يوم ١٢\٩ في سنة ٢٠٢٥، الخامسة عصرًا في فيلا رفعت محمد وقفت قُدام المراية بتقفل أزرار قميصها الأبيض اللي بيعلو تنورة ضيقة على فخذيها تصل لـ ما قبل ركبتيها بقليل، و ذلك القميص ناصع البياض ضيق من منطقة الصدر و الخصر .. أدخلت طرفه في التنورة و فتحت أول زرين منه فأظهر جمال نحرها و رقبتها المرمرية، إرتدت سلسلتان رقيقتان واحدة إلتفت حول عنقها تحاوطه و الأخرى تهدلت منه، إرتدت خاتم في خنصرها و في بنصرها في يد ..
و الأخرى في البنصر فقط، أ
إلتقطت بليزر رسمي و إرتدته فـ وصل لـ كمَر (بداية) الجيبة، فردت خصلاتها بعدما موجتهم تمويجات خفيفة، تميل بجزعها الممشوق تبحث عن أحمر شفاه بلون نهاري و ضعته، ثم ماسكرا ساهمت في تحديد و إبراز عيناها، و وضعت موورد خدود ليخفي شحوب وجهها الذي بدأ يظهر عليها في الآونة الأخيرة، عادت للخلف بخطوات مُفتخرة مُبتسمة تُلقي نظرة شاملة على مظهرها متمتمة:
– لسه في حاجة بتدايقة كمان معملتهاش؟ تابعت مبتسمة:
– الـ skirt قُصيرة .. القميص أول زرايره مفتوحة، و شعري مفرود، روج .. آه صحيح .. الـ heels!!
أسرعت تلتقط حذاء بكعبٍ عالٍ باللون الأسود و إرتدته، سارت به بخطوات واثقة تلتقط هاتفها و حقيبتها، وقفت لثواني قبل ما تفتح تليفونها بتدور على رقمه واتساب، لقتُه و مكانش في أي رسايل بيينهم غير صورة بتجمعهم على الحصان اللي ركبته معاه قبل الواقعة بيومين، باعتهالها و هي مردتش عليه بـ حاجة، فتحت لوحة المفاتيح و كتبت “رايحة أخلعك يا عزيز”
رفعت وجهها للمرآة تطالع نفسها بإفتخار و حُب لِما آلت إليه، و طالعت الهاتف مرة أخرى فوجدته رد بـ ” و أنا جاي أرجّعك يا حياة عزيز!!”
أصدرت صوتًا مغتاظًا و مردتش عليه، بتضر*ب بكعبها العالي الأرض بتصرخ في التليفون:
– ده لما تشوف حلمة ودنك!!! أخذت ثواني بعدها تحاولة تهدئة نفسها قائلة:
– إهدي يا نادين .. متخليهوش يعكرلك مزاجك النهاردة .. ده اليوم اللي بتستنيه بقالك ٣ شهور!!
سارت بخطوات رشيقة مكملة في طريقها، خرجت من الفيلا و ساقت العربية للمحكمة، لاحظت وجود عربيته فـ عرفت إنه سبقها، دخلت بخطوات واثقة و قعدت على الأرائك الخشبية الجانبية في الأملم منتظرة وصول القاضي، لمحته بطرف عينيها قاعد بس النِحية التانية، لفت وشها ليه فـ لقته بيبُصلها بنظرات ن\ارية لما لمح اللي هي لابساه، خصوصًا إنها حاطة رِجل على رِجل، مقدرش يمنع نفسه من إنه يقوم و يتوجه ليها، إستغربت و قطبت حاجبيها لما لقته وقف جنبها بيقلع الجاكت بتاعه و بيرميه على قدميها بيقعد جنبها بعن*ف و هو بيقول جازًا على أسنانه:
– إيه القرف اللي إنتِ لابساه ده!!
