الفصل الخامس 5 تمارا كانت بتعيط وجسمها بيتنفض تحت ضغط زين عينيها على التليفون اللي فيه صورة مريم وهي مربو*طة صدمة وخو*ف بيخنقو*ها. زين كان فوقها ماسك إيديها بقوة ومفيش مفر قالها بصوت واطي بس فيه تهد*يد: “اختاري دلوقتي وانا مش بهزر يا تمشي على رجلك يا أخليها تتمنى المو*ت.” وهي مش قادرة تنطق بس الدموع بتنزل ووشها كله توسل وفجأة الباب اتفتح بع*نف والممرضة دخلت لحظة صمت مريبة سبقت الصر*خة اللي خرجت منها وهي بتشوف المنظر قدامها.
“يا لهوي” صرخت بكل قوتها سابت الباب مفتوح وفضلت تصرخ: “أمن أمن حد يلحقنا” زين اتفاجئ بس بسرعة خد رد فعله زق تمارا جامد على السرير وجرى ناحية الشباك اللي كان مفتوح وطلع منه. الممرضة كانت لسه بتصرخ وناس تانية جريت وراه وتمارا مرمية على السرير جسمها بيترعش بقوة بتعيط وهي بتقول بصوت متكسر: “مش عايزة حد مش عايزة حد يقربلي سيبوني” الدكتور دخل بسرعة ومعاه بتوع الأمن وبص على حالتها وطلب لهم يدوها حقنة مهدئة تاني.
سيف دخل بعد لحظات وشافها بالحالة دي كانت باينة زي حد طالع من حفرة جحيم ووشه اتجمد. سيف بص للضابط اللي لحق ووصله الموقف وقال بصوت مبحوح: “أنا اللي هخلص على زين أنا اللي هخلص عليه بإيدي.” بعد وقت سيف كان واقف برا أوضة تمارا صوته مكتوم وهو بيكلم نفسه: “مش هسيبها هنا مش بعد اللي حصل المستشفى دي كانت هتبقى قب*رها كمان.” الدكتور خرجله وقال بهدوء يحاول يوازن بيه التوتر اللي في الجو:
“أستاذ سيف الحالة ما تسمحش دي تحت صدمة عصبية ونفسية ولو اتحركت دلوقتي ممكن الحالة تسوء خصوصًا بعد المهدئ اللي أخدته.” سيف بصله بعين كلها نار وقال بحدة: “أنت كنت فين وهي بيحصل فيها كده؟ كانت تحت إيده في نفس المستشفى اللي انت مسؤول عنها.” الدكتور حاول يرد لكن سيف قاطعه: “أنا هاخدها ومش هستأذن حد.” الممرضة ادخلت وقالت بسرعة: “طب بس استنى شوية بس تم” سيف قطع كلامها: “مش محتاج استني حاجة.” دخل الأوضة وتمارا كانت نايمة على جنبها وشها باين عليه التعب ومتغطية.
بص لها وهو بيحاول يكتم الغليان اللي جواه قرب منها وهمس: “مش هسيبك هنا مش هخليكي تتاذي خلاص يا تمارا خلاص.” سيف شالها من على السرير حط إيد تحت راسها والتانية تحت رجليها وهي غايبة عن الوعي تمامًا. الممرضة حاولت توقفه لكن سيف طلع من الأوضة وقال من غير ما يبص لورا: “اللي عايز يعمل بلاغ يعمل أنا مش هسيبها هنا تاني.” عدى بيها بين الدكتور والممرضة اللي وقفوا مصدومين، وخرج من المستشفى ركب عربيته بعد ما حطها علي الكرسي اللي ورا وطلع علي بيته
في بيت فاطمة بعد ساعتين فاطمة كانت قاعدة في الصالة بتسبّح بإيديها وهي قلقانة علي مريم وبتدعي لحد ما لمحت سيف داخل شايل تمارا بين إيده وعينيه فيها تعب. فاطمة بقلق : “يا مصيبتي مالها يا سيف؟ في إيه؟” سيف دخل بيها على أوضته بهدوء وفاطمة لحقته وقفت وراه وهي بتبص على تمارا اللي نايمة كأنها في غيبوبة. سيف وهو بيغطيها: “الدكتور إدالها مهدئ كانت حالتها صعبة لازم ترتاح.” فاطمة: “باين عليها مش كويسة” سيف بتعب:
“هتبقى كويسة يا تيته بس خلي بالك منها متسيبيهاش لوحدها ولو صحيت أو خافت طمنّيها على طول متسيبيهاش.” فاطمة بقلق: “ماشي بس فين مريم بقي؟ مطمنتنيش عليها لقيتها؟” سيف سكت لحظة عنيه هربت من عينيها وقال علشان ميقلقهاش: سيف: “مريم سافرت مع صحابها يومين كده قالت تغير جو.” فاطمة رفعت حاجبها بشك وقالت: “سافرت؟ ومقالتليش؟ديه خارجة الصبح للجامعة ازاي؟” سيف بتوتر: “آه أصل السفر كان فجأة خرجوا من بدري الصبح.” فاطمة بشك: “وأنت عرفت ازاي؟ هي مع مين؟ وراحوا فين؟”
سيف وهو بيحاول ينهي معاها الكلام: “مش مهم دلوقتي المهم تمارا تبقى كويسة أنا طالع شوية.” سيف خرج من الأوضة وهو حاسس بتعب مش عارف مريم فين وولا عارف يعمل ايه بعد ٣ ساعات في مكان مهجو*ر مريم كانت ايديها مربو*طة في الكرسي من ورا ورجليها نفس الحاجة وعينيها فيها دموع ناشفة من كتر البكا والخوف كان فيه لازقة على بوقها فجاة باب الاوضة اتفتح بهدوء وزين دخل وقف عند الباب لحظة وابتسم وقال:اخوكي مبيضيعش وقت وخدها من المستشفي مفكر انه كده بيحميها مني
قرب منها وقعد علي الكرسي اللي قدمها قرب منها ببطء وعينيه بتلمع بنية خبي*ثة مشي صباعه على إيدها المربو*طة وقال:: “اسمعي اللي هقوله دلوقتي ويتنفذ بالحرف وإلا هخليكي تتمني المو*ت وتمو*تي كل يوم من غير ما يوصلك.” مريم عنيها دمعت أكتر بتحاول تهز راسها أو تتكلم لكنه مد إيده وشد اللازقة من على بوقها مريم بصوت مبحوح: “سيبني انت بتعمل كده ليه” زين وهو بيطلع تليفون: “بيتكم رقمه الأرضي كام؟” مريم: “ليه؟” زين بحدة: “الرقم كام؟”
مريم بخو*ف:”٢٤٦٦…….” زين كتب الرقم وفجأة طلع سك*ينة وحطها علي رقبه مريم اللي عيطت وصر*خت وقال:”انا عايزك بس تسمعي تمارا صوتك فاهمة لو مش هي اللي ردت تقولي انا عايزة تمارا” مريم هزت رأسها وهو ابتسم في بيت فاطمة البيت هادي مفيش غير صوت عقرب الساعة اللي بيعدي كل ثانية فاطمة كانت نايمة جنب تمارا نامت من التعب وهي مستنية تطمن تمارا كانت فايقة من فترة قاعدة على السرير باين عليها التعب وعينيها فيها أثر بكا بس ساكتة جسمها بيترعش
فجأة صوت التليفون الأرضي بيرن. رنة ورنة تانية وثالثة
