Uncategorized

شمس الحرام بقلم آية طه

​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏البارت 1 صوت الطلقة شق الهوا زي السك.ينة، والناس اتفزعت من قلبها. حسن وقع على ركبته من الخضة وجنبه الد.م سال بسيط من أثر الرش، وسلمى صرخت من جواها قبل براها. العمدة واقف قدامه زي جبل، ماسك الطبنجة ووشه ميت من أي رحمة، وبيزعق بصوت مسموع للكفر كله: طلقها يا حسن… طلقها دلوق وحالا قدام الخلق كلاتها! انت متستهلش تتزوج بنيه من كفرنا بعد عملتك ديه…

حسن بصله بعين متحدية رغم الخوف والقهر، صوته مهزوز لكنه ما انكس.رش:
انا مش هطلق مرتي… دي مرتي وأنا مليش غيرها….. وانت خابر زين ياعمدة انى معملتش حاجه واصل زى ما انا خابر زين انت ليه رايد اطلقها… سلمى كانت بتترعش وهي بتحاول تفك نفسها من إيدين رجاله العمدة اللي ماسكي.نها، صوتها متقطع وهي بتبكي:
حرام عليك! هو مالهوش غيري وأنا مالياش غيره! متستقواش علينا اكديه يا عمدة….. هملنا لحالنا واحنا هنسيب الكفر كله ونروح بلد تانيه الله لا يسيئك….

العمدة قرب برجله ورزع كعب جزمته في الأرض قدام حسن وهو بصوته المجلجل يقول:
أني مش طالب رأيك، أنا بقولك تطلقها عشان أنا هتجوزها… وهي هتبقى مرتي على سنة الله ورسوله، وبعد ما تخلف هتاخد أجرك وتمشي! وابقى اتجوزها تاني بعد اكديه واضر.ب عصفورين بحجر واحد خدلك فلوس وعيش عيشه هنيه واتجوزها وخدها بعدين احسن ما تمو.ت دلوك ومش تطول لا ابيض ولا اسود.. الكفر كله واقف من بعيد، رجالة وستات وبنات، بس ولا حد قادر يتكلم. العيون مرعوبة، والألسنة مقفولة، وكل واحد بيبعد عن المصيبة قبل ما تدوسه.

حسن رفع دماغه بالعافية، عينه فيها دموع مقهورة وصوته مبحوح: أنا وهي مالناش حد… وانت رايد ترمينا في الطين علشان نفسك؟ مش هطلقها حتى لو مو.تني…. مش انا اللى ابيع عرضه وشرفه يا عمدة… ما كملش الجملة… العمدة شد الزناد وضر.ب رصاصه دخلت في صدره. وقع على الأرض وهو بيشهق، ودمه نزل بسرعة تحت جسمه. الكفر كله اتجمد. سلمى صرخت صرخة قصرت العمر:
حسن!! حسن قوملي بالله عليك!! يانااااااس ياااااا خلق! حد يلحقه بحق جاه النبي….. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا ظالم….

فضلت تزحف ناحيته وهي بتبكي بحر.قة، وبتحاول تشيله من على الأرض بس إيديها الاتنين بيترعشوا.
دموعها نازلة على راسه وهي بتقول:
افتح عينك! ما تسبنيش لوحدي! قوم يا سبعي وظهري واماني….. ااااااه انا ليا مين من بعدك يا حسن…… بس حسن ما كانش بيتحرك… كان خلاص. العمدة راح واقف فوقهم، صوته ميت وبارد: قلتله طلقها رفض… يبقى اختار مصيره….. هو اللى غبي…. وطبعا كلكم شاهدين انه كان بيحاول يتهجم عليا ويق.تلني فى ارضي وانا دفعت عن نفسي مش اكديه؟!

سلمى بصت له بعيون مليانة دم ونا.ر:
لاه يا عمده انت ق.تلته عشان طمعك! عشان نفسك! عشان تاخدني غصب! وكلنا خابرين زين ان حسن كان برئ وانت اللى ظالم منك لله وبردك مش هتاخدنى يا عمده ولا عمري هكون ليك…. مد إيده يشاور على رجالته: شيلوها… وخلاص…. وودها للدار لحد ما تهدى ويجى المأذون يكتب علينا… اتنين مسكوها وهي بتقاوم وتصرخ وتهينهم وتضر.ب فيهم بس جسمها كان ضعيف قدامهم. الناس كلها ساكتة، ولا حد قدر يتكلم.

واحدة ست همست لجارتها: اصل حسن مالهوش أهل… البت كده هتتاخد ومفيش مين يسأل عليها…. والعمدة مهيسبهاش واصل الا لما تعمل اللى هو عوزو منيها… التانية ردت وقلبها واقع: ولا هي يا حبه عيني ليها حد واصل … دول اتنين مقطوعين من شجرة، واللي زيهم بيتاكلوا. رجالة العمدة كانوا بيجروا سلمى بالعافية، وهو واقف زي ملك المو.ت. وشها مليان دموع وتراب، وصوتها مبحوح من الصريخ والقهر. وفجأة… صوت عربية دخل الكفر بسرعة ووقفت قدام الج.ثة واللمة، وبابها اتفتح بعزم.
نزل كريم، ابن أخو العمدة، راجل متربي في القاهرة ولسانه ما بيعرفش الخوف.

أول حاجة شافها… ج.ثة حسن على الأرض، وسلمى بتتسحب بالعافية ووشها كله دموع قهر. وقف في النص، وقال بصوت عالي مجروح ومتوتر: إيه اللي بيوحصول اهنيه؟! مين اللى ق.تله؟! وواخدين البت داى على فين اكديه؟! سلمى أول ما شافته صرخت: الحقني يا باشا…. ق.تلوا جوزي… ق.تلوه! والكفر كله وقف بلا صوت…كريم وقف قدام الج.ثة وبص للعمدة بعيون مش مصدقة ولا قابلة اللي حاصل. كريم: قولي إنه مش أنت اللى عملتها ياعمي؟!

العمدة ولا اتكعبل ولا خاف، رد وهو واقف في مكانه: واحد زباله كان رافض يطلق مرته… وأنا مابهددش….. وكمان اتهجم عليا وسر.ق من ارضي وانت خابر زين اللى يعمل العمله داى ميشرفناش يكون متجوز واحده من بنات الكفر حدانا…. الجملة نزلت على ودن كريم زي حجر. عينه راحت على ج.ثة حسن، وبعدين على سلمى اللي رجالة العمدة ماسكي.نها من دراعها زي المجرمه. صرخ بصوت هز الأرض: سيبوها!! واوعى حد يلمسها تانى واصل…. رجالة العمدة اتجمدوا لحظة، بس العمدة قال ببرود: دي هتكون مرتي بعد أسبوع… ابعد يا كريم…. ومتدخلش فى شئون الكفر واصل وديه احسنلك يا ولدى ماشي…

كريم خطى خطوة لقدامه، ووشه اتملأ غضب ما اتشافش عليه قبل كده: مراتك إيه يا عمي وكيف؟! دي ست جوزها لسه ميت قدام عينها! على الاقل يعنى تستنى شهور عدتها ولا ايه؟… سلمى صرخت من بعيد وهي بتقاوم: حاسب على نفسك يا باشا… هيمو.تك زيه! دا ظالم وميعرفش ربنا منه لله… كريم ما بصش ليها، ركز بس على الراجل اللي قدامه: انت خابر انت عملت ايه؟ أنت ق.تلت راجل أعزل… قدام الناس… وعايز تخط.ف مرته فوقها؟! لكل الظل.م وله نهايه يا عمي….

العمدة زقه من صدره : أنا العمدة… واللي يوحصول اهنيه بإرادتي انا وبكيفي…. وانا مق.تلتش حد ولا خط.فت حد…. الراجل ديه اتهجم عليا وانا دفعت عن حالي والكفر كله يشهد وكمان شهادة و.فاته هتطلع انه ما.ت من 3 شهور وباقي ايام العده هتقعدها البت داى فى دار عندى تحت عينى وهتجوزها بعدها….. كريم ضحك بس ضحكة سودة، وقال بصوت أعلى: لاه يا عمي للدرجه دى مخطط لكل حاجه حتى معاك شهاده و.فاته كمان… بس من النهارده مش مفيش بإرادتك لوحدك…. واذا الناس دى والكفر كله خايف منك ومش هيفتح خشمه فانا اهنى وهوقف قصادك وقصاد ظل.مك…..

كريم راح ناحيه رجالته: ابعدوا عن البنيه…. وحسك عينك انت وهو تلمسوها ولا تيجو ناحيتها تانى واصل والا ما.تلموش غير نفسكم انت واياه سامعين ولا لااااه… حد من اللي واقفين حاول يعترض: بس العمدة قال…. كريم زعق في وشه: قولتلك بعد عنيها يا ولد المركوب! ومتخليش شياطينى يطلعوا عليك…. الراجل ساب دراع سلمى غصب عنه، والتاني كمان سابها. سلمى وقعت على الأرض من التعب، وبصت لكريم بخوف مش فاهمة هو واقف معاها ليه أصلا. العمدة لمح التحدي ورفع الطبنجة تاني في وش كريم: إنت ناسي نفسك يا واكل ناسك ولا إيه؟!

كريم وقف ولا رمش: وانت مفكر انى هخاف يا عمي… اضر.ب… لو عندك جرأة تقت.ل ابن أخوك بعد ما قت.لت الغلبان ديه… الناس اتنفسوا ببطء، العيون كلها راحت من العمدة لكريم… لأول مرة حد واقف قصاده في العلن. ثواني صمت… بعدها كريم بص للسلمى ومد إيده لها: قومي…. تعالي. هي اترددت لحظة، وبعدين قامت بالعافية وتقدمت ناحيته بس عينها لسه بتدمع على ج.ثة حسن. العمدة زعق: انتى راجعة ليا بعد العدة… سواء راضية أو لاه…

كريم بصله بنظرة تقيلة وقال بهدوء جارح: ديه على ج.ثتي… مش هتشوفها ولا تلمحها تانى واصل… ولا هتقدر تمس شعرها منيها… وبكل جرأة، وقف قدام الناس وقال بصوت يرن: اسمعو يا خلق والحاضر يعلم الغايب… من دلوق… البنيه داى تحت حمايتى وأنا اللي هحميها. الناس اتلبخط… والكفر اتشق نصين بين خوف وذهول. كريم بعد ما قال كلمته، بص على الج.ثة اللي على الأرض وقال بصوت ثابت: حد يجيب ملاية أو أي حاجة نستر بيها الراجل… حتى لو ملوش حد، بس ليه حرمة.

رجالة من بعيد اتحركوا ببطء، مش شجاعة… ده خوف من اللي ممكن يعمله كريم دلوقتي، مش من العمدة. سلمى وقفت جنب الج.ثة، ركعت على ركبها ولمست جبين حسن اللي لسه دافي. دموعها كانت ماشية من غير صوت، بس شـ,ـفايفها بترتعش وهي تهمس: حسبنا الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ البلد انت والعمدة…… ربنا ينتقم من كل من كان السبب فى مو.تك وحرمانى منك…. العمدة صرخ بفورة غضب: انت بتعمل ايه… أنا لسه ما خلصتش! انت مفكر نفسك هتتحدانى يا واكل ناسك… انا العمدة و عمك وكبير الكفر ديه وكلمتى تمشي على الصغير قبل الكبير…..

كريم لف ناحيته وهو بيقرب خطوة بخطوة، وفي كل خطوة الرجالة حواليهم بتتراجع: لا خلصت لحظة ما طلعت سلاحك على واحد أعزل.وق.تلته وكنت رايد تخط.ف مرته وتتجوزها زور…. وقف قصاده وقال بوضوح: ومن دلوك… أي كلمة على البنت دي تبقى عليا أنا… رد العمدة باستهزاء: أنت فاكر نفسك مين علشان تعترضني؟! دا انا افعصك تحت مداسي… كريم ابتسم بس ابتسامة كلها تحدي: ابن أخوك… والوحيد اللي مش هيسيبك تد.فن البني آدمين وهما عايشين… ولا تظل.م فى وجوده…

سلمى قامت بالعافية، ووقفت ورا كريم بشوية، جسمها بيتهز وهدومها كلها تراب ودم جوزها.
بصت للناس وسكتت… بس عيونها كانت بتقول كل حاجة. واحد من الرجالة اللي واقفين ورا العمدة حاول ياخد موقف: يا باشا… البت دي خلاص بقت حق…. كريم بص له نظرة قطعت صوته في حلقه. بعدها، اتكلم بصوت أعلى، عشان كل الكفر يسمعه: هي هتمشي معايا… وهتبات الليلة دي تحت سقف آمن… واللي هيمد إيده عليها، أو حتى يفكر، هشيله من فوق الأرض.

العمدة صرخ برجالته: ماحدش يتحرك! بس ولا واحد قرب… الكل حس إن النا.ر بقت مولعة بين الاتنين ومحدش عايز يكون أول متفحم. كريم مد إيده لسلمى: قومي…. همي تعالي. هي بصت له بخوف وذعر وضياع، مش فاهمة هتروح فين ولا إيه مصيرها، بس البديل كان العمدة… والمو.ت. العمدة حاول يرمي كلمة أخيرة: هخدها منك غصب… عاجلا ولا آجلا. كريم بص له وقال بهدوء بارد يخوف أكتر من العنف: جرب… ديه لو رايد تبقى قاتل للمرة التانية في نفس اليوم.

الكفر اتفرج عليهم وهما ماشيين ناحية العربية، ولا حد فيهم نطق.ولا حتى الهوى اتحرك. #شمس_الحرام
#آيه_طهالبارت 2 العمدة فضل واقف مكانه، عينه على ضهر كريم وهو ماشي بالبنت، وصوته مكتوم من الغليان. العمدة مسك عصبيته بالعافية وقال بصوت تقيل: هاتولي شيخ البلد… وهتولي المأذون… اللي حوصول ديه مش هيعدي اكديه. سلمى كانت ماشية جنب كريم، مش قادرة تستوعب إزاي الدنيا قلبت كده في ثواني.
دموعها نشفت من الصدمة، وصوتها مبحوح من كتر الصريخ، وكل شوية تبص وراها كأنها لسه خايفة حد يخط.فها.

قبل ما يركبو، وقفت فجأة وقالت بصوت مكسور: استنى… حسن.!!!! كريم بص في عينيها وقال بهدوء : ج.ثته مش هتتهان… أنا هتصرف فيها بنفسي…. متقلقيش.. هي سكتت وركبت، ودمها بيغلي من القهر والخوف والحزن والضياع في وقت واحد. سلمى صوتها خرج متقطع: هو ق.تله قدام عينينا وماحدش اتكلم… ولا حتى حسن كان ليه حد يد.فنه. كريم رد وهو سايق من غير ما يبص عليها بصوت أخف: جوزك ما.ت راجل…. وهيتكرم فى د.فنته متقلقيش واصل…. الجملة دي جـ,ـرحت قلبها بس ريحته في نفس اللحظة.

سلمى دمعت من تاني وقالت بنبرة هشة:
وأنا؟.. أنا هاروح فين؟ كريم قال من غير تفكير: عندي. هي بصت له بصدمة وقلق ونبرة شبه دفاع: واه واه عندك كيف يعني؟!.. أنا ست غريبة! رد بثبات: أغرب من إنها تتباع بعد جوزها بساعات؟ ولا تد.فن وهي عايشة؟ كريم وقف العربية قدام داره الكبير، اللي بعيد عن بيت العمدة، ودخل معاها وهو شايف رعشتها وارتباكها.
أول ما دخلوا الصالة، قابلتهم خضرة، الست الكبيرة اللي بتشرف على البيت،

كريم بص لها بنبرة حاسمة:
داي سلمى تحت حمايتي من دلوك… والغلط معاها مش مسموح من أي حد. سلمى وقفت في نص الصالة، جسمها لسه بيرتعش، خضرة قالت بتحفظ وهي بصة لها من فوق لتحت: أدخلي يا بنتي ارتاحي… وشوفي هنوديكي أنهي أوضة. كريم قال بنبرة قاطعة: تدخل أوضة أمي القديمة… ماحدش يقرب منها ولا يسألها في كلمة. خضرة هزت راسها ونادت وحدة من البنات اللي بيشتغلوا في البيت: يا زينب، وديها الأوضة اللي فوق ، وافتحلها الدولاب ونضفهولها.

سلمى وهي بتتحرك على استحياء سألت بصوت واطي: وأنت… هتعمل إيه؟ رد من غير ما يبص ناحيتها: هشيل ج.ثة جوزك… وأجهزله د.فنة تليق بيه. الكلمة قطعت في قلبها مرتين: مرة علشان حسن ما.ت، ومرة علشان حد أخيرا افتكر إنه بني آدم.

السابقانت في الصفحة 1 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى