الجزء الثاني
#هويتُ_رجل_الصعيد
الفصل الحـــادى عشـــر (11)
___ بعنــــوان “أعتراف” ___
أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني,,ران العش*ق بداخله بعد أن رحلت فلم يستطيع مقاومة الهوى بداخله فخرج من المحجر سريعًا بعد أن رحلت فناداه “عطيه” بذهول من خروجه مُسرعًا من العمل وقبل ميعاد رحيله المعتاد لكن لم يجيبه “نوح” بل صعد إلى سيارته وأنطلق مُحترقًا عش*قًا لها قاصدًا منزله حيث ذهبت محبوبته وعندما مر من أمام متجر زهور توقف فجأة ثم ترجل وفصح الزهور بعينيه ليختار باقة ورود حمراء وكبيرة جدًا رغم أنها لم تكن كافية لحُبه لها، أنطلق بسيارته لتستوقفه امرأة من عمر والدته بزوجها من اهل البلد فتوقف لهما عندما أشاروا له ثم فتح النافذة ليتحدث الرجل بهلع وذعر قائلًا:-
-يا جناب البيه الضيفة المصراوية اللى فى داركم فى واحدة غجرية خدتها نظر لهما بإستغراب شديد وهو لا يفهم حديثه فتحدثت المرأة بذعر أكبر وهى لا تعلم بأن من يتحدثوا عنها تكون زوجته الغالية:- -لا دى خطفتها أنا شوفتها وهى بتكممها رن على هاتفها ليُصدم بوجود الهاتف فى يد المرأة فأتسعت عينيه على مصراعيها بصدمة ألجمته وقب*ضت قلبه رعبًا بأن أن تأكد بأن الضيفة التى يتحدثون عنها زوجته، مدت المرأة يدها بالهاتف إليه ليلتقطه منها بأيدي مُرتجفة فرأى رقمه يضيء الهاتف تحت لقب “ولى العهد” دمعت عينيه خوفًا عليها بعد ان رأى تلقبه بولى أمرها فهى العهد المذكور فسألهم بقلق:-
-هم مشيوا كيف؟ فتح الرجل باب السيارة دون أن يستاذن وصعدت السيدة فى الخلف وأشار إليه على الطريق فلم يبالى بركوبهما سيارته وذهب إلى حيث أخذوها والرجل يتحدث بقلق:- -إحنا لما شوفنهما أكدة خدنا توكتوك وطلعنا وراهما لأن الوضع كان مريب، هم أخدتوها على دار فى أخر البلد
كان يشتاط غض*بًا مما حدث وعقله يكاد يم*وت من التفكير فى الفاعل وماذت سيفعل بها؟ وعن سبب أخذه إلي زوجته رغم انه يقين بأن هذا الفعل من تصرف عمه الماكر، أرتجف قلبه رغم صمود جسده أمام هؤلاءكاد ان يم*وت قلقًا عليها والخوف يصيبه من أن يتأخر فى إنقاذها ويفقدها قبل أن يخبرها بحبه ويضمها إليه، وصل إلى منزل فى أخر البلد بعيدًا ثم ترجل من سيارته وركض بهلع لا يكترث لأي شيء غيرها فحتى أنه لم يغلق باب السيارة خلفه وتركها مفتوح، ترجل الرجل وزوجته من السيارة ليذهبوا خلفه، فتح باب المنزل الخشبي المكسور بقدمه وولج…
كانت “عهد” جالسة على الفراش بهلع وأمامها المرأة الغجرية تقول:- -أنا مش عفشة جوى أكدة بس الكسرة والذل يخلوا الواحدة تعمل أى حاجة تمتمت “عهد” بخوف وهى ترتجف ضعفًا:- -أزاى بتقولى أنك مش وحشة وأنتِ خاطفنى هنا؟ عملتلك أيه ولا أذيتك فى أيه عشان تجيبينى هنا؟ أنا حتى عمرى ما شوفتك جلست المرأة جوارها على الفراش وقالت بلهجة واهنة وإنكسار:- -متعرفنيش ولا أنا عاوزة أذيتك لأن أنا كمان معرفكيش بس الماكر ولد الحرام خالد هو اللى داس عليا وذلنى أكمن كلى تحت ضرسه
أتسعت عينيها بذعر شديد وهى تقول مُتلعثمة:- -خالد.. أتاها صوته القوة تجاه الباب وهو يقول بثقة وبسمة الأنتصار تمليء وجهه:- -أيوة أنا! تفتكرى فى غيري هيعوز ينتجم منك ومن جوزك الغالى وقفت الغجرية من مكانها وهى تسير تجاه ولا تبالى بـ “عهد” ولا بوجودها قائلة:- -أنا خبتها أتفضل بجى اتصل بجوزها وأطلب الفدية عشان تجى ويايا للمأذون وتكتب عليا كيف ما اتفجنا؟ قهقه ضاحكًا بمكر خبيث ناظرًا إلى “عهد” الجالسة هناك بصدمتها التى ألجمتها وشلت أطرافها من رؤيته هنا وأرتجفت رعبًا من وقوعها بين يديه ويجذب الغجرية للخارج من ذراعها بقوة ويلقيها خارج الغرفة بقوة قائلًا:-
-مش بجولك هبلة وعلى نياتك تشبثت به الغجرية بقوة بهلع من ان يأذي هذه المرأة بعقله الماكر كما أذاها من قبل وقالت بهلع:- -أنت هتعمل فيها أيه؟ تبسم بوجه يتطاير منه الشر والمكر الشيطانى ثم قال:- -مش بجولك غبية.. دفعها بعيدًا عنه ثم أغلق الباب لتفزع الغجرية وهكذا “عهد” التى شعرت بأن دماءها تتجمد فى أوردتها وزحفت لنهاية الفراش تلتصق به بخوف وتحدثه بتلعثمة شديد:- -أنت هتعمل أيه؟ إياك تقرب منى
تبسم بخبث شديد وهو يقترب منها دون خوف وواثقًا بأن “نوح” لم يعلم شيء وبعد أن ينتهى سيهدم “نوح” بفعلته والأعتداء على زوجته، وقفت الغجرية على باب الغرفة وهى تض*رب الباب بقب*ضتها بذعر وترجاه بأن يفتح الباب ولا يقترب من هذه المرأة فهو أقنعها بأنه سيأخذها رهينة حتى يعطيه “نوح” المال لكنه للمرة الثانية كذب عليها وأثناء ض*ربها للباب وهى تقول:- -أفتح الباب يا خالد.. أفتح يا خالد
فتح باب المنزل بقوة لتستع عينيها بصدمة قاتلة عندما رأت وجه “نوح” بعد أن كسر باب المنزل بقدميه ووجه يتطاير منه الغض*ب و..نا.ر تح*رق كل من يراه، أسرعت إليه بهلع وهى تتشبث بذراعيه وتقول بهلع:- -متأذهوش الله يخليك
سمع صوت صراخ “عهد” من الداخل فدفعها بقوة دون أن يهتم لكونها امرأة أو لرجاءها ثم أسرع إلى الغرفة ودفع الباب بكتفيه مرتين وفى الثالثة فُتح الباب فأتسعت عينيه على مصراعيها عندما رأى “عهد” تقف فى زواية الغرفة جوار الباب ووسقطت عنها جاكيتها ومزق تي شيرتها الأبيض من الكتف الأيسر وشعرها فوضوى وترتجف خوفًا رغم أنها تحمل فى يدها جزء من الكوب الزجاجى المكسورة وقد جرحت “خالد” فى عنقه دفاعًا عن نفسها، رأت “نوح” يدخل الغرفة لتهرع إليه باكية وبيدي ضعيفة تشبثت به وهى تتنفس الصعداء بأرتياح بعد أن جاء زوجها، طوقها “نوح” بذراعه وعينيه ثابتًا على “خالد” تنفث دخان من
ن,,يران الغض*ب المُشتعل بداخلها، أخرجها “نوح” من ذراعيه ليوقفها خلفه وكاد أن يقترب من “خالد” لتتشبث بعباءته من الخلف بضعف وخوف على زوجها من أن يق..تله للتو وتمتمت بهمس ضعيفة:- -خلينا نمشي يا نوح قهقه “خالد” ضاحكًا بسخرية يُثير غض*به أكثر ثم قال:- -حظك يا نوح ولو كنت أتاخر هبابة لن يتمالك “نوح” غض*به فأنقض عليها يلكمه بقوة يخرج غض*به به ودخل الرجل وزوجته على صوت صراخ هذه الغجرية فهلعت السيدة عندما رأت هيئة ”عهد” لتأخذ شالها وتضعه على أكتاف “عهد” وهى تقول:-
-أحمدى ربك يا بنتى تمتمت “عهد” بنبرة خافتة وشفتيها ترتعش من الصدمة التى ما زالت تلازمها قائلة:- -نوح كان “نوح” يلكمه بقوة بعد أن أسقطه على الفراش وهو فوق ليأخذه الرجل بعيدًا و”نوح” يصرخ به قائلًا:- -هملنى .. وحياة امى لأجتلك يا خالد .. بجولك هملنى أخذه الرجل بعيدًا عنه وهو يقول:- -خلاص يا جناب البيه متوديش حالك فى داهية
ألتف “نوح” بضيق شديد من جذب الرجل له لكى يغادر بزوجته لكن “خالد” لم يتمالك غض*به بعد ما تلقاه من لكما*ت وض*رب من “نوح” فأخرج مسدسه لتصرخ السيدة بهلع شديد فأستدار الرجل و”نوح” ينظرون عليه فوقف “نوح” يحدق به بدون خوف فهرعت “عهد” إلى زوجها تتشبث بذراعه بخوف شديد قائلة:- -نوح يلا نمشي من هنا سار بها للخارج دون أن يخشي هذا السلاح وأدخلها سيارته وصعد بمقعد السائق وقبل أن ينطلق وقف “خالد” أمام السيارة وهو يقول:-
-مش هسيبك يا نوح أنا النهاردة يا جاتل يا مجتول لم يبالى “نوح” له وضغط على البنزين ليطلق “خالد” رصاصة فى علجة السيارة ليصدمه “نوح” بالسيارة بدون قصد لكنه أنطلق دون ان يبالى بج*ثته رغم صرخته “عهد” عندما صدمه …. _____________________
وصل الخبر إلى “حمدى” وبعض الرجال أخبروه بأن “نوح” صدم ابنه بالسيارة حتى قت..له والبعض أخبروه بأن هناك شجار دار بينما وأنتهى بق..تل “نوح” له وأثناء تحقيقات الشرطة شهد الرجل وزوجته بما حدث وأن “خالد” أختطف زوجة “نوح” وحاول الأعتداء عليها وهو من أن أطلق النا*ر على سيارة “نوح” وأثناء فحص السيارة وجدوه الرصاصة فى عجلة السيارة ولم يسج*ن “نوح” بل دافع المحامى عنه وأعتبره القضية دافعًا عن الشرف …أم عن “حمدى” فرفض تلقى العزاء فى م*وت ابنه إلا عندما يأخذ بثأره من قاتله..
____________________ كانت “عهد” تختبى بغرفتها خوفًا من “فاتن” وبناتها، تحدثت “ليلى” بنبرة هادئة تقول:- -هتفضلى محبوسة كدة فى أوضتك؟ تعالى نخرج نتمشي برا طيب تمتمت “عهد” وهى تجلس على فراشها وتضع الوسادة على قدميها:- -أنا خائفة يا ليلى؟ خايفة يأذوا نوح أنتِ مشوفتيش أزاى عمه بيتكلم عن الثأر وحق ابنه، أنا خايفة على نوح أخذت “ليلى” يد صديقتها بين يديها لتربت عليها بلطف وتقول بثقة:- -متقلقيش يا عهد، جوزك رجل بجد ومش سهل حد يأذيه لأنه ذكى .. قومى دلوقت ألبسي وهننزل نشرب قهوة فى أى مكان زى ما بتحبى
تنهدت “عهد” تنهيدة معبأة بالذعر والقلق الساكن بداخلها ثم أومأت لها بنعم مُستسلمة لرغبة صديقتها… ___________________ صاح “حمدى” بزوجته الباكية بإنكسار شديد على فراق ابنها قائلًا:- -بجولك جومى أنا مجعدش فى دار وياه جاتل ولدى وأضطر أشوفه كل دجيجة كانت تبكى بضعف وهى جالسة على فراشها وتعقد حجابها الأسود حول رأسها فأجابته بضيق:- -هنروح على فين من كتر اللى حيلتك والبيوت اللى عندك ألقى بالحقيبة غيظًا من زوجته ويقول:- -هنروح أى داهية لكن أنا مدخهاش الدار دى تاني غير لما أجتل نوح وأرجع حجى
ض*ربت قدميها بيديها بغض*ب ثم قالت:- -ولما تجتل نوح ولدى هيرجع… ااااه يا ولدى، ولا لما تجتله حجك هيرجع دا مرته وأبوه اللى هيورثه دا إذا كانت مرته مش حبلة وتلهف هى كل حاجة.. أنا مهطلعش من الدار دى غير لما أجتل عهد وأطيب حرجة جلبى على ولدى وأشوف “نوح” مكسور ومحروج… لو انت مهتأخدش حجك من حريم أنا بجى هأخد حجى من حريمه، حُرمة لحرمة بجى تنهد بضيق شديد وهو يشعر بأن ظهره أصبح بدون سند بعد أن قُت..ل ابنه الوحيد ولم يترك له سوى البنات، جلس على المقعد ودمعت عينيه ضعفًا ويقول:-
-وأعيش أنا أهنا مع جاتل ولدى تحت سجف واحد، أعملها كيف دى؟ جهشت “فاتن” باكية بأنهيار وهى تض*رب ص*درها بيديها وتقول:- -ااااه يا ولدى وجلبى اللى اتحرج عليك اااااه _____________________ خرجت “عهد” من الكافى بصحبة “ليلى” وهى تتبأطأ ذراع “عهد” بعفوية وتبتسم بمرح وسعادة وتقول بلطف:- -ياااه كنت محتاجة الخروجة دى أوى والله زمان يا عهد تبسمت “عهد” بعفوية مُتناسية خوفها وأوجاعها مع صديقتها المرحة ثم قالت:- -أنتِ اللى كنتِ محتاجة دا أومأت “ليلى” بنعم غليها وهى تقف أمامها ثم صرخت بحماس تقول:-
-ااه ومحتاجة أكل شورما فى الشارع تعالى ضحكت “عهد” على “ليلى” وهى تسير للأمام وتسحب “عهد” خلفها بحماس وذهبوا إلى محل الأكلات وأشتروا أثنين من الشورما السورى وساروا فى الطرقات يتحدثون ويضحكون بعفوية تاركين كل الضغوطات والإعص*اب جانبًا، أبتعدت “ليلى” للأمام خطوة وأخرجت هاتفها وهى تصور فيديو بالكاميرا الأمامية لهما لتُصدم بأحدهم وهى تنظر فى الهاتف فأنزلته خجلًا وكان “عطيه”، نظر “عطيه” بضيق على عباءته بعد أن تلوثت ببعض الثومية من السندوتش لتضع “عهد” يدها على فمها بحرج شديد، أزدردت “ليلى” لعابها الواقف فى حلقها بضيق وحرج من فعلتها ثم قالت ببرود:-
-أنا أسفة؟ مسح عباءته بمنديل ورقي وهو يقول:- -حصل خير بس لو نبص للطريج مهنخبطش فى حد