Uncategorized

رواية وتبقي لي بقلم شاهندا

سيف ده تد*مير نفسي حقيقي ومازال في احتمال أنها تحتاج علاج نفسي مكثف لفترة طويلة لأن التعذ*يب ده مش هيأثر عليها جسديًا بس ده هيأثر في روحها وعقلها لو عاشت.” سيف كان مش قادر يتحمل قلبه هيخرج من صدره كل كلمة كل تفصيل كانت بتشده لتحت الدكتور كمل: ـ “في تهتك في جدار المهبل وكدمات عميقة الجلد هناك متبهدل فيه خدوش وفيه إفرازات مختلطة بالدم كل ده حصل وهي في أضعف لحظة ممكنة لأي إنسانة واللي عمله فيها مش بس جسدي ده ** مع سبق الإصرار وإهانة لكرامتها وحياتها بالكامل.”

سيف قال بصوت واطي: ـ “هتعيش؟” الدكتور سكت لحظة وقال بهدوء: ـ “إحنا بنحاول بس محتاجة معجزة كبيرة يا سيف.” سيف كتم شهقاته قلبه بيتأ*لم بشدة ودموعه نزلت ببطء وهو بيقول: ـ “عايز أشوفها لو سمحت أنا لازم شوفها.” الدكتور هز رأسه بحذر وقال: ـ “تمارا في العناية مش ممكن تخرج دلوقتي لازم تديها وقت لو هتحاول تروح ليها في الوقت الحالي ده ممكن يا*ذي حالتها أكتر هي تحت إشراف مستمر وأي حركة مفاجئة ممكن تض*ر بيها.”

مر أسبوع كامل وسيف ما قدرش يهدأ أو يبعد عن التفكير في تمارا كان كل لحظة بالنسبة ليه تمر ببطء وهو مش قادر يتحمل فكرة إنها لسه مش في وعيها مش قادر يسمع صوتها ولا يشوفها زي ما كانت الدكتور قال له إن حالتها كانت حر*جة وإنه لازم ينتظر في اليوم اللي دخل فيه الرعاية أخيرًا سيف دخل بخطوات ثقيلة قلبه كان مشدود ودماغه مليانة بصور تمارا قبل ما يحصل لها كل ده عينه بدأت تركز على شكل ايديها اللي كانت متو*رمة بشكل بسيط عن الأول وعليها علامات وحوالين رقبتها كانت فيه آثار قليلة لعلامات خن*ق

هز رأسه بمرارة وهو بيحاول يسيطر على دموعه قلبه كان بيبكي من جوه لما قرب منها قرب وشه منها وملامحه كانت مليانة أ*لم مش قادر يتحمل كل ما جرى لها. وهو واقف جنب سريرها قرب منها بحذر ومال على رأسها ببطء وبا*س رأسها بحب وو*جع وهو بيحاول يهمس باسمها بصوت مختنق: ـ “تمارا أنا هنا أنا جنبك فتحي عيونك لو سمحتي افتحي عيونك.” في اللحظة دي سمع صوت أنين خفيف جدا خرج منها بدأ يركز وشاف جفنها بيرتجف شويه فجأة فتحت عينيها ببطء وصوت تنفسها بدأ يعود لطبيعته

سيف حس بقلبه هينف*جر من الفرحة وهو بيركز في عيونها اللي كانت بتشوفه بصعوبة بعد كل اللي مرت به همس برقة: ـ “تمارا حبيبتي أنا هنا خلاص أنا جنبك.” تمارا كانت بتحاول تفهم اللي بيحصل حواليها عينيها مشوشة وبعد لحظة الصوت اللي خرج منها كان ضعيف لكنها قالت بالكاد: ـ “سيف إنت هنا؟” سيف شعر بدموعه نازلة تاني وهو بيحاول يمسك نفسه قال بصوت مبحو*ح: ـ “أيوه أنا هنا أنا جنبك عايزك تقومي تبقي قوية احنا هنعدي كل ده سوا.”

لكن تمارا كانت مشوشة مش قادرة تستوعب كل اللي جرا لها وفجأة عيطت بعد مرور كام يوم تمارا اتنقلت من العناية المركزة لأوضة عادية في المستشفى كانت لسه ضعيفة ووشها دبلان ومطفي بس بدأت تستجيب للعلاج وده كان كفاية يخلي سيف يتمسك بالأمل أكتر. في اليوم اللي اتحدد فيه استجواب رسمي الضابط دخل الأوضة وكان فيه ملف في إيده وورق كتير وسيف واقف جنب سرير تمارا عينه على الضابط وإيده ماسكة إيدها. الضابط بص لسيف وقال بنبرة حازمة:

ـ “أنت اللي كنت أول واحد لقاها وبلغت إنكم اتعرضتوا لحاد*ثة دلوقتي بعد ما فاقت لازم نعرف الحقيقة مين اللي عمل فيها كده؟” سيف بص لتمارا للحظة وبعدين رد من غير تردد صوته كان ثابت رغم النا*ر اللي جواه: ـ “نور نور اختها وزين جوز تمارا هما اللي عملوا فيها كده.” الضابط رفع حاجبه باستغراب صوته بقى عالي فجأة: ـ “أنت متأكد من كلامك ده؟ بتتهم ناس بأسماء محددة لا وواحده أختها والتاني جوزها واللي بتقوله مش سهل.”

بص لتمارا مباشرة وقال بحد*ة: ـ “الكلام ده صح؟ اللي بيقوله ده حصل؟ نور وزين هما اللي عملوا فيكي كده؟” الاوضة كان فيها هدوء للحظة تمارا كانت باصة للسقف دموعها نازلة بهدوء من عينيها وجسمها بيترعش قربت شفايفها لبعض وبصعوبة قالت بصوت واطي مهزوز: “لا طبعا محصلش” تفتكروا ايه هيحصل وتمارا هتعمل ايه وايه هتكون رده فعل سيف علي كلامها الفصل الرابع 4 الاوضة كان فيها هدوء للحظة تمارا كانت باصة للسقف دموعها نازلة بهدوء من عينيها وجسمها بيترعش قربت شفايفها لبعض وبصعوبة قالت بصوت واطي مهزوز:

“لا طبعا محصلش” سيف اتجمد عينه وسعت صوته خرج مبحوح: ـ “إيه؟” قرب منها بسرعة ملامحه كلها صدمة وو*جع صوته عالي ومتقطع: ـ “تمارا إزاي تقولي كده؟ أنا شفتهم شفتهم وهما بيرموكي من العربية بعيني شفتك بتنز*في إزاي بتكد*بي؟ليه بتخبّي؟” صوته بدأ يعلى أكتر وهو بيقرب منها وبيحاول يفهم: ـ “ليه يا تمارا؟ ليه ساكتة؟ إيه اللي مخو*فك اوعي تكوني خايفة عليهم؟” تمارا بدأت تهتز أكتر عينيها مليانة خو*ف وصدرها بيتنفس بسرعة ملامحها بتشد وكأنها راجعة تعيش اللحظة اللي بتحاول تهرب منها.

الضابط شاف رد فعلها وعلى طول تدخل بصوت حاز*م: “كفاية.” بص لسيف بصرامة وقال: “اطلع بره لو سمحت.” سيف لف عليه عينه كلها رجاء: “بس هي محتاجة تقول الحقيقة عشان تاخد حقها” “قلت اطلع بره.” سيف بص لتمارا لحظة قلبه بيتقطع وبعدين خرج بخطوات تقيلة وهو بيكتم غضبه ووجعه. الضابط قعد علي الكرسي قدمها نبرته اختلفت تمامًا بقت هادية ولطيفة:   “أنا آسف على اللي حصل بس أنا مقدر إن اللي مريتي بيه مش حاجة سهلة خدي وقتك ومش هضغط عليكي.”

سكت لحظة وبص لها بتعاطف حقيقي: “أنا هنا في أي وقت تحبي تتكلمي لما تكوني جاهزة احنا بنحاول نساعدك مش نضغط عليكي.” وبصوت هادي جدًا قال وهو بيقف: “ارتاحي دلوقتي أنا هخرج.” مشي من الأوضة وساب تمارا لوحدها عند نور وزين نور كانت قاعدة على الكنبة وشها فيه لمعة انتصار وهي بتقول بابتسامة خبيثة: “عرفت إزاي إنها عايشة؟” زين وهو واقف قدامها بيولع سيجارة شدها ناحيته بعن*ف وقال ببرود: “أنا لازم أعرف كل حاجة عندي عينين في كل حتة بس اللي مستغربه فعلاً إنها متكلمتش ولا قالت عننا حاجة.”

  نور قربت منه ببطء وشها فيه نظرة رضا وقالت بنعومة : “مش مهم المهم نوصل للي عايزينه يا زين وتطلقها ونخلص بقى.” زين شدها من وسطها فجأة وضغط جامد لدرجة إنها شهقت من الو*جع وهوقال بصوت واطي بس فيه تهد*يد:

انت في الصفحة 4 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى