبهولي

قالت بضحكة مرحة تزيح بها التوتر الذي كان يرافقها في الأيام الأخيرة ، وهي تخفض نظرها للأسفل لأنها بالكاد تستطيع أن ترى الدرجات من بطنها البارزة أمامها : بدأت اشفق علي الحد دا من دلوقتي ضحك أيضا معها بخفة على جملتها الساخرة ، واستمروا في نزول السلم بهدوء بينما كان الجميع متجمعين في انتظار مجيئهم. هتفت كارمن بسعادة ، وهي تتجه نحوه بعد أن وصلوا إلى القاعة الفسيحة : جدو حبيبي

عانقها الجد بحب وحنان ، تبادلت معه كارمن العناق بمحبة وفرح من رؤيته مرة أخرى ، وكانت تشتاق إليه كثيرًا قائلا لها بنبرة خشنة : قلب جدك كيف صحتك يا بنتي!! خرجت من بين ذراعيه ، ووقفت بجانبه تمسد على ظهره برفق قائلة بسرور : الحمدلله مبسوطة جدا انك جيت اخيرا وشوفتك كنت وحشني اوي بادلها الجد الابتسامة بحنان ، وقال بمودة : وانتي كمان يا حبيبتي كل سنة وانتو طيبين و ربنا يسعدكم يارب

رد أدهم باحترام ، وابتسامة جذابة على وجهه : وانت بألف صحة وسعادة يا جدي أجابته كارمن أيضاً بابتسامة رقيقة تزين ثغرها : ربنا يخليك لينا يا جدو وأردفت بعد أن التفتت للذين يقفون على يمينها ، وكان قد بادر أدهم بالترحيب بهن عندما دخل معها مباشرة ، قائلة بابتسامة سعيدة وهي تقبل خدود كلتا المرأتين بمودة واحترام : ازيك يا عمتو و انتي يا طنط حنان عاملين ايه ردت حياة بإبتسامة : الحمدلله يا حبيبتي .. انتي اللي اخبار حملك ايه؟

أجابت كارمن بإبتسامة صادقة : يعني الحمدلله تمام ابتسمت حنان وهي تنظر إليها قائلة بمحبة : ربنا يقومك بالسلامه يا بنتي جاءت روان إليهن من خلف كارمن قائلة مازحة : نحن هنا علي فكرة .. كل سنة وانتي طيبة يا كوكي قالت كارمن بضحكة خافتة : وانتي كمان كل عيد جواز وانتي طيبة يا وزة .. اومال فين بنوتك هنا!!؟ ابتسمت روان ابتسامة عريضة وقالت بخبث : وانتي بالصحة والسعادة .. يا ستي هنوشة حبيبة امها نايمة فدبست زين فيها وقولت اجي نقعد مع بعضينا علي رواقة

صاحت حنان غاضبة على أسلوب ابنتها التي أفسدها زوجها كثيرا بعد أن أنجبت ابنتهما الصغيرة “هنا” : مفترية والله البنت يدوب تمت شهر مش هيعرف ياخد باله عليها سيبتها معه فين اروح عشان اخدها منه قبل ما تصحي ردت روان بعبوس يتخلله الغيظ : انتي مش ملاحظة انك امي انا اقفي معايا شوية وبعدين هو ابوها كمان لازم يشيل برده اشمعنا انا اشيلها تسع شهور لوحدي يعني مطت كارمن شفتيها مستاءة ، وهي تض*رب رأس روان برفق قائلةً بسخرية : ياعيني علي الراجل انا بشفق عليه

حركت روان رأسها بعيدًا ، وهي تئن بتلقائية من ضر*بتها ، وقالت بتذمر طفولي وهي تخاطب والدتها : بس يا بت هو موجود برا مع باقي الرجالة يا ماما وصل صوت الجد إليهما مخاطبا حنان بعد أن استمع إلى حديثهما وهو يقف مع أدهم : تعالي معانا يا حنان احنا هنقعد معاهم كمان خدي منه البنت أومأت حنان بطاعة وهي توبخ ابنتها بازدراء واستسلام من جنونها الدائم : ماشي يا عمي ربنا يصبرني ★★★

تكلمت كارمن بصوت عالٍ قليلاً عندما دخلت الصالة الشاسعة المساحة في أحد أركان القصر ، حيث جلست جميع الفتيات بحرية : طمنوني عليكم يا بنات اخباركو ايه!! قالت يسر بلا مبالاة وهي ترضع طفلتها الصغيرة “بسنت” ، التي كانت تبلغ من العمر أربعة أشهر فقط ، وكانت نسخة مصغرة من يسر ، حيث كانت تتميز بلون عينيها الواسعتين ، ورموشها الكثيفة ، وخديها ممتلئان بحمرة جميلة : احنا تمام اهو رفعت نسمة يدها فقط وقالت بابتسامة كسولة : بالنسبالي تعالي انتي سلمي عليا انا مش قادرة اتحرك

هزت كارمن رأسها مستاءة من كلماتها ، وهي تمشي ببطء نحوها ثم عانقتها برفق قائلةً بابتسامة لا تخلو من التذمر : يالهوي علي كسلك يا نسمة بقيتي كسولة اوي اتحركي كدا انتي لسه داخله في شهرك الرابع اومال انا اعمل ايه!! سألتهم روان بفضول ، وهي جالسة بجانب نسمة : اه قولولي صحيح عرفتو نوع الجنين؟ حركت نسمة رأسها ، نافية هذه الكلمات ، وسألت بحيرة : لسه شوية بس انا دايما نايمة علي نفسي ماعرفش مالي!!

قالت يسر بصوت خفيض حتى لا توقظ ابنتها التي كانت تنام ببراءة بين ذراعيها بعد أن أطعمتها : نسمة بتفكرني بنفسي ايام حملي في ياسين كنت بنام و اكل كتير .. دا الحمدلله اني قدرت اخس بعد الولادة .. كان زمان مالك اتجوز عليا يا اوختشي واخدت انا الصابونة .. عشان كدا مستنية شوية وهلعب رياضة من تاني عشان اخس بدل ما رجلي تيجي في الصابونة المرة دي بجد

ضحك الجميع علي ما قالته ، ثم أومأت إليها كارمن بفهم ، وهي تجلس بجانبها بارتياح قائلة بإصرار ، بعد أن خافت من فكرة اكتسابها للوزن ، مشيرة إلى نسمة بإصبعها : كويس انك قولتي الكلام دا عشان هنفذو انا والبت دي بعد ما نولد مدت نسمة يديها باتجاه طبق الفاكهة على المنضدة أمامهما ووضعته في حجرها قائلة بلا مبالاة : ماشي بس حاليا خلينا ناكل براحتنا بقي عشان نعمل ريجيم جماعي عن اقتناع

انت في الصفحة 3 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى