ابريل بشم\اته : تستاهل بعد قليل في الكابينه ارتجفت شفتاها وهي تقف في مكانها ، متسائلة بتعب : مامتك اتأخرت كدا ليه .. هنفضل مبلولين كدا نفخ باسم بحنق : ما انا زي زيك اهو يابنتي أعملك إيه يعني إرحميني شوية وبطلي زن سعلت أبريل بشدة ، غير قادرة على التحكم في ارتعاش جسدها المثلج حتى سمعته يهمهم بشيء جعل عينيها تجحظان بإنشداه : اقل/عي… ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يتبع…
#رواية_جوازة_ابريل2
#نورهان_محسن
[٤/١، ٩:٥٠ م] نورهان محسن: القسم الثاني من الفصل الخامس والعشرون (انا جوزك)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ _مامتك اتأخرت كدا ليه .. هنفضل مبلولين كدا نفخ باسم بحنق : ما انا زي زيك اهو يابنتي أعملك إيه يعني إرحميني شوية وبطلي زن سعلت أبريل بشدة ، غير قادرة على التحكم في ارتعاش جسدها المثلج حتى سمعته يهمهم بشيء جعل عينيها تجحظان بإنشداه : اقل/عي… صمتت إبريل لبرهة من الزمن ببلاهة ، وهى ترأه يخلع سترته ، ثم سارعت مجمجمة بحدة : بطل قلة الادب بتاعتك دي!!!..
لم تتلق منه إجابة ، فازدادت الحيرة بداخلها عندما رأته يدير رأسه حتى وقعت عيناه على شيء ما ، ليتحرك نحوه يسحبه بخفة من المقعد ثم التفت ليواجهها ، وهو يخبرها بهدوء : اقل/عي الفستان وغطي نفسك بالبطانية دي لحد لما ماما تجيبلك حاجة تلبسيها رفضت ابريل بحرج : لا خليني كدا انا هستحمل خرجت تنهيدة عميقة من جوفه ، قبل أن يتحدث بضيق متوجهاً نحوها بخطوات غير صبورة : اسمعي الكلام مرة واحدة في حياتك بدل ما يحصلك حاجة واشيل ذنبك
مد يده إلى رقبتها بمشاكسة ، فأزاحتها بسرعة بعيداً محتجة بعدم الرضا : شيل ايدك سمعا طرقات على باب الكابينة تبعها دخول وسام التى قالت بلهفة : معلش اتأخرت شوية ما لاقيت حاجة نضيفة تلبسوها تناسبكم تابعت مبتسمة بلطف : جبتلك دا يا حبيبتي نشفي بيه شعرك شكرتها ابريل بإمتنان : م\اتحرمش منك كنت محتاجاه اوي تدخل باسم فى الحديث : ماما خلينا خلاص نرجع الوقت اتأخر بينا وهي محتاجة تستريح أومأت وسام برأسها موافقة على كلامه ، ثم غادرت الغرفة ، فحولت إبريل نظرها إليه ، ثم قالت بإستنكار : انت هتفضل واقف
ارتفعت زاوية فمه بسخرية ، قائلا بفظاظة : لا هقل/ع شهقت بصدمة من وقاحته ، هاتفة بإعتراض : تقل/ع فين!! اتفضل روح اي كابينه تانية غير فيها عبس باسم منزعجاً من حدة صوتها ، مما جعله يفقد رباطة جأشه موضحاً بنفاد صبر : مافيش في اليخت غير الكابينه دي وانتي اخدتيها عشان تجهزي فيها .. يلا ما تضيعش الوقت في الكلام روحي الحمام غيري وانا هغير هنا قلبت عينيها مستسلمة ، ثم دخلت الحمام لتغير ملابسها ، فصاح بصوت مرتفع نسبياً ، وهو ينزع عنه ربطة عنقه : انجزي مش عايز لكاعة جوا..
أتاه صوتها من الداخل تهتف بقلة صبر : نقطنا بسكاتك وسيبني في اللي انا فيه ظهرت ابتسامة شقية على شفتيه ، وهو يغير بنطاله المبلل بآخر نظيف ، قائلاً بجراءة : ممكن اطوع وادخل اساعدك أخذ الغطاء ينظف به جسده برفق ، وهو ينهي كلامه ، كاتماً ضحكته فجاءه صوتها الأنثوي بانزعاج : بطل توترني يا مستفز خرجت ضحكاته بخفوت ، ثم تابع حديثه وهو يمسك تيشرته بطرف أصابعه ليرتديه بحركة خاطفة : خلاص بس لو اتأخرتي هدخلك انتي حرة
فتحت إبريل باب الحمام الصغير بعد قليل ، ووقفت أمام المرآة ، وهي تجفف شعرها الأشقر بالمجفف ، قائلة بتبرم : انا علقت الفستان هنا .. بس محتاج يتنشف بسرعة مش معقول هطلع قدام الناس كدا تأمل مظهرها فى الكنزة البيضاء بتصميم أنثوي ناعم ورقيق ، أكمامها من الشيفون الشفاف الذي يصل إلى المرفقين ، تضعها داخل بنطال أسود بزخارف زهرية باللون العنابي ، في حين أنها تعجبت من صمته غير المعتاد ، فرمقته من جانب وجهها ، لتراه يحدق بها ، فقالت بعفوية : علي فكرة محتاج انت كمان تنشف شعرك لا تاخد برد
_اللي يسمعك هيفتكرك بتخافي عليا طبعا عشان ماشافكيش وانتي بترميني في البحر بقلب ميت اغتاظت ابريل من استهزائه بها ، فضيقت عينيها بعبو*س قبل أن ترد بابتسامة صفراء : احلي حاجة فيك انك مابتشيلش في قلبك حدق فيها بهدوء لثوان ، ثم همهم بنبرة لعوب : مفيش حاجة تانية حلوة فيا سرت رعشة في جسدها من نظراته إليها ، فغيرت مجرى الحديث بإرتباك ملحوظ وهي تستدير للجهة الأخرى : احنا اتأخرنا و كدا الناس هتلاحظ غيابنا هروح اشوف طريقة انشف الفستان بيها
أختطف باسم ذراعها يمنعها من الهرب ، فتبعته في دهشة خجولة ، وهو يلتقط أحد خصلاتها المتمردة كصحبتها ، ويلعب بها بأصابعه ، هامسًا بصوت رجولي جذاب : نشفيلي شعري نسيت وضعهما الحميمي من نبرته الآمرة ، وتخصرت بيد واحدة أمامه ، ولوحت بالمجفف في الهواء ، معقبة بنبرة تعبر عن استنكارها : دا بأمارة ايه ان شاء الله؟! ضغط علي كل حرف من حروف الكلمه بتعمد كأنه يريد تثبيتها داخل عقلها : جوزك.. زفرت ابريل ببطء ، تخفف من قوة ض/ربات قلبها ، وهي تشير إليه بالجلوس بإستسلام ، مدعية الحنق : عارفه مش هخلص معاك
جلس على حافة السرير الصغير بإريحية ، بينما وقفت بجانبه وبدأت مهمتها في صمت خيم عليهما للحظات ثم قط/عه باسم ، مغمغمًا لها وهو يستمتع بلمسات أصابعها الرقيقة في شعره : اقولك حاجة ومتفهمنيش غلط همهمت إبريل بإستفهام ، منتظرة أن يتحدث ، فإنفرجت ابتسامة كسولة على شفتيه ، متأملاً ملامحها الرقيقة بعمق : مش بيكون لايق عليكي الهدوء والادب .. بتبقي احلي وانتي مشاكسة و عنادية تطلعت إليه مبتسمة بحاجب مرفوع ، وقالت بتوبيخ ساخر : وانت في قلة الادب استاذ و رئيس قسم
ارتفعت قهقهاته الجذابة مرحًا ، وهو يغمز لها بشقاوة ترنّ في نبرته : العب عشان كدا بحبك أرسلت كلمته الأخيرة إليها شعورًا غريبًا ، رغم أنها كانت تعلم أنها خرجت منه علي سبيل المشاكسة ، لكن كان هناك صوت قادم من العقل يحذرها من أن هذا قد يكون مؤذياً لها ، سرعان ما نفضت هذه الأفكار عنها ، وهي تجيبه بمراوغة : شكلك زي القطط م\اتحبش الا خناقك تيبس جسدها وهي تشعر بشفتيه تلمسان وجنتها برقة ، يطبع قبلة عليها ، غير عابئ بالشهقة الاحتجاجية التي عبرت شفتيها ، فغمغم بصوته العميق : وهو في خناق بالطعامة دي
تمتمت ابريل بإنذار : وبعدين!! حاولت ابريل الابتعاد ، لكنه أحاط بخصرها بكلتا يديه ، وجذبها نحوه ، هامسًا بمكر أمام شفتيها : مش كتبنا الكتاب .. م\اتيجي نصفي الحسابات المفتوحة بينا عشان محبش يبقي ليا حق برا واسيبه خفق قلبها خلف ضلوعها بسرعة كبيرة من قربه منها ، وتخدرت بقية حواسها عندما شعرت بأنفاسه الحارة تح/رق بشرتها ، فانتزعت نفسها من حصار ذراعيه المتشبثتين بها بصعوبة وتراجعت خطوتين ، متخذة الهجوم درعًا تخفي به حرجها من تأثيره عليها ، محذرة إياه من نفاد صبره : انت مش هتجيبها لبر…
ضحك باسم إعجاباً بتلك الشرسة الفاتنة الساحرة حين رفعت مجفف الشعر في وجهه متوعدة إياه به ، قائلة بمزح مشاكس : خلاص انا خارج اشوف المعازيم اللي فوق وراجعلك تكوني نشفتي الفستان أنهي باسم جملته وهو يقوم من مجلسه ، فقضمت شفتيها منشغلة بالتفكير فيما ستفعله بالفستان الذي نسيت أمره ، لتتفاجأ بهيمنته عليها بطوله ، يقرب وجهه منها ، فتسمرت فيروزيتها عليه بترقب ، ليواصل بهمس حسي مثير أمام شفتيها : ومصيرك تيجي من نفسك تدوقني التوت المستوي من فوق شفايفك تاني
اعتصرت جفونها خجلاً من جرأة حديثه الواثق بعدما فهمت ما يرمى إليه حين استسلمت لقبلاته المثيرة في غرفة القياس ، والتي مهما تظاهرت بعدها بعدم الرضا أمامه ، لكن في أعماق روحها تدرك أنها استجابت له طوعاً ، ولكن الآن كيف تجرؤ على الاعتراض أو حتى التحدث وشفتاه تكادان تلتصقان بشفتيها ، إن حاولت التكلم فقد تجعلهما يصطدمان ببعضهما البعض ، ولا يوجد ما يضمن أنها ستستطيع مقاومته هذه المرة.
أما هو فكان ينظر باستمتاع إلى وجهها المحمر خجلاً ، ثم قرر أن يرأف بحالها ، فغادر الكابينة بهدوء ، تاركاً إياها متجمدة في مكانها ، ضائعة في موجة من المشاعر اللذيذة الغريبة ، ثم سرعان ما ألقتها رياح العقل إلى شاطئ الواقع مجدداً ، فركضت نحو الحمام ، موبخة ذاتها بأنفاس مسلوبة : انتي في ايه ولا في ايه اما اشوف الفستان!!!! ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ بعد فترة وجيزة باحدي الممرات الداخلية لليخت خرجت لميس من الحمام ، وتبعتها هالة من خلفها ، تسألها بغرابة : ايه شكلك متعكنن كدا ليه! حصل مشكلة بينك وبين خالد ولا ايه؟
لميس بإبتسامة صغيرة : خالص بالعكس خالد طيب وحنين اوي .. انا بس اتخنقت من الليلة دي وعاوزها تخلص بقي منعتها هالة من السير ، وسألتها بارتياب : اوعي تكوني لسه بتفكري في موضوع باسم يا لميس.. هزت لميس رأسها بالنفى ، وأجابتها بنبرة تدل علي الاستنكار والتعجب : ايه اللي بتقوليه دا يا هالة!! هفكر فيه ازاي وانا بقيت مخطوبة رسمي لخالد وهو بأمانه عرف يحببني فيه بمعاملته الحلوة وحبه ليا
أنهت لميس جملتها ، وهى ترسم ابتسامة حالمة على شفتيها ، مما جعل الراحة تستقر في قلب هالة من ناحيتها ، قائلة بحب : وانا مبسوطلك بجد ان ربنا بعتلك الانسان اللي يستحقك يا قلبي وربنا يسعدك معاه أمنت لميس دعائها ، وهما يواصلان السير ، فسألتها الأخرى مجدداً باهتمام : اومال ايه اللي خنقك لدرجة دي؟ لميس بضيق : معلش يا هالة انتي عارفاني مبعرفش اكون دبلوماسية زيك بصراحة .. يا بحب يا مش بحب .. وانا مش حاسة بقبول ناحية اللي اسمها ابريل لا هي ولا أختها
عارضتها هاله بدفاعيه : خالص بالعكس ابريل بنوتة دمها خفيف وطيبة .. وبحسها مش زي ريهام في اي حاجة .. بس بيني وبينك انا مبسوطة لباسم انه اخيرا طلعها من دماغه ونسي موضوعها القديم دا لميس بعدم اقتناع : وتفتكري بقا هي نسيت .. انا شوفت نظراتها ليهم كان واضح اوي انها مضايقة .. خصوصا وقت كتب الكتاب يمكن لسه بتحبه هالة بإعتراض : تحب مين يا بنتي؟ هي اساسا امتي كانت بتحبه .. ما انتي عارفة الحكاية القديمة .. وكويس ان باسم قدر يتخطاها
بينما كانت هالة تتحدث ، لمحت لميس بزاوية عينيها أبريل في كابينتها التي كان بابها مفتوحاً ، وهي واقفة منهمكة في تجفيف الفستان بمجفف الشعر ، وأدارت ظهرها للخارج ، فتوقفت لميس عن السير بعد خطوتين من الباب ، وردت بصوت جعلته يخرج عالٍ تلقائياً : وايش عرفك انه اتخطاها .. مش يمكن هو اختار اخت ريهام بذات عشان يح/رق قلب ريهام بعد رفضها ليه؟!
سارعت هالة بالنفى دون أن تدرك ما يدور حولها : لالا مافتكرش باسم يكون بيفكر كدا حرام عليكي .. باسم بيحب يعيش حر وكلنا تعبنا معاه عشان يتجوز وهو مكنش في دماغه يعني مش معقول هيتجوزها عناد في ريهام ويكون قاصد يردهالها عشان رفضته زمان ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ عند ابريل
تحاملت ابريل علي نفسها ، وأغلقت باب الكابينة ، لتعود إلى السرير وتجلس عليه ، كان الضياع واضحاً على وجهها الشاحب ، وهي تكافح الدموع التي تتصاعد في عينيها مع شعورها بالألم يطرق جدران قلبها المتصدع وعقلها المشوش الذي يلح عليها بأسئلة لا تملك لها إجابة هل ما سمعته قبل لحظة صحيح أم أنها توهمت الأسماء؟ _مبروك يا ابريل ولا اقولك يا مدام ابريل رفعت ابريل رأسها نحو الباب الذي دخل منه أحمد ، وأغلقه خلفه ، فضيقت عينيها عليه بعدم فهم ، لتسأله بتوتر من ظهوره المفاجئ : ايه اللي جابك هنا يا احمد؟!
تقدم احمد بإتجاهها خطوتين ، ثم أجابها بصوته الأجش بتساءل أخر : عاوز افهم امتي قررتي يتكتب كتابك علي البأف للي برا دا وحتي من غير م\اترجعي لأهلك !!! لقد جاءتها الفرصة على طبق من ذهب ، فاستغلتها لتخرج ما تشعر به من قهر فيه ، قاصدة عمداً إيذاءه وإفاقته ، وهى ترد عليه بإستهزاء أبرعت به رغم المرارة التي تشكلت في حلقها : ومين هما اهلي لو تقصد نفسك فأنت ابن خالي مش الواصي عليا ولو سمحت لما تتكلم عن الانسان اللي بقا جوزي تتكلم عنه بإحترام
رفع احمد حاجبه الكثيف بسخط من حديثها المستفز ، ليسألها بغل مكتوم : ومحموقة عليه اوي كمان؟! فجأة أمسك بذراعها ، وجذبها لتقف بحركة خاطفة ، فاصطدم جسدها الرقيق بجسده العريض ، مما جعلها تفزع منه كثيراً : بتعمل ايه .. انت مجنون؟؟!
استولى أحمد على ذراعها الأخر ، ليهزها بعنف وكل خلية في جسده تنتفض من شدة ال\ ، وهو يردد بإحتدام نا*ري : ايوه مجنون وانتي اللي وصلتيني للحالة دي .. لسه حاسس بالنا*ر قايده في كل جسمي لما شوفت واحد تاني قدام عيني بيبو*سك و بيح*ضنك وبيرقص معاكي .. واحد تاني اتكتب اسمه جنب اسمك وانا واقف متربط مش قادر اعمل حاجة كأني جوا كابو*س حررت نفسها من قبضتيه بقوة ، وهي تجيبه ببرود لاهث : لا مش كابو*س للي حصل من شوية حقيقة يا ابن خالي وحقك تفرحلي لو بجد بتعزني وعايز تشوفني مبسوطة
_بصي في عيني وقولي انك مبسوطة وانك نسيتيني .. قولي ان دقات قلبك مش بإسمي ولا بقا يحس بحاجة نحيتي يلا قوليها _قولتلك كلامك مالوش معني .. لو سمحت مايصحش كدا اتفضل اخرج قبل ما حد يجي ويشوفنا كدا _بتهربي من الاجابة زي ما هربتي زمان عند ابوكي و سيبتيني بس المرة مش هتقدري _اللي هرب هو انت .. اللي جوايا نحيتك بقا رماد من كتر ما قلبي اتح/رق من الوجع .. بعد ما سيبتني واتجوزت وشوفت حياتك بعد شهرين بس .. بأمارة ايه دلوقتي بتدخل في حياتي وعاوز تبوظهالي؟!
_كنت واقع في اختيار مابينك و مابين امي كنتي عايزاني اعمل ايه؟! صرخ احمد بالكلمة الأخيرة بقلة حيلة جعلتها تطوي ذراعيها أمام صدرها ، لتضحك بازدراء : لا معلش ما تضحكش علي نفسك .. حط عينك في عيني وقول ان مكنش عندك اختيار تاني .. مش هتقدر ترد صح .. انت روحت اتجوزت صحبتي عشان تقهرني بس كله جه فوق دماغك
أنهت جملتها بنظرات شامتة ، فهتف احمد بح/رقة : ليه لسه بتقاوحي وبترفضيني وانا للي مسلم قلبي وعمري بين ايديك وبرده مش راضية .. ليه عايزة تبعدي عني تاني .. عايزاني اكررهالك كام مرة ايوه انا ندمان علي جوازي من غيرك ندمان اقسم بدين الله ندمان _مهما ندمت مفيش فايدة .. عارف كام قلب اتح/رق من ورا انانيتك وجحودك..
شعرت ابريل برغبتها في البكاء زادت فجأة ، لكنها تابعت بجمود : انت دلوقتي حد معرفهوش ولا انا اللي كنت تعرفها ومتربية علي ايدك .. خلاص فوق بقي من الوهم دا و ابعد عن حياتي خالص انا بقيت متجوزة .. خرجني من الدوامة دي بقا مافيش حد تلومه دلوقتي غير نفسك سامعني لم يبالي بما تقوله ، قابضاً علي ذراعها بغيرة متقدة ، وهسهس بنبرة قاسية وخطيرة : اقولك علي حاجة .. كلمة ابرك من مليون مالهمش لازمة هتطلبي من ال**** الطلاق فهمتي
بنظرات خائفة نطقت بعدم تصديق : ايه الجنان اللي بتقوله دا؟ _ايه عايزة تفهميني انك حبتيه.. ختم احمد جملته الهازئة ، مشدداً قبضتيه حول ذراعيها ، وهو يحدق فيها بحنق قاتل ، فدفعته في صدره بقوة حتى تراجع عنها ، ووقف على بعد خطوة ، وهي تهدر بإنفعال وجهد : ازاي مقرب مني كدا انا بنت خالك اخرج حالا قب…
بتر احمد بقية عبارتها ، ممسكاً بيدها يوقفها قبل أن تصل إلى الباب ، وهسهس ب\ أعمى ، تزامنًا مع دفعها نحو الحائط ، فأغمضت عينيهاز، وشعرت بألم في أسفل ظهرها ، واندفعت الدموع من عينيها لا إراديًا ، مما جعله يتلعثم بقهر حزين : ياااه انتي مش طايقة لمستي ليكي .. لدرجة انك بعد ما كنتي بتدوبي بين ايديا وبتبقى ملهوفة علي ح*ضني دلوقتي بتعيطي .. مش طول عمرك بتقولي اني امانك ومابتحسيش بالراحة غير وانا واخدك في ح*ضني خلاص كل دا نسيتيه .. خلاص بقيتي بتكرهيني
هدر احمد بالكلمة الأخيرة بجنون ، فرفعت عينيها نحوه ، صارخة بصوت غاضب ، غير مكترثة بحالته الهستيرية ، وهي تنزع يدها منه : اللي بتعمله دا اسمه جنان؟ شعوره بالغيرة القاتلة التي تح/رق قلبه عروقه ، جعلته يفقد ما تبقى من سيطرته على أعصابه ، وجهر بعنف : الجنان انك تفتكريني هسيبك للـ**** دا .. انتي بتاعتي انا .. مش بعد ما فضحتلك الـ**** تاني وعرفتك انه متجوز عشان امنع جوازتك تروحي تتجوزي واحد من نفس صنفه وتفضليه عليا
حدقت فيه بنظرة عدم تصديق ستظل محفورة في عينيه ، بينما لسانها تلجم من اعترافه ، الذى جعلها تتجمد في مكانها من صدمتها الشديدة. مرت عدة لحظات ، وقبل أن تلملم من جمع أفكارها المتناثرة حتى تتمكن من الرد عليه ، وجدت يدين تسحبان أحمد من الخلف الذي لم يتمكن من تجنب ض/ربة باسم القوية على وجهه. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهايه الفصل الخامس والعشرون
#رواية_جوازة_ابريل2
#نورهان_محسن الفصل السادس والعشرون (سأدعك ترحلين منى) القسم1 بداية الحب بيننا كانت بمثابة مجموعة من نقاط الماء تنزل علي سلك كهربائي عار ، فأحدث انفجار عظيم ، إذن كيف ستكون النهاية؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ _ازاي مقرب مني كدا انا بنت خالك اخرج حالا قب… بتر احمد بقية عبارتها ، ممسكاً بيدها يوقفها قبل أن تصل إلى الباب ، وهسهس ب\ أعمى ، تزامنًا مع دفعها نحو الحائط ، فأغمضت عينيها ، وشعرت بألم في أسفل ظهرها ، واندفعت الدموع من عينيها لا إراديًا ، مما جعله يتلعثم بقهر حزين : ياااه انتي مش طايقة لمستي ليكي .. لدرجة انك بعد ما كنتي بتدوبي بين ايديا وبتبقى ملهوفة علي ح*ضني دلوقتي بتعيطي .. مش طول عمرك بتقولي اني امانك ومابتحسيش بالراحة غير وانا واخدك في ح*ضني خلاص كل دا نسيتيه .. خلاص بقيتي بتكرهيني
هدر احمد بالكلمة الأخيرة بجنون ، فرفعت عينيها نحوه ، صارخة بصوت غاضب ، غير مكترثة بحالته الهستيرية ، وهي تنزع يدها منه : اللي بتعمله دا اسمه جنان؟ شعوره بالغيرة القاتلة التي تح/رق قلبه عروقه ، جعلته يفقد ما تبقى من سيطرته على أعصابه ، وجهر بعنف : الجنان انك تفتكريني هسيبك للـ**** دا .. قبل لحظات من هذا الحدث كانت نادية تقف بالخارج مذهولة ، والدموع تنهمر على وجهها ، وهي ترى زوجها يحاول يائساً الحصول على حبه ويتوسل بضعف لامرأة غيرها أن تشعر به وبغيرته عليها.
استيقظت من حالة الصدمة التي تملكتها ، وهي تسمع أقداماً تتقدم فى الممر ، فانعطفت إلى أحد الأركان المظلمة قبل أن يراها هذا القادم. من ناحية أخرى سار باسم بخطوات هادئة نحو كابينة أبريل ليتفقد ما فعلته بهذا الفستان ، وعلى وجهه ابتسامة استمتاع وهو يتذكر ملامحها الخجولة من جرأته التي كان يعلم جيداً أنها تثير ربكتها ، لكن الابتسامة سرعان ما تحولت إلى عبو*س بمجرد أن سمع صوتاً رجولياً غاضباً قادماً من الداخل ، ودون تفكير اندفع بسرعة إلى مصدره.
فى الداخل _انتي بتاعتي انا .. مش بعد ما فضحتلك الـ**** تاني وعرفتك انه متجوز عشان امنع جوازتك تروحي تتجوزي واحد من نفس صنفه وتفضليه عليا حدقت فيه بنظرة عدم تصديق ستظل محفورة في عينيه ، بينما لسانها تلجم من اعترافه ، الذى جعلها تتجمد في مكانها من صدمتها الشديدة. مرت عدة لحظات ، وقبل أن تلملم من جمع أفكارها المتناثرة حتى تتمكن من الرد عليه ، وجدت يدين تسحبان أحمد من الخلف قابضاً علي سترته جاذباً اياه بعيدا عنها وامسكه من تلابيبه بكلتا يديه والشياطين تتراقص أمام عينيه بعد رؤيته لذلك الوغد مقتربا منها الى هذا الحد
قست تعابيره ، وهو يسأل من بين اسنانه المطبقة بقسوة : ايه اللي مدخلك عند مراتي يا **** سارعت ابريل بالقول ، وهي تكاد تم\وت رعباً : باسم انا هشرحلك بس سيـ… قاطعها باسم بتحذير خطير : حرف منك كمان وتصرفي الجاي مش هيعجبك دفعه احمد عنه بقوة ، وهو يهتف بخشونة : يعني هتعملها ايه!! اللي بيني وبينها امور عائلية م\اتدخلش نفسك فيها عبست تعابيره بتقزز قبل أن يهاجمه ، مجمجماً بحدة : بتتهجم علي مراتي وكمان شارب و تقولي امور عائلية دا يا ****
_لا خوفتني بالشويتين دول .. اكلم علي قدك واحسنلك تطلقها بذوق يا حيلة امك وابوك _اهاااا .. دا انت غريتك البدله والكرفتة دول بس وماله احنا فيها في ثانية اثبتلك العكس تجعدت تعابير إبريل في ذعر ، وأغمضت عينيها بقوة ، وباسم يلكمه في وجهه بحركة مفاجئة أطاحت بأحمد بقوة على المقعد الجانبي. _دي عشان ايدك الن**** لمستها زأر بالكلمة الأخيرة بنبرة شرسة ، ثم انحنى عليه ، ووجه له ض/ربة أخرى عنيفة أصابت أنفه ، فتأوه بعنف من الألم وهو يسقط للخلف بالكرسي ، ليرتطم بالأرض بقساوة.
_ودي تعرفك لما حيلة امه وابوه حد يقرب علي للي يخصه بيعمل فيه ايه ولا لسه شكلك عايز تشوف اكتر يا ***** نطقت ابريل لا شعورياً : باسم لا سيبه خلاص هدر باسم ب\ عاصف : اخرسي انتي تيبست إبريل في مكانها بوجه شاحب من ضراوة نبرته ، بينما استدار باسم نحوها ، ليتقدم نحوها ب\ مكبوت ، وهو يرى جسدها يرتجف خوفًا ، فأحاط كتفيها بكلتا يديه ، وهو يمرر عينيه عليها بقلق ظهر في نبرته عندما تحدث بصوت أجش : الحيوان دا عمل فيكي حاجة؟!
هزت ابريل رأسها إنكارًا ، عاجزة عن رفع عينيها نحوه خوفًا من أن يرى دموعها ، ثم سرعان ما جحظت عينيها عليه فور أن سمعت زمجرته الغاضبة وهو يتفحص تلك الكدمة الزرقاء التي غطت منطقة معصمها الأيسر التي كان يمسك بها أحمد ، لكنها لم تشعر بأي ألم من الصدمة. في تلك الأثناء استعاد أحمد توازنه بسرعة حيث وقف من جديد متجاهلاً الدوار الشديد في رأسه ناهيك عن الألم في جسده وخاصة في أنفه النازف.
إنسحبت الدماء من وجهها ذعراً ، وهي تتفاجئ بأحمد يسدد ض/ربة قوية فى وجه باسم ليصطدم ظهره بالحائط بقسوة. ،قبل أن يلف الآخر يده حول عنقه ، وهو يصرخ بهوس : م\اتلمسهاش بإيدك القذرة دي تاني بفضل فارق الطول بينهم استطاع باسم التخلص من قبضته عن عنقه بحركة قتالية لاكماً اياه في فكه ، وهو يلهث من فرط الانفعال ، ويهدده بوعيد : قسما بدين الله لا اكون حادفك بإيدي من علي اليخت _احمد في ايه يا ابريل..!!!
قالتها صابرين مسرعة إلى الداخل بعد أن استنجدت نادية بها التي دخلت خلفها ، فأكملت وهي تتنفس بلهاث : ايه اللي بيحصل دا يا احمد .. م\اتفهموني يا جماعة؟ تجاهلت إبريل الرد عليها ، لتنظر إلى أحمد بخيبة أمل وقهر ارتسم على ملامحها قبل أن تتحدث بصوت مرتجف لا يخلو من المرارة : استريحت كدا .. عايز تهدم حياتي ليه مش هاين عليك تشوفني بحب واتحب واتجوز اعيش حياتي .. زي ما انا احترمت اختيارك .. جه الدور عليك تحترم اختياري .. ابعد عن حياتي وبطل توظهالي .. انت سامعني
هدرت ابريل بالكلمة الأخيرة في وجهه ، فتجنب النظر إليها وهو يشعر بالخزى من نفسه ، وكأنها أصابت عقله بصاعقة أعادت له وعيه ، وهو يتلقى كلم\اتها كالخنجر المسموم ، ونظراتها الحادة ونبرة صوتها مزقت أوتار قلبه ، ثم تابعت منهكة : صابرين خديهم واخرجوا من هنا قبل الناس اللي فوق يحسوا بحاجة وم\اتجبيش سيرة خالص لستي حانت إلتفاته من أحمد نحوها ، والتقت نظراتهما في لحظات بدت وكأنها رسالة منه ، معناها سأدعك ترحلين منى.
ما إن غادروا في صمت ، استدارت إبريل تحمل الفستان ، عازمة على الفرار من أمام عينيه الرماديتين اللتين كانتا تنظران إليها بتأهب واستفسار لن تتمكن من الإجابة عليه الآن. _رايحة فين؟ صدح صوته بهدوء يسبق العاصفة ، فأجابت بفتور شديد دون أن تلتفت إليه : هغير الفستان سحبها باسم من رسغها حتى واجهته ، قائلاً بنبرة جادة جافة. : مش قبل ما تفهميني ايه حكاية اللي اسمه احمد دا وايه سبب تصرفاته الغريبة معاكي؟
سحبت ابريل نفساً مرتجفاً ، متحاشية النظر إلى وجهه الغاضب وهي تجيبه بصوت متوتر : ممـ مفيش حكاية ولا حاجة .. دا ابن خالي ض/رب زاوية جبينه بنفاذ صبر بائن فى قوله : م\اتطيريش البرج اللي فاضل في نفوخي وتطلعي شياطيني عليكي .. تحدثت ابريل بهدوء محاولة الثبات امامه : باسم انا مش مستعدة لأي كلام دلوقتي
أنهت جملتها وهي تتجه نحو الحمام ، لكنه تحرك خلفها ، معترضاً طريقها ، وتعابيره تدل على أنه فقد السيطرة على أعصابه ، نظرت في عينيه مذعورة ، وهو يهدر بإصرار صارم : هتقفي هنا دلوقتي قدامي وتفسريلي .. كل القرف دا من لحظة ما اتبليت بيكي ومفيش حكاية .. اخش الاقيكي في ح*ضنه وتقوليلي مفيش حكاية .. هو انتي ايه شايفاني بريالة ولا مركب قرون ولا هصدق الدمعتين دول وابلع اللي حصل واخرس..
انحنى باسم برأسه نحوها حتى صار وجهها موازيًا لوجهه ، ثم نفث بقية كلم\اته فى وجهها بفحيح : عايزاني اشوف مراتي وراجل بيتهجم عليها وانا اقف اصقفلك انتي وهو .. ايه هو حد قالك اني حاطط رجولتي في التلاجة؟! تراجعت ابريل خطوة إلى الوراء ، وهي تنفجر ضاحكة وبدأت الدموع تنسكب من فيروزيتها ، وكأنها على وشك الجنون قبل أن تقول بنبرة هازئة : هو انت ايه مابتشبعش من تمثيل دور الحبيب؟!!! بص حوالينا بص كدا احنا لوحدنا محدش هنا ومفيش كاميرات بتصورنا يا حضرة المخرج القدير
أمسكها باسم من ذراعيها ، ليهزها بقوة محذ