ده إنتِ لو متجوزة خروف مش هتلبسي كدا!!! بصتله في عينيه بحدة و ضيق بتواجه نظراته الن\ارية، و بتقول بصوت واطي:
– متزعلش أوي كدا .. كلها دقايق و مش هبقى على ذمتك!!!
و مسكت الجاكت بتاعُه و إدتهوله، إهتزت قدمه بعن*ف بيبُص قدامه مش قادر يستحمل اللي عملتُه، لدرجة إنه قام من جنبها و خرج برا المحكمة كلخا، ركب عربيته و بكل عن*ف فِضل يضر*ب على المقود بقسوة رهيبة بيخرج كُل غضبه فيه، أنفاسه تعالت بيمسح على وشُه و شعرُه، ميل براسه على ابدريكسيون بيتنفس بصوت عالي، فضل على الحال ده دقايق لحد م طلع من العربية بوجه متشنج، و قعد في مكانه باصص قُدامه ..
وشُه أحمر و عروقه بارزة و كإنه للتو خرج من معركة ساحقة، بصتله نادين بدهشة من ملامحُه المتشنجة لكن رجعت بصت قُدامها بشم\اته، القاضي حضر فعلًا بعد دقائق و يدأ محاميها بإلقاء حديثه، حتى طلب القاضي وقوفها و الإدلال بما تريد، وقفت فعلًا و إتحركت بتقف قدامهم، و للحظة ندمت على إرتداء تلك التنورة القصيرة، فـ جميع الأعين إنصبت فوق قدميها، إنكمشت بخجل .. هي مش محجبة لكن لبسها كان في الغالب محتشم خصوصًا بعد جوازها، و إتمنت لو تقدر ترجع تاخد جاكت عزيز و تغطي رجليها بيه، إهتزت مقلتيها و رفعتها للقاضي اللي قاله بصوته الجهوري:
– مدام نادين رفعت .. هل فعلًا بتكرهي للحياة مع جوزك؟ و هل لو إستمريتي معاه هتخافي ألا تُقيمي حدود الله؟!! إزدردت ريقها، فالأمران ثقيلان على قلبها، لا هي كانت بكارهة للحياة معه قبل ما حدث، و لا كان تفكر أن لا تقيم حدود الله قبل ما فعلُه، تنهدت و سكتت للحظات قبل ما تقول:
– أيوا يا سيادة القاضي، أنا فعلًا بقيت كارهة الحياة مع جوزي .. عزيز القناوي، و أخشى ألا أقيم حدود الله!!
أومأ القاضي و قال و هو بيشاورلها:
– طيب يا مدام نادين تقدري تقعدي! جلست نادين و قدميها يهتزان من شدة التوتر مما ترتديه، و نظرت جانيها فةجدت جاكته لازال جوارها لم يأخذه، أسرعت و يدون تفكير بتحطه على فخذيها و قدميها هامسة بخفوت:
– أنا عملت إيه .. لبست إيه!!! أسرعت ترفع ؤأسها له لما طلب القاضي من محاميه بالتحدث، لكنها إتصدمت لما لقت عزيز مسك دراع محاميه بيمنعه من النهوض و وقف و هو بيقول للقاضي:
– معندناش حاجة نقولها يا سيادة القاضي!!!
فرغ ما بين شفتيها بصدمة، مستغربة موقفه اللي كان مُعاكس تمامًا لكلامه في الشات قبل ما ييجي و بموقفه من الأمر بأكملُه، مش هيتمسك بيها؟ مش هيعافر عشان ترجعله؟ حتى المحامي بتاعه بصله بدهشة، بصت قدامها بعيون بتهتز، و غمضت عينيها لما قال القاضي:
– حكمت المحكمة حضوريًا بخلع المدعي عليها نادين رفعت محمد من المدعي عليه عزيز رائد القناوي طلقة بائنة الخلع، و ألزمتها بـ رد مقدم الصداق و ثبوت التنازل عن حقوقها الشرعية المالية .. رُفعت الجلسة!