17
رحماكـــــــي
أسما السيد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(قالت أحبك،أحبك) صرخ بعلو صوته عليها وهي تقف أمامه تفديه، ياسميــن..
ابعدي ياياسمين، ليه ياياسمين، ابعدي انتي بتاعتي انا..
انهمرت دموعها، وهي تقف تفديه بروحها، لا اق*تلني انااا.
اق*تلني انا ياعصام، أزاحها عابد من امامه بحده، اوعي ياياسمين، شيفاني مش راجل قدامك، هخاف منه، ابعدي دا تاري، وانا اللي هخلص عليه بايدي، ابعدي
انهارت وهرولت خلفه، واحتضنته بقوه كطفله ضائعه، تركها والدها، لا ياعابد، ارجوك متسبنيش، عابد لا..
مش هسمحلك تأذي نفسك، عشان واحد و\\سخ زي دا، ارجوك..
ارجوك وحياتي عندك متخليهوش، يستفزك متسبنيش ياعابد،
اشتعلت عين الواقف، العاشق بجنون، وصرخ عليه، بجنون.
هقت*لك ياعابد انت خدت مني كل حاجه حلوه اتمنتها، انا متمنتش غير ياسمين، هق*تلك وأخدها ليا.
بعد مـ,ـوتك،هتجوزها
حاول ابعادها، ولم يستطع تكبله بذراعيها،
صرخ بها، ابعدي ياياسمين، ابعدي..
هزت رأسها بخوف، لا
اق*تلني انا ياعصام، اق*تلني ارجوك بس متأذنيش فيه..
صرخ بها عابد، ياسمين اخرسي، اخرسي ياياسمين..
وجه كلم\اته بغل له، واجهني راجل لراجل ياجبان، متقفش تستخبي ورا حته حديده.
كان يترنح شمالا ويمينا من اثر تعاطيه المخدر\ات، لم يعي مايقوله
انا ارجل منك ياعابد أنا خدتها قبلك، انا علمت عليك
صرخ به عابد وهو يزيحها بعنف اكبر، اخرس ياو\\سخ، اخرس
هرول باتجاهه، وفي نيته ان ينهيهه بيديه، اقتربت منه وانحنت تمسك قدميه تعركل حركته، تمنعه، لن تسمح له، ان يتركها وحيده، لا اهل لها ولا سند من بعده.
مش هسيبك ابدا، غصبا عنه رق قلبه لها، وجز علي اسنانه، اوعي ياياسمين. اوعي ياقلب عابد،متعمليش كدا.
هزت راسها برفض، وفي لحظه كان صوت الرصاص يشق سكون الليل.
صرخ بها بخوف عليها، ياسمين..
كان يمشي هائما، بلا وجهه، ولا مكان ليذهب اليه، ولا صدرا حنونا ليرمي حموله بين ذراعيه، استمع لصراخ آتي بالقرب من مكان سيره
اقترب وهو يكذب اذنه، هذا صوت اخيه ،
وقف بعيدا ينظر لما يحدث بذهول..
وهو يري مايحدث.
ماذا بين عصام واخيه، ليقفا هكذا امام بعضهم، لمح عصام يهلوس بتلك الخرافات، ابتلع ريقه بصدمه وهو يجمع الخيوط براسه، توسلات ياسمين ورجاءاتها
لمح ذلك المترنح يعمر سلاحه ليطلق الن\ار علي اخيه..
لم ينتظر انطلق ممسكا بذراع عصام، وانطلقت الرصاصه بالهواء، بدلا منه..
صرخ احمد به، بترفع سلاحك علي اخويه ياو\\سخ..
تأكد عابد من انها بخير ازاحها بحده، بعدما تلقفها بأحضانه من الارض، اوعي بقي.
واقترب يشارك اخيه، كال له احمد لكم\ات لا حصر لها، وهو فقط، مستقبل بلا حراك. لا طاقه لديه،
اقترب عابد، وخطفه من يد اخيه، اوعي يااحمد التار دا تاري، وانا اللي هخلص عليه،
اصبح كالج\ثه، بيديهم من شده اللكم\ات، لمحت ذلك السلاح واقعا علي الارض، نفس السلاح الذي كان يهددهم به
اقتربت وحمله بيدها، وبشجاعه اخذته ورفعته مصوبه عليه، لمحها هو من بين دورانه،
وهمس،
عاوزه تقت*ليني ياياسمين، انتبهو عليها، وتركه عابد مسرعا..
ياسمين سيبي البتاع دا من ايدك، بتعملي ايه..
انتي اتجننتي،
انهمرت دموعها خزيا، قهرا، ظل\ما..
التار مش تار حد فيكو، دا تاري، أنا، انا اللي سر\ق روحي وحطمها
اقترب عابد منها بهدوء، ياسمين ياحبيبه عابد، سيبي المسدس من ايدك، عشان خاطري، عاوزه تسيبيني بعد مالقيتك، اهون عليكي ياياسمينه،
هزت راسها بلا، لا متهونش، بس انا بضحك وفي قلبي وجع محدش عارفه، سيبني ياعابد، يمكن ن\اري تبرد..
فتح عينيه بصعوبه واحمد مازال ممسكا به يكتفه، سيبها تق*تلني، اقت*ليني ياياسمين، المـ,ـوت علي ايديكي هيبقي ارحم حاجه ليا، انا بعدك عايش ميت.
يالا ياقلب عصام اق*تليني..
لاحظ ارتعاش يدها، وفي لحظه كان خطفه منها وارتدت الطلقه واحتضنته هو،
صرخت صرخه شقت حنجرتها ودماؤه اغرقت كفها،
عااابد
شدد من احتضانها، وهمس بتعب، متخفيش، انا كويس يا أحلي حاجه، حصلت لعابد
بحبك ياياسمينه، بحبك عرفت ان اول مره حب، لا قبلك يحسب عليا ولا هيبقي بعدك حد يملي عنيا
اغمض عينيه برضا، مستسلما لغيامته..التي تسحبه،
صرخت،باسمه،عابــــــــد،صرخ اجتمع عليها الجميع.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صعدت الدرج،قدمها تخبط في بعضهما، من التوتر والخوف
اقتربت من الغرفه، واخذت نفسا، شجعت به نفسها
ودخلت،وجدته يجلس واضعا قدما فوق الاخري بسماجه،ينظر لها
خلع ثيابه وبقي بتشيرت وشورت قصير
بلعت ريقها ورمقته بغيظ،
خير،بتنادي ليه،ياسي فهد
رفع حاجبه، ونظر في ساعته،كنتي فين ياهانم لدلوقت.
انا مش سايبك في الاوضه.
توترت،ها،كنت مع فريده ومحمد،اخلص يافهد عاوز ايه..
ابتلع ضحكاته عليها ووعلي توترها
واكمل بما جعلها، تنظر له وكانه برأسين.
بس انهارده المفروض ليله دخلتنا،انا سيبتك امبارح ترتاحي ونفذت وعد جدك،يبقي المفروض انهاردا ايه بقي؟
جحظت عيناها،وتشنج جسدها وهي تردد خلفه،ايه بقي؟
اقترب منها،وبلا مبالاه اكمل،يبقي انهارده ليله دخلتنا،ياسلومه..
بذهول،رددت،نعم.دخلت ايه وخارجه ايه،انا مبطيقكش،مبحبكش،البعيد مبيفهمش.
جز علي اسنانه،كان سيهدها فقط،اذن ليربيها الان.
صرخ بها،سلمي
عشر دقايق تخشي تلبسي اسدال وتتوضي وتيجي علشان نصلي سوا، والا؟
هزت راسها بالرفض خو\فا منه،ولا الا، ولا بتاع،هروح في ثانيه اهوو
ركضت مسرعه من امامه وخرجت ضحكاته المجلجله عليها..
جبانه.
انتهي من الصلاه بها، وقرأ عليها دعاء الزواج
ارتعشت هي وهي تظن ان لا مفر،قامت مسرعه
بخوف،انا عاوزه انام،تصبح علي خير
نامت باسدالها،رفع حاجبه بدهشه،وخلع جلبابه واستلقي بجانبها،
نامي يختي،نامي
فتحت عينها بدهشه،بجد.؟
استدار لوجهها،وبخب\ث سألها،هو ايه اللي بجد..؟
هو انتي كنتي عاوزه حاجه ولا ايه..
سلمي،لا ولا حاجه،عبست بشفتيها بعدما تذكرت ضر,,به لها.
رفع حاجبه،وسألها بشم\اته،هي الهانم مبوزه ليه،تكونشي زعلانه ولا حاجه.؟
جزت علي اسنانها، ومدت يدها تتحسس مكان ضر\به لها..وردت بغل.
ابدا
مد يده،يتحسس خدها،وسألها بهمس،بتوجعك.؟
نظرت له بحده،يعني مش شايف صوابعك اللي تنقطع معلمه علي خدي ازاي..؟
رد عليها بصدمه،بتدعي عليا ياسلمي..؟
طب انخمدي بقي كنت هصالحك،بس تستاهلي.
صدمت وجحظت عيناها،هاا
هتصالحني،لا والنبي صالحني، وقولي انا اسف وانا هصالحك علطول..
اقتربت تتمسح به،ازاحها بعيدا عنه،ابعدي ياسلمي،يابتاع فادي انتي،ابقي خلي فادي ينفعك.
ال فادي ال..
ابتلعت ريقها،ووضعت الوساده علي راسها،ونامت حزينه، مقهوره.. تتوعده.
ـــــــــــــــــــــــــ
صباحا،
استيقظ الجميع علي صوت المزمار والطبل،والطلقات الن\اريه.
افاقت سمر،بخضه
ايه،دا،ايه اللي بيحصل هنا دا،
فتحت زينب الانوار عليها،مبتسمه بسعاده
ياصباح الهنا والسعادة،علي أحلي عروسه،النهارده ليلتك،قومي ياقلب عمتك لسه قدامنا حاجات كتير نعملها..
رددت،عروسه،عروسه ايه ياعمتي
ضحكت زينب وهي تخبرها،اليوم فرحك،ماهو بسبب النصيبه اللي سويتها امبارح جدك امر الليله يكون ليلتك،دخلتك ياحزينه،جومي،جومي،عشان نفطرو كلنا سوا،انتي خابره جدك لازم الكل يكون عالفطار..
لطمت خديها وهي تتذكر ما قاله لها فهد اذن تلك هي المفاجاه
انتبهت لصوت الرساله القادمه، من هاتفها
فتحتها مسرعه وجحظت عيناهاغه وهي تقرأ ما بعته لها..
(صباح الخير يابت عمي،يا عروستي، اتمني تكون مفاجأتي عجبتك،الليله ليلتك ياعروسه،مع خالص تمنياتي لكي،بالفرحه،اقفلي بقك ده،
امضاء،جبل التلج)
وضعت يدها علي فمها المفتوح ببلاهه،من اين علم
ونظرت للرساله بقهر، ورمت هاتفها علي الفراش ودفست راسها بالوساده، تصرخ بحزن وقهر،اه ياجبل التلج كويس انك عارف نفسك،واه مفاجأه منيله بنيله..
استمعت لضر\ب الن\ار، وولولت اكتر،منك لله ياراضي
منكو لله
دخلت سلوي عليها، تنظر لها ولما تفعله..
مالك ياسمر،فيكي ايه.
رمقتها سمر بغل وآثرت الصمت، اسعد شئ بالامر بالنسبه لها، هو خروجها من بيت العقارب، كما اخبرها فهد،تركتها ودخلت للمرحاض ولم تعيرها اهتماما.
دخلت والدتهم تري ما يحدث،
وجفه اكده ليه هنا، ياسلوي.
ابدا ياماما،كنت بشوف سمر،
خرجت لهم بعد دقايق، ورمقتهم بكره ولفت حجابها بعشوائيه
سحر،واه يابتي مالك اكده،لا سلام ولا كلام.
صرخت بهم،من انهارده ملكوش صله بيا فاهمين،انتو اتخليتو عني وكل واحده شافت مصلحتها،
يبقي من دلوقت،مش عاوزه حد منكو، يدخل في حياتي والا انتو عارفين انا ممكن اعمل ايه،
ضر\بتها سحر قلما، بقوه علي خدها،اخرسي جبر يلمك
اقتربت و مسكت شعرها،بتهدديني ياخايبه،يانايبه
بس اسمعي،يوم م\اتفكري تفتحي بوجك بكلمه انتي خابره،هعمل فيكي ايه،اني بيدي هسلمك لسعديه وسويلم يخلصو عليكي، وساعتها لا راضي ولا غيره هيجدر يلحجكك منيهم
دفعتها بحده،وقعت علي الفراش اقتربت سلوي منها.وبعثرت شعرها الذي سقط عنه الحجاب،متلعبيش بالن\ار، ياشاطره احسن تنحر\قي بيها..
تركوها وجلست هي تبكي بحزن علي حالها..
استمعت هي لبكائها، وهي تمر لتدخل غرفتها..
بعدما فاقت علي صوت المزمار، ووجدت نفسها بين احضانه.
اقتربت أكتى تستمع لصوت البكاء.
فتحت الباب الموارب قليلا، ووجدتها بتلك الحاله
رق قلبها لها ودخلت بهدوء، الي ان جلست بجانبها..
مدت يدها السليمه،تمسد شعرها بحنيه.
انصدمت سمر،ورفعت راسها، هامسه، انتي..
فريده بهدوء،اسفه سمعت صوتك بتعيطي،مقدرتش امنع نفسي اني ادخل..
ممكن اعرف بتعيطي ليه..
عبست بشفتيها وهي تنظر للباب المفتوح،غصبا عنها خافت ان يستمع لها احدا،فهمت عليها فريده،واستقامت واغلقت الباب خلفها..
وباغتتها بالكلام،
مالك بقي،مغصوبه عالجواز،صح..؟
سكتت سمر..
وأوم\ات براسها،وقالت لها،
علي فكره انا مبكرهكيش ولا كنت بكره سلمي،
ابتسمت فريده بهدوت وأجابتها،عارفه..
رفعت راسها بصدمه لها،بجد؟
اومأت فريده لها،بهدوء
اه عارفه،انا عندي قدره افهم اللي قدامي كويس وعارفه انك مش بتكرهينا،
بس ايه سبب تصرفاتك،الله أعلم..
نكست سمر راسها بحزن،وصمتت.
ابتسمت فريده بحزن علي صمتهاوخوفها ا،اخري ضائعه هنا،في اروقه الدوار كما يسمونه..
طب خلاص،متزعليش،انهارده المفروض يومك ياعروسه
ردت بهجوم،متقوليش عروسه دي
الهي وانت جاهي تلهفك عرسه ياراضي
جحظت عين فريده،مما تسمعه،نظرت لها سمر ببراءة
م\اتستغربيش،هو كدا،دعيت وخلاص..
ضحكت عليها فريده،مجنونه،والله..
صمتت سمر تنظر لها وفي جعبتها شيئا يؤرقها لربما لم يلتقيا بوما.
نظرت لها فريده تقرا مابين عينيهاا،عاوزه تقولي ايه ياسمر..
تنهدت،واستجمعت نفسها..
أنا مديونالك باعتذار يافريده،
اتمني يكون صدرك واسع وتقبليه…
اعتذار ايه،وعلي ايه..؟
تلجلجت وقالت:
انا اللي ساعدت سلوي، وخططت معاها انها تبعدك عن كيان..
انا كنت فاكره انها بتحبه بجد،وكأي واحده كانت اختي صعبانه عليا،ساعتها بكل قوتي ساعتها..
لحد ما فوجأت من كام يوم ان كل اللي عملته،كان ولا حاجه،وان اختي نسخه تانيه من امي وستي
انا اسفه يافريده،لولا مساعدتي كان زمانك في حض\ن كيان من زمان..
ابتسمت لها ولصراحتها بهدوء،
واستقامت لترحل، وفي طريقها للخروج،
متتأسفيش،اللي حصل ليا ولكيان،مقدر ومكتوب
اختك كانت سبب بس..
وانتي ملكيش دخل فيه،سواء كنتي ساعدتيها ولا لا..
أكيد كانت هتفرق بينا.
وفي الحالتين،هتكسب..
تنهدت وهي تمسك باب الغرفه، بيدها لتخرج وقفت واستدارت لها،
بس نصيحه من واحده قاست كتير،وشافت اكتر..
لو راضي بيحبك بجد،اتمسكي بيه.
المكانه الاجتماعيه،والفلوس،والتعليم
مش كل حاجه،
اهم حاجه انك تبصي في عينه وتلاقي عينه مش شايفه غيرك
انتي كل اللي يتمناه،اقصي طموحه زي مابيقولو.
امبارح قلتي علي راضي فلاح،
ايه اللي يعيب الفلاح،هدومه،لهجته
كلها، حاجات تافهه،ملهاش قيمه،انا عشت مع امي كانت متعلمه،وابويا كان راجل بسيط،بس كانت دايما تقولي،ابوكي بريحه عرقه،و شقاه، وتعبه،حض\نه عندي بالدنيا ومافيها
المتعلمين واللي معاهم شهادات،معرفوش يحبوني زي ماهو حبني..
انتي حاسه انك مجبوره،بس الصراحه انا شايفه في عنيكي،فرحه مستخبيه،مش عارفه ان كان تخميني صح او غلط
بس انتي جواكي حاجه مستخبيه،وانا واثقه انها هتظهر قريب..
تركتها وخرجت، تركتها، لشرودها ا،رفعت هاتفها وعبثت به قليلا،الا ان اوقفته علي صورته،تلك الصوره التي التقطتها له خفيه بفرحه منذ سنوات
لا تعلم لما التقطتها،ولما احتفظت بها كل تلك السنوات.
همست بذهول،مش معقول،معقول يكون في حاجه هنا ليك،وانا زي الهبله مش عارفه،بس بردو بارد،وانا وانت والزمن طويل..
يابارد