Uncategorized

ملاذي وقس/وتي القسم ال2 دهب عطيه

في هذه الأثناء دلفت ورد اليهم هاتفة بتذمر
“إنتو هنا وانا قعده لوحدي….ينفع كده يابابا… ” ابتعد سالم عن حياة ثم نظر الى ورد قال بحنان وهو يحملها وكانه لم يفعل شيء منذ دقيقه واحده “صحيح إزاي ننسى ورد الجوري بتاعنا برا ..”ثم نظر الى حياة بابتسامة جذابه قائلاً…
“تعالي نخرج برا ياميرة بابا ونسيب ماما ترتاح ، شويه وكمان انا عايزك تساعديني نعملها حاجه
دافيه تشربها…. ” حاولت التحدث بطبيعتها امامه حتى يختفي خجلها الجلي عليها …هتفت بحرج واعتراض..
“متتعبش نفسك انا مش حبه اشرب حاجه… انا
بس محتاج انام شويه…. ”

“اكيد هتنامي وترتاحي ، بس مش قبل متشربي حاجه دافيه ، هعملك نعناع… ”
ثم نظر الى ورد قائلا بمزاح تحت أنظار حياة ….
“تعالي ياورد معايا عشان انا فاشل في الحاجات
دي اوي واكيد إنتِ شاطره زي مامي مش كده ” ردت الصغيرة بفخر ….
“ايوه انا شاطره… ..” خرجوا الأثنين من الغرفة وسط ضحكات سالم المشاكس دوماً لصغيرته ….. ابتسمت حياة بحرج من افعال سالم منذ قليل
وافعاله الفكاهية مع ابنتها ، مررت اناملها على شفتيها بحرج وخجلا من استسلامها امام جرأة
قبلته …..

__________________________________
دلف الى الغرفة بعد عشر دقائق وجدها تجلس على الفراش شاردة بخجل… ابتسم حين اتى في ذهنه تقبيله لها منذ لحظات…. ثم تلاشى ابتسامته وهمس لها بخشونة…. “اشرب ده ياحياة وان شآء هتبقي كويسه……. ” نظرت له بحرج ثم همست بخفوت “تسلم ايدك… ” ابتسم بسماجة قال…
“طب دوقي الأول ..” ارتشفت من الكوب بحرج وهي تتلاشى النظر إليه… هتف هو بهدوء…
“حولي تشربيها وهي دافيه…وإن شاء آلله هتخفي بسرعة…” ازدارت ريقها ببطء وهي تقول…
“شكراً…”

“على إيه انتي ناسيه انك مراتي….وصحتك تهمني..”
قالها باعين ثاقبة عليها تكاد تجردها بشدة….. نظرت للكوب وهي تومأ له بصمت فهو يوترها أكثر بهذا الحديث وبالأخص حينما يُذكرها بزوجهم…
…………………………………….
بعد مرور ثلاث ساعات كان يقف امام المرآة يهندم ملابسه بهدوء خرجت من الحمام بعد ان اخذت شور بارد بعد ساعتين متوصلين من النوم والتعب الشديد
خرجت اليه وكانت ترتدي بِجامة خضراء
صيفيّ أنيقة..

غمرت أنفه رائحة الياسمين الخالص اغمض عيناه يهدأ من بعثرت مشاعره امام هذه الحياة ، تلك التي تُثيره من أقل حركة تصدر منها كل مابها يحرك رجولةً دُفنت تحت رماد حياته العملية لتنعشها
حياة بدون مجهود يُذكر ! ؟.. “سالم سرحان في إيه… ” نظر لها قائلاً بفتور….
“في الدنيا…. بقيتي كويسه دلوقتي ” اشاحت بعينيها بعيداً عنه وقالت بحرج
“ااه…. الحمدلله ” وقفت مكانه امام المرآة وبدأت تمشط شعرها بتمهل وبطئ….تطلع عليها محدق في تفصيل وجهها الرقيق وشفتيها المكتنزة الحمراء الذي طال التحديق بها للحظات ….. تدارك نفسه وهتف بتوبيخ داخله..
“م\اتعاقل كده ياسالم اي اول مره تشوفها ”

“آآه “تأوهات فجأة نظر لها بقلق واقترب منها
“مالك ياحياة فيكي إيه…. ” نظرت له وقد تناست وجوده معها في الغرفة قالت
بتمهل “مافيش دي تعوريه بسيطه في ايدي فى لمستها بس بالغلط…. ” اقترب منها ومسك يدها وسط دهشته
حدق في يدها وسالها “اتعورتي فين… ” ردت بعدم اكتراث…
“بصراحه مش فكره… مش مهم… ” زفر بجزع وهو ينهض من مكانه متجه للحمام
عاد إليها بعدها بعلبة الإسعافات ..
قال بهدوء وهو يجلس على الفراش وهي بجانبه
“هاتي ايدك ”

“هتعمل أي ياسالم دا خدش بسيط في
مش مستاهل يعني كل ده…. ” رد عليها بعدم اكتراث….
“عارف هلزقلك عليه لزق طبي عشان يلم بسرعه.. ” نظرت له والى هذا الحنان المشع من عيناه
القاتمة الجذابه…. نهض هو بعد ان انتهى من وضع الملصق الطبي
على اصبعها … قال بشموخ وهو يعدل لياقة قميصه…..
“انا هنزل مطعم قريب من المكان هنا
هجيب اكل لينا وهاجي على كول وهاخد ورد كمان معايا عشان ترتاحي شويه ….. ”

نظرت له ولم تعقب…. ………………………………………….
نظر وليد آلى سالم الذي يخرج من الفيلا الصغيرة ممسك بيد ورد ، يصعد السيارة والصغيرة بجواره
ثم انتلقت السيارة تحت أنظار وليد…. زفر وليد بغض/ب ….
“اخيرا سبتها لوحدها دا انا كنت قربت افقد الأمل يراجل …..” مسك هاتفه قائلاً بعبث ساخر….
“ابشري ياريهام سالم أخيراً ساب العروسه
ساعه… ” ردت ريهام قائلة بشر شيطاني سريع …
“طب كويس اي رايك لو نخلص خلاص من الموضوع ده… ” ابتسم بسماجة بعد ان فهم مغزى جملتها …..
“ااه يعني امـ,ـوتها وأنتِ حلال عليكِ سالم وفلوسه……ووليد يبقى طلع من المولد بلا
حمص….. ”

سائلة بإمتعاض
…
“يعني انت قعد عندك بقالك اسبوع ومراقب
الشليه طول الوقت دا كله ليه… اي الخطه يعني
اللي هتخليني اخلص من حياة وتبعد عن طريق سالم خالص… ” رد عليها بغرور …
“متقلقيش حياة هتبعد عن سالم وبمزاجها كمان وعلى ايدي…. ” همست له بعدم فهم
“ازاي يعني…. ” رد عليها بنفاذ صبر…
“الفتره اللي راقبتهم فيها دي عرفت ان سالم مش مديها ريق حلو…. يعني التعامل مابينهم معدوم .. ” إتسعت ابتسامة ريهام بسعادة وهي تهتف
بتشفي …
“بجد ياوليد يعني سالم مش طيقها… ”

“ده اللي ظاهر قدامي ويارب يكون صح.. ” ثم تابع بملل…
“هكلمك تاني لم اخلص اللي هعمله … ”
أغلق الخط في وجهها قبل ان يسمع الرد كانت تجلس على الفراش تعبث في هاتفها بملل
صدح الهاتف بين يداها برقم غير مسجل فتحت الخط قائلة بتردد
“الو ….” “حياة ممكن تنزلي دلوقت مستنيكي على البحر
قدام الشليه….” همست بتوجس وكان الصوت مألوف لها …
“مين معايا… ” “لم تنزلي هتعرفي….. بسرعه ياأم ورد… ”

إتسعت عيناها بريبه من هذا المجهول الذي امرها واغلق الخط سريعًا وكانه متيقن أنها ستذهب اليه
ترددت في الهبوط للاسفل لرأيت هذا المجهول
ولكن بعد دقائق حاسمة الأمر بآن تنزل له وتعرف ما هويته ومن اين علمى بأسمها واسم ابنتها… ارتدت عباءة محتشمة وحجاب ملفوف حول راسها بأحكام وكان الهاتف بين يداها فاذا شعرت
بشيء مُريب ستجري اتصال بسالم…. وقفت امام البحر وتطلعت الى هذا الشخص الذي يقف ويوليها ظهره يرتدي بنطال جينز وسترة
جلدية سوداء و(كاب) يوضع على رأسه يخفي به جزء كبير من وجهه …

همست بتردد….
“حضرتك مين وعايز إيه .. ” استدار لها وابتسم بمكر وهو يبعد (الكاب)
عن وجهه قليلاً بدون ان ينزعه … شهقت بداخلها بتوتر ثم قالت بثبات …
“وليد أنت بتعمل اي هنا ….اقصد سالم مش
موجود و” قاطع حديثها وهو يقترب منها ، ويقف امامها بخب\ث….
“انا مش جاي عشان سالم انا جاي عشانك أنتِ ياحياه…. ” ابتعدت عنه قليلاً بحذر وقالت بشك.. “جاي عشاني ازاي يعني…وليه ”

ق\طع المسافة مره أخرى بينهم ووضع يده الأثنين على ذراعيها بوقاحة وقال بصوت ش.هواني
“انا بحبك اوي ياحياة وعايز اتجوزك ، انا عارف انك مش بتحبي سالم وهو كمان مش بيحبك ومش عارف قيمتك لكن انا عارف قيمة الجمال ده كله واعرف اقدره كويس اوي …. ” مالى عليها ليقبلها من شفتيها ، ابتعدت عنه سريعاً
وص.فعته على وجهه بقوة وهي تهتف بنفور ….
“انت اتجننت أنت ازاي تكلمني كده ازاي تلمسني اصلاً بشكل ده لو سالم عرف اقسم بالله ماهيخليك تشوف الشمس تاني…. ”

وضع يده على وجنته ناظراً لها بشر ثم همس بمكر “صحيح ماهو القـ,ـتل مش جديد عليه ماهو قـ,ـتل اخوه قبل كده هستبعد انه يقـ,ـتلني يقـ,ـتل ابن
عمه يعني…. ” نظرت له بتوجس وجسدها اهتز من برودة
حديثه…. “أنت بتقول إيه انت اتجننت.. ”

“اي ده هو أنتِ متعرفيش ان سالم هو اللي مـ,ـوت اخوه في حاد\ثة العربيه إياها… متعرفيش ان مـ,ـوته بس عشان يورث مكانه وتبقي مراته زي حسن وبنتك تبقى بنته هي دي خطته من زمان عشان كان بيغير من حسن اوي ولغيره نهشت فيه اكتر لم ظهرتي إنتِ في حيات حسن عشان كده مقدرش يشوف حسن مبسوط في حض\نك فى قرار يقتـ,ـله… ” قاطعتة بصراخ حاد….
“كداااااب….اي الهبل اللي بتقوله ده….. سالم عمره مايقـ,ـتل….. ”

اقترب منها قائلاً بشظايا ماكرة….
“سالم قتال قـ,ـتله افتحي عينك وأنتِ هتعرفي ان قاتل…. وقـ,ـتل اخوه ويتم بنتك وخلاكي ارماله بعد
سنتين بس من جوازك من حسن … ” ظلت عيناها مسلطه على الفراغ من حولها
وجملته تثبت في روحها الهشه كالوشم
ثم همست قائلة بثبات عكس
عواصف الخذلان الذي تفيض داخلها بألم…
“عندك اثبات على كلامك ده ” ابتسم بخب\ث بعد ان راء عينيها التي بدأت تعرف الدموع طريقها …..
“للأسف معنديش دليل اصل سالم ذكي اوي وعمل كل حاجه على مايه بيضه…. ”

نظرت له و قالت بغض/ب ونفور من وجهه البغض
“أنت كداب ياوليد سالم مستحيل يعمل كده
واوعى تكون فاكر اني مش واثقه في سالم انا بثق فيه ثقى عاميه… وسالم وحسن كانو اكتر من أخوات وكانوا بيحب بعض وعمر ما كان في بينهم مشكلة حتى لو صغيره…..

انا عارفه ان في جاني هو اللي دبر حاد\ثة العربيه اللي عملها حسن زمان قبل ما يمـ,ـوت ، ونيابه اكدت ان الحاد\ثه بفعل فاعل بس الفاعل ده مش سالم دا واحد ميعرفش ربنا
ومعدوم الضمير و الرحمه بس مصيره يبان الكدب ملوش رجلين والحقيقه هيجلها يوم وتظهر….امأ
بقه كلامك وكدبك ده كله ملوش معنى غير حاجه واحده انك بتغير من سالم وعايز تبعدنا عن بعض وبعدين تجوزني عشان تحس انك فوزت في حر\ب واحدة قدام سالم شاهين…. مش ده أقصى طموحك لجوازك مني…. ”

نظر لها بغض/ب ظن إنها صدقت الحديث وستطلب الطلاق من سالم او ممكن ان تنتقم منه وتقـ,ـتله كما
فعل هو مع حسن مسبقاً !ولكن الرد والثقة التي تحملها لسالم ولأحترام الذي يشع من عينيها
أحبط مخطط شيطانه… نظر لها قائلاً ببرود….
“إنتِ ظل\ماني ياحياة بكره تعرفي انك متجوزه قاتل ومش اي قاتل ده قاتل جوزك…… حسن …. ”

غادر وتركها تعاني من وشم كلم\اته التي اخترقت روحها !….
——————————————————–
تجلس على سفرة الطعام تقلب في طبق امامها بشهي فقدتها بعد حديث هذا الشيطان لها والأسوء
انها لم تتحدث الى سالم في الموضوع فهي تخشى عليه بشدة من تهوره في تعامل مع هذا الشيطان الذي يالقب بابن العم…. هناك شعور بمرارة حديث هذا الوغد لها هي على يقين ان سالم لم يفعل هذا ومستحيل ان يفعلها ولكن يالله لكل منا شيطان يزرع داخلك الشك و الوسواس اللعين يطاردك بشكل يرهق ثقتك الكبير في نفسك وفي من حولك..

“مالك ياحياة مش بتاكلي ليه… ” نظرت له وابتسمت ابتسامة لم تصل الى عيناها
وقالت بهدوء….
“لا أبداً مافيش انا بس شبعانه ومليش نفس.. ” ترك الطعام هو أيضاً وأضاف بهدوء..
“انا كمان شبعت شيلي الأكل وطلعي اطمني على ورد فوق لحسان تكون قامت من النوم…. ”

عضت على شفتيها بتوبيخ لنفسها فهو ترك الطعام
بسبب رفضها للأكل معه ….سالت نفسها باستنكار
(ماذا يعني هذا ؟) ابتسمت بسخ.رية على سؤال الذي يدور داخلها فهي مهم بحثت عن تصرفات سالم معها ستجد نفسها في مغارةٍ من المشاعر المختلفة عليها هو كهف بارد غامض مظل\م وهي بدون إضاءةٍ لن تسلك إليه أبداً ؟!.. وضعت امامه القهوة في شرفة غرفتهم التي تطل
على البحر مباشرةٍ…. كان يضع على الطاولة الصغيرة التي امامه حاسوبه ويعبث به
بإهتمام… رفع عيناه لها وقال بصوت أجش
” تسلم إيدك ياحياة….تعالي قعدي معايا شويه… ”

نظرت له بتوتر ثم قالت بتبرير حتى تهرب من
تلك الجلسة …
“لأ اصلي داخله اخلص شوية حاجات في
لمطبخ و…. ” كان يبعث في الجهاز بأصابعه قاطعها قائلا
ببساطة…..
“مش مهم اي حاجه تتأجل عشاني…. ولا انتِ
شايفه اي…. ” نظرت له ثم جلست على المقعد المقابل له ابصرت بعينيها المنظر الخلاب المطل من الشرفة حيثُ البحر
الأزرق ولأمواج المتمردة عليه….. نظر لها وهو يرتشف فنجان قهوته ثم سألها بعدها بشك….
“متأكده ان مافيش حاجه مخبياها عليه ..”

اوم\ات له بـ (نعم ) “انتِ خرجتي النهارده لم نزلنا انا و ورد للمطعم ”
كانت عيناه ثاقبة عليها تراقب عينيها البُنية الداكن التي زاغت بتردد وجسدها تشنج قليلاً من سؤاله المبهم … “لأ مخرجتش….. بتسأل ليه… ” تطلع على الجهاز قائلاً بخشونة …
“يعني إيه مخرجتيش مابين في كامرات المراقبه
انك كنتِ واقفه على البحر بعد ما خرجنا بساعة.. ” وقع قلبها في قدميها مرددة جمله واحده خرجت
من أعماق خوفها
” كاميرات مراقبه…….
يتبع…..
#

ملاذي وقسوتي
البارت الثامن تطلع على الجهاز قائلاً بخشونة …
“يعني إيه مخرجتيش مابين في كامرات المراقبه
انك كُنتِ واقفه على البحر بعد ماخرجنا بساعة.. ” وقع قلبها في قدميها مرددة جمله واحده خرجت
من أعماق خوفها
” كامرات مراقبه…….” نظر لها والى توترها الجالي عليها ثم سألها
باستفهام….
“مالك ياحياة قلقانه كده ليه هو في حد ضايقك وانتِ وقفه على الشاطى…. ”

ماذا تقول هل يظهر امامه مقابلتها لهذا الشيطان
من خلال كامرات المراقبة تلك او هو يختبرها
ليرى ردة فعلها القادمة ليعرف ماذا ستختار معه الكذب ام الحقيقه….
تسلل الشحوب اكثر لوجهها مما جعل سالم يرتاب منها اكثر……
“حياه إنتِ كويسه …”

انت في الصفحة 3 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى