Uncategorized

رواية وتبقي لي بقلم شاهندا

الفصل الثالث 3 سيف شال تمارا بسرعة وحطها على الكنبة وراه قلبه بيدق بخوف وكل ثانية بيعديها كان حاسس إن الوقت بيجري منه قفل باب العربية بسرعة وركب إيده بتترعش وهو بيحاول يشغل العربية وبمجرد ما اشتغلت ضغط بنزين وطلع على طول. عينه كل شوية تروح على المراية يبص على تمارا كانت ما بتتحركش ملامحها باهتة وكأنها بتختفي قدامه. ـ”تمارا تمارا ردّي عليا بقى إنتِ سامعاني؟” صوته كان مهزوز مش قادر يخبي الر.عب اللي جواه كل ما يحاول يسرع أكتر يحس إن الطريق بيطول أكتر.

ـ “ماتسكتِيش كده بالله عليكي ردي قربنا شويّة كمان وهتكوني في المستشفي.”   بس ماكانش فيه أي رد قلبه بدأ يدق أسرع عينيه تروح عليها وتيجي على الطريق   وفجأة عربية طلعت قدامه من الجنب كانت داخلة بسرعة في الطريق من شارع جانبي. ـ “لاااا” صرخ وهو بيشد الدريكسيون بكل قوته عشان يتفاداها العربية لفت منه وخرجت عن السيطرة و اتقلبت مرّة واتنين وثلاثة هدوووووء العربية سكنت على جنبها الجزء الخلفي متدمر والازاز متكسر حوالين سيف اللي راسه كانت بتنز*ف من جنب وإيده متعلّقة على الدريكسيون.

نفسه كان بيطلع ببطء بيشهق بو*جع وبيحاول يفتح عينه أول حاجة فكر فيها: “تمارا” لف راسه بصعوبة وهو بيحاول يشوف ورا قلبه كان هيوقف. ـ “تمارا؟” الصوت خرج واطي سيف غمض عينه الوجع كان مالي كل نقطة في جسمه وكل نفس بياخده كأنه بيتسحب من روحه الظلمة غلّفت كل حاجة وصوته الداخلي ما بقاش يقول غير اسمها “تمارا”   /////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////   فتح عينه ببطء نور أبيض ضرب في عينه وخلاه يرمش كذا مرّة قبل ما يستوعب هو فين السقف أبيض ريحة مطهّرات صوت جهاز بيرنّ جنب ودنه حاول يلف راسه بس اتو*جع

بص حواليه بو*جع لقَى نفسه في أوضة مستشفى دراعه الشمال متجبّس وراسه ملفوفة بشاش حرك جسمه شوية حسّ بوخز وتقلّ في كل عضلة فيه مدّ إيده التانية عشان يحاول يقوم لكن قبل ما يتحرك الممرضة قربت بسرعة ومنعته.   ـ “لا لا ماينفعش تقوم دلوقتي جسمك لسه مش مستحمل خليك مكانك.”   ـ “تمارا” صوته طلع مبحو*ح ومكسو*ر عينه كانت بتترجّاها مليانة خوف “البنت اللي كانت معايا في العربية هي فين؟ طمّيني عليها لو سمحتي.”

الممرضة سكتت لحظة باصّة له بعين مترددة وده خلى قلبه يقف الممرضة كانت هترد، بس الباب اتفتح ودخل الدكتور، لابس البالطو الأبيض ونظرة هادية في عينه بس فيها لمحة قلق. ـ “الحمد لله على سلامتك يا أستاذ سيف.” قالها بصوت هادي لكن سيف ما سمعش غير أول كلمتين بعدها صرخ وهو بيحاول يقوم رغم الأ*لم اللي مسك جسمه كله: ـ “تمارا فين؟ البنت اللي كانت معايا في العربية هي فين؟”   الممرضة حاولت تهديه وتمنعه لكنه كان بيحاول يقوم بكل قوته عينيه كانت بتدوّر في وشوشهم عايز أي حد يقول له إنها عايشة.

الدكتور قرب منه بسرعة حطّ إيده على كتفه وقال بهدوء: ـ “اهدَى يا سيف اهدَى شوية البنت اللي كانت معاك حالتها مش كويسة خالص بس هي تقربك” سيف قطع كلامه عينه مليانة دمو*ع وصوته مكسو*ر:”اه بنت خالتي تمارا فيها ايه” الدكتور خد نفس طويل قرب من سيف وهو شايف التوهة والدموع في عينيه وقال بنبرة هادية لكن حزينة: ـ “سيف أنا مش هكذ*ب عليك البنت اللي كانت معاك حالتها صعبة جدًا اتعرضت لتعذ*يب والكلمة ديه قليلة علي اللي حصل فيها جسمها كله شاهد على كده.”

سيف كان بيبصله بعين فاضية صوته طلع بصعوبة وهو بيقول: ـ “يعني فيها إيه؟” الدكتور طلع ملف صغير من تحت دراعه وبص فيه لحظة كأنه بيجمع شجاعته قبل ما يتكلم: الدكتور قرب أكتر ونبرة صوته اتغيرت بقت أهدى لكن كل كلمة كانت بتكسر حتة من سيف: عندها كدمات عنيفة في الكتفين الصدر البطن علامات خنق حوالين رقبتها الجلد هناك محمر وعروقها كانت باينة واضح إن حد كان ضاغط على رقبتها فترة طويلة.” سيف عضّ على شفايفه حاول يوقف دموعه لكن فشل والدكتور كمل وقال:

ـ “كمان ايديها ورجليها متقطعة من كتر الشد واضح إنها كانت بتحاول تفلت بس اللي را*بطها كان را*بطها جامد جدًا لدرجة إن الجلد في معصمها متس*لّخ وفيه جروح قطعية من الحبال.” الدكتور شد نفسه وكمل: ـ “فيه علامات عض في صدرها وبطنها عنيفة لدرجة إن الجلد هناك وارم وفيه نزيف تحت الجلد دي مش مجرد آثار دي وحشية.” سيف قال وهو بيتهز: ـ “ليه؟ ليه عملوا فيها كده؟” الدكتور بصله وعينه دمعت وقال: ـ “حتى بعد ما أغمي عليها آثار الجر*وح بتقول إن الاعتد*اء كمل وهي فقدة وعيها… يعني حتى وهي مش بتتحرك كمل ما كانش فيه أي رحمة.”

سيف حس قلبه بينهار كل نفس بيخرج منه بصعوبة كأنه بيعيش ألمها بكل تفاصيله. ـ ” والدكتور كمل: ـ “في حروق صغيرة شكلها ناتج عن أطراف سجاير مطفية على جلدها موجودة في الفخذ من فوق وفي أماكن حساسة.” الدكتور بصله بعين كلها و*جع وقال: ـ “كانت بتنز*ف نز*يف مه.بلي شديد وللأسف التحاليل والفحص بيأكدوا إنها كانت حا.مل وسقطت.” سيف شهق صوته مش طالع والدكتور كمل بصوت مكسور: ـ “واللي عمل فيها كده معرفش إزاي قلبه سمح له حتى وهي بتنزف حتى وهي في نص حالة إجهاض

حصل جما*ع تاني عن*يف آثار التمز*ق الداخلي دليل واضح على إنه ما اكتفاش باللي عمله لأ كمل.” سيف كان بيرتعش إيده ماسكة في الغطا اللي عليه كأنه بيتشبث بحاجة تمنعه ينهار. الدكتور أخذ نفس عميق بيحاول يسيطر على نفسه وهو شايف التدمير اللي كان على جسد تمارا كل كلمة كان بيقولها كانت بتحفر في قلب سيف: ـ “سيف لو هنكون دقيقين لما بدأنا العملية لاقينا إصابات في مناطق حساسة بين رجليها وده كان جزء من الاعتد*اء اللي اتعرضت له.”

سيف اتنفس بصعوبة عينيه مش قادرة تركز في حاجة الدكتور ببطء بدأ يشرح أكثر: ـ “للأسف، بين رجليها كان فيه آثار عنـ,ـف واضح اتعرضت لاعتد*اء جنسي متكرر والجروح كانت بتمتد لأعماق حساسة جدًا في جسمها.” سيف شهق والدكتور كمل: ـ “التمزقات اللي حصلت كانت عميقة مش جر*وح سطحية دي جروح في الأنسجة الداخلية كانت نتيجتها نز*يف داخلي زي ما قولتلك وكان في أضر*ار واضحة لأجزاء من المهبل من الواضح إن المعتد*ي ما اكتفاش بأي شيء كأن الهدف كان أكثر من مجرد التعذ*يب الجسدي.”

الدكتور شاف ملامح سيف وهي بتتغير وكمل وكأن الكلام مش بيعني مجرد وصف لحالة جسدية بل مشهد قا*سي لفعل سا*دي: ـ “الاعتد*اء ما كانش مجرد ع*نف بل كان فيه ساد*ية والهدف كان إلحاق أقصى درجات الأ*لم الجر*وح كانت بتظهر فيها علامات الضغط زي اللي بيسببها الحبال أو اليدين وبالذات في منطقة الحوض كانت هناك آثار لشيء ممكن يكون أداة حادة أو شيء كان بيُستخدم بشكل متكرر.” سيف حاول يوقف نفسه من البكاء بس الكلام كان زي السكاكين في قلبه الدكتور كمل:

ـ “كل ده غير النز*يف اللي كان حاصل واللي استمر لفترة طويلة كان النز*يف في البداية من نتيجة الاعتد*اء وانها سقطت لكن بعد كده كان فيه تأثر كبير في الأنسجة اللي اتضررت.” سيف راسه كانت هتنف*جر لسانه مش قادر يطلع منه كلمة لكن الدكتور كان مُصر على توضيح الصورة بالكامل: ـ “الحالة دي مش بس جسمية

انت في الصفحة 3 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى