Uncategorized

اغوار عزيز القسم الثالث بقلم سارة الحلفاوي

وقفت قُدام المراية مبسوطة من شكلها، كانت لابسة بنطلون حدد تفاصيل ساقيها الرشيقتان من خامة الجينز، و كنزة بيضاء بأكمام بتضحك لما إفتكرت كلامُه في التليفون في تاني إتصال ليه:
– أقسم بالله لو شوفت دراعاتك الحلوة باينة هيبقى يوم إسود على دماغك يا نادين!!

رفعت شعرها ذيل حصان فـ أظهر خصلاتها، و لبست Boots وصلوا لـ ركبتيها، حمدت ربها إن رجليها إتعافت بشكل كبير عن الأول، أخدت تليفونها و إتحركت نِحية الباب، خرجت من الأوضة و نزلت على السلالم بحمساها المُعتاد لقتُه واقف في بهو الفندق بلبس كاچوال لأول مرة تشوفه عليه، إبتسمت بحُب و جريت عليه ع السلم فـ إنزلقت قدمها و كانت هتُقع على وشها لولا دراعه اللي مسك وِسطها بسُرعة فـ وقعت في حض*نه ماشكة كنزته تناظره بفزع، إبتسم و مال مُقبلًا جفنها بيقول بمكر:
– مش نمشي عِدل ولا إيه؟ رجعنا لشُغل العيال تاني؟!

ضحك لـ التوتر اللي ظهر على وشها من الموقف برمته و هي بتبص حواليها يتهمس:
– الأوتيل كله إتفرج عليا! شكلي بقى عِرة!
حاوط كتفها بيقول مبتسمًا:
– يلا يا أخرة صبري!!!

وقف قُدام الإحصنة بعيون بتلمع، شفايفها منفرجة قليلًا مش قادرة تصدق المنظر اللي قدامها، فتحت باب الإسطبل الهشبي و جريت على الحصان متجاهلة نداء عزيز، قرب من الحصان و مسحت على شعرُه من غير خوف، مسحت على راسه لكنها شهقت و رجعت عدة خطوات لورا لما أصدر الحصان صهيل قوي و قفز للخلف بشكل أفزعها و خلّاها ترجع خطوات لورا، إصطدمت في صلابة صدر عزيز اللي حاوط كتفيها بيقول بضيق:
– حد يعمل كدا؟!! إلتفتت له و قال بخضة:
– أنا .. أنا مكنش قصدي .. أنا خايفة!!

مسك كفها و قرّبه من الحصان لكنها حاولت تتراجع بتقول برعب:
– عزيز لا خلاص يلا نمشي!! حاوط خصرها ملصقًا ظهرها بصد*ره بيقول:
– متخافيش .. حبوب الشجاعة اللي كنتي واخداها مفعولها راح ولا إيه؟ – لاء بس هو خوِّفني منه!
قال بخوف شديد بتنزع إيديها من إيده و بتلتفت بتترمي في حُ*ضنه، إبتسم و مسح على ضهرها مُقبلًا خصلاتها بيقول بحنان:
– متخافيش يا حبيبتي، إنتِ اللي خوفتيه منك، لازم ياخد عليكي شوية الأول!!

رفعت عينيها للحصان و قالت بحيرة:
– يعني المفروض أعمل إيه طيب؟ – هاتي إيدك!
ق\بض على كفها بيمسح على ضهره و شعره برفق بكفها الناعم، حتى إتسعت إبتسامة نادين شيئًا فـ شيء، ضحكت و هي شايفة الحصةن مستسلم للمساتها، إلتفتت براسها بس لـ عزيز و الإبتسامة مزينة ثغرها:
– ده شكلُه حبِني!! كان مُبتسم و لكنه قطب حاجبيه بيسند دقنه على راسها بيقول و هو بيشدد على جسمها نِحيته:
– متخلينيش أض*ربُه بالن\ار بقى!!

تجاهلت حديثُه و بعدت عنه شوية بقترب وشها من الحصان تلتصق بخدها على وجهُه فـ رفع الأخير ذيله بإستمتاع، شدها عزيز ليه بيقول مكتفًا ذراعيها لمعدتها بيقول بضيق:
– و بعدين بقى!! ضحكت الأخيرة و خرجت من أحضانه بتلتفت له و بترفع إيديها ليه بحماس بتقول:
– يلا بسرعة طلعني على ضهرُه!! بسرعة بسرعة!! – يا بنتي إهـدي!!
قال مش مصدق الحماس اللي طالع من عينيها البرّاقة، بيبتسم و هو حاسس إنه واخد بنته الصغيرة مش مراتُه، لم تنطفء شعلة حماسها و قالت:
– يلا عشان خاطري بقى!!!

قال و هو بيزيحها من طريقه بلطف:
– طب إوعي هركب أنا الأول!! شهقت و هي بتقول:
– طب و أنا!! إمتطى الخيل و مد كفُه ليها بيقول:
– هتركبي قُدامي .. في حُ*ضني!! قطبت حاجبيها بضيق و مسكت كفُه بتحاول تطلع لحد ما شدها من خصرها بيقعدها قُدامُه، لتغمغم بضيق:
– إيه شغل العيال ده إنت واخد بنت أختك على العجلة، أنا عايزة حصان لوحدي!!

– لاء!
قال بنبرة قاطعة بيمسك اللجام فـ كتفت دراعها بضيق بتستند على صدرُه، مشي هو بالحصان بيميل شوية على شعرها مسنتشقًا ريحتُه الخلَّابة، إتضايق من سكوتها فـ إبتسم بخب\ث و شد اللجام عليه فجأة فـ رفع الحصان كفيه عاليًا لتشهق هي مصدومة بتمسك في دراع عزيز اللي حاوط بيه خصرها بتنطق بإسمه برعب:
– عـزيـز!!

– إتعدلي و فُكي التكشيرة دي!!
قالها بإبتسامة، إتعدل الحصان واقف على إيديه و رجليه، تأففت بضيق لكن لفت نظرها تحكمُه في لجام الخيل، خدته من إيديه و مسكتُه و ضغطت على موضع قدميها بتضر*به بخفة على الخيل، مشي الخيل و إبتدى يسرع و هي بتصرّخ بفرحة و حماس، لحد م إبتدى يجري وسط فرحتها و عدم خوفها، بينما عزيز حاوط خصرها و كُل اللي في دماغه دلوقتي هي و إن ميصيبهاش مكروه، مسك اللجام، فـ فردت ذراعيها بفرحة حقيقية بتقول :
– أنــا مـبـسـوطـة أوي يــا عـزيــز!!!

إبتسم و طبع قبلة على خصلاتها محاوط خصرها بع\شقٍ، أخدت هي أنفاس عميقة و كإن روحها رجعتلها!، همس لها عزيز بعد ثواني بيقول:
– كفاية كدا بقى ولا إيه؟ أومأت له تنظر له من أعلى كتفها بإبتسامة شقية، شد اللجام عليه لحد ما وقف الخيل، مالت هي على الخيل حاطة وشها عليه بتقول ببراءة:
– تعبت يا قلبي؟ تعبناك صح!!! جذبها من خصرها بيقول بضيق:
– طب إنزلي يلا بدل م أوقعك!!! ضحكت من قلبها و قالت بخوف زائف:
– لاء لاء!! إنزل إنت الأول أنا خايفة أنزل لوحدي!!

ترحل هو بالفعل من فوق الخيل، و مد ذراعيه لها عشان يلتقطها، إتعلّق في رقبتُه و نزلت و هو مشدد على خصرها، فضلت محاوطة رقبته تشرأب بقدميها، و عانقته بعدها بحُب:
– بحبك أوي!! إتنهد و ضمها لجسدُه بيقول:
– و أنا بحبك!! بِعدت عنه بإبتسامة، فـ مال مُلتقطًا شفتيها في قبلة راغبة حنونة، حاولت تبعدُه بخضة لحد م بِعد بتقول مصدونة:
– يا عزيز .. حد يشوفنا!!! – الإسطبل ده بتاعي .. محدش شايفنا!!
قال بأنفاس متهدجة راغبة ليها، فـ إتسعت عنيها بتقول:
– الإسطبل بتاعك!!! إشتريتُه إمتى؟

قال و هو بيمسح على وجنتها اليُمنى بضهر أنامله:
– لما كلمتك الصُبح و إتبسطي بإننا هنركب خيل .. قررت أشتريه!! إتسعت إبتسامتها بتبصلُه بعدم تصديق، و من غير مقدم\ات إرتمت في أحضانُه بتعانقه بقوة بتضم جسمها لجسمُه بع\شق، إبتسم و شدد على أحضانها أكتر، بِعدت بوشها بس عنه و أمطرت وجهه بـ وابل من القبلات بتقول و سط كل قُبلة:
– إنت حبيبي .. و قلبي .. و حياتي!! ضحك و حملها بين ذراعيه بيقول بخب\ث:
– أنا شايف إننا نرجع أوضتنا بقى!!

ركلت بقدميها بتغمغم برجاء:
– لاء لاء لاء و حياتي و حياتي يا عزيز خلينا، عايزة أركب حصان بنت لوحدي!! ضحك عاليًا بيقول بخب\ث:
– حصان بنت!! إسمها فرس يا نادين .. و بعدين هو فيه فرس يركب فرس؟! شهقت عاليًا بخجل بتض*ربه في صدرُه بتقول:
– عيب كدا على فكرة لم نفسك!! و يلا نزلني مش عايزة أرجع عايزة أقعد هنا عشان خاطري بقى!! نزلها على رجليها مش قادر يرفض طلبها بالمكوث، فـ أسرعت تركض بعيدًا عنه قائلة بخب\ث:
– لو جدع إمسكني!!

– بقى كدا!! طب تعالي!
قال و هو يركض خلفها يلتقطها بذراعيه وسط ضحكاتها التي ملئت المكان!!

انت في الصفحة 4 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى