– “عارف إمتى تعرف إنك بجد قوي؟ لما تكون واقع، وبتدعي… لما تبقى دموعك نازلة بس قلبك بيقول: (رضيت يا رب)، لما تكون في عز الوجع ولسه عندك حسن ظن في الله. ساعتها؟ تبقى وصلت للسكينة اللي الناس كلها بتدور عليها.”
بص للمصحف اللي في إيده، وقال:
– “القرآن يا ابني مش كتاب بتقراه لما تكون فاضي، ده كتاب بينقذك وانت غرقان… اسمع دي: ‘ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين’… شايف؟ بيقولك متحزنش، لأنك أعلى… بس بشرط؟ إنك تكون مؤمن… مش مؤمن إن ربنا موجود، كلنا عارفين كده، إنما مؤمن إن اللي بيعمله فيك خير…
وإن تأخير النصر مش هزيمة، ده ترتيب.”
يزن كان بيبص له بس، بس عنيه بدأت تلمع… نظرة مش دموع بس، دي نظرة حد رجع يشوف الطريق.
الإمام كمل بصوت هادي، وابتسامة كلها طمأنينة:
– “اللي يشيل حمل زيك يا بني، لازم يكون قوي… وصدقني، لو ربنا ما كانش شايف فيك خير، ما كان ابتلاك بالشكل ده. آه… قلبك موجوع، وأنا مش هكذب عليك، اللي انت فيه مش سهل… بس مين قال إن السهل بيطلع رجالة؟”
سكت شوية، وبعدين قال:
– “قوم… وتوكل… وشوف هتعمل إيه، بس قبل ما تتحرك، سلمها لله… لأن اللي يسلم، مي.تك.سرش…
بيفوز حتى وهو في وسط النار، لأن ربنا معاه.
يزن حس كأن الجدار اللي جوّاه اتشال… وقف وهو بياخد نفس طويل… ونظر للإمام بنظرة امتنان ما يعرفش يترجمها بكلام، بس قلبه كان بيدعيله بكل الطرق.
صلو العصر وبعدين
خرج من الجامع، والشمس بدأت تميل… والوحش رجع، بس المرة دي؟ رجع بروح مؤمنة، وعقل رايق، وقلب جاهز يشيل اللي جاي. ولما الوحش يؤمن… ماحدش يقف قدامه
♡♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
خرج يزن من الجامع وراح على المستشفى، قلبه مش مطمن غير لما يشوف آرين، دخل الغرفة بهدوء…
كانت نايمة، بس عينيها اتفتحت أول ما حست بخطواته.
ابتسمتله رغم التعب، وقالت بصوت واطي:
– “رجعت… كنت مستنياك.”
قرب منها، وقعد على طرف السرير، مسك إيدها وباسها، وقال:
ـ عاملة اي دلوقتي
أرين ب إبتسامة ـ الحمدلله بخير متقلقش
سكت يزن وآرين بصت ليه ب إستغراب وشدت علي إيدة وقالت ـــ مالك
يزن بهدوء
– “هسافر كام يوم شغل ضروري… هخلصه وأرجعلك.”
بصت له بحنان:
– “روح، انا عارفه انك مش هتسيبني إلا وانت مضطر بس أوعدني إنك هترجعلي بخير.”
– “أوعدك، بس أوعديني إنك هتفضلي تقوي.”
– “أنا بقوى عشانك يا يزن… متقلقش عليا، أنا بخير.”
قرر يخرجها من المستشفى ، ح.ضنها بحنية وهو بيخليها تلبس، وخرج بيها للقصر عشان يطمن إنها وسط العيلة
أول ما دخلوا، الكل جري عليها، وسهرية هادية جمعتهم… لكن قلب يزن كان بعيد
– “أنا مسافر أوروبا… في شغل ضروري.
لؤي، جهز شنطتك… هتيجي معايا.
ريفان، هتفضل هنا، عينيك على القصر.
أنا مطمنلك.
ريڤان بتأكيد ـ متقلقش
خرج يزن برة القصر وجمع الحرس كلهم وقال بصوت عالي
ـــ النملة مش عايزها تخش القصر تمام الغلطة بعد كده برقب*تكم علطول
الحراس في صوت واحد ـ أمرك يا فندم
شاور ليهم بمعني ـ كل واحد علي شغله
وطلع تلفونه واتصل ب
يامن، زياد، عز، ريان… وقال ليهم جملة واحده جهزوا نفسكم، الطيارة هتكون جاهزة خلال ساعات.هنسافر ل رعد وفهد
المهمة دي ممكن تكون النهاية… أو البداية لمرحلة جديدة.”
… محدش سأل، محدش اعترض.
هم مش بس أصدقاء يزن، دول إخواته في الضهر، ، وفي الق*تال.
••• بعد ساعات – الطيارة الخاصة الكل قاعد في هدوء، ويزن واقف قدامهم في وسط المقصورة: – “اللي مستنينا هناك مش سهل… فيكتور شخص مخطط، عارف بيته كويس، وحابس فهد ورعد في فيلا مهجورة وسط الغابة… الفيلا محصنة، فيها حراس، وفيها تكنولوجيا مراقبة متطورة.
بس إحنا لينا أسلوبنا.
هنقسم نفسنا فريقين:
فريق اختراق من الجهة الغربية عن طريق الشباك القديم اللي في الدور الأرضي، وفريق تاني هيشتت الانتباه من الباب الرئيسي.
بمجرد ما الحراس يتحركوا، هنض.رب في نص قلب*هم.”
رمق زياد بنظرة خاصة وقال:
– “لو حصل حاجة غير متوقعة… هنعمل الخطة البديلة.”
هز زياد راسه وابتسم بثقة:
– “متقلقش… عينك عليا.”
ريان بهدوء ـ بس انت عرفت ده كله ازاي وكمان مخطط الفيلا بتاعته وفهد ورعد محبوسين فين وقت قليل
ابتسم الجميع فهو الوحش ومحدش اتكلم
يزن في نفسه ـ فيكتور شخص غبي اووي
•••
بعد الوصول – منتصف الليل – الفيلا المهجورة
الجو كان بارد، بس التوتر دافي في العروق.
الفيلا قديمة، بس الحراسة فيها مش هزار.
عيونهم بتراقب، وأسلاحهم جاهزة.
فريق يزن:
لؤي، زياد، عز – من الجهة الغربية.
فريق يامن وريان – من الباب الرئيسي.
يزن نفسه كان في النص… راقب المكان من خلال منظار ليلي، قال بهمس:
– “فيه فتحة تهوية في الركن الشمالي… هدخل منها، أفتحلكم الطريق.”
بهدوء الزئبقة، تسلل من بين الأشجار، زحف ناحيتها، وفعلاً دخل.
الجو جوا خانق… ريحة رطوبة ود*م.
بس كان في صدى أصوات…
– “هتفضل كده لحد ما يمو*توا؟”
– “ماهو ده الهدف.
كان صوت فيكتور.
زحف يزن وفتح الباب الداخلي بمفتاح إلكتروني سر.قه قب.لها من واحد من عملاء فيكتور اللي وقع في إيده
دخل، لمح فهد متعلق بسلاسل من السقف، ووشه كله دم، ورعد جنب الحيطة، مغمى عليه.
همس:
– “أنا جيت يا رجالة.”
لكن قبل ما يكمل، إنذ.ار أمني ضر*ب…
الصوت اختر*ق الجدران…
أجهزة الإنذ.ار اشتغلت.
فيكتور ظهر من فوق، ماسك ريموت في إيده، وصوت ضحكته مالي المكان:
– “كنت فاكر نفسك أذكى مني؟
أنت دخلت المصيدة بر*جلك…”
هجم*وا الحراس من كل مكان.
بدأت المواجهة.
يان نار يان دم.
يزن كان بيتحرك كالشبح، لكن العدد كان كبير…
فهد وقع تاني، ورعد فاق و حاول يزحف ناحية سلاح، لكن فيكتور رفسه برجله.
– “النهاردة نها*ية الو*حش، بس قبل كده، أحب أتفرج عليك وأنت بتشو*فهم بيمو*توا قدامك.”
في لحظة، يزن بص على زياد، اللي كان مختبئ في الركن.
إشارة صغيرة بعينه، وزياد فهم.
ضغط زر صغير في جهاز كان لابسه في معصمه…
ووف!
انفجا*ر صغير حصل في الجهة التانية… دخان أسود غطى المكان.
فيكتور اتفا*جئ وانصدم من قوتهم هو مكنش متوقع كده
في وسط الدخان، يزن طار على فهد وفك قيوده، ثم سحب رعد، وزياد ويامن ولؤي وريان وعز دخلو و بدأوا يض.ربوا في الحراس.
الرجالة كلها انق*ضت…
في ظرف دقايق، الفيلا كانت تحت سيطر*تهم.
فيكتور حاول يهرب، بس عز كان في وشه.
– “رايح فين؟ الجح*يم لسه ما ابتداش.”
ظهر البوليس الأوروبي، مدفوع بمكالمة يزن اللي كانت من قبل ساعة.
فيكتور بص حواليه، لقى نفسه لوحده.
كل حاجة انتهت.
أو… كاد أن ينتهي.
شد مسد*سه من جيبه بسرعة، وصرخ:
– “هتم*وت!
حتى لو خس*رت… هق*تلك!”
ووجّه الطل*قة ناحية يزن.
بوووووووم!!!
الطلق خرج…
وصوت الر*صاصة شق الليل…
والكل صر*خ:
– “يييييييزن!!
—