Uncategorized

اغوار عزيز القسم الرابع بقلم سارة الحلفاوي

– إنتِ وحشتيني بشكل عقلك ميتخيلهوش!
قال بجنون عاشق و هو يُقـ,ـبل عنقها تصاعديًا تارة و تنازليًا تارة، أغمضت هي عيناها بتحاول تحارب إشتياقها هي الأخره له، عِرفت إنها كانت غلط لما إفتكرت إنها كرهت لمساته، نامت على الفراش بعد دفعة خفيفه له من كتفها، و حطت إيديها على صدرُه بتزقُه بضعف قائلة بأنفاس مُبعثرة:
– كفاية .. يا عزيز!!

بدى و كإنه مسمعهاش، و نست هي كل ما حدث في أحضـ,ـانه، و تناسى هو أيضًا كل ما مر به، جاعلًا شغله الشاغل هي، كيف لإنسان أن ينسى إسمه .. عُمره .. أبويه و إخوته .. منصبه و مكانته و اليوم و الساعة و التاريخ بين أحـ,ـضان من يُحب؟! • • • • • • •

إستفاق بـ وجهٍ متعرق و أنفاس ضائعة، أتاه أخيه في الحلم، يتوسل له ألا يُضيع حقُه، و كإنه بينهيه عما يفعل، حَس بالن\ار بتتجدد في قلبُه تاني، لكنها خمدت لما وقعت عينيها عليه، نايمة ببراءة طفلة مغطية جسمها العاري ساندة راسها على دراعه و إيديها على صدرُه، غمض عينيه و مقدرش يمنع نفسُه من تقبيل جبينها، و برفق شديد أسند راسها على المخدة عشان يقوم، قام و دخل المرحاض يغتسل و يستحم، لبس بنطلون و قميص و قرر يقضي اليوم برا يمكن يعرف يرتب أفكارُه، خرج من الجناح بعد م شملها يعينيه، فـ كانت غارقة في نومها، نزل على السلم فـ

لقى أمُه قاعدة قدام جهاز اللاب توب بتعيط بصوت، إنتفض قلبه عليها و راحلها .. قعد جنبها بيقول ممسدًا على كتفها:
– مالك يا أُمي بتعيطي ليه يا حبيبتي!!! قالت ثُرية مشيرة لـ الشاشة بألم:
– جبت يابني الكاميرات و شوفت الواد الخسيس دِه وهو بيجطع فرامل عربية شريف!!

حدّج بعينيه في الشاشة و تصاعدت الدـ,ـماء لـ رأسه من شدة الإنفعال و برزت عروقه و هو شايفُه بيقطع الفرامل و بيعمل مكالمة بعدها، إلتفت لأمه لما قالت يحزن:
– المصـ,ـيبة مش إكده و بس، المـ,ـصيبة إنه إعترفلي إن نادين .. مرَتك يا ولدي كانت هي اللي يتتابع معاه الموضوع ده، حتى إسمع إكده!!!

و أسرعت تضغط على شاشة هاتفها وسط صدمته، و فتحتله تسجيل ظهر فيه صوت الشخص اللي قـ,ـتل أخوه بيقول:
– نادين هانم كانت موافقة جدًا على فكرة أبوها، و هي كانت بتتابع معايا شخصيًا لإن واضح كدا إن قلبها كان محـ,ـروق على أخوها، إنها قالتلي آخُد عربيتها و أمشي وراه عشان لو مم\اتش أخبطه أنا بالعربية، و بالأمارة نمر عربيتها فـ سـ د ٢٠٢٥

جحظت عينيه مصدوم من اللي بيسمعه، صوت بكاء أمه بيتردد في أذنيه، مش قادر يصدق إن البنت الوحيدة اللي ع\شقها من قلبه كان عارفة إن أبوها هيقتـ,ـل أخوه و كانت بتساعده على ده!!! كان إبتدى يصدقها لما قالتله إنها مكنتش تعرف!! و كان إبتدى يشفق عليها!!! و بعنـ,ـف ضـ,ـرب على الطاولة الصغي،ة أمامه فآإنتفضت أمه بخضة إلتفتت لما لما تمتمت ببكاء شديد:
– خد حقي و حق أخوك يا بني، لو الراجل اللي كان سبب في مـ,ـوته مـ,ـات .. بنته اللي كانت بردو سبب في مـ,ـوته لسه عايشة .. و عايشة في عزك و متهنية!

قلبي موجوع أوي يا عزيز .. ريّح قلبي يابني!!! ألـ,ـمه قلبه على دمعات أمه التي لا تسقط سوى لأمر قاسٍ لا تتحمله، كوّب وجنتيها و قال و شرر الإنتـ,ـقام ينبع من عيناه و حروف كلم\اته:
– عهد عليا يا أمي لـ هقهرها زي مـ قهرتك، و هخليها تتمنى لو مكنِتش إتجوزتني .. هخليها تتمنى المـ,ـوت و مش هتطوله أبدًا!! *************

أربع أيام .. من غير م تشوفه أو تسمع صوته، لما صحيت بعد مـ قضت أجمل ليلة في عُمرها و كإنه كان بيعوضها عن اللي عمله .. و صحيت ملقتهوش جنبها، إفتكرت خضتها عليه و نزولها جري بأي حاجة تغطي بيها جسمها العـ,ـاري بتسأل عليه لكن ملقيتهوش، و قابلتها نظرات أمه النـ,ـارية فـ قررت ترجع الجناح، إتصلت كتير عليه لكن تليفونه كان مغلق، مكنتش بتاكل غير اللي بس يعيشها، بيتمنى لو تشوفه .. سألت عليه أمه و مش هتنسى أبدًا حدتها معاها في الكلام لما قالت بعنـ,ـف:
– ملكيش دعوة بـ وَلدي ..

مش كفاية جتلتوا الصغير عايزين تجتلوا الكبير كُمان!!!! وققتها سابتها و مشيت بضيق، و في اليوم الرابع تحديدًا الساعة السابعة مساءً دلف إلى الجناح بطلته اللي بتخـ,ـطف قلبها، شهقت بعد م كانت قاعدة على السرير بتتفقد صورُه، و إنتفضت من فوق الفراش و جريت عليه بكل لهفة بتمسك في قميصه بتقول بحدة إختلطت بإشتياق:
– كنت فين!!! هو أنا كلبة عشان تسيبني مرمية لوحدي يوم و إتنين و تلاتة و أكلمك مبتردش!!!

ضـ,ـربت أنفها ريحة غير ريحة برفانه اللي إتعودت عليها، دي ريحة برفان حريمي، مسكت تلابيبه، و قربت بأنفها من قميصه و من رقبته، جحظت بعينيها لما إتأكدت و رفعت وشها ليه بتقول بعـ,ـنف:
– ريحتك برفان حريمي!!! إنت كنت فين يا عزيز!! قالها بيبصلها بسخرية:
– كنت بتجوز!!!!

انت في الصفحة 2 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى