Uncategorized

اشتعـ,ـلت نيـ,ـران القلوب القسم الخامس شيما سعيد

في الأسفل….. كان يقف الجميع….. حتى ياسين…… و أسر الذي ينظر إلى معشوقته…… برجاء شديد….. و هي تنظر إليه بشرود….. حياتها تحولت إلى جحيم….. و عشقها إلى رماد…… و حبيبها أصبح سراب….. كان فهد يقف….. في منتصف القاعده…… و على وجهه الغموض…… و الكبرياء….. فهو تركهم يديروا…… حياتهم كما يريدون….. و الآن جاء دوره….. ليعلم كل منهم درسا…… لن ينسى ابدا…… سيعيد تربيه الجميع….. كفى ما حدث إلى الآن…… لن يسمح بتدمير ما فعله……. سنوات طويله…….

فهد بكبرياء : كل واحد فيكم…… بيسأل نفسه ايه سبب اللمه دي…… مع ان الجواب معرف…… انا و اباهاتكم…… عملنا إمبراطورية الدالي……. اللي كل الناس بتحسدنا عليها……. كنت فاكر اني ربيت رجاله….. هيكونوا سندي لما أقع…… سبت كل واحد منكم….. يعيش بالطريقه اللي فاكره صح……. لقيت كل اللي بنيته…… بيتهد فوقي…… و كل ده بسبب الرجاله…… و الا ايه يا حضره العقيد…. قال كلمته الاخيره…… و هو ينظر إلى ليث…… شهق الجميع….. من تلك المفاجأة…. لم يجد ليث ما يقول….

ليث بخجل : بابا…… أنا. فهد بجديه : النهارده…… انا اللي هتكلم و الكل هيسمع….. انا مش زعلان انك حققت حلمك…… حتى لو من ورايا….. بالعكس انا كنت فخور بابني…… اللي ناجح في كل شيء…… و إذا كنت انت مخابرات…… فأنا فهد الدالي…… كنت عارف بحركة كل واحد فيكم…… و فخور بحصاد السنين…… بالعيال اللي بقوا رجاله…… بس كل ده راح على الأرض…… تحبوا ابدا بمين فيكم…… ليث…. نظر ليث إلى أبيه بجديه …… فهو يعلم أن وقت الحساب الأن….. فاكمل فهد….

فهد : ابني الكبير…… الراجل الناجح…… في كل حاجه…… ضابط مخابرات مخيف…… أكبر راجل أعمال في البلد…… مفيش ثقه يدخلها إلا لما تكون……. بتاعته…… خلي اسم الدالي….. يكبر اكتر ما هو كبير…… و الناس بقت بتحسدنا…… لكن اول ما حب…… نسي كل حاجه….. و أول ما اتجـ,ـرح….. بقى انا و من بعدي الطوفان…… هي غلطت….. لكن انت الغلط الأكبر عليك…… لأنك عارف انها حبتك بجد…… و كل اللي حصل ده غضب عنها…… و انها حاجه حضنك يهون عليها……. لكن انت عملت ايه…… عملتها زي الجاريه…… و بعدين هربت…..

راجل المخابرات و راجل الأعمال الكبير…… هرب…… بعد ما ساب مراته زي الجـ,ـثه…… الآن الجبان ميعملش اللي انت عملته يا باشا…… و بعد كل السنين دي راجع في ايد….. خطيبة صاحبك الميت…… تعمل فيلم على مراتك…… و تكمل عقابها…… بس انت اللي تستحق العقاب مش هي….. يا كبير العايلة من بعدي…. ثم نظر إلى صبا بغضب : و الهانم….. رايحه تعمل فضيحه….. أدام الناس و الصحافه… صبا بدموع : انكل….. انا اسفه…. كنت بدافع عن حقي….. في جوزي…

فهد : بدافعي عن حقك…… في جوزك…. بأنك تقللي من نفسك…… قصاد الناس…. لم يعطي لها أي فرصه……. للرد……. و اكمل حديثه…… للجميع : يحيى بيه….. منور. اغمض يحيى……. عينه بغضب…… من نفسه…… فأي رد فعل من عمه…… من حقه.

فهد بسخرية : انا فخور بيكم اوي…….. بصراحه…… كل واحد متجوز على مراته…… و كأنها جايه من الشارع…… من غير أهل….. انت رايح تذل…… شغف الدالي…… بنتي أنا….. تتحكم فيها…… تنفي شخصيتها……. و تتجوز عليها بدل الواحده…… عشره…… و انا ساكت……مستنى اشوف ابني اللي مربيه…… هيعمل ايه….. يروح مدمر حياه بنتي…… شغف الورده…… الرقيقه……. اللي كانت بتمـ,ـوت في حيوان….. من غير قلب زيك…… و في الاخر تروح تتجوز…… عاهره…… دخلت بيتي حيه……. عايزه تق*تل الكل عشان الفلوس……. طبعا الكل….. شيل صبا و حاتم الليله…… و نسي البنت اللي كانت بتكلم….. حاتم….. و كانت بتحركه…….

نظر إلى ليث : قول يا حضره العقيد……. الحقيقه اللي وصلت ليها…… من يوم ما راجعت…. تحدث ليث بجديه……. مع انه يعلم جيدا أن بعد تلك المواجهه من المحتمل……. يخسر صغيرته إلى الأبد……. و لكنه لابد من إخراج…… تلك الملعونة من منزله….

ليث : لما رجعت من السفر……. بابا قالي حقيقه…… اللي حصل مع صبا بظبط…… و انا ساعتها…… سألت بابا….. إذا كان وصل للبنت اللي كانت….. بتكلم ابو صبا و الا لا…… قالي انه معرفش يوصل لها….. ابدا…… و انا وقتها قررت اني اجيبها…… اتصلت بحاتم….. و اخدت الرقم اللي كان بيكلمه…… لقيته متسجل بإسم….. واحد بلطجي اسمه هيثم…… راحت لاسد….. و طلبت منه يقبض على الولد ده…… و فعلا ساعه و كان الولد موجود في المكتب…… و عرفت منه…… ان اللي كانت بتتكلم من الرقم ده بنت عمه……. و اسمها شيرهان احمد لطفي…… يا ترا دي اسم مين…..

نظر الجميع…… إلى شيري المذهوله…… بصدمه…… تلك الملعونة…… كانت سبب كل تلك….. المصائب…… في حياتهم….. و حياه أبنائهم….. اتسعت عينهم بذهول……. أكبر……. عندما قالت بجديه…

شيري : ايوه انا اللي عملت كل ده….. و كنت مستعده اعمل اكتر…… من كده كمان…… عشان يحيى….. و فلوس يحيى….. كان لازم حياه الكل تبوظ…… عشان انا أعيش…… انتوا عايشين في قصور….. و نعيم…… محدش فيكم….. عارف اللي زينا عايش ازاي……. و ليه……. من اول يوم شفت في يحيى…. و اتجوزني عرفي….. على مراته شغف هانم…… و انا حلفت انه هو و ماله……. من اليوم ده ملكي…… و بتاعتي…… كذبت عليه….. و اتصلت بيه….. و انا في لندن….. و قلته أني حامل منه…… غصب عنه اتجوزني بعد ما زورت التحليل….. بس بعد فتره عرف الحقيقه…… و فضلت عايشه معاه…..

تلات سنين في اهانه….. و ذل و قلت قيمه….. بعد ما كل خططي باظت……. كانت فاكره أن ليث هيقت*ل صبا…… و يمـ,ـوت هو كمان…… و انا اللي دبرت….. لمـ,ـوت حور و أسد…… بس كل ده راح….. كنت فاكره لما فهد يعرف حقيقه….. جواز ياسين في السر…… هيحرمه من الميراث…… خصوصا انه متجوز فقيره…… و مطلقه…… كل تعبي راح على الأرض…… و البيه طلـ,ـقني من اسبوع…… عشان الهانم اللي بيحبها….. بس انا مش هسكت…..

لم تكمل حديثها…… بسبب دلوف الشرطه إلى المكان…… فأشار أسد إلى رجاله…… بأخذها….. أخذت تصرخ….. و تترجي الجميع……. و لكن لا حياه لمن تنادي….. نظر فهد إليهم مره اخرى…. فهد بهدوء : دلوقتي خرج الشر اللي بره العايلة….. باقي الشر اللي جوا….. قلوبكم يا ولاد الدالي….. النار اللي يتحرق….. كل واحد فيكم….. و دلوقتي نكمل كلامنا….. ياسين بيه…… اللي راح يتجوز في السر…… عشان خايف من اهله….. يرفضوا الجوازه…..

نظر إليه بغضب…… و قال بصوت مرتفع : كنت بتضحك على نفسك…… و الا عليها…… انت كنت عايزه الجوازه…… تبقى في السر عشان لما تزهق…… ترميها من غير شوشره….. مش ده اللي كان في دماغك…. رد… ياسين بصدق : ايوه….. اللي حضرتك بتقوله حقيقي….. بس و الله العظيم…… بعد كده بقيت ….. بعشقها….. بس مكنتش عارف اقولكم….. الحقيقه ازاي….. و ازاي امي هتتقبل….. فكره ان ابنها متجوز في السر….. فهد بسخرية : و معملتش حساب اللحظه….. دي من الاول ليه…… و الحبوب أخبارها ايه…..

ياسين و هو ينظر إلى نور بعشق : انا بعشقها…… و امنيه حياتي طفل منها…… بس بعد جوازنا….. باباها قلي انها عندها القلب…… انا مكنتش مصدق انها فعلا مريضه……

وجه حديثه لها : فاكره لما حسيتي بصداع…… جامد و انا اديتك برشامه مسكن……. و نامتي…. وقتها اخدتك المستشفى….. و الأشعة أثبتت…. انك فعلا مريضه قلب…….كنت عامل زي المجنون…… ازاي حبيبتي يحصل فيها كده…… هل ده عقاب ربنا على افعالي…… و الا ايه فضلت احط لك منع الحمل…… في العصير….. و في نفس الوقت ببحث عن قلب مناسب ليكي….. و امبارح بس لقيته…… و معاد العمليه الساعه 12 يعني كمان 5 ساعات…….. و هتكوني زي القمر…… أجمل زوجه…… و أجمل ام….

فهد بجديه لنور المذهوله : الولد ده بيحبك بجد….. ابتسمت بسعاده…… و هي تركض داخل أحضانه تبكي : بحبك اوي اوي… ياسين بحنان : و أنا بمـ,ـوت فيكي.
نور بخوف :تفتكر همـ,ـوت.
ياسين بغضب : اوعي تقولي كده…… تاني انتي هتكوني احسن من الاول كمان….. و هيجيب احلى…… و أجمل أطفال…… زي امهم… فهد بجديه : تعالى هنا…… يا نور…… جنب البنات…… لسه الحساب مفتوح…. نظر إلى أسر و تحدث : انت بقى…… عايز اسمعك…… عشان متقولش ظلمتك.

أسر و هو ينظر إلى…….اسيل بتوتر و عشق.. : اسيل…… أنا والله العظيم بحبك…… لا انا بعشقك…… لكن كمان عايز اكون اب…… اشوف ابني بيكبر قصاد عيني…… اتسند عليه لما أكبر…… اشيل ولاده…… أرجوكي افهميني….

اسيل و هي تقف أمامه….. بدموع طير مجروح : فاهمك…… انا اكتر واحده فاهمك….. عشان اللي انت حسه…….. انا كمان حاسه…….. بس في فرق كبير بيني و بينك…….. أنا اتخليت عن كل المشاعر الحلوه……. بتاعت الأمومة……. عشان بس بحبك…… و عايزه أفضل معاك….. مهما كان التمن……. كان الاختيار بينك وبين الأمومة…… صعب لا كان…… مستحيل….. بس انت قصرت الطريق بنا……. سعيده أنك هتعيش الحياه اللي اختارتها……. حتى لو مع غيري…… و انا كمان هعيش حياه جديده مع غيرك.

قال بغضب أعمى…. : مستحيل…… انك تكوني لغيري…… مستحيل….. انتي ملكي و مش هسيبك لغيري…… لو بمـ,ـوتي… رفعت رأسها……. و هي تنظر له برجاء…. : طيب…… لو بتحبني بجد…… طلقها….. و نرجع زي الاول… و يبقى الاختيار….. في ايدك… رفع رأسه هو الآخر….. ينظر إليها بعجز…… فهو من المستحيل انا يتركها لغيره……. و من المستحيل أيضا أن يترك حلمه…… لماذا….. لماذا حبيبتي…… تصعبي الواقف….. نظر إليها هو الآخر برجاء عاشق….. اسر : طيب….. أفضلي معايا…… و صدقيني مش هتحسي بفرق……. هنكون زي الاول و احسن….. مش هتحسي انها موجوده في حياتنا….

ابتسمت بسخرية : انت ازاي كده…… و ازاي أنا كنت مش شايفك على حقيقتك…… تعرف أنا لو كنت مش بخلف…… كنت قبلت بعرضك…. لكن انا كمان عندي حلم…… و زي ما انت بعت حب عمرك…… عشانه….. انا كمان هبيعك….. هبيع حلم عمري…… عشان حلمي….. ما انا طول عمري بعمل زيك في كل حاجه…. أسر : مستحيل. قطعه فهد ببرود : ارجع ورا…… عشان النقاش خلص…..

نظر إلى الجميع…… مره اخرى : دلوقتي كل حاجه…….. بقت على المكشوف……. و وقت العقاب جه……. و انا هعرف ازاي اطلع منكم رجاله……. عشان من الواضح….. إننا خلفتنا….. بنات….. و البنات ارجل منكم….. يا كبار العايلة من بعدنا……. جلس على أحد المقاعد…… و تحدث بكل برود : كل واحد فيكم…. يسيب مفاتيح عربيته…… الفيزا بتاعته……. مفاتيح الشقه الخاصه بيه……. حتى الهدوم بتاعته…… كل حاجه…… و هتروحوا الصعيد عند اهلك نيره…… و هناك هتعرفوا يعني الرجوله…… و يعنى ايه ولاد البلد….. اه نسيب الموبايلات كمان…… تكون ادامي دلوقتي…… و كل كلب فيكم…… ينسى أن له زوجه.

شباب بصوت غاضب : نعم… فهد بهدوء : مش عايز اي كلام….. و في خلال خمس دقائق….. تكون سبتوا كل حاجه….. و بره البيت ده…. أسد و فارس….. بسخرية : يلا….. بره انت و هو…. خلي البيت ينضف. فهد بنفس السخريه : نسيت دي كمان….. معلش….. السن برضو…. انتوا كمان زيهم. أسد و فارس : ليه….. و احنا عملنا ايه….
فهد : انا راجل ظالم….. و مش عايز كلمه كمان. حور ببراءة : ليه يا انكل…… هو أسد عمل ايه….. سيبه انا بحبه.
أسد بهيام : و انا بمـ,ـوت……. فيكي يا قلبي أنا…. أرجوك يا بابا….. انا معملتش حاجه….

قام فهد من مقاعده…… و أشار إلى البنات…. صعد إلى أعلى و هم خلفه….. بين سعاده البعض و غضب البعض الآخر…. ياسين : طيب….. و عمليه نور يا عمي….
فهد و هو يكمل طريقه : حط حاجتك مع اصحابك….. و ملكش دعوه بنور…… دي بنتي….

سته أشهر……. مرت علي الجميع…… ما بين الألم……. و الاشتياق…… و الشغف…… و الصبر…… تغير كل شيء……. فكل منهم اشتاق….. إلى نصفه الآخر…….. و منهم من يعض على أصابعه….. من الندم…… شباب….. يعملوا ليلا…… نهاراً في الأرض…… الخاص بأهل نيره….. بمعنى أصح عمال بأجر…… علموا المعنى الحقيقي……. للحياه…… و الوجه الأخر….. للبشريه……. فالحياه يوجد بها الكثير…… بعيدا عن قصر الدالي…… و ماله…… و نفوذه….. بشر أخرى…… من طبقه أخرى…… السعاده تمثل عندهم….. في الرضا….. و قوت يومهم…… ابتسامه بشوشه…… من قلوب صافيه……. بدون هدف التقرب من أجل المال…… أو طمع…… أخذ يشكر كل مهم ربه…… أنه رأى تلك…. الناس….

و هذه الحياه البسيطه……. مرت سنوات من عمرهم….. في تكوين إمبراطورية الدالي…… و النفوذ و السلطه…… و خسروا السعاده الحقيقيه……

انت في الصفحة 5 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى