دخلت رحيل الغرفه بعدما اوصلتها الخادمة قبل ان تشير اليها بالانصراف. تأملت الغرفه فى عجاله .لاحظت انها لم تكن حديثه ولكنها رغم ذلك انيقه ومرتبه .كما لاحظت ان اكياس تحمل الماركة التى اعتادت ان تشترى منها دائما تفحصتها فوجدت فيها ملابس منزليه وبيجام\ات نوم فقط ,,.ففهمت ان سيدة قد اشترتها لها بعدما اوصاها جدها لعلمها بالاماكن التى اعتادت ان تصطحبها اليها كلما نزلت للشراء .غيرت ملابسها التى كانت ترتديها منذ يوم خطفها لبيجاما نوم بأكمام واسعه عليها
رمت عباءته فى اهمال على احد كراسى الغرفه ,وجلست فى منتصف السرير فى وضع القرفصاء فى قلق . ……………………… رسم جاد ابتسامه مصطنعه على وجهه طوال الوقت وهو يرحب بالمدعوين وبخاصة رجال الشرطة وكبار رجال العائلات .. اقترب منه صالح وهو يمد يده اليه وعلى وجهه نظرة شم\اته قائلا له صالح : مبروك ياعريس مش هوصيك بقى ببنتى زم جاد شفتيه مقتربا من صالح وهو يسأله فى غضب جاد : قلت لها ايه يا صالح ؟
صالح وهو يبتسم بفخر : قلت لها اللى يخليها تكره انها تسمع حتى اسمك طول حياتها .يلا مش هعطلك بقى ياعريس والف الف مبرووك قالها وهو ينصرف وسط رجاله بينما وقف جاد يراقبه فى ضيق . انتهى الحفل وصعد جاد لغرفته .فتح الباب فوجدها تجلس على السرير تستند على قدميها .نهضت فور دخوله وهى تصيح فيه بغضب رحيل : ايه اللى جابك هنا .اطلع بره .روح لمراتك التانية
نظر اليها بتجاهل وهو يتقدم لداخل الغرف .اخرج سلاحه من جلبابه ووضعه على احد المناضد المركونة فى جانب الغرفه وهو يعطيها ظهره. ثم تقدم نحو الدولاب كى يخرج ملابس للنوم .اغتاظت من تجاهله لها فتقدمت نحوه وجذبت ذراعه بقوة قائله بغضب وصوتا عالى رحيل : لو\فاهم انك هتقدر تجبرنى انى اعيش معاك تحت سقف بيت واحد تبقى بتحلم جذبها بسرعه وبقسوة ناحية الدولاب ونظر اليها والشرر يتطاير من عينيه قائلا لها جاد :متستفزنيش يارحيل وبلاش تستنفذى صبرى معاكى .اعقلى كده وطلعى اى كلام جدك سمم به دماغك من ناحيتى
ابعدته فى غضب عنها وعلى وجهها علام\ات الحنق والكره .فإبتعد وهو يحمل معه قطع من الملابس الى داخل حمام الغرفه نظرت حولها فوجدت سلاحه بعدما وضعه جانبا . خرج من الحمام بعدما غير ملابسه .كان قد ارتدى تيشرت رمادى من القطن ضيق بعض الشئ مما ابرز عضلات صدره تحته وبنطال من القطن ايضا لونه اسود فوجئ بها تمسك بمسدسه وتوجهه ناحيته فوضع الفوطة التى كانت بيده جانبا واتجه ناحيتها ,,جلس على المقعد الذى فى مواجهتها فى ثقه
وجهت المسدس الى وجهه اكثر قائله فى غضب رحيل : خلينا ننهى كل حاجة بينا بهدوء .تطلقنى وتسيبنى امشى دلوقتى وننسى اننا عرفنا بعض من اساسه جاد ساخرا : والا ؟؟؟ رحيل بغـ,ـضب : هقـ,ــ,ـتلك ضحك ساخرا قائلا وهو ينهض واقفا امامها قبل ان يمد يده بسرعه خارقه ليخطف منها المسدس وسط ذهولها قائلا وهو يتفحصه جاد بثقه : ابقى فكرينى اعلمك ازاى تعرفى تمسكى المسدس والاهم اعرفك ازاى تعرفى ان كانت خـ,ـزنة السـ,ـلاح موجودة ولا لاء
قالها وهو يشير لمكان خزنة السلاح الفارغه فى مسـ,ـدسه وهى تنظر اليه بحنق انحنى وفتح درج امامه اخرج منه الخـ,ـزنة ووضعها بالمـ,ـسدس واعطاها اياه قائلا لها بصرامة جاد :كده تقدرى تقـ,ــ,ـتلينى اهتزت يداها من الموقف فصرخ فيها بغضب وهو يوجه المسـ,ـدس ناحيه قلبه جاد : اضر\بى مش عاوزة تقـ,ــ,ـتلينى .يلا مستنية ايه ؟ رمت المسدس من يدها على الارض وانهارت باكية وهى تخبط على صدره بقوة بيديها قاىله رحيل : انا بكرهك ,,بكرهك ياجاد ,,سامعنى بكرهك كره العمى ,,طلقنى لو عندك ذرة …..
قاطعها بغضب والشرر يتطاير من عينه قائلا فى حزم جاد : اياكى تكملى والا اقسم بالله انا معرفش انا ممكن تصرفى هيكون معاكى ازاى ,,بصى يابنت الناس ,,انا قلتها لك قبل كده لو قلبى هيك\سرنى هدوس عليه بجزمتى فبلاش تطلعى اوحش ما فيا ابتسمت فى سخرية : هتعمل ايه يعنى ؟ هتقتـ,ــ,ـلنى ؟ اقـ,ــ,ـتلنى ,,انا اهو اودامك ,متهيألى مش هتكون اول مرة لك اجابها غضب وحزم : لاء مش المرة الاولى يارحيل لو ده اللى عاوزة تسـ,ــ,ـمعيه ,,بس مش انا اللى ممكن أأذى واحدة ست خصوصا لما تكون شايله اسمى
اشاحت بنظرها بعيدا عنه فأدارها اليه مرة اخرى قائلا وهوينظر لعيناها الغاضبـ,ـتان والكره يطغى عليهم جاد بضيق : انا اللى مضايقنى انه قدر يخلينى اشوف الكره ده كله فى عينيكى اشاحت بنظرها مرة اخرى بعيدا عنه وهى تبتعد لاخر الغرفه سار للدولاب وفتحه بعصبيه ,التقط منه جلباب وخرج من الغرفه بعدما اغلق الباب ورائه بقوة . ……………….. نزل على السلالم وهو يكمل لبس جلبابه مناديا على سويلم بعصبية
ارتعبت فاطنة من صوت عصبيته فنظرت لامها الجالسة بجوارها فى الاسفل فى حيرة ,مربهم متجاهلا وجودهم وهو يخطو سريعا لخارج القصر ,اتاهم صوت صرير سيارته بقوة فنظرت ام اسماعيل الى فاطنة بابتسامة زهو قائله ام اسماعيل : مش قلت لك مش طايقها ,اهو مستحملش معاها ساعه ونزل جرى من عندها اهو فاطنة بحسرة : وانتى فاكرة ان ده يبسطنى ياامة ,,انتى مشوفتيش شكله وهو نازل وكأن عفاريت الدنيا كلها بتتنطط فى وشه ازاى ام اسماعيل بحيرة : مش فاهمة ,طب ما ده حاجة كويسة
فاطنة : كويسة ازاى ياامة ,انا اللى بقالى سنتين متجوزاه عمره ما اتعصب منى كده ولا زعل منى بالشكل اللى شوفتيه ده ,,بنت الجارحية فى نص ساعه بس خلت جوزى كده هزت المرأة رأسها قائله بعدم فهم : والله يافاطنة يابنتى انتى امرك غريب ,انتى اللى المفروض يبسطك انه خرج وسابها ليله دخلتهم وانتى قاعدة تقوليلى عصبته وانا لاء والله مافهماكى فاطنة وهى تنظر للاعلى قائلة : ياخوفى منك يابنت الجارحى ياخوفى …………………… بكت رحيل وهى تحتضن الوسادة امامها ,نظرت لجانب السرير الخالى امامها قبل ان تنام دون ان تعى من فرط تعبها
………………… قاد جاد سيارته بعصبيه حتى وصل للمزرعه ,تبعه سويلم بسيارة اخرى خلفه وصل فصعد للاستراحة ,كانت م\اتزال على حالتها من الفوضى التى احدثتها رحيل ,نظر للاستراحة بغل قبل ان يقذف منضدة صغيره امامه بقوة , اخذ يفرك رأسه بيده كى يهدأ ,راقبه سويلم حتى هدأ ,اقترب منه متسائلا فى حيرة سويلم : فى ايه ياجاد ؟ ايه اللى حصل ؟ انا مش قصدى اتدخل بينك وبين مراتك بس انا قلقان عليك ,,انت عارف انك اغلى عندى من ابنى وربنا اللى يعلم
جاد بضيق : مش عارف ياسويلم ,,اللى مجننى انى فعلا مش عارف ,الشيطان جدها ده قال لها ايه ؟ وخلاها تقلب عليا بالشكل ده ,,دى مش طايقانى ولا طايقة تسمع اسمى سويلم بحيرة : مش جايز قال لها…. ؟ نظر اليه جاد فى حيرة : تفتكر ؟ لالا مااظنش سويلم : توقع منه اى حاجة جاد: عندك حق