Uncategorized

رواية رحيل القسم ال2 بقلم حنان اسماعيل

سحبت يده الى بطنها وهى تقول بتاوه رحيل :الحتة دى بتوجعنى تنهد بعمق قائلا بنفاء صبر :وبعدين بقى اقتربت منه اكثر وهى تسأله بدلال رحيل :وبعدين ايه ؟ جاد : فى تعبك ده يعنى ؟ رحيل : حط ايدك بس وانا هبقى كويسة جاد :وده علاج يعنى ؟ رحيل وهى تضع يدها فوق يده :اه عشان ايدك دافية وانا بردانة .شكلى اخدت برد جامد ..ممكن اقرب منك لو سمحت عشان اتدفى اجابها بمكر :طب مااقوم اجيب لك بطانية ولا حاجة تقيله تلبسيها بدل اللى انتى لابساه ده

اجابته بدلال :ليه هو مش عاجبك ؟يعنى وحش عليا ؟ تأملها بشغف وعيناه تزوغان على جسدها الظاهر من القميص قائلا بتأثر : لاء كويس بس انتى بتقولى بردانة اقتربت منه اكثر وهى تلف ذراعها حوله قائله :لا لا انا هتدفى كده .بدل مااتغطى وازهق بعد كده من الحر استسلم لاحتضانها له .اغمض عيناه محاولا النوم الا انه لم يستطع .ظنته نائما فحض\نته اكثر وهى تجذب ذراعه تحت راسها .ويدها الاخرى تتحسس صدره من فوق التيشرت

باغتها قائلا بجدية : جاد :انتى متأكده انك فعلا تعبانة ؟ فزعت من كونه مستيقظا فنهضت فوقه قائله :تحب احلف لك ؟ حاول ان يسيطر على اعصابه من هيئتها وهى تستند فوقه قائلا بجدية جاد : وبعدين معاكى اجابته بدلال وهى تقرب وجهها اليه اكثر كى تقبله :هو انا عملت لك حاجة ؟ تنفس بصوت عالى من الاثارة قائلا وهو يبتعد : طب نامى يارحيل نفخت فى عصبية وهى تجلس قائله له رحيل : فى ايه ياجاد ؟ بتعاملنى كده ليه ؟ انا عملت لك ايه ؟ مالك متغير معايا ليه

اجابها مقتضبا : بلاش العتاب احسن يارحيل .مش هيفيدك ولا هيفيدنى غير انه هيوسع المسافات اللى بينا رحيل بإهتمام : ليه فهمنى ؟ من حقى افهم فى ايه ؟ نهص قبالتها قائلا بغضب : اليوم اللى الرصاص اتضر\ب عليا فيه وانا فى طريقى ليكى عند جدك فاكراه ؟ اجابته وهى تتذكر : اه طبعا فاكراه .بس انت على ما افتكر كنت رايح البلد مش جاى لى عند جدى جاد بضيق : كنت جاى اخدك من المستشفى زى ما سيدة ماقالتى يوم ماجيت اخدك من عندهم بعد ماانتى بعتيها ليا تبلغنى بده

رحيل بعدم فهم : مش فاهمة ؟ مستشفى ايه ؟ جدى مراحش مستشفى ولا انا بعت لك دادة سيدة تقولك اى حاجة .انا حتى نزلت وسألت عليك و……. بدأت تستوعب مغزى كلامه فسألته بضيق : رحيل : انت عاوز تقول ايه بالضبط لم يجبها فاستطردت قائله : انت شاكك ان ليا علاقه بإللى حصل لك اليوم ده ؟ اجابها : طب تفسري بإيه ان شغالة جدك تقولى اجى لك اليوم ده فى الوقت ده ويطلع عليا رجاله يحاولوا يخلصوا منى ؟

هبت واقفه بغضب : انت بتتكلم بجد ؟ انت بجد ممكن تصدق ولو للحظة انى ممكن افكر او اساعد فى انى أأذيك .انا كده ياجاد عندك ؟؟؟.وبعدين ايه اللى خلاك واثق ان جدى له علاقه بالموضوع ده ؟ مش جايز تكون ظالمه ؟ اجابها بثقه : ابقى اسألى جدك وهو يقولك الحقيقه ايه ؟ لو كان عنده الجرأة لده ..اظن انتى بقيتى دلوقتى كويسة ومبقتيش خلاص محتاجانى ؟ قالها وهو ينهض مغادرا الغرفه تاركا رحيل تفكر فيما قاله فى قهر .

………………….. ركب سيارته واتجه للاسطبل .وجد سوبلم هناك ساهرا .استقبله بترحاب وهو يقدم له كوبا من الشاى قائلا وهو يضحك سويلم : ايه ياجوز الاتنين ؟ تعال اقعد جنبى .ايه طردوك ولا انت اللى طهقت منهم ؟ جلس جاد جانبه بوجه عابث وهو يتناول من يده الشاى قائلا جاد بجدية : تفتكر انى اتسرعت بجوازتى من بنت الجارحية ؟

سويلم : حتى لو كان كده …مكانش هينفع تكمل من غيرها .انت اتعلقت بها من يوم الحاد\ثه وانا خدت بالى وشفتك وانت بتحاول تبعد عنها ووانت بترمى نفسك فى جوازتك من بنت عمك عشان تنساها ووانت بتمثل انك كويس وعايش حياتك… وقتها كنت حاسس بالن\ار اللى جواك .الحب مش عيب ياجاد .الرسول عليه الصلاة والسلام كان بيحب السيدة عايشة اوووى صح ولا انا غلط ؟ اجابه جاد مبتسما : عليه الصلاة والسلام صح يا سويلم

اكمل سويلم قائلا : بس عندنا فى الصعيد عيبة كبيرة الراجل يحب مراته كأن ده هينقص مثلا من هيبته وشكله اودام الناس .ونفضل طول عمرنا مكتوب علينا عايشين واحنا بنشـ,ـتغل وبناخد التار وبنتصاب او حتى نتقتـ,ــ,ـل من غير ما نعيش يوم واحد حلو او نحسـ,ـس القريبين مننا بحناننا ابتسم جاد قائلا : انت بقيت فيلسوف وانا مش عارف ولا ايه ؟ سويلم بآسى :

من اللى عشته يا جاد .تعرف .اول نصيبى كانت بنت جميله اوووى وبنت حلال كده .طيبة وتتمنى لى الرضا وكانت امى عايشة وقتها بس مكانتش بتطيقها عشان كان نفسها اتجوز بنت اختها .المهم فضلت كل يوم تسخنى على مراتى عشان اضر\بها على اى غلطة وكنت بسمع كلامها من خيبتى عشان شكلى اودامها وعشان ميتقالشى عليا مش راجل او ماشى ورا مراته .المهم جت حملت فى ابنى ابراهيم ويوم ولادته م\اتت .اتقهرت عليها وعلى فراقها وعلى انى ولا يوم قلت لها انها غالية عندى او حتى ضحكت فى وشها .وشوف انا اتجوزت بعدها بدل الواحدة تلاتة بس ولا واحدة ابدا منهم جت

زيها ولا حتى ربعها .عشان كده انا اللى بقولك عيش مع بنت الجارحى مادمت عاوزها وسيبك من اى حاجة تانية . جاد : للاسف .كل مااحس انى بقرب خطوة الاقى المسافات بتبعد بينا .وخصوصا الموضوع الاخير ده . سويلم : انت برضه شاكك ان لها ايد فى موضوع قـ,ــ,ـتلك ده ؟ جاد : مبقتش عارف ..بس حط نفسك مكانى .المشوار ده مكانشى حد عارف انى رايحه الا هى وخصوصا انها هى اللى بعتت الست اللى مربياها عشان تنبه عليا انى اروح اخدها من المسـ,ـتشفى .

سويلم : مش عارف والله ياجاد .بس عاوز رأيى .انا مااصدقش ابدا انها تعمل كده .انا شوفتها وشوفت لهفتها عليك وخصوصا لما جت تجرى من بيت جدها لما عرفت بإللى حصل لك .لالا يستحيل .البنت دى بتحبك وطيبة من جواها .انا عمرى ما غلطت فى حكمى على حد ابدا جاد بحيرة : الله اعلم الحقيقه فين ؟ قالها وهو يتمدد بجواره على الوسائد المفروشة على الارض وعيناه تنظران لنجوم للسماء….. 🌹الجزء الثالث عشر🌹
الحمد لله دائما وابدا ❤
فى الصباح اتصلت به رحيل على الهاتف لتطلب منه ان تذهب لبيت جدها .فوافق على مضض .

ذهبت لبيت جدها وهى تستشيط غضبا .قابلت سيدة فى الاول .سالتها عن حقيقه ابلاغها لجاد ان يذهب لاصطحابها من المستشفى فأجابتها بالايجاب وانها فعلت هذا بناءا على تعليم\ات جدها مثلما امرها .

اتجهت رحيل لمكتب جدها كى تواجهه .سألته فور دخولها المكتب بحقيقه ماقاله جاد عن محاولته لقتـ,ــ,ـله فنفى بشدة ذلك مؤكدا لها انه كان يومها سيذهب بالفعل لاجراء قسطرة بالقلب وانه ابلغ سيدة بذلك كى تقنع جاد ان يتركها لتبيت معهم وان يأتى لاصطحابها من المستشفى كما اتفق مع الطبيب بالفعل .برهن على صدق حديثه كما ابلغها بصور الاشعه والروشتات وموعد العملية فى الاوراق التى كان يحتفظ بها فى درج مكتبه .كما برر عدم ذهابه يومها لقلق الطبيب من اجراء القسطرة يومها بسبب وجود مشاكل عدة ظهرت فى التحاليل التى اجراها سابقا .وانه اخفى هذا عنها خو\فا من ان يقلقها .كان يحكى

لرحيل وعيناه تدمعان مصطنعا المرض والضعف ,صدقته رحيل واحتضنته .طلبت منه صور الاشعه والتحاليل فاعطاها لها وهو يشكو من ظل\م جاد له رغم نسيانه لكل تاريخهم معا منذ زوجها له . كان صالح قد جهز كل شئ من اجل لحظة كهذه .يضطر فيها ان يواجه هارون او احدا غيره فى حال نجا جاد من المو\ت .وهو ماحدث بالضبط الان مع رحيل والتى غادرت وهى واثقه من براءة جدها براءة الذئب من دم الحمل .

انت في الصفحة 11 من 16 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى