وضع سيف رأسه بين يديه وتحدث بنبرة هامسة.:مش عارف يا ريم في حاجة غريبة بتحصل… ايه هي مش عارف… رفع نظره ونظر لها.. :مجرد نظرة ولمسة ايد خلوا جسمي يترعش.. وقلبي كان هيقف… والله ما بهزر… قلبي كان تاعبني زيها… ولما قربت منها دلوقتي الوجع راح… وانا مش فاهم ايه الي بيحصل… وانت عارفة انا عمري ما أعجبت بحد.. ولا اتلهفت على حد…. ابتسم وأكمل… :بس دي انا عايزها… عايز أقرب منها…. عايز افهم… ايه الي شاددني ليها كده… مش فاهم…. عارفة كنت هعمل ايه من شوية لو م\اتكلمتيش….ا نا كنت مغيب ببص في عيونها بس.. كان…. كان نفسي المسها
وقفت ريم تنظر له بذهول…. ولكن ليس حور.. إن كان هوصديقها.. فهي أيضا صديقتها البريئة فقالت ب\:سيف فوق كده… حور أنقى من انك تفكر فيها وقف ب\:اهدي وصوتك ميعلاش… ايه أنقى من اني افكر فيها دي خففت من حدتها قليلا ريم :سوري يا سيف…. بس مالكش دعوة بيها سيف:ما بقاش ينفع قالت ريم متعجبة لحديثه: يعني ايه تنهد سيف ببطء:يعني الشرارة إلى كنت بدور عليها حصلت ومع حور…. قلبي دق لها يا ريم وهي برضه
ريم: لا يا سيف اهدا كده… حور لا يمكن تحس لك بحاجة سيف باستخفاف :ليه انشاء الله ريم: حور حدودها البيت ده… اتعلمت هنا… حتى الجامعة ماكانتش بتروح الا على الامتحانات ولو انكل كان يقدر ماكانش خلاها تخرج ابدا…..
أكملت حديثها وهي جالسة بجانبه.. وهويستمع لها بشغف.. وهي تكمل بابتسامة: حور طفلة نقية لسه ما اتلوثتش…. حور م\اتعرفش اي حاجة…. حور لسه بتسمع كرتون والاميرات… حور أقصى أحلامها انها تجيب عصافير جديدة…. حور متعرفش يعني ايه حب…. ولا مشاعر.. حتى لو حست مش هتفهم احساسها…. حور لو قربت منها بطريقتك الهمجية دي هتخاف منك….. وقال ايه عايز تبو\سها .. شكلك اتجننت… حور مش زي البنات الي تعرفهم… حور لما هتتعامل معاها هتحس انك بتتعامل مع طفلة عندها خمس سنين….. حور لو اتجـ,ـرحت متهيألي تمـ,ـوت
سيف: بعيد الشر عليها….. يا ريم انا مش عايزها كده.. انا عايز افهم مشاعري القوية دي… انا عايز ريم وقد فاض بها : عايز ايه لكنه لم يجيب. فقاطع حديثهم هذا ايه يا اولاد كلامكوا زي زمان ما بيخلصش برضه كان هذا حديث رأفت وهو آت هو وعادل ومني توجهت ريم وسلمت على رأفت وعلى منى مني وهي تربت على كفها:وحشتيني يعني م\اتزوريناش ولامرة ريم بابتسامة:معلش يا طنط انتي عارفة انا مشغولة اد ايه عادل وعلام\ات الدهشة ظاهرة على وجهه :ايه ده هو انتوا تعرفوا بعض.. ازاي
رأفت:اكيد نعرفها… كانت أقرب واحدة لسيف من الثانوي ودخلت البيت وحبيناها قوي .. حتى في الجامعة بالرغم ان كل واحد دخل كلية مختلفة الا انهم مافترقوش اكمل حديثه ضاحكا : خدنا فترة انا ومنى عايزين نجوزهم لبعض.. من كتر قربهم.. بس نعمل ايه. هم اخوات وأصحاب وبس ولا ايه يا سيف لم يكن سيف يستمع لهم.. بل كان في عالم اخر.. عالم دقات قلبه لهذه الحور فكان رد سيف ردا خارج النقاش.. لا بل خارج الصندوق.. قال بصوت جاد لايقبل النقاش.. وقع عليهم كالصاعقة.
سيف :بابا انا عايز اتجوز حور ♥️الفصل 4 بابا انا عايز اتجوز حور………. ظلت هذه الجملة تكرر مئات المرات في عقل عادل.. الذي ينظر بدهشة جراء هذا الطلب.. لم يعد قادرا على الوقوف.. فجلس على أقرب كرسي.. وظلت هذه الجملة تتردد بعقله.. من.. يريد ان يتزوج من.. حور ابنتي…. لا.. حور النقية… ابنتي الصغيرة.. من هو ليفكر بها بينما ريم اتسعت عيناها بشدة.. وفغرت فاهها بصدمة ولم تتفوه الا بجملة واحدة هامسة بها :يا ابن المجنونة
خرج رأفت من صدمته وتوجه إلى سيف :ايه الي بتقوله دا يا سيف… انت واعي للي بتقوله – رد سيف بثبات -اكيد يا بابا واعي جدا حاول والده التحدث بأكبر قدر من الهدوء وتمالك الاعصاب. فصديق عمره امامه-يا ابني انت لسه شايفها من ساعات.. دا غير انك في بيت أخوية وصاحب عمري… في مقدم\ات الأول.. الموضوع مش خبط لزق.. عمرك ما كنت كده يا سيف.. ايه الي حصل… فين سيف إلى بيوزن الكلام قبل ما بيقوله…
– تنهد سيف – مش عارف يا بابا.. انت عمرك ما شفتني كده.. صح. انا سيف إلى بيدير الشركات والمصانع.. البارد.. إلى رده على اد السؤال.. بس في حاجة حصلت قلبي دق لم يستطع رأفت الرد وجلس بجوار صديق عمره لا يعرف مايقول -سيف يا حبيبي انت اكتر واحد عارف الأصول.. ايه جرالك.. انت مش مراهق يا حبيبي.. فوق كده في أصول لازم الأول تحصل منى موجهة حديثها لسيف
نظر سيف لوالدته :اعتبروني مراهق.. وشاف واحدة.. قلبه دق لها.. ومش عايز يخون الراجل الي هو في بيته… أكمل وهو يضع يده على قلبه.. يا أمي اول مرة احس كده… قلبي كان واجعني زي ماكان واجعها. ماسكتش غير لما قربت منها… قلبي بيحبها عايزها -يعني ايه عايزها دي كمان.. انت مجنون يا سيف.. انت بتتكلم أدام ابوها.. مش قاعد مع صحابك.. بنتي أنقى من التفكير ده… انا عشت عمري كله خايف عليها.. وقافل عليها… خايف عليها من الطريق.. من الناس.. من…
قال كلمته الأخيرة وهو بتوتر.. وسكت ينظر بحزن لصديق عمره ركع سيف امام عادل وامسك بيديه.. فتح عادل عينيه ونظر له -انا عارف انك خايف عليها.. وبتحبها.. بس انا مش وحش والله ولا قاسي… يمكن كان ليا علاقات.. بس م\اتخطتش مرحلة معينة.. هعاملهت انها بنتي قبل مراتي… هخاف عليها اكتر من نفسي… والله يا عمي قلبي دق لها… انا مش عيل علشان اهد علاقتك انت وبابا علشان مجرد إعجاب.. أو اني شاكك اني مش هعرف احافظ عليها
-سيف انت لسه شايفها.. حبيتها امتى… يمكن مدهوش بس بجمالها وقف سيف:يا عمي انا لفيت العالم انا عندي32سنة.. شفت ستات جميلة كتير… ماحستش حد فيهم ابدا زي ما حسيتها… والحب مش على كيفنا… هي شرارة وحصلت.. عارفها من سنة.. من يوم.. من ساعة مش هتفرق.. والله ما بهزر ولا اي حاجة انا عايز اتجوزها لم يرد عليه أحد…. ساد الصمت والوضع كالتالي.. ينظر عادل لسيف بشرود….بينما رأفت ينظر للأرض جالسا بجانبه مني تنظر لابنها الذي لأول مرة تراه هكذا وقلبها يؤلمها بسببه. وريم مازالت حالة الذهول تمتلكها
ربت رأفت على فخذ عادل :احنا هنمشي ياعادل فاق من ذهوله:انت بتقول ايه.. دا بيتك تمشي فين.. -لازم نمشي علشان تفكر.. انا يا عادل بطلب ايد حور رسمي لسيف.. عارف ان الطريقة من الاول غلط.. بس هنعمل ايه -اقعد يا رأفت.. ماحدش هيمشي.. والموضوع دا عمره ما هيأثر على علاقتنا… انا هتكلم مع ألفت ونشوف الرد ايه.. بس ماحدش هيمشي.. ماحدش بيمشي من بيته -مين دا الي يمشي يا عادل قالت هذا ألفت وهي تقترب منهم… ملاحظة حالة التوتر السائدة
وقف عادل واتجه نحوها.. امسك يدها : ماحدش يا حبيبتي . تعالي بس معايا عايزك في موضوع… التفت لرافت فائلا:البيت بيتك …………. لم يبق في غرفة المعيشة الا سيف.. ريم… منى… رأفت صمت رهيب لم يقط/عه الا صوت سيف :انا اسف يا بابا.. يمكن اول مرة اقولها .. بس اسف لاني حطيتك في موقف صعب.. بس مش اسف على أي كلمة قلتها….. بعد اذنكم وصعد إلى الاعلي نظر رأفت لمني ولريم ولم يتحدث….. بينما خرجت ريم إلى الجنينة
……………. في المكتب عند عادل وألفت……بعد أن حكى لها كل ما حدث….. وتبعا لصعوبة الموقف… جلست بجانب زوجها.. واحتضنته… لم يعلم اي منهما من كان بحاجة لهذا الحض\ن… ولكنهما ظلا فترة من الزمن على هذا الحال رتبت ألفت على ظهر عادل.. وهي م\اتزال داخل حض\نه.. قائلة بحنان وهمس -هنعمل ايه يا حبيبي وبنفس الهمس:مش عارف خرجت من حض\نه ووضعت يدها على وجنته :حبيبي لازم نتصرف صح ضغط بوجنته على كفها مغمضا لعينيه هامسا بألم-مش عارف…. شفت في عنيه ع\شق مش حب بس… مش عارف.. دي حور روحك وروحي.. هنفرط فيها كده
سقطت دمعة من عينيها مردفة بصوت متحشرج:عمرها م\اتهون… بس اكيد في يوم هتتجوز.. وابتسمت من بين دموعها.. وتجيب لنا بيبي نلعب بيه وبكل حنان ازال دموعها وقبلها :طب هي هتستحمل بعدنا…. ولا احنا هتستحمل…. والبيبي ده… ازاي بس… حور م\اتعرفش يعني ايه حب بين ولد وبنت… هتتقبل الجواز ازي…. وتقرب من شخص تاني ازاي اردفت بوضع دفاع عن انفسهم -احنا ما غلطناش يا حبيبي… نخليه يتجوزها هنا.. معانا في البيت ده… دا هيبقى شرطنا قال بقلة حيلة-بس دا ظل\م ليه… وظل\م ليها
لم تجد م\اتقول.. لكن الحب يستحق-مش عارفة.. هو لو بيحبها زي مابيقول… هيصبر عليها.. وهيوافق قال عادل بعقلانية-ألفت احنا بنتكلم عن سيف… مش على عيل صغير هيسمع كلامنا اردفت مبررة لموقفها