Uncategorized

جوازة ابريل ج2 القسم ال4 نورهان محسن

دفعته بعيدا عنها ، وهي تشعر بإشمئزاز وهناك شيء يؤلم روحها بقوة تجاوزت حدود صبرها وثباتها ، بينما ارتجف صوتها صارخة بتشنج استهدف باقي جسدها : ابعد عني .. هو انت ازاي طلعت بالحقارة دي؟ ظهرت علام\ات الاستياء على وجهه ، وهو يقطب بين حاجبيه ليقول بصرامة : طب وليه الغلط دا بقا .. بلاش شغل جنان.. ابريل بتحفز المغادرة : الجنان بجد لو فضلت هنا لحظة كمان خليني امشي

صرخت ابريل مذعورة حين شعرت بيده القاسية تمسك بذراعها تجذبها نحوه قائلاً باستفزاز : تمشي علي فين يا عروسة هو انتي فاكرة الطلوع من هنا بالساهل كدا .. انتي خلاص بقيتي تحت ايدي وحر فيكي اخد حقي منك علي مزاجي هدرت ابريل بإنفعال : يستحيل افضل مع واحد حقير زيك .. انا بكرهك وبحتقرك جز مصطفي على أسنانه قبل أن يتمتم بتهديد : لسانك دا هعمله الادب بس خلينا الاول في دخلتنا يا عروسة احسنلك تهدي وتسترخي كدا عشان الليلة تمر علي خير والا هتكون جحيم ووجع عليكي ومتعة ليا في كل الحالات

إرتسم الرعب كل ألوانه الداكنة على ملامحها ، وهي تقاوم قوته الجسدية بعجز ، وهي تصرخ بجنون : سيبني بقولك سيبني… ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ علي متن يخت فى نهر النيل _بارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما في خير بقلب يتخبط يمينًا ويسارًا من التوتر الشديد داخل ضلوعها ، عادت إلى ارض الواقع من تفاصيل ذلك الحلم الملعون الذي طاردها قبل أيام على صوت المأذون الذي أعلن انتهاء مراسم زواجها من باسم الشندويلي ، الذي نهض من مقعده ، ليتجه نحوها بمظهره الرجولي الأنيق وشفتيه المزينتين بابتسامة رائعة.

قبل ظهر يدها برفق قبل أن يثبت عينيه داخل فيروزيتها المتلألئة ، سارحاً في جمالها الملائكي الهادئ بفستان بيج بتصميم محتشم يناسب قوامها جدًا ، حيث جاء بأكمام طويلة تصل إلى الأرض ، وخصر ضيقًا بحزام رفيع وأنيق ، وجاءت تنورة الفستان بقصّة انسيابية ، وجمع الفستان بين قماش التول والدانتيل المطرز بالورود البيضاء والفضية التي ظهرت في الفستان بأكمله. التقت أعينهما في صمت ، بينما أرسلت نظراته إليها اهتزازات جعلت قلبها ينبض بقوة حتى استطاعت أن تقط/ع اتصالهما البصري بأصوات الزغاريد المتصاعدة من حولهما.

لم تمر ثانية حتى اقترب الضيوف منهم ، ليقدموا لهم تهنئتهم الحارة ، فاستقبلتهم بابتسامة مجاملة تخللتها نظرات باهتة إلى حد ما لم يلاحظها سوى نادية التي التقت عيناها بها ، وهي تهنئها بابتسامة غامضة تخفي الكثير من الامتنان لها ، لكن لا أحد سواهما يستطيع فك طلاسمها. بالإضافة إلى حضور العديد من الشخصيات ، لكن الذين كانا يترصد لها باهتمام ، هم نظرات أحمد ومصطفى ، وفي داخلهما مشاعر متضاربة تغلي بين المعاتبة والاستياء.

✾♪✾♪✾♪✾♪✾ flash back قبل عقد القران بساعتين _الف مبروك يا عروسة التفتت إبريل لتنظر إليه ، رافعة أحد حاجبيها بتعجب ، فاستكمل حديثه بلهجة هازئة : ايه متفاجئة انك شيفاني .. ايه كنتي فاكرة اننا مش هنتقابل انهاردة أشاحت وجهها بعيدًا عنه بعدم إهتمام تجلى بكلم\اتها : لا عادي مابقتش اتفاجئ من حاجة .. مستغربة بس ان بعد دا كله قبلت الدعوة وجيت _لولا اني بفهم في الاصول .. كان هيبقا ليا رد فعل مختلف .. وكنت وريتك من العذاب اشكال والوان عشان اكس\ر عينك يوم م\اتجرأتي وتحدتيني

أكمل مصطفى جملته باستياء خطير ، فرفعت ذقنها متحدية إياه : وفر تهديداتك دي عشان مش هتقدر تخوفني بيها .. م\اتهددش انسان معندوش حاجة يخسرها .. لكن انت عندك كتير تخسره و اولها بريستيجك ومكانتك الاجتماعية وسط الناس ضحك مصطفي بجمود تشابه مع نبرته حالما قال ساخراً : مش قادر انكر اعجابي بثقتك في نفسك وشجاعتك دي .. بس خسارة جت عليكي بالسلب وخلتك تخسري فرص شغل كتير كانت كويسة وكملتي في عنادك معايا

إتسعت عيناها بتعجب مزيف ، ثم استفهمت بسخرية مستفزة : معقولة ماوصلكش الخبر .. كنت فاكرة ان دبة النملة بتوصلك عني .. بس شكلي كنت غلطانة .. بدليل انك م\اتعرفش اني اتعينت في شركة محترمة وكبيرة من كام يوم .. شعرت بالنصر يتراقص بداخلها فور أن رأت إمارات الدهشة ترتسم على وجهه ، قائلة بحسم : ولتاني مرة هقولهالك انا لا كنت و لا هكون محتجالك او ضاغط عليا في اي حاجة .. ونصيحة مني روح اتعالج من مرض التمسك بالاشياء اللي بترفضك لان دا اسمه نقص في الشخصية عن اذنك

☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ بعد مرور فترة وجيزة _ابريل عايزاكي في كلمتين ضروري… ابريل بإستفهام هادئ : وايه اللي بينا ضروري ممكن يتقال يا نادية!! نادية بنبرة يغلب عليها الإضطراب : خلينا نبعد عن الدوشة هنا الاول ابريل بإستسلام : طيب فى كابينة ابريل داخل اليخت _اقعدي يا نادية .. عايزة تقولي ايه سمعاكي…!! جلست نادية مقابلها ، تطالعها بنظرات غريبة قبل أن تبدأ حديثاً غير مترابط : طول عمرك رزينة وبتتكلمي من فوق يا ابريل .. ومحدش يقدر يغلطك في حرف بتنطقيه .. وهيغلطوكي ازاي وانتي لابسة وش الملايكة دا طول الوقت

نظرت ابريل إليها بعدم فهم قبل أن تهتف بلهجة حاسمة : عايزة ايه يا نادية من غير كتر لف ودوران..؟ صاحت نادية بنبرة منفعلة : ما كفاياكي تمثيل بقا يا شيخة ايه مابتزهقيش منه .. أشارت نادية إلى نفسها ، وارتفع صوتها بإحتدام وهي تستأنف حديثها : انا عملت كل حاجة عشان يشوفني ويحس بيا وكل مرة بتطلع سيرتك قدامه بيتقلب عليا ويجري عليكي .. ماكفاكيش السنين اللي فاتت وانتي بتتمنعي عليه وهو مش قادر يشيلك من دماغه .. قومتي عزمتينا انا وهو عشان تح/رقيه وهو شايفك بين ايدين غيرو

استفسرت ابريل بإستنكار : هو انتي بجد للي جاية تعاتبيني وتلومي فيا .. مين فينا يلوم التاني؟! انتي اللي من زمان حطيتي عينك علي اللي مع غيرك وانتي عارفة انه مش شايفك .. وبعد ما بقيتي مراته برده مش شايفك ايه ذنبي في اختيارك انتي ردت نادية بقهر و إتهام : انتي السبب يا ابريل .. عشان طول ما انتي موجودة في حياته مستحيل هيعرف ينساكي وهيفضل متعلق بيكي .. وصلت بيه انه يطلب من مراته تخطبلو حبيبته ولو رفضتي يبقالك ضرة عادي يطلقني عشان يرضيني

جحظت عينا إبريل صدمة حقيقية من كلم\اتها ، فتخلت عن ثباتها الواهى ، هادرة بحدة : انتي اللي بني ادمة ضعيفة و سلبية يا نادية .. جاية بترمي اللوم عليا انا لانك جبانة ومش قادرة تواجهي نفسك .. ولا قادرة تواجهي السبب الرئيسي في وجعك هدرت ابريل مردفة بإزدراء منفعل : ازاي هانت عليكي نفسك اوي كدا!! ازاي قللتي من نفسك كدا .. انتي اتنازلتي عن كل حاجة عشانه و لسه بعد كل وجعك منه .. مش قادرة تعترفي قدام نفسك انه هو اللي غلطان في حقك وجاية تقوليلي ان السبب مني انا

_ايوه منك .. _لا م\اتلوميش غير نفسك انتي اللي بصيتي للي عند صحبتك وروحتي اتجوزتيه و قلبه مع غيرك وانتي عارفة انه مابيحبكيش _كنت عارفة انه مابيحبنيش وقابلة .. كنت مستحملة بعده عني و سفره شهور ماشوفوش .. بس كنت مصبرة نفسي بعشم كداب ان مافيش امل ترجعو لبعض .. وبقول لنفسي مصيره هيجي اليوم اللي يحبني فيه و ينسي ابريل .. بس محصلش كل مادي عيشتي معاه بتتحول لمرار وعذاب بقيت بسمعه وهو في ح*ضني بيناديني اسمك انتي واتأكد اكتر انه عمري ما شافني..

شهقت نادية تردف بضحكة مقهورة من بين دموعها : م\اتنكريش يا ابريل انتى بترضي غرورك وبتنقمي منه وانتي شايفاه بيجري وراكي زي العيل الصغير ومتمسك بيكي .. اياكي تكدبي يا صحبتي وتقولي انك مش عايزاه لو الدنيا صدقتك انا مش هصدق

مسحت إبريل عبراتها عن خديها المبللة بأصابعها ، وأخذت نفساً عميقاً ، لتتحكم في انفعالاتها قبل أن تنظر إليها ، ثم أجابتها بقلب لا يقل قهراً عن الجالسة أمامها : ايوه يا نادية قلبي مانسيهوش .. بس ملعون ابو الحب علي ابو قلبي اللي يذلني عشان راجل قدر يبص لغيري ويفكر في واحدة غيري ويتجوز ويلمس واحدة تانية عشان يعاقبني اني قولتله مش هتنازل عن ان يكون ليا قيمة

شعرت نادية ما إن أنهت إبريل حديثها ، وكأن س*كيناً بارد ط*عن في قلبها ، فرفعت عينيها إليه ، ورغم القسوة الصادرة من كلم\اتها ، إلا أن نظراتها إليها كانت مليئة بالتعاطف والشفقة ، فتحدثت نادية بارتعاش ممزوج بالحزن : اعمل ايه يا ابريل اعمل ايه انا وسط النا*ر بيتي هيتخرب وحاسة اني مذلولة ومتهانة انا عمري ما هسامحك يا ابريل انتي ماخسرتيش واحد علي عشرة من اللي خسرته ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ بعد حوالى ساعة

_ فهمني ايه اللي بيحصل ومأذون ايه وكتب كتاب مين اللي مامتك بتكلم عنه دا؟! تدفقت أسئلة إبريل في رأس باسم كالسيل الجارف ، فاستقبلها بثبات ، متظاهراً بعدم معرفته بالأمر : انا اتفاجئت بيها بتقولي ان المأذون موجود معانا علي اليخت وعايزينا نكتب كتابنا مع حفلة الخطوبة بعد ما اخدو موافقة باباكي .. والفرح نقرر معاده براحتنا ماكنش قدامي غير اني اسايرها والا هتشك فينا

كانت تستمع إلى حديثه دون إستيعاب ، قبل أن تتسع عيناها ثم هتفت استنكاراً : يعني ايه تسايرها من غير من غير موافقتي .. تصرفك دا مالوش غير معني واحد انك بتحطني قدام الواقع عشان مضطرة اوافق

رسم باسم الضيق على ملامحه بمهارة ، يخفي وراءه الكثير من المكر الذي لم تلاحظه في صوته حين قال بنبرة تقريع : هجومك عليا بتحسسيني بيه اني مخطط للي بيحصل .. لا يا ابريل .. مش مضطرة توافقي .. وبطلي تبصي للامور علي انك لوحدك اللي واقفة في وش المدفع .. وانا مكنتش عايز اربط نفسي بواحدة مابتفكرش غير في نفسها .. بس لو جزائي انا واهلي تصغرينا اعملي كدا _وقبل ما تفهمي كلامي علي مزاجك .. انا مش عايزك تتقبلي دا من غير م\اتفكري وتاخدي قرارك بنفسك

أسبلت رموشها دون أن تجيبه بكلمة ، وكانت خلايا دماغها تعمل بأقصى سرعة. مرت عدة لحظات في صمت قبل أن تسمعه يقول بتخابث خفي : خلاص هنخترع ليهم اي حجة ونعدي اليوم أفرجت عن جفونها رافعة بصرها نحوه لترد بثقة : لا .. انا .. موافقة back ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الرابع والعشرون
#رواية_جوازة_ابريل2
#نورهان_محسن
[٤‏/١، ٩:٥٠ م] نورهان محسن: القسم الاول الفصل الخامس والعشرون (انا جوزك) #رواية_جوازة_ابريل2 تصحبك لعناتى عليكِ
يامن يَحِّنُ الفؤاد إليك
إلى شواطئ عينيك
إلى روابي مقلتيك
بِعمق حنيني الذي يعتريني
بِحجم إشتياقي الذي صار من الوجد نخلاً
يُهديك قلبي ألف لعنة ولعنة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مر الوقت سريعا بعد عقد الزواج ، وكان تنظيم الاحتفال غاية في الأناقة والروعة من بداية نصب تعريشة عارية في المقدمة باستخدام اللونين الأبيض والأخضر ، وعلى متن السفينة الفاخرة بتصميم خارجي رائع مزين بكل جانب منه بألوان جريئة تتناسب مع أجواء الصيف بشكل متناغم وغير مبالغ فيه ، والتصميم الداخلي عالي التقنية وجميل والطابق العلوي المفتوح يسمح للحاضرين بالاستمتاع بالهواء النقي ومشاهدة المناظر الطبيعية الخلابة مع ترتيب برامج رائعة للرقص بإشراف طاقم مميز ، والطابق السفلي يحتوي على المطبخ والكبائن وطاولات الحاضرين مزينة بأزهار عباد الشمس والياسمين مع المأكولات البحرية اللذيذة عليها

كان الجو العام مزيجا من التميز والإبداع ، والبعد عن التقليد يليق باحتفال مع الأصدقاء والعائلة وأعجب الجميع بهذه الفكرة الرومانسية خاصة عندما تبادلوا الخواتم وسط الأجواء المحيطة بنهر النيل الخلاب لإضفاء لمسة رومانسية ، وكان مناسبا جدا لالتقاط صور تذكارية مميزة ولم يخلو التصوير من مناوشات لطيفة بينهما ، حيث استطاع بذكائه أن يسر*ق عدة قبلات رقيقة من خديها وشفتيها بجراءة دون أن يلتفت إلى اعتراضها الخجول ، مبرراً موقفه بقوله أنه الآن زوجها ، ولا خيار لها إلا السكون حتى تنتهي المهمة بسلام.

✾♪✾♪✾♪✾♪✾ بعد مرور بضعة دقائق _تحت امر حضرتك _كوباية ميه بسرعة لو سمحت _حالا بحث في جيوب بنطاله وسترته عن شريط الحبوب ، مندهشاً من إختفائه ، رغم حرصه على أخذه معه مسبقاً. قال الرجل بهدوء ، وهو يناوله كوب من الماء : اتفضل يا فندم باسم بضيق : لا خلاص شكرا غادر المطعم الداخلي لليخت ، ثم جلس على الفور على أقرب مقعد ، واضعاً راحة يده على عينيه المغمضتين ، محاولاً مقاومة نوبة الدوار كانت تهاجمه منذ طفولته حين كان على متن السفن.

_مالك يا حبيبي انت كويس رد باسم علي والدته بإنكار ، والدوار يشتد برأسه : كويس يا ماما .. ماشوفتيش شريط البرشام بتاع الدوخة ناولته وسام كوب الماء المذاب فيه قرص من الدواء الفوار ، وهي تجيبه ببساطة : ابريل قالتلي انه وقع منك وانتو بتتصورو واديتهولي _ابريل !! هي فين ردد باسم بعد وسام مندهشاً قبل أن يضيق حاجبيه في وعيد لهذه الجنية بعدما أدرك فعلتها ، ثم جاءه الجواب سريعاً من والدته : اكيد فوق مع المعازيم .. خليك و انا هبعتهالك لو مش قادر

وقف باسم مستقيماً ، ثم قال ببرود : مافيش داعي الدوخة خفت شوية هروح اشوفها _ماشي يا حبيبي ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ فى ذات الوقت عند ابريل _مستر داغر استدار ببطء بمجرد أن سمع صوتها الناعم يناديه بإسم أخيه دون أن تظهر عليه علام\ات الاندهاش ، فقد اعتاد على تكرار هذا الموقف معه ، ثم رد بنبرة رسمية : افندم في حاجة!!

رفعت ابريل حاجبيها بغرابة ممزوجة بشيء من الحرج تلون به وجنتاها إلى اللون القرمزى من عدم معرفته لها ، مما جعلها تسأله بتعجب ، وهي تشير إلى نفسها : حضرتك مش عارفني انا ابريل الهادي .. اشتغلت من فترة بسيطة في شركة حضرتك رأت عينيه الخضراوين تتسعان بدهشة من كلم\اتها المفاجئة له ، ففسرت تلك النظرات ، وكأنه تذكرها فور أن عادت ملامحه إلى الهدوء ، متحدثًا بصوته الأجش : عفوا منك .. ايوه افتكرك ابريل مش كدا؟!

حدق في الابتسامة التي زينت وجهها الفاتن ، فأصبحت رمزًا للجمال ، بينما تحدثت بنبرة لبقة : ايوه مظبوط .. صدفة حلوة اني اشوف حضرتك في خطوبتي .. حضرتك من معارف عريسي؟ أنهت ابريل عبارتها بسؤال حائر ، فأجابها بإختلاق : لا جاي مع اصدقاء ليا .. الف مبروك يا ابريل.. أضاف جملته الأخيرة بلطف جذاب ، وهو يمد يده لمصافحتها ، فردت أبريل برقة : الله يبارك فيك يا مستر داغر.. ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼

خلال ذلك الوقت بجهة أخرى على اليخت _وحشتيني يا بيبي تمكنت من تمييز تلك النبرة الرجولية الساحرة وسط الضجيج من حولها ، فبهتت ملامح وجهها الجميل من الصدمة حين رأت أسوأ كوابيسها يتجسد بعنجهية أمامها دون سابق إنذار. تمكنت ريهام من تجميع شتات حروفها بعدم تصديق : مش معقول .. انت!!! تحدث صاحب المظهر الأنيق المصحوب بالهالة المخيفة ، مبتسماً بعبثية : نسيتي اسمي و لا من المفاجأة لسانك اتربط ابتلعت ريهام صدمتها بصعوبة ، وقالت بنبرة متحشرجة مليئة بالحيرة : هي مفاجأة غريبة بس انت بتعمل ايه هنا يا داغر

اتسعت الابتسامة على فمه الغليظ ، ووضع يديه في جيوب بنطاله وهو يجيبها باسترخاء : اسم اختك لفت نظري في الاخبار .. فقولت لنفسي مناسبة كويسة عشان نتقابل مرة تانية عقدت ريهام ذراعيها امام صدرها ، وحاورته بسخرية : اخر مرة اتقابلنا مكنش باين انك عايزنا نتقابل تاني .. أستفزته بنبرة ذات مغزي ، وهي تنظر حولها نظرات شمولية سريعة : اومال هي فين مش شايفاها؟ أجاد داغر رسم معالم اللامبالاة على وجهه رغم تصلب جسده حين فهم ما تعنيه بكلم\اتها ، فأجابها بإيجاز : مش معايا

رفعت ريهام حاجب واحد باستغراب ، ثم تحدثت بنبرة مستهزئة بعض الشئ : غريبة انك جاي من غيرها بعد ماكنت بتاخدها كل مكان بتروحه؟! داغر بصوته المتهكم الرجولي الذي يخفي الكثير من الحزن خلف جدرانه الثلجية : مفيش ميت بيحضر حفلات ريهام بشحوب : م\اتت؟! انحنى داغر برأسه نحوها ، مضيقاً عينيه بنظرات اخترقت دواخلها ، قائلاً بنبرة واثقة ممزوجة بالسخرية : نظرة الرعب اللي في عينيكي دي وفرت علينا مقدم\ات كتير .. خلينا في الكلام المفيد

شعرت ريهام بقشعريرة قلق تسرى في جسدها من كلامه ، فهزت رأسها سريعاً بالسلب ، متوسلة إليه بنبرة متوترة : بليز يا داغر دا لا وقت ولا مكان مناسب لأي كلام باغتها داغر بإمساك بإحدى ذراعيها في قبضته ، مما جعلها تتكئ عليه بسبب عدم توازنها ، وهي تتلفت حولها بملامح مذعورة ، وهو يهمس لها بشراسة : ماشي بس اياك عقلك يصورلك انك بتهربي مني هسيبك دلوقتي بمزاجي بس عشان تستعدي للمقابلة الجاية _سلام يا بيبي

قالها داغر بسخرية تامة شعرت بها في نبرته ، وهو يلمس ذقنها برفق قبل أن يتركها متجمدة من الصدمة ، تستوعب كلم\اته بارتجاف ، تكاد تبكي خوفا من الكارثة التي ستحل عليها قريبا من ظهوره المفاجئ. ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ فى ذات الوقت عند ابريل وقفت إبريل بعيدا عن صخب المكان ، تستمتع باستنشاق الهواء النقي بينما تداعب النسم\ات المنعشة خصلات شعرها ، حتى انتشلها صوته المنزعج من أعماق أفكارها : رجعتي لحركاتك البايخة دي تاني

إلتفتت ابريل إليه متنهدة بضجر ، ثم ردت بتعجب ساخر : وانا مالي لما انت بتدوخ .. وافقت ليه نعمل الخطوبة ع يخت في النيل ليه؟! ضحك باسم بدهشة بزغت في نبرته ، حالما علق علي كلم\اتها : وهو دا بقي جزائي في الاخر عشان مارضتش ارفض طلبك وازعلك تعلقت أنظارها عليه ، وقالت بلطف مزيف ذات مغزى : تصدق انك طلعت مضحي اوي وانا ظلماك .. بس عادي تديني معاد واروح الاقيك قاعد مع واحدة تانية وبتقول انها خطيبتك

تأفف باسم بيأس قبل أن يهتف بدفاعية : رجعتي تفتحي نفس السيرة .. اكتر من 10 مرات قولتلك انها مريضة ومهووسة بالمشاهير و انتي بعينك شوفتي حركاتها اللي مش طبيعية لوحت ابريل بنفاذ صبر قائلة بتبرم : خلاص انتهينا من الحكاية دي .. خلينا في المهم مين فاكر نفسك عشان تبو*سني قدام الناس بالبجاحة دي وكمان نزلتها علي الانستجرام؟! مط باسم شفته السفلي للخارج بعدم اكتراث من \ها ، ثم أخبرها بصلابة واستفزاز : انا جوزك .. وبعدين هي دي اول مرة .. ما حصلت قبل كدا اتعودي عشان دا هيحصل منه كتير

علّقت بنبرة مشحونة بالتوعد من ثقته الزائدة عن الحد : ان مابطلتش السفالة بتاعتك دي هتلاقي رد فعل مني مش هيعجبك ارتدت ابريل برأسها للخلف مجفلة ، حينما دني منها ، ليسأل بهمس خطير ، متعمدا اثا*رة \ها المغري له : ايه!! هتض/ربيني تاني .. لا تالت .. اول مرة زقتيني في صدري في حمام المطعم فاكرة!! احمرت وجنتاها خجلا من قربه الحميمي ، لتدفعه بقبضتها في صدره بخفة ، ثم تلعثمت فى قولها بعناد : والتالتة تابتة

_ما علينا مين اللي وقفتي تكلمي معاه والضحكة مالية وشك زي الهطلة؟! _حاجة م\اتخصكش _انتي للي اديتيني الحق في كل حاجة تخصك ولا نسيتي؟ اغتاظت ابريل كثيرا من استفزازه لها مما جعل فكرة شيطانية تخطر على عقلها الحانق منه ، متمتمة على عجل : عندك حق وانا هصلح الغلط دا حالا انهت ابريل جملتها تزامناً مع دفعها فجأة له بقوة في صدره ليفقد توازنه ، فمد يديه عفويا متشبث بها مما جعلهما يسقطان من على اليخت.

شهقت ابريل بعنف ، وهي تخرج برأسها من الماء ، وتمسكت برقبته بقوة تلتقط أنفاسها بصعوبة ، وهو يمسك بخصرها بإحكام ، فحدقت فيه لثوان ثم التفتت بعينيها الجاحظتين في ذعر حول المكان وعقلها لا يستوعب ما حدث للتو. _يا ام قلبك جاحد كنتي عايزة تم\وتيني غرقان رفعت ابريل رأسها اليه غير مصدقة حديثه المزاح فى مثل هذا الموقف قائلة بنبرة مائلة للسخرية : ام\وتك ايه!!! دا لو السمك كلك هيجيلو مغص قطب باسم حاجبيه بانزعاج مدمدماً بشم\اته : واطية ادي السمك هياكلك معايا شوفتي ربنا بقي

_انت كمان ليك نفس تهزر .. عجبك بهدلتنا دي _وهو انا اللي قولتلك ارميني في البحر و اقعي معايا تذمرت ابريل بحنق من بروده : انتي اللي شدتني معاك .. منك لله الفستان باظ وشعري والميكاب ادمر .. اتفضل طلعنا من هنا ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ عند داغر _مش هتبطل الاعيبك دي .. واخدني علي عمايا و جايبني خطوبة اخت ريهام؟

نفخ بصوت عالٍ من تأنيب شقيقه ، ووضع كفه داخل بنطاله ، وصاح بنفاذ صبر : ما انت اللي من يوم ما نزلنا مصر وانت عامل زي ضلي و عايش جوا الاخ الكبير .. دول ماكنوش عشر دقايق اللي بيني وبينك وكاتم علي انفاسي بيهم تراجع خطوة إلى الوراء بتوتر بعد أن لاحظ إلتفات الانتباه نحوهم ممن حولهم ، وأضاف بتمهل ، وهمسًا إلى حدٍ ما : مش قادر تستوعب اننا كبرنا .. وانا مسؤل عن تصرفاتي ومصالحي مش مطلوب منك كل حاجة تعدل عليا فيها

لاحت على فم دياب ابتسامة ساخرة ، وهو يعقد ذراعيه على صدره ، ليتشدق بتعجب متهكم : لا والله !! وكانت فين المسؤولية دي يا داغر بيه وانت بتعرف واحدة علي جوزها وانت متجوز وكمان بتحمل منك وفي اول صندوق زبالة بترميها بعد ما زهقت منها ختم دياب كلامه بتوبيخ ، وهو يرمقه بنظرة حادة جعلت داغر يدير وجهه شارداً بخضراوتيه في قارب آخر يبحر في نهر النيل أمامهم ، وأخذ نفسا طويلاً قبل أن يبرر موقفه بنبرة حزينة : كام مرة هعيدلك نفس الكلام .. مكنتش متأكد ساعتها انه ابني ولا كان فارق معايا الموضوع كله..

ولم يكد ينهي جملته حتى تلقى صف/عة قوية من دياب بسوط الحقيقة حينما قاطعه بصوت بارد حاد : مش فارق معاك ولا حبك لمريم مكنش مخليك عايز تصدق ان الولد اللي كنت بتحلم تجيبو منها هتجيبو من غيرها وفضيحة ان يكون ليك ابن غير شرعي خلتك ترفس كل حاجة عشان م\اتزعلهاش وتبقي السبب في م\وتها بحسرتها

كان داغر يستمع بصمت إلى كلامه القاسي ، وهو يمسك بالقضيب الحديدى للسفينة الشراعية الضخمة التى يقف كلاهما فوق سطحها بقوة كبيرة ، وكان الهواء يداعب شعرهما بعنف ، قبل أن يدير رأسه نحوه ويخبره من بين أسنانه بانفعال معذب : اهي م\اتت خلاص م\اتت وسابتني لا بقت معايا ولا ابني كبر واتربي في ح*ضني وقدام عيني .. اختفت بعد م\وت مريم وعشان كدا متأكد ان هي اللي عرفتها وم\وتها كان ليها يد فيه .. وخلاص بعد ما بقت تحت عيني هعرف ازاي اخليها تدفع التمن غالي

قطب دياب حاجبه ، وهو يضيّق عينيه بنظرات غير راضية على توأمه ، قبل أن يتنهد بضجر ، ويقترب منه قليلاً قائلا بهدوء محذراً : مفيش فايدة في دماغك .. اسمع انا مش جايلك لحد هنا عشان نقول كلام اتناقشنا فيه مية مرة قبل كدا .. اسلوب الانتقام اللي انت عايز تنفذه دا مش هيضرها لوحدها .. انت بتفتح علينا مية جبهة وبتدمر ناس تقيلة ومهمة اذا شمو خبر اننا ورا اللي بيحصل هتقوم ح//رب

تأفف داغر بضجر : طول عمرك عدو المرح هو احنا لسه لحقنا نعمل حاجة انهي كلم\اته ضاحكا بخب/ث ، ليوبخه شقيقه : كفاياك تهور وتصرفات مجنونة عايز تاخد الولد في طرق كتير تاخده بيها… توقف دياب عن متابعة حديثه بإشارة من يد داغر الذي حدّق إليه بعينيه الخضراوين المتلألئتين بوميض خبيث ، قبل أن يهسهس بتوعد وقسوة : م\اتحاولش معايا عشان حكم الاعدام عليها وعلي اللي حواليها .. انا اصدرته خلاص وبيتنفذ دلوقتي وهستمتع اوي وانا اوقف اتفرج عليها وبح/رق اعصابها وبطلعلها من كل حته زي التعبان مابيحزم الفريسة قبل مايبلعها وبعدها هاخد ابني ومش هتشوفه تاني في حياتها

دياب بحيرة : كل دا ايه صلته بوجودنا هنا انهاردة وعايز ايه من اختها وليه تشغلها عندك في الشركة؟! داغر بخب/ث وشر : لسبب بسيط اوي .. ريهام بتغير من اختها ازاي هفوت علي نفسي الفرصة دي ومح/رقش اعصابها قال دياب بنبره تحذيرية صارمة : عكك زاد اوي يا داغر .. مش كفاية للي عملته في البت دي وهي مالهاش ذنب في عمايل اختها

داغر بنفاذ صبر : عملت ايه لكل دا!! كانت بتدور علي شغل وانا قدمتلها الفرصة .. يعني عملت فيها خدمة بتحسسني بالذنب ليه دلوقت وعشان م\اتصدعنيش تاني يا ابو ضمير صاحي ابقا اتعامل انت معاها وكون رئيسها المباشر ماعدش ليا خلق

(داغر المسيري) يبلغ من العمر 36 عاما رجل أعمال ومستثمر ناجح يمتلك شخصية جذابة تمتعه بالقوة والشموخ حاد المزاج العنف جزء من طبعه إذا تألم يصبح أسوأ عدو ولا يتساهل ببساطة يسعى دائمًا إلى الانتقام من أي شخص يؤذيه من دون أن يكون شرس، بل يفعل هذا بأسلوبه الخاص يكره الروتين والأشياء التقليدية لذا فهو كثير الأخطاء شخص عنيد للغاية ولا يحتمل أراء معاكسه لأرائه

(دياب المسيري) يمتلك شركة امن علي اعلي مستوي من التكنولوجيا المتطورة
توأم داغر يجمع بينهما تشابه الوجوه فقط
لكنه عكس أخيه راقي في تعاملاته كما أنه شديد الغموض مدمن للعمل نادراً ما يصاب بالإحباط أو اليأس يمتلك عقل ذكي للغاية يحب أن تسير على نظام ثابت لا يشوبه أي تغيير مما يجعله يفضل الهدوء والعزلة
شعوره بالمسؤولية تجاه اخيه تحوله لشخص متلسط ومتحكم أغلب الأحيان وهذا ما يمقته به داغر بقوة ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ بعد عدة دقائق

عند ابريل عبست وسام بغرابة من مظهرهما المبلل تماما ، فسألت مستفسرة : ايه يا ولاد ايه اللي عمل فيكو كدا؟ بادرت ابريل بالقول ، وهي تبتسم بحنان لتغطي ارتباكها وهي تربت برفق على ذراعه : شوفتي اللي حصل يا طنطا بسبب الدوخة اللي عنده يا حبيبي وقع في الميه بس انا لحقته وهو كويس م\اتقلقيش أصاب عقله الذهول من قدرتها الجهنمية على اختلاق كذبة في بضع ثوانٍ ، متمتماً بغيظ : يا بنت المستعبطة

تحدثت وسام سريعاً واضعة يدها علي صدرها بقلق امومي : الحمدلله ربنا ستر .. يلا تعالو تعالو علي الكابينة بسرعة غيروا هدومكم المبلولة دي قبل م\اتخدو دور برد .. وانا هروح اشوف حاجة تلبسوها واجيلكم اوام أكملت وسام جملتها ، وهي تتقدم أمامهم بينما كانا يتحركان خلفها معًا ، فهمس لها باسم مرتجفًا : ضيعتي الهيبة عجبك المنظر الزفت اللي احنا فيه يا مؤذية

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى