قالت و عينيها بتتأملُه بنظرات حنونة مربتة على أعلى ذراعه:
– أم حمادة هتغسلها متشيلش إنت هم .. و كلمت حد بردو ييجي عشان صوان العزا و الدف.نة!! حاوط وجنتها مُقبلًا جبينها بيقول بهدوء:
– متشكر يا نادين!! إبتسمت بهدوء بترفع جسمها و بتحاوط عنقه بحنان مُقبلة جانب عنقه!!
وقفت تاخد العزا في الفيلا و عينيها على باب الفيلا بتتدور عليه بلهفة، لكنه كان بيتخد عزاها مع الرجالة برا، لحد ما الناس مشيت فـ دخل الفيلا بتعب، راحتلُه بلهفة لقته بيقعد على الكُرسي حاطت راسه بين كفيه مميل لقُدام، راحتلُه و قعدت تحت رجليه ماسكة كفيه اللي متثبتين على راسه، بتغمغم برفق:
– عزيز! بصلها و مسك كتفيها بيقومها و قعدها على رجلُه، إبتسمت و ضمت راسه لصدرها، بتقول و هي بتمسح على خصلاته:
– عيّط يا حبيبي .. متكامش د.موعك كدا!!!
حاوط خصرها ساند راسه على صدرها و كلامها كان بمثابة ضوء أخضر لـ إنهمار د.موعه اللي كاتمها من ساعة ما عرف بالخبر، بكى بين إيديها فـ بكت على بكاءه و إيديها بتنزل و بتطلع على ضهره، فضل على نفس الحالة ساعة كاملة، لحد ما حَس إنه خرّج شُحنة بكاءُه، بِ عد عنها فـ ربتت على وجنتُه بتقول بإبتسامة حنونة و وشها كلُه د.موع:
– أنا معاك .. و بحبك!! ثم هتفت بمرحٍ لكي تخفف الأجواء:
– إعتبرني ماما يا سيدي!!!
إبتسم على كلمتها و حط كفه على بطنها اللي برزت قليلًا بيقول بلُطف:
– أحلى أم في الدنيا!! ********** – محتاج أشوفك يا نادين!!
قالها آسر برجاء ماسك في تليفونُه كإنه ماسك في عمره الجاي، بينما هتفت نادين بهدوء:
– آسر إبعد عني لو سمحت، أنا خلاص كلها كام شهر و أبقى أم .. لو سمحت إبعد عني و شوف حياتك، أنا بحب عزيز و مستحيل أفكر أسيبُه!! – يعني إنتِ حامل؟!!!
قالها بصد.مة، فـ هتفت هي بضيق:
– آه حامل .. الرقم ده متتصلش عليه تاني يا آسر سامعني؟
غمض عينيه بعد ما /ت آخر أمل فيه، بيقول بألم:
– طيب .. أسف إني دايقتك .. سلام!! وقفل معاها و هو حاسس بنغزات في صدره مغمغمًا:
– الظاهر إني فعلًا لازم أشوف حياتي!! مرت خمسة أشهر، وقفت قدامه لبس زي شاش، ماسكة في ذراعيه بتقول و هي بتترعش:
– عزيز أنا خايفة أوي أوي!!! حاول يهديها بيحاوط وجنتيها قائلًا بحنو:
– قلب عزيز .. إهدي خالص متقلقيش، مش هتحسي بحاجة صدقيني!!
– طب أُحـ,ـضُني!
قالتها و هي عارفة إنها لما بتبقى في حض.نه بتنسى الخوف و بتنسى اللحظة اللي هي فيها، مكانتش بتدلع هي فعلًا محتاجة حض.نه يمكن يشتت تفكيرها عن عملية الولادة اللي هتعملها بعد دقايق، ضمها لصدرُه بيمسح بكفُه على ضهرها بيردد برفق:
– متخافيش يا حبيبتي .. أنا معاكي!! إبتسمت و قد كانت كلم\اته ليها تأثيرها في تهدأتُه، نادت عليها الممرضة فـ نزعت نفسها من بين ذراعيه قسرًا، بتبصلُه بد.موع و هي بتبعد عنه، لحد م إختفت عن ناظريه فـ وقف هو يردد:
– يارب قومها بالسلامة .. ماليش غيرها!!
بعد عملية إستغرقت ساعات، صدح بكاء إبنته، إبتسم ملء فيه فـ خرجت الممرضة بـ طفلته، أسرع إليها، وقف بعيون بتلمع من شدة الحب لهذه القط/عة الصغيرة فِ مدتها الممرضة له تقول بعَجلة:
– ألف مبروك يا عزيز بيه!!!
و بتردد شديد إلتقطها بين ذراعيه، مسمعش الممرضة و إختفت كل الأصوات من حواليه، مافيش في أذنيه غير صوت بكاءها اللي خف بعد حمله إياها و كإنها عرفت إنه أبوها، ضمها لصدرُه بكفي يرتجفا من ملامستهما لطراوة جسدها و ليونته اللي خوفتُه، مال يقبل رأسها برفق شديد فـ لامست شفتيه نعومة وجهها الشديدة، إبتسم و غمغم و هو يطالع محياها الصغيرة يردد:
– إيه الإحساس ده؟!!! و بصوت خافت ردد في أذنها بخشوع:
– الله أكبر .. الله أكبر!!!
******* خرجت نادين على سرير المشفى الصغير، فـ أسرع يناول إبنته للممرضة يحمل جسد نادين اللي لازال مكتسب بعض الوزن، شاورتله الممرضة على الغرفة اللي هينقلها فيها، ذهبت ناحيتها و حطها على السرير بحذر شديد بيمسح على خصلاتها المتعرقة و جبينها، بص للمرضة بيسألها بهدوء:
– هتفوق إمتى؟! – بعد دقايق!
قالت الممرضة و هي بتديله طفلتُه، مسكها بلهفة و جلس جوار نادين ممسك بكفها بكفه الآخر بيقول بحنان:
– قومي يا حبيبتي .. قومي شوفي واخدة ملامحك كُلها إزاي!!!
بعد نصف ساعة فاقت نادين .. بتغمغم بدون وعي:
– عزيز .. عز .. عزيز!! أسرع عزيز يجيبها مقبلًا كفها بحنان:
– قلب عزيز و روحُه! أنا جنبك يا حبيبتي!! فتحت عينيها نص فتحة بتقول بد.موع:
– بنتي .. بنتي فين .. كويسة ..!! أسرع بيقرب بنتها لحض.نها بيثبتها وماسك ذراعي نادين عشان يحاوط بيهم الطفلة، أجهشت نادين بعياطط و هي بتضمها لصدرها فـ قال بحنان:
– إيلا في حُضـ,ـنك يا حبيبتي .. إهدي عشان متخوفيهاش!!
سكتت فعلً بتضُمها لصدرها بتبصلها بفرحة مُقبلة جبينها، و بتبص لعزيز و كإنها بتقولُه .. أخيرًا!!، ربت على وجنتها بيسألها برفق:
– إنتِ كويسة؟ قالت و هي بتبُص لبنتها:
– عُمري ما كُنت كويسة كدا!! تابعت و الد.موع بتنهمر من عينيها:
– حاسة إني خلاص مش عايزة حاجة تانية من الدنيا دي .. إنت و هي وخلاص كدا!!! إبتسم بحُب و إستغل عرض السرير في النوم جوارها و إبنته بالمنُتصف، يُقـ,ـبل جبين نادين و جبين صغيرتُه بياخد نفَس عميق حاسس بـ روحُه رجعتلُه!
******** تابع بعينيه نادين اللي كانت لابسة مايوه إسلامي واسع و طرحة ملفوفة بإحكام بتداعب إيلا بنتهم اللي كملت النهاردة ٣ سنوات بتبني معاها بيت رمل على بحر الساحل الشمال، في المكان ده قابلها لتاني مرة .. و في نفس المكان بقت مراتُه و بقى معاه منها بنت جميلة شبهها، إبتسم لما أقبلت عليه بتضحك على أفعال بنتها مد ذراعه الأيسر لها فـ أسرعت تجلس جوارة متوة أحضانه بتبص على بنتها بإبتسامة فـ قال هو بحنان:
– المنظر ده كان حلم حياتي من أول ما شوفتك!!
إبتسمت و بصتلُه، فـ تابع و هو بيبص على إيلا:
-تبقي مراتي .. و يبقى عندي منك طفل و كان نفسي في بنت، و أبقى قاعد كدا ببُص عليكوا!! فاكرة لما شوفتك هنا؟ أومأت بتريح راسها على صدرُه مبتسمة:
– ده يوم يتنسي!! – روحي هاتيها!
قال مربتًا على كتفها، قامت فعلًا شالت إيلا بترفعها في الهوا فـ صدحت ضحكات الطفلة، نامت جنبه و حطت بنتهم في النص اللي مسكت كف أبيها تُتابعُه، فـ قال عزيز بحُب بيبُص لنادين:
– إنتوا حياتي .. دُنيتي كلها!!!
إبتسمت نادين و قـ,ـبّلت ذقنه بعش.ق، فـ إبتسم و قبّل رأسه إبنته و هو يحيط أكتاف نادين بذراعيه بعش.قٍ مُقبلًا جبينها بيقول بحُب:
– إنت عديتي أغوار عزيز .. ك.سرتي حواجزُه و دخلتي إحتليتي قلبُه و و روحُه و حياتُه!! لو كان في إحساس أكبر من العش.ق و الهوس .. هحسُه بردو ليكي، بعش.قك يا نادين!!! تمت بحمد الله