يتبعع … رواية الطفلة والوحش الفصل العشرون بقلمي نورا مرزوق ♡♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕ بوووووووووم!! صو*ت الطل*قة مزّق سكون اللحظة، وكل شيء بعدها اتحرك بالبطء المميت اللي يخلّي القلب يتشقلب مكانه. كانت الطل*قة متوجهة بد*قة… ناحية صد*ر يزن. جسمه اهتز لحظة، وبعدين وقع على ركبته، إيده لسه ماسكة المسدس، بس عنيه ابتدت تغيم، ووشه اتبدّل… صرخة ذياد كانت أول صوت خرج بعد الطل*قة، كان واقف بعيد، وصر*خته طلعت من القلب، من الروح، من كل الذكريات اللي كانت بينهم.
– “ييييزن!!!” فهد ورعد كانوا مربوطين بس مكانوش نايمين… كانوا شايفين كل شيء، وفجأة كأن القوة رجعت في أجسامهم، بس متأخر… متأخر قوي. فيكتور ابتسم وهو بيصرخ بجنون: – “أنا قلت إن النها*ية هتكون ليا!!! الوحش… وقع!” بس… اللحظة ما خلصتش كده. لأن ذياد كان أول واحد اتحرك. في جزء من الثانية، رمى نفسه على يزن وهو بيقع، ح.ضنه بإيده، وصرخ: – “ييييييزن لاااااا!!” ريان ويامن كانوا بيحاصروا فيكتور، اللي لسه ماسك السلاح، وقبل ما يرفع إيده تاني، يامن وجه سلاحه، وقال بنبرة تق.تل:
– “ارفع إيدك… يا تمو*ت.” بس فيكتور ضحك. ضحكته كانت مجنونة… فيها انتقام، وفيها حسرة. – “قت*لت الوحش! أنا أول واحد يقدر يو*قعه! هههههه!” ورفع المسد*س تاني، لكن رصا”صة من يامن اختر*قت كت*فه قبل ما يلحق يعمل أي حاجة. – “دي تذكار من يزن.” انطرح فيكتور على الأرض، ووشه مليان د*م، بس عنيه مش شايفة غير يزن وهو واقع… غيظه كان أكبر من ألمه. .في المستشفى الأوروبية أصوات أجهزة التنفس، والصفارات، وضغط الأطباء حوالين السرير… ويزن نايم، مغمض عنيه، بين الحياة والمو.ت.
ذياد كان قاعة بره غرفة العناية، إيديه مضمومة، عينيه محمرة، وهو بيفكر في يزن .. وآرين يا ذياد هتقول ل آرين اي يامن واقف وراه حط ايده علي كتفه وقال ـ متقلقش يزن ان شاء الله هيكون بخير ، ولؤي قاعد على الأرض، مش قادر حتى تتنفس، أما عز فكان واقف حاطط إيده على الحيط، رأسه منحني، وألمه أكبر من الكلام. ريان جه يجري وقال: – “فيكتور اتقبض عليه… وكل أفراد العصابة وقعوا… بس الحالة حرجة جداً.”
الدكتور خرج من جوه العناية المركزة، عينيه كلها أسف ، ووشه شاحب، وقال بصوت خافت: – “الرصا*صة دخلت قريب من القلب… في نز*يف داخلي.” فهد اتنفس بالعافية، ودموعه وقعت وهو بيهمس: – “كان بيحميني… دايمًا بيحميني… حتى في آخر لحظة.” ■ قبل الإصابة – العودة إلى الخطة قبل ما تحصل المواجهة الأخيرة، يزن كان واقف في الغرفة السرية، وسط الشباب، بيشرح خطته بصوت هادي، بس فيه قوة. – “فيكتور ذكي… بس غروره أكبر من ذكاؤه. هنخليه يصدق إنه كسب… وبعدين نسحب الأرض من تحت رجله.”
بص لذياد وقال: – “لما أقولك (نور)، نفذ اللي اتفقنا عليه.” ذياد هز رأسه. – “عينيا.” أكمل يزن: – ريان، لما تبدأ المواجهة، خليك مع الفرقة، سيبولي البوابة الخلفية.” – “تمام.” – “عز ويامن، أنتوا هتدخلوا من السقف، لما تسمعوا صوت الطل*قات… ابدأوا الاشتباك من فوق.” كلهم كانوا متحمسين… كان عندهم ثقة في يزن، وقلوبهم مليانة نار الانتقام. ■ كان الليل هادي… والنجوم بتنور السما، جوا قصر الصياد، آرين كانت نايمة في أوضتها، جسدها مرهق، بس روحها مش قادرة ترتاح… عقلها دايمًا بيرجع للصوت اللي جه ف لحظة، الصوت اللي فرقع قلبها زي قنبلة:
بوووووووووووم!! كانت الصدمة لسه معلقة بين ضلوعها، وكل شيء جواها كان بيقول: “في حاجة حصلت ليزن…” — فجأة… وهي نايمة، قامت من النوم مفزوعة، تصرخ بكل صوتها: – “ييييييزن!!!!” نفسها كان متقطع، جسمها بيرتعش، ودموعها نازلة كأنها نهر انفتح فجأة… كانت بتصرخ باسمه بكل قوة، قلبها بيخبط في صدرها كأنه بيهرب منه. دخلت مرفت بسرعة، وبعديها لينا و ندي و ليليان وريفان، وراهم ماري – “آرين!!! في إيه؟!” – “ييييييييزن… يزن حصل له حاجه… أنا حسيته… أنا شُفت في الحلم… اتضر*ب بال*نار ووقع… وقع!!!”
انهارت على السرير، وإيديها بتغطي وشها، وجسمها كله بيرتجف. مرفت ح.ضنتها بقوة: اهدي يا بنتي… يمكن كابوس… يزن بخير… لكن آرين كانت تهز راسها وهي بتصرخ: – “لااااااا… مش كابوس… أنا شُفت دمه… حسيته بينز*ف… قلبي اتق*طع… ده مش كابوس يا ماما مرفت… ده حقيقي… يزن اتص”اب انا عايزة يزن ااااه !!” — في نفس اللحظة، كانت طيارة الإسعاف الجوي بتوصل مطار خاص في القاهرة… الجو متوتر، والهواء مشبع برائحة المو.ت. جوه الطيارة، كان يزن ممدد على نقالة، ومربوط بأجهزة، الطل*قه كانت قريبة جدًا من قلبه.
كان فيه طبيب فوق راسه، بيصرخ في الطاقم: – “ثبّتوا الضغط… النبض ضعيف جدًا… لازم ندخل غرفة العمليات فورًا!!” ذياد كان ماسك إيده، ووشه مش قادر يخبي انهياره: – “متسبناش يا وحش… متسبناش يا يزن… انت وعدتنا إننا نرجع كلنا… سوا!!” يامن كان بيعض شفايفه من القهر، وعز باصص في الأرض، مش قادر يصدق إن الوحش سقط. ريان بيرتب الاستقبال، وأول ما وصلوا المستشفى، الإسعاف دخل بيزن، والكل وراه، كلهم بيجروا، ودموعهم على الخدود. والصحافة كلهم اتجمعو قدام المستشفى وكان الخبر ـ تم اغ….تيال الرجل الاعمال المشهور وملك السوق يزن الصياد
—
في القصر كانت آرين لسه بتنهار، فجأة دخل ريڤان عليه مكالمة، رد – “أيوه يا عز؟!!” وصوت عز كان بيترجف: – ريڤان دق قلب ريڤان برعب وهو بيبص علي آرين المنهارة وقال ـ يزن ماله عز بدموع ـ يزن اتصاب يا ريڤان حالته صعبه جدا الرصا*صة كانت قريبه من القلب وقع ريڤان على ركبته مكانه، وإيده بتغطي وشه، وقالها بصوت مبحوح: – “اتصاب يا آرين… يزن اتصاب!” سكت المكان… وآرين صرخت بعلو صوتها: – “ييييييييييييييييييييزن!!!!”
وانهارت… جسمها كله وقع على الأرض، وعيونها اتجمدت… قلبها ما*ت في اللحظة دي. — بعد 7 ساعات… الدكتور خرج من غرفة العمليات، ووشه مفيهوش تعبير. قام ريان وقال بسرعة: – “طمنا؟!!” الدكتور تنهد وقال: – “الحمد لله… الطل*قه خرجت، لكن النز*يف الداخلي كان خطير جدًا… قدرنا نوقفه، لكن بسبب تأخر الوقت على التدخل، المريض دخل في غيبوبة.” الكل اتجمد. يامن قال بصوت مخنوق: – “يعني؟” – “يعني حالته مستقرة حاليًا، لكن مفيش وعي… دماغه لسه ما رجعتش، ومش هنعرف إمتى يصحى…
ذياد بص للسماء، وقال: – “لا… يزن مش هيسيبنا كده… مستحيل…” — بعد ساعات… وصلت آرين المستشفى، كانت واقفة قدام غرفة العناية المركزة، ووشها شاحب جدًا، بس عيونها فيها نار مشتعلة من الدموع. دخلت الغرفة… وشافته. يزن. ممدد على السرير، بجهاز تنفس على وشه، أنابيب في إيده، وجهه هادي جدًا… كأنه نايم. قربت منه، ومسكت إيده، ووقفت تبص له، وقالت بصوت بيترعش: – “وعدتني… متتأخرش… وكنت دايمًا بتوعد وتو.في… م.ت.ك.سرش وعدك دلوقتي.” – “أنا كنت كل يوم بحس إني اتولدت من جديد بس لما كنت جنبك… لو سبتني، أنا بمو*ت.”
– “… بس أول مرة أخاف بالشكل ده… يزن، اصحى… الو.حش ميمو.تش، صح؟” دمعة نزلت منها، وقعدت على الكرسي جنب السرير، وحطت راسها علي صدرة، وقالت: – “أنا هنا… ومش هقوم من مكاني غير لما تفتح عنيك… فاهم؟” وسكتت. والمشهد كان كله هدوء… والكل خايف علي آرين — اليوم التالي… الأطباء لسه بيقولوا نفس الكلام… الحالة مستقرة لكن الغيبوبة مستمرة. الكل بقى عايش في القصر، ييجوا المستشفى يوميًا يطمنوا عليه، ويستنوا. الأيام بتعدي ببطء… بس آرين؟ كانت بتبات عنده.
بتقرأ قرآن، بتحكيله كل اللي بيحصل، بتتكلم عن ذكرياتهم، عن أول مرة شافته، عن أول كلمة قالها لها… عن أول ح.ضن… عن خوفه لما تعب، وعن ح.ضنه لما وجعها. وكانت كل يوم، تحط إيده على قلبها، وتهمس: – “أنا هنا… ومستنياك.” — مرّت 5 شهور وكل يوم، كانت بتقوم مفزوعة من النوم وهي بتصرخ باسمه… وكل يوم، كان بتنهار قدامه تاني علي السرير كان كل شيء ثابت. اليوم زيه زي اللي ق.بله… والشمس بتشرق على وجع متكرر، والليل بيغطي على دموع مكتومة.
خمس شهور. خمس شهور من الصمت، خمس شهور من الإبر، الأجهزة، صوت صفارة واحدة بتقول “لسه عايش”، وجهاز تنفس بيقول “لسه بيحاول”. خمس شهور اتغير فيها حاجات كتيره العيله كلها وقفت جنب آرين زي مكان يزن بيعمل بالظبط ومن شهر التحاليل بتاعتها ظهرت والحمدلله اتعالجت لكن نفسيتها كانت وحشه اوي الكل فرح والدموع نزلت كانو بيتمنو يزن يكون موجود هونو عليها ووقفو جنبها والراجل وعيلته الي كان مازن بعتهم عشان بمثلو دور اهل آرين هربو اول معرفو اللي حصل لمازن
ويزن؟ نايم. ساكت. ملامحه هادية… كأنه بيحلم.
بس فين الحلم؟ وفين الحياة؟ ■■■ كان يوم جمعة. آرين لابسة طرحة حرير سادة، قاعدة جنبه كالعادة، القرآن مفتوح على سورة “يس”، صوتها هادي… مكسور… وكل كلمة كانت بتنزل على قلبها زي السكينة. خلصت قراءة، وسكّتت. بصّت له وهمست: