Uncategorized

جوازة ابريل ج2 القسم ال4 نورهان محسن

راً اياها بحنق : بطلي تخرجيني عن شعوري معاكي عشان م\اتشوفي وش تاني للمخرج القدير هيلخبطلك كل افكارك عني ابريل صائحة بتحدي لاذع : انت اللي بطل كدب شوية .. والحمقه الكدابة دي وفرها مش هتعرف تخدعني بيها زي ما بتعمل مع الستات للي بتعرفهم .. سيبني في حالي يا اخي سيبني في حالي انت مابتفهمش

لم يعطها فرصة للإستيعاب ، وهو يطبق شفتيه على شفتيها ، كتم شهقتها داخل جوفه بعد أن سحبها من رقبتها ، لترتفع تلقائيًا على أطراف أصابع قدميها ، وسرّت رعشة غريبة في جسدها من طريقته المجنونة غير المتوقعة ، وحتى لا تفقد توازنها وضعت راحتيها فوق يديه ، فازداد ضغطه على شفتيها الرقيقتين بجنون وهو يدفن أصابعه في خصلات شعرها ، معمقًا قبلتهما بشغف مشتعل ، لم يكن يعلم هل يطفئ لهيب غيرته النا*رية منها بهذه القبلة أم يثبت لها ملكيته بها أم كلاهما معًا.

مرت لحظات قليلة قبل أن يشعر بض/ربات خفيفة منها على ذراعيه اللتين كانتا مازالتان تمسكان برقبتها ، ففصل القبلة وهو يشعر بحاجتهما للهواء. أسند جبهته على جبهتها ، متلفظاً أنفاسه الحارة بصوت مسموع أرسل رعشة خفيفة فى عمودها الفقري ، قبل أن يسألها بهمس خطير : ودا كمان كدب وتمثيل ولا حقيقة؟! تابع باسم يهدر بغلاظة : انطقي ايه اللي بينك وبينو عشان يتجرأ عليكي كدا

عادت ابريل برأسها للخلف ، وظهر الخجل جلياً على وجهها الذي اصطبغ بالأحمرار المغرى مع أنفاسها المرتبكة ، وزادت دقات قلبها من المشاعر الغامرة التي انخرطت فيها بقبلته المحمومة ، لكنها لن تقف مهزومة أمامه بعد أن عرفت ما يخفيه عنها ، فصرخت باستهانة جارحة و حقد مبطن : وانت مالك او تطلع مين و بأي حق بتسألني .. انت هنا مش مخرج المسرحية .. ومش هسمحلك تخرج حياتي علي كيفك .. انت مجرد كومارس بتمثل في قصتي .. انت مش بطل الحكاية دي ولا من حقك تحقق معايا وكأنك بجد خطيبي وغيران عليا

زفر ب\ٍ مكبوت قبل أن يزمجر بوحشية : اللهم طولك يا روح .. طريقتك المستفزة وكلامك الجارح دا بطليهم يا ابريل فاهمة .. بطليهم والا اقسم بالله العظيم هطلع جناني عليكي واعرفك اذا ليا حق فيكي ولالا .. سامعة .. انا مش هستحملك اكتر من كدا و سؤالي تردي عليه بإجابة واضحة يبقالك ايه غير انه ابن خالك صمتت ابريل تفكر لبرهة ، ثم أجابت ببرود مميت : كان خطيبي وكنا بنحب بعض

اتسعت حدقتاه \اً ، وهو يهتف باستهجان مخيف غلب على ملامحه : انتي معجونة من ايه بالظبط؟ عمالة تتنقلي من واحد لتاني .. عشان كدا ما صدقتي بتسيبي مصطفي .. وكنتي مصممة تهربي من بيت ابوكي يوم خطوبة اختي عشان تروحي للحيوان دا

تقلصت ملامحها من قسوة كلم\اته ، وبدموع حارقة بللت شفتيها لتذوق طعمها المالح ، وارتجفت نبرتها ما إن قالت بسخرية حزينة : برافو عليك والله تحليلاتك عظيمة اوي .. بس ناقصها شوية تفاصيل بسيطة .. اللي بحبه دا لما اتحط تحت ضغط بسيط اتخلي عني .. اتجوز صحبتي بعديها شهرين عشان يربيني .. ويمكن هو اللي خلي مرات مصطفي تيجي وتقولي انه عايز يتجوزني عليها .. وهو برده اللي خلي مراته اللي هي كانت صحبتي تيجي لحد هنا عشان تقنعني اتجوزه عليها

ابتلعت تلك الغصة التي تشكلت في حلقها قبل أن تواصل شرحها له بأسى مرير : نسي ان دا مستحيل يحصل نسي ان استحالة افكر اخلي بنته تعيش نفس عذابي اللي طول عمري عايشة فيه ومحدش حاسس بيا ولا بقهرة قلبي .. دا كله كوم وامه اللي مكنتش بتفوت مناسبة او فرصة الا لما تفكرني اني منبوذة من ابويا وامي واي موضوع يتفتح تنتهزه عشان تحسسني ان مانفعش لأبنها .. لحد ما وصل بيها انها تقومه عليا عشان كمان مكملش تعليمي وتبقي قضت عليا خالص ..

و لما روحت افهمها اني مش عدوتها زي ماهي فاكرة و تعتبرني زي بنتها و اني مش قاصدة اعصيه عليها ض/ربتني بالقلم .. ماقدرتش استحمل دا كله وسيبت كل حاجة وجيت علي هنا

ما إن أنهت حديثها حتى ركضت إلى الحمام ، بينما وقف باسم للحظات متجمدًا في مكانه قبل أن يتقدم نحو الباب بخطوات بطيئة ، وهو يستمع إلى شهقاتها الخافتة فرفع قبضته عازمًا على طرقه بتردد ، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة ، وغادر الغرفة بهدوء ، بينما أبريل بالداخل أحست به يرحل فزاد بكائها حزناً ومشاعر متناقضة تغلي في داخلها ، كم كانت تود أن ترمي نفسها بين أحضانه وتختبئ فيه ، لكنها ببساطة لم تستطع أن تفعل شيئاً سوى مهاجمته والرد عليه بلسانها الحاد الذي يحمي قلبها منه ، ربما تريد أن تبرد قلبها الذي نسي كل ما يحدث حولها

، وبدأ ينبض ولعاً به ، وتمنت للحظة لو لم تسمع من أخته وقريبته ما يربطه بعلاقة قديمة مع أختها. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يتبع…
#رواية_جوازة_ابريل2
#نورهان_محسن

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى