ضمها عاصم الي صدره بعدما قبـ,ـلها من شفتـ,ـيها ….لتهتف ساره بصوت خفيض : -عاصم …انا خايفه .. لم يجيب عليها عاصم وتمادي فيما يفعله ….وتسكت شهرزاد عن الكلام غـ,ـير المباح .. ومع صباح يوم جديد … وبعد قضاء ليله مثيـ,ـره لكل من ساره وعاصم … استيقظ عاصم من نومها …لينظر الي ساعته ويجدها تدق العاشره صباحا …فحقا انه غفل في نومها فترة طويله …ولأول مره يحدث هذا معه …. بدأ يفرك في عينيه ..يحاول ان يستيقظ …ليقع بصره عليها وهي نائمة بجانبه دون ملابس …
ذهل عاصم عند روئيتها هكذا ….فبدا في إيقاظها بنبره حا,ده …. لتنتفض ساره من نومها …مفز,وعه من اثـ,ـر صوته …ضمت الغطاء اليها اكثر عندما وجدت نفسها عا,ريه …لتهتف بصوت مبحوح : -في اي ياعاصم ؟ عاصم بعدم استيعاب : -اي دا …انتي نايمه كده من امبارح جنبي …انا مش فاكر حاجه خالص .. شعرت ساره بالخو,ف من ناحيته عندما تفوه بهذا الكلام …فصمتت اردف عاصم بصوت أجش : -اتكلمي ….في حاجه حصلت بينا … كانت ساره خا,ئفه حقها واضعه رأسها في الأرض …تضم رجليها الي صدرها اكثر كلما تحدث …
لتبتلع ريقها بصعوبه قائلة : -ايوه .. وضع عاصم يده علي رأسه …وجز علي اسنانه الي ان ازداد غضـ,ـبه …فنهض من الفراش يضرب بيده الحائط …الي ان اصبح كالشظايا ..بدأ في كسـ,ـر كل شئ امامه … كانت ساره ترتعب من الخوف …لم تفهم شئ …ولا احد ينجدها …الي ان اخذت تنادي عليه …ولكنه مستمر فيما يفعله …ولا يجيب عليها ….ملامحه لا تبشر بالخير …بل يزداد غضبه بداخله …. نظرت ساره الي يديه التي انجرحت من الزجاج …لتسرع مهروله نحوه …وتمسك بيديه …رؤيتها د,مه جعلها تشعر بدوار يلاحقها…ولكنها تمالكت …لتحاول كتمان الد,م …
جلس عاصم علي الفراش ….يصب عر,ق من كل مكان في جسده ..ا,ثر المجهود الذي فعله …يرتجف يتنهد بصعوبه …. وضعت ساره علي يديه القطن …الي ان وضعت يدها علي جبينه …تزيل العرق …وتبكي … كان عاصم ينظر اليها ويندم علي مافعله بها …حقا انه أناني …فكيف له ان يفعل هذا … عم الصمت بينهم دقائق …الي ان هتفت ساره وجسدها ير,تعش : -انت كويس ؟ عاصم وهو واضعا يديه الاثنين علي وجهه ..لايريد النظر اليها ….قائلا :
-قومي البسي … ساره : -ليه .. عاصم بحده وغضب : -قولتلك قومي البسي …. خا,فت ساره اكثر …فنهضت بالفعل لكي ترتدي ملابسها ….. في حين انه ارتدي ملابسه أيضا …وحين توجه للخروج اردف بنبره حا,ده : -هتيجي معايا … ساره : -حاضر …بس هنروح فين … حدق عينيه ….لا يريد اسئلتها المتكرره …لايريد رؤيتها امامه …الي ان قبض علي يديها بشكل محكم ….فتألمت ساره …. لم يهتم بما تعاني به …بل توجهوا للخارج …واجلسها في سيارته ….
لم تكن ساره تعلم بانه بكل هذه القسـ,ـوه …عندما اغلقت باب سيارته ارتعبت اكثر …. قاد عاصم السياره بسرعه جنونيه ….حتي وصلوا الي عيادة طبيبه نسا … وبالفعل توجهوا لها .. عندما دلفوا الي الطبيبه …شعرت الطبيبه بان هناك شئ مش طبيعي …عندما رأت عاصم في هذه الحاله … لتهتف قائله : -أهلا يااستاذ عاصم …اتفضل … عاصم دون اي مقدمات …سالي …انا عاوزه تشوفي ساره فيرجن ولالا …وبسرعه … نظرت سالي الي ساره التي تنكمش في بعضها من الخو,ف …ولكنها لبت الأمر …وأشارت لساره بالجلوس علي السرير لكي تكشف عليها …
وبعدما تم الكشف عليها ….خرجت الطبيبه له ….قائلة بتلعثم : مش فيرجن … اغمض عينيه غير مصدقا …ليأخذها من يديها بقسو,ته متوجها …. ……وحدوا الله ….. بعد مرور يومين … كان عاصم يراقب زوجته نعمه ….ولكنه لا يعود الي الفيلا .. وبواب الفيلا اخبره بان زوجته لم تخرج نهائي …في حين ان عاصم لم يعود الي منزل ساره أيضا …فأقام في فندق .. كان عاصم عقله مشوش في هذه الفتره ….من ناحيه زوجته وخيا,نتها له …ومن ناحيه اخري ساره التي خالف العهد مع والدها …وحطم مستقبلها ….
سمع عاصم صوت هاتفه ليجده ساره …فلم يجيب عليها ….منذ يومين… الي ان ارتدي ملابسه وعاد الي فيلته …. وحينما وصل ذهب الي غرفة ابنته ليجدها نائمة …فوضع قبله علي رأسها …ووضع الغطاء عليها …. الي ان دلف الي غرفة زوجته ….ليهتف قائلا : -لسه صاحيه ؟ نظرت نعمه اليه ….في حين انها تريد ان تبعد الشـ,ـك عنه فأصبحت متحكمة في تصرفاتها تلك الفتره ….لتردف بدلع : -كنت فين ياعاصم …كده تسبني بقالك كام يوم ….
وقفت امامه …وارتطمت بجسده …محاوطه بيديها حاول عنقه والتانيه علي رأسه …فقبـ,ـلته من شفتيه … نظر عاصم الي ماترتديه قائلا := سما بقلق وهي تربط علي وجهه : -بابا ….حضرتك كويس ؟ ضمها عاصم الي احضانه اكثر وهو يبكي …قائلا بندم : -انا اسف ياسما ….اسف يابنتي … مازالت سما غير مستوعبه شئ…..لتردف قائلا : -اسف علي اي يابابا …انا مش فاهمه حاجه …. …….صلوا علي النبي …….. شعرت ساره بانها تريد ان تطمئن علي عاصم …لا تستطع الصبر اكثر من هذا …
فقامت بإعداد نفسها …متوجهه الي الشركه …ولكن هناك اخبرها الأمن بانه لم يأتي اليوم … وضعت يدها علي قلبها ….اختلط شعورها مابين الخوف والقلق والحيره ….الي ان أسرعت مهروله الي الفيلا … أما عن عاصم كان حاضنا ابنته لم يتركها …ولم يفهمها اي شئ … فاقتحمت الشرطة فيلته …..وقامت بالقاء القبض عليه… صرخت سما وأسرعت ورائه …..وفي الخارج كانت ساره قد وصلت ودلفت الي الداخل …لتجد الشرطة تقبض عليه … ساره بذهول : -عاصم ….
نظر عاصم لها ….والدموع في عينيها ….. فأسرعت ترتمي في احضانه ….. فاردفت بصوت مبحوح : -عاصم …انت رايح فين …قابضين عليك ليه … أعاد عاصم النظر الي ابنته التي استعجبت من وجود ساره وتعودها علي والدها بهذا الشكل … فهتف عاصم قائلا : -ماتخافيش ياساره …مش هتأخر … اخذت الشرطة عاصم ….بل أسرعت ساره ورائهم …..ووصلت الي القسم ….وهناك منعوها من الدخول … جلست امام القسم ….لا تعرف كيف تتصرف ….الي ان اتصلت بوالديها ….وبالفعل أتوا ….
وتم التحقيق مع عاصم بعدما قص عليهم كل ماحدث … اتي خبر بانه سيظل أربعة أيام في الحجز حتي يستكمل باقي التحقيقات …. وكان المحامي الخاص به هو من اخبر ساره وسما … ساره بعدم استيعاب : -انت بتقول اي …عاصم مراته … لم تستحمل سما الصدمه ….فسقطت مغشي عليها ….فتجمع الناس حولها وحاولوا ان يوقظوها …. أخذ ابراهيم ساره في احضانه ……التي لم تصدق اي شئ …حقا كانت صدمة كبيرة بالنسبة لها …. فتوجهوا جميعا الي المنزل ….ومعهم سما ….استضافها ابراهيم في منزله ….
…….وحدوا الله …… وفي الليل … دلفت ساره لكي تطمئن علي سما ….في حين انها مانت مستيقظه جالسه بمفردها …. جلست ساره أمامها قائله : -انتي كويسه ياسما … لم تجيب سما عليها ….. ساره : -انا عارفه ان دي صدمه بالنسبالك …وحاسه بيكي …. نظرت لها سما قائله بحسره : -انهي صدمه بالظبط ….صدمة أمي علي أيد أبويا ….ولا صدمة جوازك من أبويا ….قوليلي انهي صدمة بالظبط …. صمتت ساره …فحقا لا تعرف كيف ستبرر موقفها أمامها …
لتنهض سما من مجلسها …بعدما اتصلت بعمها لكي يأتي ويأخذها …. وبعدما اتي عم سما …اخذها لكي تعش معه …. كانت الأيام تمر سيئه علي الجميع …. فصالح ونعمه في العنايه المركزه …وعاصم في السجن …وساره الدموع لا تتركها …وسما حالتها النفسيه سيئه …. وبعد مرور عدة أيام خرج عاصم من الحجز …بعدما تأكدت الشرطه من انها جر,يمة شرف … ……اذكروا الله ………. عاد عاصم الي منزله …لا يريد الذهاب الي الفيلا ….فلم يجد ساره في المنزل …كاد ان يتصل بها ولكنه تراجع ….
فجلس بمفرده يتذكر كل ماحدث …حاله من المعاناه يعيشها عاصم ….يفكر في نعمه زوجته التي احبها طوال السنين السابقة ….وكيف ان تخلت عن هذا الحب وخانته …. وفي الليل … نهضت ساره من نومها لتجد والديها نائمين …ارادت ان تعود الي منزلها …فهناك تتذكر عاصم تراه أمامها في كل لحظه …. ذهبت ساره متوجهه الي منزلها ….الي ان دلفت وأغلقت الباب ورائها …. وهناك وجدت عاصم ….لم تصدق عينيها فأسرعت مهروله نحوه ….تعانقه بشده ….
ساره وهي في احضانه : -حبيبي ….انت كويس …كنت حاسه ان هاجي الاقيك …. عاصم : -انتي كويسه ؟ ساره : -مكنتش كويسه ….بس لما لقيتك قدامي بقيت كويسه … قبل عاصم رأسها وهو يزيل يدها من عليه قائلا : -ادخلي نامي …..الوقت أتأخر … ساره : -انام !! بتطلب مني ان انام ….انت مش حاسس بخوفي عليك … جلس عاصم علي الكرسي واجلسها بجانبه قائلا .
-انا اسف ياساره …مكنش ينفع اتجوزك …انا ضيعت مستقبلك في لحظة ضعف …وظلمتك معايا …انا عملت كده واتحوزتك عشان كنت عارف ان هييجي يوم وتزهقي مني …خصوصا انك كنتي تعبانه …معرفش ان هنوصل للحال دا … ساره بصدمه : -عاصم …انا بحبك .. عاصم : -كفايه ياساره عشان خاطري …انا اتدمرت ام بنتي …وزرعت في بنتي عقدة نفسيه …والاتنين ضاعوا مني …مش عايز اضيعك مني انتي كمان … انحنت ساره علي ركبتيها تمسك يده تقبلها قائله :
-عاصم انا مش هسيبك …لو انت مش عاوزني تضيعني فعلا زي مابتقول ماتسبنيش …. عاصم : -وجودك معايا …هو اللي هيضيعك ياساره .. انت تستاهلي واحد احسن …تعيش الحياه من جديد …دا الاتفاق اللي كان بيني وبين والدك ….وافقي علي أللي متقدملك ياساره ….ارجوكي … نهض عاصم من مجلسه ….متوجها بالخروج ….لا يعرف أين سيذهب …ولكن ظل يقود سيارته ….لا يستقر علي مكان محدد … أما عن ساره ….كانت تعيش في منزله …علي امل انه سيعود …ولكن مر شهر …ولا يسأل عليها ….واتت امتحانات الثانوية العامه …..
وذهبت ساره الامتحان ….وهناك وجدت سما …كانت ساره متردده من رد فعل سما عند رؤيتها …ولكن سما عندما وجدت ساره أمامها …أسرعت ترتمي في أحضانها …. عانقتها ساره باشتياق … ساره : -انتي كويسه ياحبيبتي …. سما : -تعبانه اوي ياساره …تخيلي أمي ماتسالنش عني كل الوقت دا … ساره : -طب تعالي يالا عشان الامتحان هيبدأ …. …..استغفروا الله …….. ابتدت لجنة الامتحان …وبدأ الجميع في حله …. ولكن اثناء الامتحان شعرت ساره بألم في معدتها وجانبها …فتقلبت من مكانها …واختفي الألم ….ولكن عاد مره اخري ….الي ان ازداد اكثر فنهضت من مجلسها توجه حديثها الي المراقب قائله :
-لو سمحت انا تعبانه أوي …. المراقب : -طب اتفضلي علي العياده … نظرت سما لها قائله : -ساره …