Uncategorized

الحلقة 24 اغوار عزيز سارة الحلفاوي

– مين قال مش حابة؟! ثم تمتمت بخفوت سمعُه:
– و أضيع على نفسي النظرة اللي هشوفها في عين ثُرية!!! قرص أرنبة أنفها هاتفًا بإبتسامة:
– سمعتك يا سوسة!! إبتسمت و غمغمت بإرتباك:
– آآ أنا مش قصدي حاجة، بس إنت عارف إنها سبب اللي حصل و آآ! قاطعها بهدوء بيقول بجدية:
– المهم عندي متحتكوش ببعض، لا إنتِ تدايقيها و لا أنا هسمح لحد يدايقك، لولا إن صعب أوي عليا أبعد و أسيبها لوحدها في السن ده و هي مالهاش جد كنت بعدتك خالص عن الفيلا أصلًا!!

حاوطت عنقه بتقول بهدوء:
– مش مهم يا حبيبي إن شاء الله مافيش حاجة هتحصل!! – طب يلا قومي خدي شاور و إلبسي! قال يجذبها من ذراعها فـ نهضت بالفعل تبحث عن ثوبها عشان تاخدُه معاها الحمام، لكنها فجأة لقت نفسها في الهوا، محمولة بين ذراعيه، صرّخت بفزع و تشبثت في عنقه بتقول بصدمة:
– إنت بتعمل إيه يا عزيز!!! – هنستحمى!
قالها ببرود غير مُبالي لصدمتها اللي إستغربها من الأساس!!
توسعت عيناها بتقول و هي بتمسك في عنقه:
– لاء إنسى الكلام ده .. أنا بجد مش هقدر أعمل كدا .. بقيت بتكسف منك مش عارفة ليه!!

وقّفها قُدامه في الحمام بيقول و هو بيحرر زراير قميصُه اللي على جسمها:
– طب مـ دي مُشكلة!! مسكت في قميصُه اللي لابساه بتضمه لصدره ململمة أطرافُه بتقول في مشهد درامي:
– لاء مُستحيل!!! ضحك من قلبه بيقول و هو يغمز لها بمكر:
– يا حبيبتي أنا هسحمك بس مش هقل أدبي .. مع إني نفسي!! إنكمشت أكتر بتقول بحدة:
– إسمع بقى .. أنا بجد مش هقدر أعمل كدا .. بجد مكسوفة والله!!

قالت في آخر جملتها و قد تحولت نبرتها من حادة إلى راجية بتبصلُه بعيون بريئة بتميل راسها لتحت، إتنهد و سألها بهدوء:
– هو الكسوف ده معناه إن حُبك ليا قل صح؟ قطبت حاجبيها مُندهشة من تفسيرُه، لكنها قالت بلهفة تبرر له:
– لاء مش كدا صدقني .. بس أنا .. مش هعرف! – طيب!
قالها بهدوء و هو بيربت على كتفها بيسيبها و بيمشي!، وقفت مصدومة، بتسأل نفسها بحيرة:
– هو زعل ليه دلوقتي!

تنهدت و هي بتغمغم لنفسها:
– هستحمى دلوقتي و لما أطلع هصالحُه! و بالفعل تحممت و إغتسلت وخرجت محاوطة جسدها العري بمنشفتُه التي عُبقت بـ رائحتُه، إبتسمت تستنشقها بحُب و خرجت من المرحاض، وجدتُه جالس على الأريكة ممسكًا بهاتفُه و قد إرتدى بالفعل، دار بعيناها بتفكير بعد ما لاحظت إنه مرفعش عينُه يبُص حتى عليها، إتجهت له و جلست جوارُه بتقول بمرَحٍ:
– ريحتي بقت كُلها بيرفيوم رجالي من الفوطة اللي كلها ريحتك دي!! بصلها و أعطاها إبتسامة خفيفة و رجع بَص لتليفونُه، قطبت حاجبيها بضيق لكنها قالت بتحاول تحافظ على نبرتها الشقية:
– حتى قرّب كدا شمني!!

بصلها و قال بنفس الإبتسامة الخفيفة:
– م أنا عارف يا حبيبتي! يلا قومي عشان تلبسي! يئست من مُصالحته، فـ نهضت مُبتسمة بخُبث، وقفت جوار المزينة و نظرت لإنشغاله بالهاتف، و أسرعت تض/رب بـ قبضتها المزينة مُمسكة بقدمها بتميل لقُدام بتتآوه بوجع:
– آآآه
أسرع عزيز يرفع عيناه و وجهه لها، قام مُنتفض من فوق الأريكة و أسرع ناحيتها بيميل يشوف رجلها بكفُه و بدراعه التاني محاوط خصرها بيقول بقلق:
– فين يا حبيبتي وريني .. وجعاكِ أوي؟

حطت إيديها على كتفه العريض بتقول بألم زيفته ببراعة و هي رافعة قدمها المصابة:
– أوي يا عزيز!! حملها بين ذراعيه و حطها على السرير، قعد قُصاد رجلها بيتفحص ساقها و هو بيقول:
– فين بالظبط؟ أشارت لمكان وهمي بتقول بملامح منكمشة:
– هنا كدا!! وجعاني أوي و دلوقتي تبقى كدمة!! مد أنامله يدلك نفس المكان اللي شاورت عليه، إبتسمت و هي بتشوفُه بيعمل كدا بإهتمام، و قبل ما يرفع عينيه و يبُصلها كانت بتقطب بحاجبيها بألم بتمثيل بارع، فـ لطلالما إشتهرت بين أفراد عائلتها بقُدرتها على التمثيل، مد أناملُه يتحسس وجنتها بيقول بحنان:
– إنتِ كويسة يا حبيبتي؟

تنهدت بتقول بحُزن:
– آه شوية! بس شكلي كدا مش هعرف أقف أغير هدومي، ممكن تساعدني ألبس؟

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى