Uncategorized

جوازة ابريل ج1 القسم ال4 نورهان محسن

[٤‏/١، ٩:٠٩ م] نورهان محسن: الفصل الثامن عشر (إمتلاك حارق) “رواية جوازة ابريل” ج1

لا تبحث عن الحب ، بل ابحث عن الصدق الذي يغلف الكلم\ات ، ويلمع فى العيون ، عن الإخلاص الذي يكمن وراء الأفعال…
ابحث عن الثقة التي لا تهزها عواصف الدنيا وهمومها…
ابحث عن اللهفة الدائمة ، والشغف الذي لا ينتهي ، والشوق الذي لا يهدأ…
لا تبحثوا عن الحب ، بل ابحثوا عن السند والثقة ، عن من خلت قلوبهم من القسوة والجحود ، عن من يحنو مودة و يدنو رحمة…
ابحثوا عن الأمان الذي لا يتبعه خوف من الكذب أو الخيانة… ابحث عن الاهتمام الصادق الذي لا يغلفه رغبة أو مصلحة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عقبت نادية بإنشداه : لا كدا لازم ارقيك لا تتحسد مني .. ايه الدلع دا كله!! اكيد وراها سبب مش كدا؟ تجاهل احمد الرد المباشر على سؤالها ، رافعًا كتفيه بعدم اكتراث مزيف ، عكس حال قلبه الذي يرقص بين ضلوعه بسعادة غامضة ، ووضع يده على وجنتها المحمرة ، وحرك إبهامه عليها ببطء ، مستمتعًا بنعومة بشرتها ، متغزلاً فيها بمشاكسة : يا بت وانا ليا مين غيركو ادلعوا يا ندوشة قلبي

قهقه بخشونة جذابة في نهاية كلامه ، أهلكت قلبها الهادر بإسمه ، وهو يفلتها من حبس ذراعيه ، فغمغمت برقة ، وعيناها تتلألأ بالعش/ق الجارف والسعادة الغامرة التى تموج في داخلها : شكرا يا حبيبي .. هروح اجهز مش هأخر عليك ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ في حوالي الساعة الحادية عشرة ليلاً دخل عز إلى منزله متعباً بعد يوم طويل مع العمال في موقع البناء. ذهب مباشرة إلى غرفته ، ليجد منى نائمة ، أو بتعبير أدق ، كانت تستدعى النوم قبل وصوله ، لكنها لم تحصل عليه.

بدأ عز بخلع قميصه ، ليكشف عن صدره العريض الرياضي ذو الجلد البرونزي المكتسب من التعرض لأشعة الشمس معظم الوقت ، ليرميه بلا مبالاة على الأريكة الجانبية ، ثم تقدم بخطوات متوازنة حتى وقف أمام السرير يتأملها في ضوء مصابيح الغرفة الخافتة ، وهي ترتدي ثوب نوم أسود قصير ، راسمًا تفاصيل جسدها ، وبارزاً مفاتنها بإغراء مهلك لرجولته ، وقلبه العاشق لتلك السمراء ، ويصل طوله إلى قبل ركبتيها بقليل ، بحمالات رفيعة جدًا.

اقترب عز منها ببطء ، وهو يتنفس بتثاقل مزدرداً لعابه ، ثم استلقى خلفها ، ليضغط بصدره على ظهرها لاصقاً بها ، وهو ينحني برأسه ثم أخذ يُمرر قبلات خفيفة على ذراعها الناعم تصاعدياً برقة وشوق شديد ابتسم بخب/ث رجولي ، حالما أحس بجسدها يرتجف بخفة تحت تأثير لمساته الساحرة. تعالت وتيرة تنفسه تقط/ع لحظات الصمت بينهما ، ليهمس بصوت رجولى واثق عندما وصل بجوار أذنها قاضماً شحمة أذنها برفق ، متسببًا فى ارتعاشة أصابت أوتارها رغماً عنها : بلاش الحركات دي عليا انتي مابتعرفيش تنامي غير لما برجع البيت

ظلت منى على وضعها الصامت ، مغمضة عيناها ، ترفض داخلياً الرد عليه. _مني .. انتي وحشتيني ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ فى نفس الوقت داخل فيلا فهمي الهادي دلف يوسف من الخارج ، ليجد أمه جالسة على طاولة الطعام ، فسلم عليها بفتور : مساء الخير ردت سلمي بإبتسامة : مساء النور أضافت سلمي بتساؤل عندما رأته يتجاوزها ويتقدم للأمام : انت مش هتقعد تتعشي معايا ولا ايه!!

توقف يوسف عن السير وظهره لها ، ثم استجمع قواه ليتوجه إليها بعد أن أطلق تنهيدة دافئة من أعماقه ، ووقف أمامها ينظر إليها بضيق ، ثم استفسر بصوت أجش مستنكر : هو ممكن افهم ايه اللي بتعمليه دا يا ماما؟! ليه بتقفلي عليها بالمفتاح .. مش معقول كدا التصرفات دي!!

كانت ترفع قط/عة اللحم إلى فمها ، لكن الشوكة توقفت في منتصف الطريق عندما استمعت إلى كلامه المليء بالاتهام\ات ، وكل ما فعلته هو الحفاظ على هدوء أعصابها ، محاولة التهرب من الإجابة ، وهي تخاطبه بنبرة متسلطة : اسكت يا يوسف بليز .. وم\اتدخلش خالص في اللي مايخصكش .. واياك اعرف انك حاولت تفتحلها او تكس\ر كلامي يا ابو قلب حنين

أنهت سلمي جملتها بسخرية ، وهي تخفض نظرها نحو طبقها ، فجاء جوابه بنبرة منزعجة ممزوجة بالاعتراض : ايه هو دا يا ماما!! اكيد مش ناوية تحبسيها في اوضتها العمر كله .. بلاش نعمل معاها كدا عشان دا هيخليها تعاند بزيادة .. بالطريقة دي مش هتحلي حاجة زي ما انتي متخيلة

ردت سلمي بعدم اكتراث ممزوج بالإستهزاء ، ووضعت الطعام في فمها : انت بتكلمني كأني شريرة الرواية كدا ليه!! بطل هبل وكلام مالوش معني .. كل الموضوع اني عايزها تهدي اعصابها مش اكتر .. اختك كانت عايزة تسافر المنصورة لحبيبها القديم وتسيب ليا انا الامور هنا متعلقة احتاس فيها لوحدي .. فهمت دلوقتي .. يلا روح نام مش عندك شغل الصبح .. يلا

زفر يوسف في يأس وسخط بالغ من أسلوب والدته المتسلط ، ثم استدار ليصعد إلى غرفته ، تزامنا مع نزول والده من أعلى الدرج ، فواصل صعوده في صمت ، دون أن يرهق نفسه بالحديث معه ، لأنه يعلم جيداً أن ما يحدث بموافقته. انهى فهمي من الدرج ، وسار نحو طاولة الطعام بخطوات متزنة ، ثم جلس في مقعده ، وهو يحمحم بخفة ، ليقول بنبرة رجولية هادئة : يوسف عنده حق يا سلمي .. غلط تفضل محبو*سة ولحد امتي ماهي مصيرها تخرج

لم تجبه سلمي ، بل رفعت رأسها ، واكتفيت بالتحديق فيه ، فتابع التحدث بنبرة تحذيرية : انتي كدا بتخليها تنشف دماغها اكتر علينا زي ما قال عبست ملامحها ، وعقدت بين حاجبيها غير راضية ، ثم ردت بمكابرة : بالعكس قعدتها لوحدها هتخليها تفكر كويس وتقتنع انها ظلمت مصطفي بالحكم المتسرع دا عليه يا فهمي ضيق فهمي عينيه عليها ، وهو يحدثها بصوت جاد : انا وانتي عارفين ليه بتعملي كدا؟! مفيش بنت دلوقتي بتتجوز بالغصب لازم بموافقتها .. وايه ذنبها في ديونك والبزنس اللي بينك وبين مصطفي اللي هي دلوقتي بقت رافضة تتجوزه..

☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ في ذات الوقت في غرفة نوم عز و منى فتحت مني عينيها ببطء ، عندما وصلها صوته الهامس بشوق ولهفة ، وقررت على مضض أن تلتفت إليه لتواجهه ، وقالت بصوت خافت : انا تعبانة يا عز وقعت نظراته لا إراديا على شق نهديها النافرين بشكل مغر من فتحة صدر القميص ، التي وصلت إلى منتصف صدرها ، وأبرزت جمالهم بسخاء.

تومض عيناه بوميض من الرغبة التى إشتعلت في عروقه مثل ألسنة نا*ر الهوجاء ، فابتلع ريقه بصعوبة ، محاولاً السيطرة على نفسه ، وهو يقترب منها يلتهمها بعينيه الجائعتين ، وكم أغراه منظر شفتيها الحمراوتين بشكل لا يطاق في إضاءة الغرفة الخافتة ، ولم يعرف سبب لمعانهما المثير ، هو بكاءها المرير منذ عودتها من منزل أمه ، فلم يمنع حاله برغبته في لمس شفتيها بأطراف أصابعه ، ومرت عيناه على أعلى الشق بين نهديها مجدداً وهو يقترب منهما برأسه ، ويغمس رأسه فيهما ، ويطوق خصرها بقوة ، ليجيبها هامسًا كلم\ات صريحة مغمورة بالمكر الرجولى :

لسه معاد فترتك الشهرية ماجاش يا روح عز

السابقانت في الصفحة 1 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى