انتفخت أوداجه بغرور جراء كلماتها السابقة ، ليهز رأسه بالموافقة على جملتها الأخيرة ، معانقاً اياها بسعادة : اوكي يا مامي .. بحبك اوي شددت ذراعيها حول جسده الصغير ، وقالت برضا وهى تبتسم حتى بانت أسنانها البيضاء : وانا كمان يا روح قلب مامي : يلا يا عمر روح جهز نفسك في اوضتك عشان هاخدك للتمرين استداروا معًا إلى مصدر الصوت الأنثوي القادم من باب الغرفة ليومئ برأسه مغمغمًا قبل أن يغادر الغرفة : حاضر يا سوما
بادرت سلمى بالقول : ليه كدا يا ريهام؟ اندهشت الأخرى من تساءلها الغامض ، لترد بتعجب : ليه ايه يا ماما!! تشدقت بعتاب طفيف أقرب للتعنـ*ـيف : ماتلفيش وتدوري عليا انا بالذات يا ريهام مش معقولة تصرفاتك الانا.نية دي انتي عارفة الولد ماشافش ابوه بقالو قد ايه نظرت إليها في المرآة بحاجب مرتفع كما لو أنها تتحدها ، وهي تستخدم أحمر الشفاه لتحديد شفتيها باللون النيود ، متسائلة ببرود : وانا كنت حوشته انه يشوفه!
زفرت سلمى الهواء من رئتيها ، متحدثة بجدية : كل ما يقرب معاد اجازة اسعد من شغله .. تجيبي لعمر حاجة تخليه يشبط فيها ويرفض يروحله ويقعد معاه كدا غلط عمر من حقه يقضي وقت مع ابوه هدرت بجمود شديد ، ولم تكلف نفسها عناء الالتفات لها : ماما بليز دا ابني وانا حرة فيه .. واذا اسعد يحب ياخد عمر غصب عنه عنده يتفضل يوريني هيعمل كدا ازاي وقتها خلي الولد هيكرهه تنهدت سلمى تقول بسخط من أسلوب ابنتها المستفز ، وهى تهز رأسها بإستسلام : لا بجد انتي بقيتي فظيـ*ـعة هروح اشوف عمر الكلام معاكي ممنوش فايدة
☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ بعد مرور ساعتين تقريباً داخل منزل باسم صدح صوت الهاتف فى أرجاء الغرفة ، فرفع رأسه وهو نائم على بطنه ، ناظرًا إلى الشاشة ، وعيناه نصف مغمضتين ، ليقوم بالضغط على زر الرد ، فظهر رجل من خلال الشاشة ، ويبدو أنه في الأربعينيات من عمره ، هاتفاً بصوته المرح : صباحو عنب يا برنس الجيل انزعجت ملامح وجهه ، التي غمسها في الوسادة البيضاء ، ثم صاح بفظا.ظة : عايز ايه علي الصبح؟
ضحك بشدة على أسلوب الآخر الذى لن يتغير ، ثم صاح بذهول : يخر.بيت شيطا.نك وانا اللي كنت فاكرك صاحي وجايلي في الطريق كمان سأله باسم متعجباً ، وهو مازال محتفظاً بتعابيره المنزعجة : لسه بدري هي الساعة كام اصلا يا كارم؟! رد كارم مستهزئاً منه : احنا قربنا علي الضهر يا عمنا وانت لسه في السرير!! ضرب باسم جبهته بخفة ، ليقول على الفور : يا خبر فاتني معاد ابويا في الشركة وضروري اعدي عليه أجل الميتنج دا لبكرا
إرتفع جانب فمه بعدم رضا ، معقباً بإستياء : لا كدا شكلك خدت علي الانتخة يا باسم .. اظاهر جو وهواء الساحل لطشوك .. وكدا كتير عندنا شغل متعطل ولا مش ناوي تخف من الكور.ونا اللي بتجيلك تلت اربع مرات في الشهر دي .. كفاياك نوم في العسل فهمني طبعا اكتست خلجاته بقليل من الضيق ، ليتشدق بوقاحة ممزوجة بالسخرية : اللي يسمعك هيفتكر ان كان في مز.ة بتعملي مساچ طول الليل قال كارم بلهجة شك : انت عايز تقنعني انك نايم لوحدك يعني وفاكرني هصدقك اومال الاشاعات اللي كل يوم والتاني منشورة عنك دي ايه!!
ضحك باسم بإتساع ، وهو يرفع يده بالهاتف للأعلى مؤكداً له بنبرة حزينة مزيفة : عشان تعرف قد ايه انت ظلمني .. اهو يا عم الكاميرا شايف في حد !!؟ بمجرد أن أنهى باسم جملته ، شعر بثقل يهبط على ظهره ، وصوت متحدثاً بكلمات ناعمة تتناقض مع صوته الرجولي الأجش : اخس عليك يا بيسو .. اومال انا روحت فين يا حبيبي .. ماقولتليش ليه ان نفسك في مساچ يا روح الروح؟!!
ركله باسم بأحد قدميه حتى ينهض عنه ، صارخاً بحنق : يخر.بيت هزار البوا.بين دا .. اوعي من علي ضهري يا غبـ*ـي يلعـ*ـن ابو شكلك علي الصبح .. يا فالنتينو .. فالنتينـــو دخل كلب كبير ذو لون بني محمر من باب الغرفة المفتوح ، ليركض مباشرة نحو السرير ، يقفز عليه ويستدير حولهم ، ليبدأ في ضرب ظهر الشخص الجالس فوق باسم الذي قال مشجعًا : جدع يا فالنتينو .. قطعو بسنانك خليه ينزاح من عليا يا طـ*ـور دا
تأفف خالد قائلا بتذمر : خلاص خلاص عبو ام رخا.متك علي ابو ام صاحبك أردف خالد ضاحكاً بعد أن استلقى بجانبه : صباح الفل يا كركر صدح صوت كارم من خلال الشاشة بإبتسامة ودودة : صباحو يا خالد هتف خالد بثقة ، وهو ينظر إلى من عاد يغمس وجهه في الوسادة بلا مبالاة ، بينما أصابعه تداعب برفق ظهر الكلب الجالس بإسترخاء بجانبه : ماتقلقش يا كارم هجيبو واجي بعد شوية خرجت من كارم همهمة رجولية ، ليواصل كلماته بتحفيز : ايوه كدا ارجع مارس سلـ*ـطتك عليه شوية .. اومال فين الضلع التالت بتاعكو و مدير اعمال البيه البواب؟
حك خالد جانب أنفه ، متمتمًا بإمتعاض : لا دا ماتحطش امل فيه اهو مرمي برا علي الكنبة في سابع نومة هز رأسه بإحباط ، ليودعه قائلا : كان الله في عونك يا خالد والله .. يلا سلام _سلام لكزه خالد فى كتفه ، هاتفاً بنبرة مؤنبة : الراجل عنده حق الصراحة لحد امتي هتفضل علي الحال الزفت بتاعك دا!! صرخ باسم بصوت غاضب دون أن يرفع رأسه ، وكان واضحًا أنه قد استيقظ تمامًا : لت لت يلا ما هي ناقصاك انت كمان
تغضن جبينه إنزعاجاً من صديقه ، لينفخ بضيق مقتضب الوجه : يووووه خلاص .. بس لعلمك انا بفكرك من دلوقتي ان عندنا شغل كتير .. دا غير أن ابوك رن عليا وكان شا.يط منك وانت لسه نموسيتك كحلي يا باشا : هو يوم مقند.ل ومضرو.ب من اوله بسحنتـ*ـك دي يا ضمير.ي الصاحي
قالها باسم متأففاً بسخط ، إذ نهض من السرير عارياً تماماً ، لا يرتدي سوى سروال داخلي صغير يمسك بجهاز التحكم الصغير ، ليضغط عليه ، فتنفصل الستائر عن بعضها للسماح لأشعة الشمس بدخول الغرفة ، بينما لم تتأثر ملامح خالد بغضب الأخر ، وقال ساخرًا حيث أنه معتاد على مزاجه السيئ : انصحك بقي تشوفلك حجة تانية تقولهالو غير الكور.ونا عشان بقت قديمة .. وماتخيلش علي عيل بيرضع
إلتفت باسم ناظراً إليه ، ثم ألقى الوسادة فى وجهه بقوة ، ليتلقفها الأخر ضاحكاً بإستفزاز ، فتشدق باسم بضيق : خلاص وصلت .. يوووه علي رغيك اللي بيوترني .. ما تصبر لما اصحصح ياعم وبعدين اوجع بطني وضع خالد يده على معدته ، وقال من بين ضحكاته : خلاص سكت قالها خالد مواصلاً الضحك ليزجره باسم بإزدراء ، ثم تجاهله متابعاً طريقه إلى الحمام هاتفاً بتعجل : طيب انا داخل اخد شاور في السريع وانت روح شوفلك صرفة تصحي بيها المخمود برا دا وماتنساش تاخد باب الاوضة في ايدك
قلب خالد عينيه بملل ، ليقول بسخرية : طيب اما نشوف اخرتها معاكو ايه ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ فى شركة الشندويلي للعقارات والاستثمار جلجل صوت رجولي ساخر ، في جميع أنحاء المكتب الفاخر المصمم بشكل عصري ، يليق بمنصب رئيس مجلس الإدارة : هو مفيش مرة تلتزم فيها بمواعيدك يا شملو.ل؟! تأفف باسم بضيق على هذه الكلمات التي تكررت في أذنيه مئات المرات ، وهو يشيح برماديتيه ، ثم رد دفاعًا : ما انا جيت في الاخر يا بابا ولحقت الاجتماع زي ما كنت عايز خلاص بقي
زفر صلاح بقوة ، مستاءً مما قاله الآخر ، كان يعلم أن هذا الجدال سيكون بلا جدوى إذا تمادى فى معاتبته ، لذلك قرر الوصول إلى هدفه بطريقة أخرى ، مائلًا إلى الأمام بمرفقه على سطح المكتب ، ثم تحدث بطريقة أكثر ليناً : افهم يا ابني .. انا مش عايزك بس تحضر الاجتماعات .. عايزك كمان تداوم بصفة مستمرة .. مش تبقي عامل زي الضيف في ملكك تيجي شوية وتمشي رد باسم بانزعاج وعبوس يشوب وجهه الوسيم : وانا كنت قصرت في ايه !! ما انا ماسك قسم الاعلانات الخاصة بالعملاء او الخاصة بالشركة والدنيا تمام
سأله صلاح بعبوس مماثل ، رافعاً حاجب واحد بخبـ*ـث : يعني عجبك الشغل عند كارم مش كدا!! نفى باسم علي الفور : مش عند كارم قصدك مع كارم .. في فرق كبير اوي يا بابا .. ثم انا بحب شغلي ومتمسك بيه والاهم اني ناجح ورقم واحد فيه .. وفي نفس الوقت ماسكلك الشغل هنا وماقصرتش فيه الثقة الكبيرة والتأكيد في لهجة باسم ، دفعت الأب إلى الاستسلام دون رد ، ثم أضاف باسم بنبرة مرحة مشيرا إليه برأسه : وبعدين قعدة المكاتب دي مابحبهاش ولا واخد عليها زيك يا صلاح .. اتعودت علي الحركة والسفر
قابل صلاح مزاحه بحواجبين معقودين بعد أن عاد للخلف بظهره ، ومرفقه على مسند الكرسي الذي كان يجلس عليه ، وقبضة يده تحت فكه ، وقال متعبًا بضجر : يا برودك مفيش فايدة مهما قولت هتلاقي سكة تحور الكلام بيها .. خلينا في المهم تكون في البيت بليل او بكرا بالكتير اذا اتأخرت عن كدا انت حر أنهى صلاح جملته الأخيرة بنبرة تحذيرية ، ليومئ باسم بالموافقة ، قائلا ببرود متناهى : كدا كدا كنت ناوي اجي عشان هالة عمالة تزن ومش حابب ازعلها
اعطاه صلاح ابتسامةٌ جانبيةً ، وهو على نفس وضعيته ، معقباً بنبرة ساخرة : لا يا شيخ شوف الحنية اللي بتشر منك .. لا يا بيه انت هتيجي وهتفضل معانا في البيت قالها صلاح بنبرة إصرار ، أغضبت الآخر ، فهتف ساخطاً : معرفش ايه مخليك مصمم علي الموضوع دا!! ماتسيبني علي راحتي .. انا بكون مرتاح اكتر في بيتي
إعتدل صلاح بجلسته ، ثم قال بجدية مستنكراً رده : دا علي اساس انك بتكلم عيل صغير هتضحك عليه بالبوقين الفارغين دول .. شكلك فاكرني نايم علي وداني ومعرفش اخبارك الهبا.ب مع البنات كل يوم والتاني .. دي السوشيا.ل ميد.يا مالهاش سيرة غير عنك أنكر باسم هذا الكلام مسرعاً : دي مجرد اشاعات .. شيء طبيعي ما انا مخرج اعلانات مش شغال في بنك وتعاملي معظمه مع موديلز وفنانات وسهر كتير ..
تشدق صدغه ، مشيراً له بسبابته بحركة دائرية ، هاتفاً بإستهجان : انت لسه مكمل وبتقاوح .. ناسي ان عندك اختين الكبيرة متجوزة والصغيرة خطوبتها بعد كام يوم .. لو مش فارق معاك نفسك فكر في عيلتك.. بتر صلاح جملته عندما سمع قرعًا على الباب ، أعقبه دخول رجل ذو وجه بشوش بدا أنه في أواخر الأربعينيات من عمره ، مصيحًا بذهول : ايه الزعيق دا كله يا جماعة!! تقدم فخر الدين للداخل ، وأضاف بإبتسامة : ازيك باسم .. عامل ايه يا حبيبي؟
بادله باسم الابتسامة ، ومد يده ليصافحه بحرارة بعد أن استقام من مقعده ، ليسأله متعجباً من رؤيته في الشركة : ازيك انت يا عمي .. اخبارك ايه وجيت امتي من الفيوم؟ تلقى من فخر الدين ضربة على كتفه اليمين بخفة متشدقاً بمزاح : ماهو لو بتسأل علي عمك يا ند.ل كنت عرفت اني وصلت هنا من اول امبارح .. دا انا زي الغرب بعرف اخبارك من السوشيا.ل ميد.يا : وياريتها اخبار عدلة؟!
تحول انتباه الجميع إلى مصدر الصوت الذكوري الأجش القادم من مدخل الباب ، فى حين تأوه باسم متفاجئاً للحظة ، ثم قال بتعبير متجهم على تدخله في الحديث : عمرك ما هتبطل سخا.فتك دي ولا هتتغير يا باشمهندس عز ؟! تقدم عز إلى الأمام ، ثم جلس على أحد الكراسي ، وقال هازئاً بغرور : من بعض ما عندكم يا ابن عمي ظل التجهم محتل قسمات وجه باسم ، ليروي موضحاً : هعيد تاني .. الصحافة والاخبار مابيصدقو ينشروا خبر مفبرك ويعملوا ضجة من الهوا .. عشان يبقو تر.ند والغلابة بس اللي بيصدقوا
لم يعلق كلاً من صلاح وفخر الدين ، متابعين الحوار في صمت ، فيما صدر عن عز ، قهقهات بغير إقتناع ، مغمغماً باستفزاز ، حيث كان واضحًا أنه كان يبحث عن سوء تفاهم ليشاكسه : يا مظلوم .. مال عز برأسه إلى الجانب اليسار ، ثم إستأنف حديثه بسخرية تامة : خبر مفبرك دا مرة .. اتنين .. مش كل اسبوع اشاعتين تلاتة علي سيادتك مع بنات .. الله اعلم طينتهم ايه وجايين من انهي صفيحة زبا.لة!!
استشا.طت نظرات باسم حنقًا ممَ سمعه ، ليتمتم بعدا.ئية يتخللها البرود : ماتدخلش انت في حاجة ماتخصكش صدح صوت عز فى أرجاء المكتب متفاجئ بامتعاض : ماتخصنيش !! انتو سامعين بيقول ايه .. ؟!
أدار فخر الدين رأسه إلى صلاح ، الذي كان يراقب ما يجري ، دون رد فعل ظاهراً على وجهه ، منتظرًا تدخله قبل تصاعد النقاش بين الاثنين ، فيما استأنف عز الدين حديثه بنبرة اتها.مية عالية : لا يخصني ونص .. عشان عمايلك القذ.رة دي مع البنات بقت بتأثر بالسلب علي الشركة واسهمنا في السوق .. وكدا بنخسر ثقة العملاء فينا وسمعة الشركة بتضر من تحت راسك إنكمش وجهه بغضبٍ ، بينما يرمقه عز بنظرات متحدية ، فتقدم منه باسم ، هاتفاً بسخط شديد : وبعدين بقي سكتلك كتير .. ما تحترم نفسك علي الصبح!؟
همهم صلاح بجمود ، عاقفاً كلتا يداه الى صدره ، موجهاً نظراته نحو عز ، ثم تحدث ببرود : انت ليه لسه قاعد يا باشمهندس ماتقوم تتخا.نق معاه وتضر.بوا بعض قدامنا بالمرة .. إنتفض صلاح إلى الأمام بحركة مفاجئة ، وضرب بقبضته على سطح المكتب بقوة ، ثم صرخ بصرامة شديدة : مفيش احترام للمكان اللي واقفين فيه منك له .. احنا مش في سوق خضار .. فاهمين!!
لم يشاء فخر الدين أن يقف كجماد أخر.ق ، لا يعرف كيف يتصرف أو يساعد ، معلقًا بنبرته الدبلوماسية الهادئة : اللي بيقوله عز مظبوط يا باسم بس هو التعبير خانه .. انت مخرج ناجح محدش انكر دا وحملاتك الاعلانية اعلي تر.ند في السوشيا.ل ميد.يا وافكار كل اعلان اجمد من التاني .. بس بلاش التصرفات بتاعتك دي انت كبير عليها وماتليقش بيك خلاص
إستطرد فخر الدين كلامه ، وهو يرفع يده مشيراً نحو الجالس خلف المكتب : وبعدين صلاح سابك تقعد في بيت لوحدك عشان تكون عندك خصوصيتك يا سيدي زي ماكنت عايز .. بس معلش حاليا لازم تهدي اللعب شوية عشان نفسك و لمصلحة الشركة كمان علق عز بصوت ساخر : انت بتقول ايه لمين يا عمي !! هو دا يهمو حاجة رامي الدنيا ورا ضهره ومش سائل عن حاجة
تشدق باسم بابتسامة لم تصل عينيه ، بينما نظر إليه فخر الدين غاضبًا ، لعله يتراجع عن استفزازه ، لكن لا حياة لمن ينادي ، لذا هتف بصوت مرتفع : اسكت انت يا عز ماتولعها.ش اكتر .. صمت عز على مضض ، بينما تجاهل صلاح هذا الهراء ، ليقول بنبرة آمره ذات مغزى : قصر الكلام يا باسم .. كلمتي لازم تنفذها وبكرا تكون في البيت معانا انا وامك ومفيش قعاد لوحدك .. لحد ما نشوف موضوعك اللي كلمتني فيه!!
زفر باسم الهواء بقوة ، متمتماً ببرود ظاهرى جاهد للحفاظ عليه : طيب عن اذنكو عشان عندي مشوار ضروري انهى باسم كلامه مغادراً المكتب صلاح الشندويلى : يمتلك والد باسم شركة عقارية كبيرة ، عيناه بنيتان ، شعره مصبوغ باللون الأسود ، ولحيته سوداء يتخللها البياض ، وهو طويل وواسع الصدر ، وله حضور مهيب ولافت للنظر ، شخصيته تبرز بين الجميع ، لديه جانب عاطفي وحنون ، يحب الرومانسية والكلام الرومانسي ، ولا يحب أن يخطئ أمام الناس حفاظا على شخصيته الجذابة وصورته المثالية أمامهم
فخر الدين : الشقيق الاصغر لصلاح الشندويلي ، عاشق إلى الهدوء ، لذا يسكن في الفيوم حيث تعيش والدة الاخوين هناك بعد وفاة زوجها ، وأيضاً فخر الذين وزوجته يعيشون هناك وله ابنتان لميس وكنزي ، وهو المسؤول عن مزرعة الخيول. ✾♪✾♪✾♪✾♪✾ خارج المكتب : ايه الموضوع اللي اكلم عنه عمي صلاح؟
هتف بها عز بفضول من خلف باسم في أحد أروقة الشركة ، وكأنه لم يكن منذ لحظات يستفزه ، وكاد يتشاجر معه ، فى حين لم يظهر على باسم الدهشة مطلقاً ، فهو اعتاد على ذلك منه منذ الصغر ، حيث يتميز عز بطابع نا.ري لا يكتفي برؤية الخطأ دون انتقاده ، لكنه يروق بسرعة. أدار باسم رأسه إلى الجانب مبتسمًا من زاوية فمه ، بينما عز يمشي موازيًا له ، واضعاً كلتا يديه داخل جيوبه ، ليرد عليه ببرود سمج : بطل تحشر نفسك في خصوصياتي
رمقه عز بإمتعاض ، وصاح بضجر : عبو ا.بو ا.م دي خصوصيات يا جدع رد باسم ضاحكاً : هتموت وتعرف هو انا مش حافظك.. انقطعت عباراته التالية بصوت رنين هاتفه ، فأخرجه من جيبه الأمامي ، ليرى اسم ريهام يومض على الشاشة ، فإنعقد حاجبيه بضجر ، وقام بتجاهل المكالمة ممَ أثار دهشة عز الذى يمشى بجانبه ، وسأله مازحا بشما.تة : شكلها مزة راحت عليها و اتحطت في بلاك ليست مخك
توقف باسم عن السير ، ليفك أزرار قميصه الأولى حيث يشعر بالضيق ، وليت الأزرار في صدره أيضا ، ثم نفى بهدوء بارد : لا يا خفيف .. وخليك في اللي يخصك أتى صوت رجولى لاهث من خلفهم : استاذ باسم كويس اني لحقت حضرتك؟! سأله باسم بغرابة : ايه الحكاية يا استاذ شريف؟ صمت شريف عدة ثوانٍ يلتقط أنفاسه ، ثم استطرد يقول بإحترام : في مدام من العملاء المميزين للشركة طلبت تقابل حضرتك بالأسم..
قال عز بهدوء : طيب انا نازل علي الموقع