– طيب إمضيلي هنا يا حضرت، مراتك مدام نادين رفعت رافعة قضية خُلع عليك و الجلسة يوم ١٢\٩ – نـــعـــم!!!
قال بأعين متوسعة، بيخطف منه الورقة و عينيه بتمشي عليها بجنون، غمض عينيه بعد ما شاف إمضتها و إتأكد إنها هي، حاول يهدي نفسُه، و فتح عينيه و قال بهدوء زيفه:
– هي فين؟ تعرف عنوانها؟! قال الأخير بحدة:
– آه أعرفه .. بس معنديش أوامر أقولهولك!!!
مقدرش عزيز يتحكم في نفسه بعد ما عرف إن اللي قدامه يعرف عنوان مراته، مسك تلابيبه و قال بحدة:
– إسمع يا راجل إنت .. لو بتخاف على نفسك قولي عنوانها و أنا أوعدك مش هأذيك .. لكن قسمًا بربي لو ما قولت، هقعدك في بيتكوا بعاهة، أنا عزيز القناوي .. متلعبش مع عزيز!!! نظر له الأخير بتوجس، تردد قليلًا إلى أن أبعد كفيه و قال بضيق:
– ماشي .. هقولك بس المدام لو قالت في المحكمة إني عرفتك العنوان بيتي هيتخرب!!
إرتاح قلبُه، و إتنفس و كإن روحُه رجعتله، و قال بلهفة ظهرت غصب عنه في صوته:
– متقلقش .. عهد عليا شغلك مش هيتأثر بحاجة، قولي بس العنوان!!! إستغرب الرجل من صوته الذي خنع .. و اللهفة اللي ظهرت على ملامح وشُه، من شدة الغرور إلى شدة الحُب، فـ تنهد و أخذ يُملي عليه عنوانها!! ********
– بترفعي على جوزك قضية خُلع يا نادين!! عايزة تخلعي عزيز القناوي!!!
– يـــوه يا عمتو هو أنا كل ما أكلم حد يقولي عزيز القناوي و عزيز زفت!! بقولك حبسني في المخزن و راح إتجوز عليا!! زعلانين من ردة فعلي الطبيعيه جدًا إني أخلعُه؟! طب دي أقل حاجة ممكن أعملها معاه!!!
قالت و هي بتمشي جوار البحر بحدة، قعدت على الرملة بتاخد حجرة و بترميها في البحر بتسمع رد عمتها اللي أ\ها أكتر:
– يا حبيبتي إهدي بس و إسمعيني، عزيز بيحبك أوي و إنتِ كمان بتحبيه و آآآ
صرخت نادين بجنون:
– لاءا يا عمتو مبقتش أحبُه خلاص أحلفلكوا على إيه إني بقيت كارهاه و كارهة إسمه و سيرته!! هحب واحد عذبني إزاي يا عمتو .. هحب واحد حطني وسط الفيران و مفرقش معاه يجرالي إيه إزاي!!! ده إتجوز عليا و جبهالب لحد بيتي و على سريري!! ثم إسترسلت بضيق من تذكُر الأمر:
– عمتو ممكن تسيبيني دلوقتي شوية؟ ماشي يا حبيبتي سلام!! حطت هاتفها جوارها بحدة، و تمتمت بتنام على الرملة بتقول بسُخرية:
– قال أحبُه قال!
غمرت ذراعيها في الرمال و غمضت عينيها، محستش بالوقت و نامت، صحيت بعد ساعة بالظبط .. بعد ما حست بحركة غريبة في الشالية خوِّفتها، قامت وقفت و بصت حواليها بتقول بصوت عالي:
– مــيــن!!! مـيـن هـنـا؟!! حست بخيال بيتحرك حواليها، شهقت بخضة و طلعت تجري على الشاليه، قفلت كل أبوابُه اللي كانت مفتوحة على مصراعيها، و دخلت أوضتها وطلعت من الكومود الخاص بيها مسدس مُرخص يخُص والدها، بصت حواليها بتقول بـ غِل مشهرة المسدس لقدام بطول ذراعيها:
– جيت لـ قضاك!!!
إتحركت بحذر بتبص حواليها و المسدس قدامها، خرجت من الشاليه بتصرخ بحدة:
– لو راجل و رجلك شايلاك إظهرلي!!! – المسدس يعورك يا حبيبتي!!!
قالها من وراها، بعد ما حاوط خصرها بيقربها منه و ذراعيه إلتفِت حول خصرها و ذراعيها، عرفت صوتُه، و للحظة حسِت بالقرف من ذراعيه اللي بيحاوطوها، بيهمس في ودنها بخب/ث:
– لاء بس مسكتك للمسدس عجباني!!
وقفت ساكتة، لكن فور إحساسها بلمساته على خصرها المنحوت، بحدة و ع*نف دفعت براسها للخلف بع*نف فـ إرتطمت بـ أنفه ليتآوه بألم، إنفلتت من بين ذراعيه و إلتفتت إليه بتشهر بالمسدس في وشه بتقول بإبتسامة خبيثة:
– و لسه .. في حاجات جاية كتير أوي هتعجبك!! مسك أنفُه اللي نزفت من خبطتها، غمض عينيه و رجع فتحهم و قال و هو بيمسح الدم مُبتسمًا:
– لاء أنا متأكد!! تابع و هو بيقرب منها:
– سيبي بقى البتاع ده كفاية كدا!!
شاورتله بالمسدس بحدة:
– طـب إرجـع كدا يا عسل عشان متزعلش!!! ضحك عاليًا و حَب شراستها المعهودة لكن المرة دي بـ زيادة أكتر، رجع فعلًا و قعد على الكُرسي قدام البحر فارد ذراعيه على جانبيه:
– رجعت أهو يا قلب العسل .. و قعدت كمان!!! قربت منُه و لفت حوالين الكرسي، وقفت وراه و حطت مرفقها أسفل ذقنه بتلف دراعها حوالين رقبته والمسدس على دماغه بتقول بع*نف:
– إيه اللي جايبك؟
رفع دراعها اللي كان محاوط رقبته لشفايفه و باسه بحُب و رجع حطُه تاني بيقول بتسلية:
– جيت أصفي اللي بينا .. و أشوف روح قلبي زعلانة مني و رافعة عليا قضية ليه و أصالحها!!! قطبت حاجبيها بضيق من فعلتُه، و غمغمت بحدة:
– بطّل تلزيق .. روح قلب مين يا عسل أنا مش روح قلب حد!!! قال بيرفع عينيه ليها راجع براسه لورا:
– لاء إنتِ روح قلبي .. و عُمري و حياتي كمان عندك مشكلة!!
شددت على رقبته بإنفعال حقيقي وضغطت أكتر بـ فوهة المسدس على رأسه صارخة به بحدة:
– قولتلك بطّل اللي بتعمله ده متستفزنيش!!! قال الأخير مُبتسمًا:
– لو حد مكانك .. و المسدس محطوط على راسي كدا قسمًا بالله ما هيكفيني فيه عُمرُه، بس إنتِ مراتي حبيبتي تعملي اللي إنتِ عايزاه!! وقفت قُدام و المسدس منزلاه جنبها بتصرخ فيه بحدة:
– أنا مش مراتك يا أخي إنت تنح ليه!!! قام وقف قُدامها، فـ قطبت حاجبيها بضيق و وجهت المسدس لـ صدرُه بتقول بتحذير:
– متقربش!!
هتف عزيز بهدوء صارم:
– لاء طولة لسان مش عايز!!! شاورتله بعينيها قائلة:
– طب يلا وريني عَرض كتافك!! – عنيا بس كدا!!
هتف مازحًا و حرر أزرار قميصه الأبيض من خامة خفيفة، فـ شهقت من فعلته و هدرت في وشه:
– إيه الإستهبال ده .. عزيز إطلع برا بدل ما قسمًا بالله أطلُبلك البوليس!! قال بعدما ترك قميصه مفتوحًا و السخرية ملت صوته:
– هتقولي للبوليس إيه يا نادين .. هتقوليلهم جوزي كان بيقل/ع قميصُه قدامي؟!
غمغمت بع*نف:
– إنت مش جوزي .. قضية الخُلع اللي رافعها عليك هكسبها إن شاء الله!!! – عايزة تخلعيني؟
قال و أنامله بيمشيها على ذراعيها بشوق، نفضت كفيه و بحدة رفعت المسدس على جبينه بتقول بقوة:
– إياك تلمسني تاني .. و آه يا عزيز هخلعك!!
– بس إنتِ لسه بتحبيني!!
قالها بهدوء بيراقب عن كثب ملامح وشها علُّه يتأكد من الأمر، لكنه مشافش في عينيها غير البرود .. و التبلد و كإنه بيكلم واحدة غيرها، للحظة شك إنه يمكن قالها بصوت واطي و هي مسمعتهوش فـ مدتش ردة فعل، لكنها قالت بجمود:
– طب هتصدقني لو قولتلك إني قسمًا بالله كارهة حتى الواقفة اللي وقفينها دي؟ هتصدقني لو قولتلك إني قرفانة من نفَسك القريب مني ده؟ هتصدقني لو قولتلك إني محسِتش بحاجة لما شوفتك دلوقتي؟
سكت .. فضل ساكت بيبُصلها، بيحاول يجمعلها أعذار يعذُر بيها كلامها، يمكن لو كانت قالته و هو مش غلطان غلط كبير كان طلقها في نهاية الكلمة اللي هتطلع من بؤها، لكنه غلطان .. و غلطُه يخليه يطلب منها السماح مئات المرات! جمّع أنفاسه اللي ذهبت إدراج الرياح مع كلم\اتها، و لملم شتات قلبُه اللي سمع صوت كس\رتُه، و قال بهدوء:
– حقك .. و أنا النهاردة جاي أعمل أي حاجة عشان تسامحيني!!