قاطعته بانفعال …
“اهدى ازاي بقولك شكلنا هنمـ,ـوت ….” مد يده لها بحنان…
“حياة هاتي ايدك …” نظرت له قائلة بتوبيخ وغباء….
“عايز ايدي ليه ..لو بتفكر في قلة ادب يبقى انسى
انا همـ,ـوت على وضوئي …” حاول التماسك بالصبر أكثر امام حماقتها….
“مش بحب اقول الكلمه مرتين هاتي ايدك ..” مدت يدها له بضيق من تملكه الحاد حتى في هذا المكان وفي تلك اللحظة ، اختفى كف يدها داخل
كفه الكبير الخشن …هتف لها بحنان
“سيبي نفسك وغمضي عينك وانتي مش هتخافي من حآجه …”
نظرت له بتردد اومأ هو لها بحنان وابتسامة هادئه
تعبث الأطمانينة لقلبها ..”متخفيش انا معاكي…” تنهدت وامتثلت لأوامره فشعرت بعدها ببعضاً
من الراحه وهي بين يداه..بل والقت خوفها جانباً
لتشعر بعدها انها كالطائر الحر الذي يداعبه الهواء بشدة ليجعله حراً طليق بين السماء الصافيه يمرح ويلهو بدون اي قيود !! هي كانت تشعر بهذه الحرية ولأمان بين يداه التي تتشبث بها بضراوة…..
______________________________________
“المكان حلو هنا اوي يابابا…..هنيجي هنا تاني صح……”هتفت ورد بسعادةٍ وهي تلتهم شطيرة البرجر خاصتها …
ابتسم سالم بحنان لها…
“اكيد ياروح بابا هحاول اعمل اجازه كل فتره كده ونقضي اليوم هنا …” نظرت له ورد بسعادة و قالت بحماس
“بجد ؟….”
قالت حياة بعفوية في الحديث وبسعادة
لسعادة ابنتها الظاهره امامها ..
“اكيد بجد بابا هيكدب عليكي ليه ..” رفعت عيناها ونظرت له وجدته يبادلها النظرة ببرود قاسي …يتغير كل دقيقه عن الأخرى إنفصام في شخصيته تقسم انه إنفصام ليس إلا ولكن هذا الإنفصام معها هي دوماً ؟… نهض سالم قال بهدوء….
“انا هطلع برأ المطعم شويه …”
“رايح فين ..”سالته حياة بتردد رد بنبرة محتدة….
“هشرب سجاير عندك مانع …” صمتت بإقتضاب من معاملته لها واكملت طعامها مع ابنتها على مضض… وقف امام محل صغير يبيع الألعاب مختلفة الاشكال للأطفال ..
مسك دمية صغيرة على شكل عروسة
انيق للحق الغريب انها تشبه حياة بهذا الشعر الأسود ولوجه الأبيض النحيف وعيونها البنية
وشفتيها المكتنزة بها بعض الأشياء من حياة ..
ابتسم بسخ.رية على نفسه يمكن ان تكون
الدمية لأ تشبه حياة مطلقاً إلا بهذا الشعر الأسود
، ولكن عينيه تراها شبيها لها ..
(اللعنه هل بدات تفقد صواب مشاعرك إتجاه هذه المرأه !؟.)تساءل عقله باستنكار
لم يجاوبه فهو ليس عنده اجأبه على سوأل
صعب التفكير به ..
ابتسمت له البائعه التي كانت تنظر له بعملية
وقالت بجدية…
“تحب تشوف حاجه غيرها لو مش عجبه حضرتك …” “لا…. هخدها و ياريت تجبيلي عروسه زيها او
قريبه منها …” اومأت له بإبتسامة رقيقه … دلف لهم بعد ربع ساعة وجدهم يجلسون بانتظاره جلس على المقعد امامهم قال بحرج ….
“خدي دي ياورد ..” اخذت منه الصغيرة العلبة لتجدها دمية جميلة للغاية
هتفت ورد بسعادة طفوليه….
“الله حلو العروسه دي اوي يابابا ….” وضع امام حياة علبه متوسطة الحجم ولم يتحدث
نظرت له بعدم فهم وبدات تحدق به بإستفهام ..
تنحنح بصوته محرج خفي حاول ان يكون بارداً ” انا هحاسب على الكشير خلينا نمشي ..” ذهب سريعاً من امامها ..نظرت في العلبه المغلفة
لتجد دمية ملفتةٍ للنظر بهذا الشعر الأسود الداكن
وهذه العيون البنية ولوجه النحيف وفستانها
الوردي الفاتح كانت جميلةٍ بطريقة اسعدت قلبها وكانها طفلة في الخامسة من عمرها
ابتسمت بحزن فهي لم تحظى ابداً بتلك الحظة البسيطة من صغرها لم يجلب لها احد بدميه او
ألعاب مثل التي كانت تاتي للاطفال في سنها …
سألتها ورد بتردد وقلق..
“ماما أنتِ بتعيطي …” مسكت العلبة بين يداها وردت بابتسامة حزينة
“لا ياحبيبتي دى التراب دخل في عيني ..”
مسحت عينيها بطرف اصابعها قبل ان يأتي
سالم عليهم ….وقف امامهم قال بهدوء
“مش يلا بينا قبل ماليل يدخل علينا واحنا
لسه هنا ” ضمت الدمية وهي مزالت في علبتها بين احضانها قائله بنبرة تحمل حزنها ودموعها المتحجرة
“آآه… يلا بينا كفايه كده …” تطلع سالم عليها وتفقدها للحظات قبل ان يقول بقلق……”مالك ياحياة… انتِ كويسه…”
“ااه كويسه ، مش يلا بينا ..”مسكت ورد بين يدها
وبدات بسير للخارج محاولة ان تلوذ بالفرار من نظراته المتفحصة لها …
___________________________________
التفتت حياة الى ورد في مقعد السيارة خلفها فوجدتها نائمة في سباتٍ عميق .. ابتسمت بإرتياح وسعادة فقط لأجل سعادة ابنتها بوجود رجل حنون مثل سالم معاهم… رمقته بنظرة عاديه وجدته ينظر امامه بتركيز .. تنهدت بإرهاق وهي تنظر الى نافذة السيارة بشرود واتكات على اللعبة الذي بين يديها بإمتلاك… لم تمتلك هدية من هذا النوع يوماً، دوماً كانت هدايا
(حسن)برغم من أناقة واشكالها الباهظه ثمنا إلا أنها
لم تلمسها وتأثر بها هدية كتلك التي بين يداها
شعور غريب ان يقرأ احتياجها وحرمان الطفولة
رجلاً كسالم شعور غريب وصادم بنسبه لها…. بعد صمت طال لدقائق همست بينهما وبعد
تنهيدة مُتعبه وعميقه منها هتفت اليه وعيناها
متعلقه بنافذة الطريق المجاورة لها….. “شكراً…… يادكتور سالم …” لم ينظر لها ولكن إكتفى بهمهم\ات بسيطة.. ظلت على وضعها هذا بل واراحت راسها على نافذة السيارة السوداء اكثر… وعيناها تسافر مع
الطريق الفارغ مثل قلبها …
“تعرف دي اول مره حد يجبلي هديه تلمسني
بشكل ده……”
رمقها بنظرةٍ عادية لم يرد ولم يجرأ على ان
يرد فهو لا يعرف سبب اختياره لتلك الدمية واعطاها ايضاً إياها لا يعرف وجد نفسه يفعل هذا بدون تفكير وكأنه لمس شيءٍ لم تفحص هي عنه يوماً !…
تابعت وكانها تتحدث مع نفسها بحزن ..
“زمان لم كنت في الملجأ مع البنات اللي في سني كانت دايماً بتجلنا هدايا من المتبرعين الاغنيَا او
اللي حياتهم المادية مرتاحه يعني ، كُنت دايماً لم اعرف اليوم اللي هيجي فيه المتبراعين يوزعه عليا انا وأخواتي اللي في الملجأ الهداية استخبى في اي حته عشان محدش يشوفني لحد مالهدايه تخلص ويمشو وارجع اظهر تاني العب مع اخواتي وتفرج على الالعاب بتاعتهم الجديدة وألعب معاهم واخر اليوم افضل اعيط لحد مانام ، عارف كُنت برفضهم ليه وكنت اخر اليوم بعيط ليه …”
نظر لها بإهتمام تابعت حديثها قائله بلهجةٍ مزالت حزينه يكسوها الحرمان ..
“اكتر حاجه بكرهه من صغري إن الناس تتعامل معايا من باب الشفقه لأني يتيمه !…ولم كنت
بعيط كنت بتمنى الاقي حد يديني لعبه من
اللي زي اخواتي ، بس يدهاني عشاني عشان انا حياة……. مش عشان بنت يتيمه في ملجا…..” سالها باستنكار واهتمام غريب….
“لدرجادي الهدية فرقت معاكِ وإثرت فيكِ ..” ابتسمت وهي تنظر له بدموع متحجرةٍ في عيناها
البنية ..”تعرف ان النهارده كان يوم حلو اوي…عشان
حسيت اني رجعت عيلة تاني وعملت كل الحاجات اللي كان نفسي اعملها وانا صغيره…. شكراً… ”
اغمض عيناه بقوة وفتحهم مره اخرى باستياء
حديثها أثر به نظرته عنها بدأت بالوضوح
كان يكره كونها فتاة ملجأ… ولكن ما ذنبها في
هذا الابتلاء ان تحيا فتاة ملجأ وتواجه مجتمع
مريض ينظر الى فتاة الملجأ وكانها عا\هرةٍ
لا تليق بهم ولا تليق ان تكون منهم يوماً !…
_____________________________________
يستلقون الأثنين على الفراش وعيناهم مثبته على
سقف الغرفة وهناك ضوء خافت ينبعث من تحت
باب الغرفة المغلقة … كل شخص يبحث داخله عن سبب معين لتصرفاته اليوم …
حياة تبحث عن سبب تصرفها بالحديث الى سالم عن شيء يخص ماضيها وما كانت تشعر به من حرمان والامًا منذ الصغر …
وسالم يبحث داخله بتساءل عن هديته لها ولم هذه الدمية بالتحديد هل كان يشعر بكل شيء يعتريها
وتخفيه بضراوة عن عيون جميع من حولها ؟… زوبعات من الأسئلة التي تنهش عقولهم بدون توقف
بعد صمت طال اكثر من الازم وكلاً منهم على هذا الوضع…. تحدثت حياة فجأه بهدوء قائلة بتساءل
“هو فعلاً بنات الملجأ بيبقو ولاد حرام …” نظر لها باستفهام من خلال هذا الضباب المنير ليرى حزنها بوضوح على قسم\ات وجهها الشاحب قليلاً
من تفكيرها الذي زاد عن حده من بئر الماضي …
رد عليها بجدية ….
“محدش اختار يكون مين لم يكبر انا مخترتش اكون نفسي…… ولا إنتِ اختارتي تكوني
يتيمه….” عض على شفتيه بتوبيخ لنفسه يجب ان يواسيها
وينسيها كل تلك التراهات اللعينة لكنه للأسف يذكرها أكثر بماضيها الغير مُشرف .. “عندك حق بس انا دايماً بشوفها في عينك على
طول… بشوف نظراتك ليه عشان عشت في ملجأ ومليش اهل …”
هتف بها بقلة صبر لا يريد ان يرى اوجاعها امام عيناه
مره اخره فضميره لم يصمت للحظة بعد حديثها هذا او حديثها قبل وصولهم ! ….
“حياة بطلي الكلام الاهبل ده انتِ خلاص بقيتي
مراتي وام بنتي وانسي الكلام ده خالص ..” هتفت له بحدة ، لعلها تقدر على التخلص من ضعفها أمامه فهي تكره تلك الشفقة المنبعثه منه…
“بنتك؟ ، اوعى تكون بتعمل كده عشان شفقه عليا
انا وبنتي إنت عارف اننا مش منتظرين شفقه
منك ..او من غيرك….”
سحبها في لحظة الى احضانه وعلى صدره كانت تريح راسها همس لها بضيق وإمتلاك…
“ولا كلمه ، وااه ورد بنتي ، وإنتِ مراتي لحد اخر يوم في عمري وعقابك عندي ياحضريه انك هتنامي في حض\ني الليله دي ولو اعتراضتي يبقى جبتيه لنفسك يابنت إسكندريه ، فهمتي ولا اعيد تاني الكلام …..” لم تنطق بحرف اخر وشعرت انه اصيبت بشلل في كامل جسدها… والغريب ان احضانه التي كانت تظنها باردةٍ مثل معاملته كانت دافئه جعلت قلبها يخونها متمني بقوة ان يعيش ويمـ,ـوت بداخل دفء احضانه ولانغماس أكثر بشعور الأمان الذي يراودها دوماً بقربه …
تناست تلك الجروح التي كانت تخرج ببطء من
صندوق الماضي اللعين بعدما استمعت لاصوات دقات قلبه المنتظمة تحت راسها …لم تشعر بشيء بعدها إلا النوم ….النوم فقط ذهبت له بإرهاق فاليوم كان مرهق بنسبه لها من جميع الاتجاهات…. زفر سالم ما برائتيه بتعب من حديثها وصوتها الذي
ألم قلبه وضع راسه على شعرها وهمس لها بثقه
وهي غافيه ….
“هعوضك ياحياة…..بس لازم اقبل ماعوضك
عن اللي فات ، احسبك على كل اللي قولتي
عني من واريا ……
يتبع
البارت السابع تجلس على مقعد امام البحر مباشرةً وبجوارها تجلس ابنتها على الرمال الصفراء وكانت (ورد)
تصنع قصر صغير من الرمال … خرج سالم من البحر بطلته المُغرية لعينيها
بينما هالة من الرجولية تحيط به ..
بهذأ الصدر العريض وعضلات ذراعه وقامة طوله وهيئته التي دوماً تحرك قلبها الضعيف الهش امام
( سالم شاهين) وشخصيتة الطاغية …. “هاتي الفوطه ياحياة …”هتف سالم بخفوت وهو يتطلع عليها بمكر وفهو على يقين ان تلك النظرات
الضائعة تفكر بشيء يخصه…
كانت شاردةٍ به وعقلها وعيناها ترسم جسده رجولي بجراةٍ لم تعهدها عليها مطلقاً … نظر لها بخب\ث وقال….
“سرحانه في إيه يأم ورد …” “هاا…… ولا حاجه…. اتفضل “مدت يدها له بالمنشفة نظرت ورد الى سالم ببراءة قائلة….
“اي رايك يابابا في القصر ده حلو مش كده..” جلس بجانبها على رمال الشاطئ قال بتأكيد ممازح اياها ..”اكيد حلو بس محتاج اعادة ترميم .” “يعني إيه…”هتفت الصغيرة بعبو\س بدا في صنع قصر اخر من رمال وهو يقول
بحنان…..
“يعني هنعمل واحد انا وانتِ جديد وهيبقى اجمل من كده ها اي رايك ….”
امأت له الصغير بايجابية وحماس… بعد نصف ساعة من مرح سالم مع ورد الصغيرة ومشاكسته لها طول تلك الفترة … وضعت حياة يدها على بطنها بدأ آلام معدتها يتضاعف وبدأ وجهها بشحوب من عنف الآلام … اقترب منها سالم بقلق ….
“مالك ياحياة انتِ تعبانه في حاجه وجعاكي.” هزت رأسها بنفي والحرج يتأكلها … هتف بنببرة محتدة قليلاً….
“لا…. إيه انتِ مش شايفه وشك اصفر إزاي
مالك ياحياة …” نهضت قائلة بحرج وخجلا من سؤاله
“مافيش حاجه يادكتور سالم انا هدخل ارتاح جوه شويه يلا ياورد …”
لم تقدر على السير او انها شعرت ان اعصاب قدميها يؤالمها بشدةٍ فكادت ان تسقط …. ذهب لها وحملها سريعاً قبل ان تستقبلها الأرض
وهدر بضيق من عنادها…
“عجبك كده اهوه كنتِ هتوقعي ياهانم ..” “سالم لو سمحت …” “ولا كلمه لحد ماندخل جوا …”قاطعها بصرامة
وهتف بهدوء نحو الصغيره …
“يلا ياورد عشان تدخلي تغيري هدومك ..” “حاضر يابابا …” حملها على ذراعه ليدلف بها الى داخل الفيلا الصغيرة الى حيثُ الغرفة ….وضعها على الفراش قال ببرود….
“هكلم دكتوره تيجي تشوفك …”
ارتفعت حرارة وجهها احمرار من اصرار معرفته ماذا يحدث لها همست له بحرج ..
“سالم لو سمحت الموضوع مش محتاج دكتوره دا ..” اخفضت مقلتاها في لارض تتفحصها بإهتمام “دا ، إيه مش فاهم حاجه …”مرر يده على شعره بغض/ب من صمتها الذي يزيد قلقه عليها .. هتف بها مره اخره ولكن بحدةٍ…..
“أنتِ هتفضلي ساكته كده كتير م\اتنطقي ياحياه
انا معنديش صبر …”
عضت على شفتيها قائلة بحرج…
“ده معادها كل شهر وانا بتعب كده لمدة كام يوم وبخف تـ …” لم تقدر على الإكمال ثبتت عيناها على يداها التي تق\بض عليهم في ملابسها وكانها طفلة صغيرة فعلت شيء مخجل ولا تقدر ان تتحدث
عنه امام احد … مرر يده على شعره ببطء وحرج بعد ان فهم
حديثها ثم علق على حديثها باستفزاز وعبث
نحوها….
“اي ده هي بيتجيلك معقول …” رفعت عينيها بحدة إليه وتحولت في لحظةٍ
للشراسة مهاتفة بصدمة….
“نعم ، قصدك اي بـ ببتجيلك دي إنت مش شايف
اني ست ولا إيه …”
رد ببرود….
“بجد اول مره اخد بالي العتب على آلنظر …” نظرت له بعيون تشتعل غض/باً من فظاظة حديثه ” تصدق انك انسان بارد ومستفز …” مالى عليها في سهوةٍ وهمس لها بتحذير…
” كده ازعل منك…وانا زعلي وحش…. اعاقلي ولمي لسانك ولو فهمتي تقولي ، امين ..” نظرت له بعدم فهم ، ومزالت راسه قريبه جداً منها
“هاااا…. “فتحت فمها بعدم فهم… “قولي امين ياحضريه علشان مخك ينور كده ونفهم بعض ونعرف نلمس سوا …”
“نلمس …”اتسعت مقلتاها وهي تنظر له بزهول “ااه بس بعد ما لاخت دي تروح لحالها …”رد ببرود خبيث فهو ماهر في اللعب على اوتأر قلبها الضعيف … ظلت اعينهم معلّقة ببعضهم وانفاسهم الساخنة تداعب وجه الأخر بشدة ، ظلت هي تطلع عليه
وعلى تلك العيون السوداء المشتعلة دوماً بالبرود (كيف تشتعل ؟وكيف بالبرود؟ هذا هو
سالم شاهين ، وما يميزه عن غيره !؟)
و لحيته السوداء المرسومة على وجهه الرجولي بأتقان لتذيد الجذابية إضعاف من ما تكن عليه ورائحة عطره ، ورائحة رجوليته الممذوجة معها يالله !….
ام هو فظلت عيناه مثبته عليها بتفحص وتراقب ملاحظ وكانه يرسم ملامح وجهها بعيناه ،
بيضاء ووجهها فاتن … وجنتيها ملطختان بحمرة الخجل الطبيعي شفتيها مرسومة بابداع يفتن القديس بهم……هل كانت دوماً مُغرية بتلك
الدرجةأمامه وهو كالاعمى لم يرى فاتنة
منزله ! رفع يده ليخلع عنها هذا الحجاب حتى تكتمل رؤية وجهها بشلال شعرها الأسود الذي أحاط وجهها سريعاً مما آثار بلبلة بداخله وزادت وتيرة تاملها اكثر … تسرعت انفاسها بشدة واشتداة عضلات جسدها ارتعاد وريبة من آثار عبث لمساته الحانية عليها..
همست باعتراض…
“سالم إنت بتعمل إيه …” “هشش… كده احلى …”قال حديثه وهو يمرر انامله في شعرها لينساب شعرها بين اصابعه أكثر ثم
همس باعجاب أثناء تأمله لها بكل تلك الدقة… “أنتِ حلوه كده ازاي ….” توسعت مقلتيها من تصريحه الصادم لها.. بدأ يمرر إبهامه على خطوط شفتيها ببطء وتروي فقد السيطرة هذه المرة على رغبته في تقبيلها
فهو اشتاق لتجربة مذاق شفتيها مرة آخرى.. شعرت وكان الهواء قد تجمد بينهم فترة..
واختفت اصوات الامواج الآتية من الشرفة ..
بينما الرجفة داخلها تجعل اطرافها تهتز بقوة
وتهديد لثباتها امام انفاسه الرجوليه التي تغمر
انفها بشدةٍ وتهدم كيان الأنثى داخلها …
همست بحرج..
“سالم ابعد شوي عشان …” همس لها بشفتيه الش.هوانية…
“عشان اي ياحضريه ، إنتِ اللي بتوصليني لكده ” قالت بعدم فهم ….
“بوصلك لي إيه انا مش فهمه حاجه ….” اقترب اكثر من وجهها واصبح لا يفصل بينهم إنشأء واحد… رد عليها بجدية لا تناسب جملته الساخرة بعبثٍ “يعني مش عارفه انك بتفسدي اخلاقي ياحياة… ” “هااا…… ازاي يعني ….”
باغتها بانقضاضه على شفتيها يقبلها برغبة جامحه
متاججة داخله مانعًا اياها من التفوه بالمزيد من الأسئلة الساذجه الذي لم تجدي نفعاً مع رغبته في تقبيلها…. اخذ شفتيها في قبلة عاصفة من المشاعر والرّغبة المتأججة بها….انحب.ست انفاسها من عمق قبلته القوية ولحثية تلك ….تذوق مع قبلتها تلك طعم يختلف عن اول مره قبلها بعنف و همجية …
كانت هذه القبله حانية ناعمة تحمل حنين لها
حنين غريب ولذيذ في ذات الوقت ..
شعر
بسعادة تغمره حين وجدها تستسلم الى شغف قربه
بل وبادلته الجنون بخجلا وعقدت يداها الأثنين
حول عنقه بتردد جالي على جسدها الذي ينتفض
بستجابة له …. تعمق وتعمق بين قبلة ذابت
مشاعر رجل وامراه فقدُ الحب والشعور به… ابتعدت عنه مطالبه ببعضًا من الهواء واستجاب لطلبها على مضض… لهثت بحرجٍ ممزوج بالصدمة ايعقل ان تكون اقدمت على ذلك بملء إردتها …. نظر لها والى وجهها الذي يكسوه الأحمرار ثم الى
ارتجاف شفتيها المغريتين كانها تحمسه لنيل عدد
لأ نهائي من القبلات ، قاوم غريزته الجامحة بها
وهتف باعتذار….. “حياه انااا ”
“قالت بترجي والخجل ينهش بها فهي استسلمت
له بطريقه مخزيه ….
“ممكن بلاش تكلم في اي حاجه تخص اللي حصل
دلوقت….. لو سمحت….