Uncategorized

وجع الهوي القسم ال4 ايمي نور

الفصل السابع عشر : عليكى وعلى رخمتك وعلى اليوم الاسود اللى شوفتك فيه، اللهى يا بعيدة ماتلحقى ترجعى هنا تانى و… اخذت تتمتم بتلك الكلمات المتلاحقة بحنق وغيظ هى تشرع فى عمل القهوة لتقترب منها نجية تسألها بقلق : بتقولى حاجة ست ليلة؟! تحبى اعمل انا القهوة؟ زمجرت ليلة تلتفت لها بوجه مشتعل غيظا تتمتم من بين اسنانها : لااا، مينفعش اصل القهوة من يد ليله عليها سكر وعسل وحد غيرها لا، اااه يا نااارى.

نطقت كلمتها الاخيرة بصوت عالى بطريقة جعلت نجية رغما عنها تطلق ضحكة اسرعت فى مدارتها حين التفتت ليله اليها تمسك بالقدح بين يدها مشيرة اليها به بتحذير وحدة : نجية بقولك ايه مش نقصاكى على الصبح اجرى روحى شوفى لو حد عوزك فى حاجة وسبينى فى حالى. اومأت نجية لها سريعا وهى مازالت تبتسم بمرح تخرج سريعا لتتوقف خطواتها امام الباب تتطلع بدهشة الى جلال المستند براحة على الحائط يشير لها بالصمت والمغادرة بطرف عينه حين فتحت فمها ترحيبا به فتكمل طريقة تدعه مكانه يتابع بنظراته ليله والتى مازالت تتمتم بكلماتها غافلة عنه تماما تكمل بغيظ.

: البت لازقة فيه لازقة دانا اللى مراته مش بعمل كده ولا والبيه بكل برود يقولى قومى اعمليلى قهوة يا روحى، ياخى طلعت روحها وخلصتنا من رخمتها بنت ال، دى. : لاااا لاااا طب ده ينفع، مش قولنا نخلينا مؤدبين وبلاش غلط يا روح جلال. اتسعت عينيها ذهولا وحرجا حين سمعت صوته الساخر أقتراب خطواته منها لكن سرعان ما انطلق صفير غيظها من بين اسنانها حين قال كلمته الاخيرة لتلتفت اليه وهو مازالت تحمل القدح الفارغ بين يدها تبتسم ابتسامة مغتـ,ـصبة صفراء

: مين قالك انى مؤدبة، اللى قالك عنى كده غلطان، وبعدين اطلع عند عروستك الحلوة المؤدبة لحد ما اخلص القهوة. هز جلال كتفه بعدم اكتراث قائلا : طيب زاى ما تشوفى عموما انا هكون مستنى مع اميرة فى الصالون، بس اوعى تتأخرى بالقهوة عليا. التفت يعطى لها ظهره لتضغط شفتيها بغيظ تهمس من بينهم حنقا وهى ترفع القدح تنوى رميه فى اتجاهه بعد مغادرته لكن تسمرت يدها فى الهوا حين التفت اليها بغته وعينيه تتطلع الى القدح فى يدها بنظرات منتصرة فرحة قائلا

: مش عيب يا ليله، انتى ماتعلمتيش من اخر مرة. اسرعت بأنزال القدح تخفيه خلف ظهرها قائلة باضطراب وتلعثم : مكنتش هرميه عليك على فكرة، كنت هرميه بعد ما تخرج. اومأ براسه لها يتقدم منها بخطوات راقبتها بعيون خائفة متحفزة لاقل حركة منه هو يقول بهدوء مستفز : لاا عندك حق تفرق كتير طبعا.

صرخت بزعر حين هجم عليها على حين غرة فور انتهاء حديثه لكنها استطاعت الفرار من قبـ . ــضته تهرول بأتجاه الباب لكنها تسمرت مكانها حين التف ذراعه حول خصرها يجذبها اليه ليلتصق ظهرها بصدره تشعر بكل عضلة به تلامسها فترسل الحرارة فى عروقها تغمض عينيها وهى تحدثه بصوت ضعيف اسف تحاول التقاط انفاسها المتسارعة ما بين كل كلمة واخرى : انا اسفة يا جلال مش هعمل كده تانى، بس علشان خاطرى سيبنى. همم بالرفض تشعر به ينحنى عليها يستند بذقنه فوق كتفها وهو يزيد من ضمها اكثر اليه لتنسى كل شيئ عن خوفها واضطرابها وهى تسمعه يهمس لها بخشونة

: مين قالك انى مش عاوزك تعملى كده تانى، ده احلى حاجة عندى وانا بفكر فى كل مرة بتعمليها هعاقبك ازاى بعدها.

ارتجفت بين ذراعيه من اثر كلماته لكنه لم يكن ارتجافا من الخوف بل ترقبا وشوقا لذاك العقاب لذا لم تقاومه حين ادارها بين ذراعيه وقد تشتت افكارها تماما حين رأت نظراته الخطرة والتى اصبحت تعشقها هى وانفاسه اللاهثة الملامسة لبشرتها وهو يقترب منها ببطء فيملأها غرور الانثى وهى تعلم انها المسئولة عنها ترى مدى رغبته وشغفه بها فى كل حركة منه نحوها يقربها من صدره وقبل ان يمهلها الفرصة لالتقاط انفاسها كانت شفتيه تسرق ما تبقى منها حين همس فوقهم ببطء.

: بس مش وقته خالص لان العقاب اللى فى دماغى ليكى مينفعش هنا خالص، و بعدين انا عارف اللى فيها، هتلاقى دلوقت البيت كله افتكر المطبخ ووافقين على دماغنا حالا. ارتفعت غصة الاحباط فى حلقها حين ابتعد عنها يعدل من وضع ملابسه قائلا : وبعدين علشان كمان متاخرش على اميرة والناس اللى مستنينا… ليلتفت تحت انظارها الحانقة يزيد من اشتعالها حين ابتسم يشير لها بيده قائلا كانها طفلة صغيرة حمقاء وهو يتحرك مغادر : يلا سلام، عاوزك تبقى عاقلة كده ومؤدبة لحد ما ارجع مش عاوز حد يشتكى منك ابدا.

انهى كلماته امام الباب يلقى لها بقبلة فى الهواء ثم يختفى خلف الباب مغادرا لتجز فوق اسنانها غيظا وهى تبحث عن شيئ تلقيه به. = يا جبروتك يا شيخه دوت كلمات سلمي الساخره في ارجاء المطبخ لتكمل وهي تدلف الي الداخل متقدمة ناحيه ليله الموليه ظهرها لها تولي اهتمامها للطعام فوق المقود =جوزك خارج مع واحده غيرك علشان يطلبها من اهلها وحضرتك واقفه هنا تحضري ليهم الغدا. توترت نجية تدير عينيها بين ليله وسلمي بارتباك حين اجابت ليله بهدوء دون ان تلتف اليها

=ابعدي عني الساعه دي يا سلمي واديكي قولتي بنفسك جوزي انا ياريت بقي تخليكي في حالك. صرخت سلمي لاتهتم لخروج نجية السريع من المطبخ لتتقدم اكثر من ليله قائله بحده =ايه البرود اللي انتي فيه ده يا بني ادمه انتي ده انا لو مكانك كنت… التفتت اليها ليله بحده تهتف بها =كنت عملتي ايه يا سلمي؟، كنت رمتيها هي كمان من فوق السلم زى ما عملتى معايا. شحبت سلمي تندفع الي الخلف بقوه وهى تنظر الي ليله بصدمه حين هزت ليله لها رأسها قائله

=ايوه يا سلمي انا فاكره كل حاجه. سلمي بصوت متحشرج خائف =طيب ومقولتيش لجلال ليه؟! اتسعت عين سلمي بذعر حين لم تجيبها ليله بل التفت اليها بهدوء وقد سحبت السـ . ــكين من مكانها ب توجه نصلها امام وجه سلمي وقد كان قاب قوسين او ادنى منه يتحول وجهها للنقيض تماما وقد التمعت عيونها الي الحده سكن الغضــ . ــب ملامحها وهى تضغط فوق حروفها قائله ببطء شديد = علشان انا دلوقت نفسي اعمل اللي انتي عملتيه، فيكي وفيها، فبقولك تاني تبعدي عن وشي الساعه دي يا سلمي احسنلك.

فتحت سلمي فمها تحاول الحديث عده مرات في محاوله لاظهار ثباتها امام ما تراه لاول مره من ليله جديده تقف امامها الان لكن فشلت تماما حين اقترب منها نصل السـ . ــكين ومعه وجه ليله تفح من بين اسنانها =عاوزاكي تفهمي ان جلال مش ليكي ولا لغيرك جلال ده جوزي انا، براضكم او غصب عنكم، فهمتي ولا تحبي افهمك بطريقتك.

نظرت سلمي لنصل السـ . ــكين الملتمع بارتجاف ثم الي ليله لترتعب من نظراتها اكثر من نصل السـ . ــكين الموجه اليها لتلفت فورا فاره من امامها بخطوات مرتعشه متعثره ناحيه الباب لترتطم بحبيبه ونجية بقوه لكنها لم تعيرهم اي اهتماما تلوذ بالفرار لتكمل طريقها خارج المطبخ سريعا لتدلف حبيبه الي الداخل تنظر الي ليله والي السـ . ــكين الذي بين يدها بتفهم قبل ان تبتسم قائله. =انا كنت جايه انقذك منها لما نجية قالت انها عندك بس الظاهر انك خلاص مبقاش يتخاف عليكي هنا.

جلست اميرة داخل سيارة حلال المتجهة بهم الى منزله تتأفف من الصمت السائد وعدم اهتمامه الواضح بها يولى الطريق امامه اهتمامه الخالص كانها الفراغ بجواره لتوجه بالحديث اليه بعد حين بتردد : هنقولهم كنا فين، وهقول ايه لعمتى وهى اكيد هتكلم ابويا تفهم منه. جلال ببرود وعينيه مازالت على الطريق امامه : هتقولى اللى حصل، خرجنا اشترينا الشبكة لما روحنا البيت عندكم ولقينا خالى مش موجود ومسافر اسبوع، وانا كلمت خالى وعرفته هيقول ايه لامى لو سالته.

لوت اميرة شفتيها بضيق تهمس : شبكة؟! شبكة ايه دى يا حسرة اللى على الساكت، هتضحك على مين بكلامك ده. اجابها جلال بصرامة وحدة : متبرطميش بالكلام، وبعدين واحدة زيك المفروض، ميهمهاش غير دهب الشبكة وبس. الفتت اميرة اليه تهتف بعتاب غاضب : وليه بقى كده يا جلال، انت نسيت انى بنت خالك، وبعدين يعنى مشبهش الست لي… قطعت الباقى من حروفها حين التف لها وبعينه نظرة ارجفتها وهى تراه كمن تلبسه الشيـ,ـطان يهتف بها بوحشية وعنــ . ــف

: اخرسى خالص، اسمها ميجيش على لسانك ومتنسيش نفسك، وان كان على موضوع بنت خالى ده، فانا نسيته ومن وقت ما دخلتى نفسك فى لعبة وسـ . خة علشان طماعة، فبلاش النغمة دى معايا.

السابقانت في الصفحة 1 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى