Uncategorized

رواية شب*ح حياتي القسم الخامس بقلم نورهان محسن

ضحكت الطبيبة بخفة ، لتقول مازحة ، وهي ترفع يديها في الهواء : بس مراتك مابطلتش خطرفة جواه .. بالعافية كنا ماسكين نفسنا من الضحك .. علي العموم الف مبروك هي حالا هتخرج و تشوفها بنفسك ظهرت ابتسامة واسعة على فمه وهو يحك شعره ، قائلا بسرور مفعم بالإمتنان : دا العادي بتاعها .. متشكر يا دكتورة فور أن غادرت الطبيبة من أمامهم ، عانقه جاسر ، وتزين وجهه بأجمل ابتسامة ، وقال بفرح : الف مبروك يا ابو كنده

هدأت ض*ربات قلب بدر براحة ، و رد بسعادة وعانقه بشدة : الله يبارك فيك يا ابو شادي ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد فترة زمنية داخل غرفة حياة في المستشفى. فتحت حياة جفونها بالإرهاق ، وعقل مشوش بعض الشيء حيث كانت نائمة من التعب ، لتهمس بغير وعي محدقة في السقف : انا فين ؟ رفعت شذى رأسها ، وهي جالسة على أحد الكراسي ، وابنها نائم بين ذراعيها ، وقالت بضحكة مليئة بالدهشة : مالك يا حياة .. انتي ولدتي ما فقدتيش الذاكرة

جلست بدر بجانبها على السرير ، وانحنى على رأسها بحنان مقبلاً إياها ، ثم همس بالقرب من أذنها : انتي معايا حبيبي حمدلله علي سلامتك ابتسمت له حياة بضعف ، وشبكت أصابعها بأصابعه في حب ، قائلة بنبرة مرهقة : الله يسلم قلبك تحركت حياة تنوى الجلوس في السرير ، ساعدها بدر على تصحيح وضع الوسادة خلف ظهرها ، ليجعلها أكثر راحة ، فزفرت حياة ببعض الألم في موقع الجرح ، قائلة بصوت ملهوف للقاء المولودة الجديدة : بنتي فين يا بدر؟ عايزة اشوفها

رفع بدر يدها ، ووضع بداخلها قبلة عميقة مليئة بالعاطفة ، ثم رمش بعيون مشرقة بفرح ، ليقول لها بابتسامة : هيجيبوها دلوقتي يا روحى دخل جاسر الغرفة ، وهو يهتف بصخب ممزوج بمرحه المعتادة : حمدلله علي سلامتك يا مرات اخويا .. البنوتة طالعة امورة انا حجزتها لشادي بقولكم اهو تغيرت ملامحها الرقيقة إلى غضب وعدم تصديق ، بينما تزجره بعيون تطلق شرراً مخيفاً ، ثم هتفت بحدة ، أجفلت الجالس مقابلها الذي وخزته بخفة في كتفه : شوف اخوك يا بدر عايز يستولي علي بنتي وبيرسم مستقبلها وانا اللي امها لسه ماشوفتهاش حتي

قمع بدر نوبة الضحك التى تصاعدت من داخله على ملامحها الشرسة ، ليرفع حاجبه الأيسر ، وصاح بغضب كاذب : ماتدخلش في بنتنا يا جاسر نهض بدر من بجانبها ، بينما ابتسامة اتسعت على شفتيه ، متجهًا نحو أخيه ، ليميل على أذنه ، محذرًا إياه بصوت هامس : دي ممكن تقوم تاكلك ما يغركش التعب اللي هي غرقانة فيه ووقتها انا مش مسؤل هز جاسر رأسه بالموافقة ، وكتم ضحكاته وهو يرفع ذراعيه مستسلمًا ، لتنظر إليهم حياة بتوجس ، ثم سألت باستياء : بتقولو ايه؟

نظر إليها بدر مرة أخرى ، يرسم الجدية على وجهه أمامها بصعوبة ، ليقول بكذب ، وهو يقاوم ابتسامته المرحة : بقوله يروح يشوف حساب المستشفي يا حياتي حدقت فيه بنظرة متشككة ، وهي تعقد ذراعيها على صدرها ، لتقول بإصرار : بدر هاتلي كنده بقي او انا هقوم اروحلها فور أن أنهت كلماتها دخلت الممرضة ، وابتسامة كبيرة على فمها وهي تحمل الطفلة ، لتقول بنبرة لطيفة : الانسة الصغيرة وصلت

ختمت كلماتها وهى تضع الصغيرة بين ذراعي والدتها ، التي عانقتها بحنان على صدرها ، متناسية حرفياً من حولها ، ودموعها تنهمر في عينيها ، لتهمس بابتسامة مفعمة بالسعادة : اهلا يا قلبي قالت الممرضة بلطف قبل مغادرتها : حمدلله علي السلامة و الف مبروك تتربي في عزكو يارب انحنى بدر بحب بالغ ليقبّل جبين ابنته الصغيرة ، وهو يشعر بارتياح شديد ، لكن منعه من ذلك صوت حياة المتذمر بينما تبعد الصغيرة عنه بحماية : غلط يا بدر ماينفعش تبوسها في وشها الا لما تتم شهرين

نظر بدر إليها رافعًا أحد حاجبيه ، ليقول بإستياء : يا ساتر عليكي .. هقعد شهرين محروم ابوس بنتي يا مفترية : معلش حبيبي دا عشان سلامتها .. بص ممكن تمسك ايدها الصغننه دي وتلاعبها من بعيد أنهت حياة جملتها ، و مررت يدها تلامس رأسها الصغيرة بحذر شديد ، بينما جلس بدر بجانبها بإستسلام ، يحيط بجسدها بذراع واحد ، ويقبل خدها بشغف ، بينما هى تتأمل بسعادة طفلتها النائمة ، التي لفت أصابعها الصغيرة جدًا على إصبع أمها ، لتهمس لها بصوت عذب حانى : بصيلي يا نور عين ماما يا روح قلب ماما

اتسع بؤبؤ عينيه ، ونظر إليها بغيظ لأنها تتجاهله ، ليتمتم بكلمات غاضبة ومنفعلة جعلت ضحكها العفوي يتردد برقة : بالنسبة لأبوها احجزلو مكان علي الرف ولا ايه؟ رفعت يده إلى فمها ، ووضعت قبلة عميقة فى باطن كفه ، فتبخر غضبه فورًا قبل أن تهمس بنبرة تفيض بالعشق : دا روحي و عمري كله

انبسطت أسارير وجهه بابتسامة ممزوجة بحب جارف لها ، وهو ينظر في عينيها المتلألئين بلونهما العسلي ليذوب في كل مرة يحدق بهم ، ثم غمرها فى أحضانه ، ليغمغم بحب كبير ، وقلبه يدق بطبول الفرح ، وثمة دمعة نزلت من عينيه حامدًا الله على ما لديه من نعم : ربنا يخليكو ليا يا قلبي ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الثاني والثلاثون
نورهان
“سلطانة الحكايات”
[٢٠‏/٨، ١٢:٠٣ م] نورهان محسن: الفصل الثالث والثلاثون “الأخير” شبح حياتي

و تمرُّ الأيام و حبّك ثابتًا بي و رغبتي بك كما هي لا
ينزعها شيء تبدو كما عهدتك ، و كما آلفتك روحي
حبيبي الوحيد الذي أشعر بالحياة ‏معه فحسب. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بعد مرور سنوات دخل المنزل بعد عودته من العمل في فترة ما بعد الظهر ، وقع بصره على طفلته وقطعة من روحه ، جالسة على الأريكة أمام التلفزيون تشاهد فيلمها الكرتوني المفضل. بمجرد أن رأيته ، نهضت كندة البالغة من العمر ثلاث سنوات لتركض نحو والدها ، وشعرها البرتقالي المجعد يتطاير في الهواء من حولها ، وتنادي صوتها الملائكي الطفولي : بابي

ثنى بدر جذعه ، واستقبلها أولاً ، قبل أن يرفعها إلى الأعلى ومعانقها بين ذراعيه ، بينما تطبع شفتيه قبلات متتالية على وجنتها وكفها الصغير ، قائلا بنبرة حنونة : عيون وقلب بابي .. نادو عاملة ايه؟ أجابته الطفلة وعيناها تشعان بالسعادة بعد أن أعطاها نوع الشوكولاتة المفضلة لها ، لتطبع قبلة كبيرة على خده : حلوة يا بابي قال بدر للفتاة بجدية ، يتخللها اللطف ، بعد أن أنزلها على الأرض : انتي سكرة بابا .. بس احنا اتفقنا تقولي الحمدلله لما حد يقولك عاملة ايه صح!!

أومأت برأسها بخفة ، ثم تحدثت ببراءة : صح الحمدلله يا بابا سألها بدر ، وعيناه تبحث عنها في المكان : برافو .. فين ماما؟ ردت الصغيرة ببساطة مشيرة إلى الاتجاه الآخر : في المطبخ اتسعت ابتسامته الجذابة ، ليقول بسرعة : طيب الحقي المشهد اللي بتحبيه شغال التفتت كندة على الفور إلى التلفاز ، واتسعت عيونها بحماس ، وهي ركضت نحوه دون تعليق ، فضحك بدر بخفة بينما يشكر الله سرًا على نعمته وفضله عليه.

★★★ داخل المطبخ أغمضت عينيها حين إلتقطت أنفها في العمل رائحة عطره الرجولي الذي انتشر في الهواء ، وقالت بابتسامة خلابة : حبيبي وقف وراءها حتى التصق ظهرها على صدره ، ثم أردف في أذنها مستسلمًا من عدم قدرته على مفاجأتها مثل كل مرة : من ريحتي برده؟ وضعت حياة مرفقيها على ذراعيه حول خصرها ، ورفعت رأسها إليه ، لتغمغم : طبعا .. وحشتني اوي أغمضت عينيها بابتسامة ، حينما فاجأها بقبلة على خدها ، قائلاً بحب : وانتي كمان يا قلبي

سأل بدر وهو يبتسم باهتمام : اخبار زعبولة ايه؟ نظرت حياة إليه من زاوية عينيها ، و دمدمت بحنق : ماتقولش علي ابني زعبولة شدَّد بدر عناقه ، مُقبلاً خدها مع كل كلمة ينطقها باستفزاز صبياني وغضب : محموقة اوي كدا ليه ؟ طب زعبولة .. زعبولة لكمته حياة بخفة بمرفقها في صدره حتى يبتعد عنها ، قائلة في سخط : يا رخم .. حاسب كدا .. الاكل هيتحرق

ضحك بدر بخفة ، متجهًا إلى المغسلة ، وفتح الحنفية لغسل يديه جيدًا ، ثم اقترب منها ، وهو يجفف يديه بمنشفة صغيرة ، ليأخذ طبق سلطة على المنضدة الرخامية ، ويلتهمها بشهية واضحة. حملقت إليه حياة بذهول من فوق كتفها ، وسألته بابتسامة حنونة : انت جعان اوي كدا؟ رفع بدر عينيه عن الطبق ، ليسلط بصره على شفتيها المغريتين دون إجابة ، واقترب منها بخطوات متمهلة ، وخفض رأسه ، واطبق شفتيه على شفتيها ، بينما يهمهم بشغف بين قبلاته.

فصل القبلة على مضض بعد أن شعر بض*ربات خفيفة على كتفه ، لتهمس بتهدج ، وعيناها ما زالتا مغلقتين : روح غير هدومك علي ما اخلص الاكل وضع بدر أنفه على أنفها الصغير ، وهمس أمام شفتيها بصوت أجش : جاسر ومراته طالعين ورايا نتغدي سوا و نتفرج علي الماتش أومأت حياة بالموافقة ، وهي تتنفس بعمق لتهدئة خفقاتها المجنونة من قربه ، بينما يميل جبينه على جبينها ، قاطعًا هذا الهدوء صراخات طفولية جاءت من عتبة المطبخ : بابي .. عمو بيقولك تعالي فورن

حدق بدر في طفلته ، وعيناه جاحظتين ممَ قالت ، ثم أشار إليها بيده ، قائلا في عدم تصديق : قربي هنا يا بنت .. قولتي ايه؟ ابتسمت كندة بخجل برئ ، وهي تشبك كلتا يديها تحت ذقنها ، ثم ركضت للخارج لتلعب مع أبناء عمها. استدار بدر ناظرًا إلى حياة التي كانت تقف إلى جانبه ، تكتم ضحكاتها بكفها ، ويدها الأخرى ممسكة بطنها البارز ، ليصيح بنبرة مندهشة : بنتك بتقول فورن وانتي بتضحكي؟

ضحكت حياة بشدة على ملامحه المصدومة تمامًا ، ثم غلغلت أصابعها فى شعره الفحمى بنعومة ، لتوضح قائلة ابتسامة واسعة : انت ليه مستغرب كدا يا حبيبي .. عادي جدا انا لما كنت قدها ماكنتش بعرف انطق كلام كتير صح وبعدين بقيت لبلب رفع بدر أحد حاجبيه بابتسامة ماكرة من زاوية فمه ، ثم نثر خصلات شعرها بمشاكسة ، و قال بإستفزاز : هتقوليلي انا شاهد علي كدا دفعت حياة يده بحنق طفولي ، ليضحك بصخب ثم يميل نحوها ، ويقبل شفتيها بسرعة قبل أن يغادر المطبخ ، لينضم إلى أخيه في الصالة.

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• فى المساء خرجت حياة من غرفة ابنتها ذات الرأس العنيدة التى لا ترضى أن تغفو ، الا اذا جعلتها تلعب على الحاسوب المحمول الصغير قليلاً. : نمت ننه .. طب والحب اللي بينا مش هتكلمني سيكة .. مش هدلعني سنة .. فوقلي حبه .. دا انا اوفر دوس محبة .. ومشاعري لسه شابة .. والنار في القلب شابه.. وقفت تغني بغنج وعذوبة أمام المرأة في منتصف الصالة ، تتفحص مظهرها الذي كان مختلفًا بعض الشيء عن السابق ، حيث زاد بريق شعرها ذو اللون المميز الذي ورثته ابنتها منها.

قامت حياة بتقصيره إلى حد ما ، فأصبحت أكثر فتنة وأنوثة ، وترتدي فستانًا طويلًا من الساتان الأزرق الداكن براق يتدلى بهدوء إلى الأسفل دون أكمام ، ممَ يبرز بطنها المنتفخ قليلاً. توجهت حياة إلى مكتب بدر ، ثم ولجت بهدوء لتراه يقف بجانب مكتبه ، بينما كان يتحدث بجدية في الهاتف ، و يدير ظهره لها. تشكلت ابتسامة لئيمة على شفتيها ، وهي تتسلل على أطراف أصابع قدميها ، لتجنب إصدار صوت في اتجاهه ، وهى ترمقه بنظرة شقية.

بينما يمسك بدر ورقتان في يده ، ويتحدث بتركيز وجدية مطلقة ، غافلاً عن خطتها الشيطانية التي رسمتها في ذهنها ، وهي تنظر إليه عن كثب بهيام وإعجاب شديد. اقتربت حياة منه بشدة ، وشبكت أصابعها ببعضها البعض وقضمت شفتيها حتى لا تفلت ابتسامتها وتصدر صوتًا ، ثم رفعت يدها بسرعة ، وسارت بأصابعها فى خفة على رقبته من الخلف تحت قميصه ، أرسلت إليه دغدغة لطيفة ، فإنتفض مبتعدًا عنها ، واستمر في حديثه ببعض التوتر ، ناظرًا إليها بطرف عينه : ها .. ايوه معاك يا فندم..

رفعت حياة إصبعها مرة أخرى ، ومررته على ذراعه ببطء مثير ، ليحرك بدر كتفه ، حتى ترفع يدها ، لأن حركتها الخفيفة التي تشبه حركة جناحي الفراشة ، تشعل مراجل النار بداخله ، وتلهب جسده بالإثارة ، لتكمل ، غير مكترثة ، بنظراته التحذيرية ، بينما يتحدث بصوت أجش : لا كله تمام .. ماتقلقش.. انتزعت حياة الأوراق من يده ، وألقتها بعيدًا ، بإبتسامة منتصرةً ، حين علمت تأثره بلمساتها التي شتته رغماً عنه.

نظف بدر حلقه محمحمًا ممَ جعل صوته ثابتًا أثناء حديثه إلى العميل : علي ميعادنا هشوفك يوم الجلسة أنهى بدر جملته ، وبرزت شفتيه إلى الخارج ، لتتأفف بضجر من لامبالاته تجاهها ، وثباته في جديته الاستفزازية ، لويت خصلة من شعرها بين يديها ، ووضعتها كشارب على فمها ، في الوقت نفسه ، وضعت إصبعها على ذقنه لتجعله ينظر إليها.

حرك بدر وجهه بعيدًا عن نطاق أصابعها ، بينما يدير رأسه إليها ، وهو يبعد الهاتف عن أذنه ، ويهمس لها بحنق ، لتنظر إليه بعيون شبه مغلقة من دثرها للضحك بشماته : و بعدين معاكي يا حياة دي مكالمة مهمة؟ استدار بدر للأمام مرة أخرى ، يستمع إلى الطرف الآخر بنصف عقل فقط ، فى حين أنها لم تستلم ، بل استمرت في مشاكسته بإصرار ، وهي تلف ذراعيها حول خصره ، وتجذبه من القميص حتى يدنو إلى مستواها ، محاولة تقبيله بصعوبة بسبب بروز بطنها.

قاوم بدر حركاتها ، وهو ينظر إلى الهاتف بيأس ، بينما يمسك راحة يدها ، ممَ حد من أفعالها التي جعلته مستثار بشدة ، فقال بسرعة دون الاستماع إلى ما يقوله الآخر : خلاص بقي .. اطمن انا مجهز الاوراق رفعت حياة ذراعيها ، وعقدتهما حول رقبته ، بعد أن وقفت أمامه ، ليرفع بدر رأسه لإبعاد وجهه عن متناول شفتيها التى تنثر عليه قبلات متفرقة.

هبطت حياة نحو تفاحة آدم البارزة ، تمرر أنفها عليها بإغواء ناعم ، ممَ تسبب في فوران الحرارة داخل عروقه بسرعة مثل الحمم المشتعلة ، ليتمتم على الفور ، منهيًا تلك المكالمة : مع السلامة بلا مبالاة ، ألقى الهاتف على المكتب خلفه ، وطوق ذراعيه حول خصرها ، وسأل بصوت مرتعش من الإثارة ، مشوبًا بالغيظ : ايه بقي اللي بتعمليه دا؟ رمشت حياة عدة مرات متتالية قائلة ببراءة ممزوجة بالدلال : ماعملتش حاجة .. كنت بدلع عليك شوية .. عايزاك تقولي كلام حلو يا بدر

اتسعت عيناه ورفع حاجب واحد ، حالما نطقت جملتها الأخيرة ، ليغمغم بذهول : نعم؟ ضر*بته حياة بخفة في صدره ، مدمدمة بصوت غاضب : ايه اللي نعم !! قولي كلام حلو وضع بدر قبلة عميقة على جبهتها ، ليهمس بهدوء قبل أن يتحرك للجلوس خلف مكتبه : ربنا مايحرمنيش منك ويهديكي يا حبيبتي نظرت حياة إليه بعيون واسعة من الغضب ، بينما تلوح بيديها تجاهه وتصيح بسخط : ايه دا يا عم انت هو والدتك ؟

: بحبك يا مانجتي قالها بدر بصلابة زائفة ، وعيناه ما زالتا معلقة على الأوراق بين أصابعه المرتعشة من تأثيرها عليه ، لكنه سيطر على نفسه ، متظاهرًا بأنه غير مبال. قوست حياة شفتاها بضيق ، وأردفت احتجاجًا : دي علي طول في بوقك حفظتها .. قولي حاجة غيرها وجديدة أنهت حياة كلماتها ، وهى تتقدم بسرعة ، لتجلس على قدميه ، وعانقت رقبته بابتسامة مدللة ، ليطوقها بذراع واحد ، وأغمض عينيه قبل أن يغمغم بين أسنانه : اهمدي يا حياة .. عايز اركز في القضية دي مهمة جدا

همست حياة بغنج وهي تمسّح شعره ، وتغلغل أصابعها بين خصلاته السوداء ، وتقبّل بنعومة طرف أنفه : ماليش دعوة قولي كلام حلو .. انت مابقتش تقولي حاجة أغمض بدر عينيه مخدرًا مستمتعًا بلمساتها السحرية ، وهمس بلا وعي : اقول حاجة زي ايه؟ صاحت حياة وهي تشهق قبل أن ترفع رأسها عن رقبته ، لتنظر في عينيه بعبوس طفولي : هار اسمر عليا يا راجل .. كمان عايزني اغششك .. اومال راح فين كلامك اللي كنت بتقوله اول جوازنا!!

عقدت حياة حاجبيها بنظرة حانقة ، ليجيبها بمكر محنك : يعني معترفة اني قولت اهو؟ برمت حياة شفتاها المرتعشتان ، ودموعها تتدفق بهدوء واحدة تلو الأخرى على خديها ، لتقول بصوت باكي أجش : لا خلاص انت بطلت تحبني يا بوده بقيت ام العيال وبس لمس بدر بإبهامه خدها المبلل ليتنفس بعمق ، ممزوجًا بعطرها الرائع ، ليقبل عينيها ، ثم أنفها الدقيق ، تزامناً مع نطقه بهوادة لا تخلو من الاستنكار بسبب كلماتها الحمقاء : يخربيت الهرمونات وسنينها .. انتي دنيتي كلها يا حياة من غيرك انا ماعرفش اعيش ومش عايز اعيش اصلا لو انتي مش معايا

أنهى بدر حديثه بابتسامة عاشقة مصحوبة بنظرة حنونة ، ليتلقي منها ض*ربة خفيفة للغاية على صدره ، بينما ترمش عدة مرات ، تزيل الدموع بأهدابها ، ثم نظرت عن كثب إلى عينيه الشغوفين ، لتسأل بقلب يهدر بجنون بسبب تأثيره عليها : ما انت بتعرف تتكلم اهو .. اومال ليه اوقات بتكون زي ابو الهول؟ أجابها بدر بينما تأسر عدساته البنية عسليتها بعمق : يا عمري دا الطبيعي انا راجل شرقي وانتي ست مصرية اصيلة مش الكلام الحلو هو اللي يثبتلك حبي ليكي

غرست حياة وجهها بجانب رقبته ، وتسللت أطراف أصابعها بشكل مغر ، مداعبة صدره فوق القميص ، ممَ جعل خفقات قلبه تتسابق بجنون ، بينما جاء صوتها المغري بصوت هامس شقي مليء بالشوق : اومال ايه يثبته يا سيادة المحامي .. قدم برهانك و ادلتك .. شكلك بقي وحش اوي قدام السادة المستشارين و القاضي : تعالي قالها بدر بصوت هامس ، ثم نهض ليرفع جسدها بين ذراعيه ، وسرعان ما شبَكت يديها خلف رقبته مستفسرة بدهشة : موديني علي فين؟

تراقصت ابتسامة ماكرة على فمه ، بينما يغادر المكتب ، هامسًا بعذوبة وهو يفرك أنفه على منحدر أنفها بشغب : هبرهانلك كلامي بالاثباتات الملموسة ضحكة مدوية صدرت عنها هزت غرفة النوم بعد أن دخلها ، وأغلق الباب بقدمه. تمتمت حياة بابتسامة لعوب مغموسة بدلال أفقده صوابه ، وهو يضعها برفق على السرير : لا دي كدا هتبقي قضية تحرش واعتداء علي انثي في سرير الزوجية وهتورط نفسك رقد بدر بجانبها على الفراش ، فإندثرت بين ذراعيه تطوق خصره بذراع واحد ، وتسند رأسها على صدره ، لتستمع إلى دقات قلبه تتلاحق بجنون.

نظر بدر إليها ورفع حاجبه الأيمن ، ليقول بمكر : بقيتي خبرة في القانون مررت حياة يدها على ذراعه ، وهي تلمسه بنعومة ، ثم أغمضت عينيها ، لتضحك بخفة قائلة بشقاوة : طبعا دا انا بقيت اشطر من المحقق كونان يعني احتمال انافسك في شغلك رفع بدر ذقنها بأطراف أصابعه ، ليلتقي بالعسل المشع فى عينيها بعينيه اللامعتين في شغف ، قبل أن يحني رأسه نحوها ، ويقبل شفتيها بتمهل مثير ، ممَ تسبب في اشتعال حرارة جسدها لتقول بتفاجئ ، ومازالت تغمض جفنيها : ايه دا؟

همس بدر أمام شفتيها بحرارة ، بينما صدره يرتفع وينخفض ، وهو يحدق بها بحب وأنفاسًا لاهثة ، ليضع جبهته على جبهتها : اتعابك يا قلبي .. ايه مش عجبك؟

انت في الصفحة 7 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى