جذبها من خصرها بكفٍ واحد و مال يُقبل وجنتها و رقبتها يستنشق ريحتها اللي هتوحشُه بيقول و هو بيبُصلها بحُب:
– مش هتأخر يا حبيبي!! أومأت له بإبتسامة تكلفتها، فضلت واقفة جنبُه بتتأملُه بحُب و حزن معًا، لحد ما قالت بهدوء بعدما طفح بها الكيل:
– عزيز هي الفترة اللي كانت ندى فيها هنا معاك في أوضة واحدة .. حصل أي حاجة بينكوا!! إستغرب سؤالها، و قال بهدوء بعد ما بصلها و لفلها عندما إستشعر جدية الموقف:
– حاجة زي إيه؟
إزدردت ريقها اللي تقسم إنها حسِت بيه نا*ر مغلية بتنزل تكوي معدتها، لكنها قالت بعد ثواني بعد ما لملمت شتاتها:
– يعني قصدي .. حصل حاجة .. يعني بو*ستها حض\\نتها نمت .. معاها!!! قالت جملتها الأخيرة و هي حاسة بنغزات بتض/رب قلبها بقوة و عنف و كإن أحدهم ماسك شاكوش بينزل بيه بقوته على قلبها، لدرجة إن نفَسها ضاق و بصت حواليها بتاخد نفس عميق بتحاول تهدى، لحد ما قال و الصدمة إعتلت محياه:
– إيه الهبل اللي بتقوليه ده!!
قربت منُه بتحط كفيها على صدرُه بتقول برجاء و عينيها كلها
دموع:
– ممكن تجاوبني؟ إتنهد، حاوط وجنتيها بيقول و هو بيحاول يحتوي الموقف:
– مافيش الكلام ده .. المرة الوحيدة اللي قربت منها ساعة م لاقيتك بتبُصي، و كنت عاصر على نفسي كيلو لمون وقتها و مكنتش طايقها و لا طايق اللي بعملُه! أومأت عدة مرات و كإنها بتحاول تدخل الكلام عقلها و تقنعه بيه، فـ يرججع يكدبها تاني و يخليها تقول بحُ\زن:
– أصل هي يعني كانت حلوة و مُلفتة .. فـ طبيعي إنت كراجل يعني تضعف!!
إبتسم عزيز على تفكيرها و ميل عليها بيقول بعد ما خلّى وشه قريب من وشها:
– بس أنا مبشوفش ست حلوة و مُلفتة غيرك! ثم طبع قبلة صغيرة جوار شفتيها و عاد يقول:
– و مش بضعف قدام واحدة غيرك! و قبّل شفتيها المنفرجة قليلًا بحُب أربكها، إبتسمت فـ تابع:
– و بحبك!!! ثم عاد يقبل شفتبها لكن بعمق تلك المرة حتى شعر بها تبادلُه بلهفة و حبٍ مماثل، إبتعد يهمس لاهثًا:
– كل يوم الصبح لازم كدا تندميني إني رايح الشغل و سايبك؟
إبتسمت و حاوطت عنقُه بحُب حقيقي تسب ثُرية في نفسها، طبعت قبلة سريعة سطحية فوق شفتيها قائلة بحُب:
– متتأخرش يا حبيبي، هستناك!! – مينفعش أتأخر!
قال بإبتسامة بعد ما قرص طرف ذقنها، لكنه تابع بجدية:
– لو أمي دايقتك أو حصل حاجة كلميني على طول!
أومأت له بإبتسامة، فِ قبّل جبينها و ذهب، تابعت ذهابة بقلق بينبض، إزاي ممكن حد يوحشك بعد ما يبعد عنك بثواني؟ مش المفروض على الأقل يمر وقت .. ليه هو بيوحشها أول م تبعد عن حض\\نُه، إتنهدت و إتجهت للم\\رحاض تستحم و تتوضأ لتصلي فرضها، و قررت المكوث في جناحها لا تطيق رؤية تلك الـ ثرية أبدًا، تابعت سير عملها بالهاتف تخبر سكرتيرتها أنها سوف تعود للشركة غدًا بإذن الله، جلست بعدها تشاهد التلفاز و اللاب توب على حجرها تتابع فيه عملها، حتى شعرت بششعور غريب ..
إشتياق حقيقي لـ عزيز و صوته و أنفاسُه و أحضانه الدافئة، فكرت في الإتصال به و مسكت بالفعل هاتفها لكن أدركت أن تلك الحديدة لن تروي إشتياقها له، فـ هم لازالوا لم يخترعوا العناق من على بعد، قامت بحماس و قررت تروحلُه، لبست بنطلون قماشي واسع و بليزر و أسفله تيشرت قطني، وقفت أمام ذلك الإيشارب التي إبتاعته من سنوات لكي تربطُه على خصرها فوق المايوه عندما كانت بالساحل الشمالي، و كان يليق تمامًا بـ البليزر، و بدون وعي منها و بتلقائية شديدة أخذته، و لفته على رأسها بعدما لملمت خصلاتها، وقفت قدام المراية بصدمة و عيون دامعة تردد:
– الله!! إبتعدت قليلًا و عادت تقترب تتفحص هيئتها و رغمًا عنها تساقطت دمعاتها، وضعت القليل من مستحضرات التجميل، و أخذت حقيبتها و مفاتيح سيارتها و غادرت، و لحسن حظها لم تجد ثرية في بهو الفيلا، لكن لاحظتها أم حمادة فـ شهقت تتمتم بفرحة:
-ما شاء الله اللهم بارك!!
قررت ألا تعترض طريقها و تبارك لها بعد أن تأتي، خرجت نادين للحديقة و منه للجراج، خدت سيارتها و خرجت من الفيلا، طرقت على المقود و الإشتياق يُداعب قلبها، وصلت لمقر شركته فـ صفت سيارتها جانبًا و أسرعت تترجل منها، و لأن الحراس لم يتعرفوا عليها فـ إستوقفوها يقول أحدهم بهدوء:
– مين حضرتك؟ هتفت نادين بإبتسامة مشعة:
– نادين رفعت .. حرم عزيز القناوي!!! إبتسم الآخر يقول بترحاب:
– يا أهلًا يا هانم أُعذرينا اللي ما يعرفك يجهلك، إتفضلي يا هانم!!
قال مفسحًا لها المجال فـ أعطته إبتسامة مجاملة و دلفت لمقر الشركة، تعرّفوا أغلب الموظفين عليها يتهامسون عنها و إلتقطت أذنيها تلك الجملة من إحدى الموظفات:
– مش دي اللي كانت رافعة على عزيز بيه قضية خُلع .. دي معندهاش قلب حد يبقى في إيدُه النعمة دي و يستغنى عنها!!! و رغم ضيقها من ذلك الأمر اللي هيفضل يطاردهم طول عمرها، لكنها لم تهتم و صعدت لـ مكتبُه اللي كانت عارفة مكانه كويس، وقف قدام الباب فـ طالعتها السكرتيرة بإحترام متمتمة:
– نادين هانم أهلُا وسهلًا بحضرتك!
هتفت نادين بهدوء:
– أهلًا بيكي .. عزيز في مكتبُه؟ – آه يا فندم .. ثواني هبلغُه!!
قالت بعملية، لكن هتفت نادين بهدوء:
– لاء خليكِ .. عايزة أعملهاله مُفاجأة! أومأت لها السكرتيرة بإحترام فـ دخلت نادين من دون إستئذان مكتبُه، رفع هو راسه منتويًا على تلقين من إقتحم مكتبه من دون طرق الباب درسًا لا ينساه، لكنه وقف مصدوم من وجودها و من ذلك الحجاب اللي زيِّن وشها، إبتسمت هي ملء شفتيها من ردة فعلُه، قفلت الباب بإيديها من الخلف بتسند ضهرها عليه، طلع من ورا مكتبُه و هو بيردد بصدمة:
– نادين!!!