Uncategorized

جوازة ابريل ج2 القسم ال5 نورهان محسن

همس باسم بخشونة حانية بعدما فصل القبلة التي تركت أثرها في أنفاسه المتسارعة بجنون ، ثم غاب عنها لبضع لحظات ، بينما ظلت هي في مكانها ، تلتقط أنفاسها اللاهثة ببطء ، تتلمس بإنشداه مسرور آثا*ر قبلاته التي ما زالت عالقة على شفتيها حتى عاد إليها بالمفاتيح ، وودعها بعناق حار جعل شيئًا في داخلها يرتعد بألم غامض ، فتشبثت به بكلتا يديها كأنها لا ترغب في انتهاء تلك اللحظة الدافئة. ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ بعد مرور ساعة

توقفت سيارة باسم أمام مبنى راقي ، ترجلت أبريل
تسير بخطوات متوترة ، قلبها يتراقص كفراشة حبيسة تض/رب جناحيها على جدران صدرها ، لكنها تعلمت إخفاء هشاشتها خلف قناع الصلابة والتهكم. رفعت رأسها بثقة ، وهي تتقدم نحو الداخل ، تصعد إلى الطابق الموجود به شركته ، ثم تقدمت نحو السكرتارية تطلب منها إذن للدخول ، فرفعت سماعة الهاتف ، لتتحدث بتردد ملحوظ : أيوه يا مستر مصطفى .. مدام أبريل موجودة برا وعاوزة تقابل حضرتك

أغلقت الخط بعد ثوانٍ قصيرة ، ثم نظرت إلى أبريل بابتسامة مهنية : اتفضلي .. مستر مصطفى منتظر حضرتك في مكتبه _شكرا قالتها ابريل بإبتسامة صفراء بعد أن لاحظت نظراتها المدهوشة من قدومها الجرئ إلى عرين الأسد ، لتتأكد من متابعة أخبارها بإهتمام ، خاصة بعد أن منادتها بلقب مدام. قدماها تحركان بثبات ظاهري نحو الباب ، أخذت نفسًا عميقًا وهي تفتحه ، نظراتها تلاقت مع عينيه اللتين كانتا تشبهان شظايا الجليد ، مسلطة عليها بجمود من خلف مكتبه

_جيتي ليه يا أبريل؟ سألها بصوته الذى خرج باردًا قاسيًا ، كما لو كان ينحت الكلم\ات على حجر ثبتت عينيها عليه بهدوء دون أن ترمش ، وإبتسامة جانبية إرتفعت على شفتيها المكتنزتين مجيبة بنعومة مثقلة بالسخرية : جيت اتفرج على الراجل الوقور وهو بيتحول لراجل عصابات وقاطع طريق وقف مصطفى من خلف مكتبه ببطء ، ثم إقترب بخطوات واثقة ، شعرت ببرودة جسده المهيبة تحيطها ، وهو يلتف حولها مثل نمر يدرس نقاط ضعف فريسته ، كتمت أنفاسها تلقائياً ، كأن رائحة الخوف ستفوح منها فتصل إلى حواسه المتأهبة لإلتهامها بلا رحمة.

تابعت حركات مصطفى بزاوية عينيها ، بينما وقف خلفها مباشرة ، وصوته المنخفض تسلل مثل السمّ يملأ الجو بخب/ث شيطانى وهو يسألها : وأنهى واحد فيهم عجبك أكتر؟ _انت زودتها أوي بتصرفاتك اللي بقت خارجة عن السيطرة…” صوتها كان مزيجًا من التحدي والإستهجان ، وهى تستدير نحوه بنفاذ صبر ، ثم صاحت تردف : فضلت ساكتة عن قسوتك و تهديداتك و عداوتك لحد ماوصل بيك الحقد والكره تعمل للي عملته امبارح … بأي حق ضاقت عيناه قليلاً ، بينما لمعت في صوته نبرة \ : بتلوميني على إيه وانتي السبب في دا كله؟

إشار قبضته أمام وجهها يعتصرها بقسوة ، معتبراً تحديقها فيه تحديًا مستفز بحد ذاته ، وهذا زاد من تصاعد حقده المكتوم ، وتابع من بين أسنانه المطبقة بعنف : تعرفي .. لولا إني كنت متمسك بآخر ذرة عقل في راسي كنت خلصت عليه ألسنة الحقد المتأججة في سواد عينيه أنبأتها بأن العناد لن يجدى معه نفعاً ، فخفّضت نبرتها بهدوء لتفادي اشتعال ما هو أخطر : كفاية كدا يا مصطفي .. وقف الح//رب دي لو سمحت … وقفها

نبرتها حملت صدى من رجاء خفي إنعكس فى عيناها اللامعتان ، ليميل برأسه متفرسًا فيها بعينين ثاقبتين ، ثم بسؤال قاتم مليء بالتهكم قال : الدموع اللي جوا عيونك دي .. خوف مني ولا خوف عليه؟ تنفست ابريل بصعوبة ، وخرج صوتها هادئًا ، لكنه مثقل بالتوتر : انا كل اللي عايزاه منك تنهي العداوة دي .. انا معنديش القوة عشان احاربك واتحداك زي ما انت فاكر .. انا مش زيك… بحاجب مرفوع من كلم\اتها التى استفزته ، قاطعها بضحكة ساخرة ، وبلهجة لاذعة كحد السيف قال : م\اتضحكيش علي نفسك .. انتي زي بالظبط م\اتفرقيش عني حاجة..

تلاشت صدى ضحكاته فى الهواء ، ثم بعينين تشتعلان \ًا إقترب اكثر منها ، ليواصل بهسيس حاد : زودي علي كدا انك انانية وغدارة … وخاينة!!! ابتلعت ريقها بشق الأنفس من كلم\اته التى طوقت عنقها بعقد من الشوك السام ، سلب منها القدرة علي التفكير للحظات ، وقفت فى مواجهته تمتزج نيران حقده الحارق ، مع نا*ر التمرد المتأجج بتحدى متوهج على أمواج عينيها الفيروزية المستهجنة في صراع مستعراً. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل التاسع والعشرون
#رواية_جوازة_ابريل2
#نورهان_محسن

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى