لذا ظلت على رفضها ولم تبالي بعد لحظات لاحظت أسيل ان انفاسه بدأت تنتظم مما يدل انه نام حقًا
اخذتها فرصة لتتأمل ملامحه
عينيه الرمادية التي تشبه الغيوم
وأنفه المستقيم الذي يزيده شموخًا
أما فمه فهو قصة أخرى وسط لحيته النامية. دون ادراك منها وجدت نفسها تستلقي على جانبها بجواره ومازالت شاردة في محياه الأخذ
لقد وجدت به كل شيء
حب وحنان واهتمام وأمان
كل ما فقدته وجدته معه
فهل سيبخل عليهم الزمن أم يتركهم هانئين بع\شقهم.
لا تعرف متى تسللت ذراعه أسفل رأسها ولا كيف تشاركا الغطاء
كل ما تعرفه أنها استيقظت على صوت هاتفها قبيل الشروق فتجد نفسها في هذا الوضع.
انتفضت أسيل في رقدتها واخذت تبحث عن هاتفها الذي يصدح في المكان
استيقظ داغر ليجدها تمسك هاتفها وتجيب عليه
_ايوة يا دادة.
صدح صوت امينة خارج الهاتف وهي تعنفها
_انتي فين يا أسيل؟
وقفت اسيل وهي تتمتم بوجل
_أ..أ..نا ..
_انتي ايه انطقي.
لم تستطيع الرد وهي تنظر لداغر بعتاب آلمه
نهض ليأخذ منها الهاتف وأجاب هو
_متقلقيش يا دادة أسيل معايا دقيقة بالظبط وتكون عندك
_معاك في وقت زي ده بتعمل ايه؟
نظر إلى أسيل التي شحب وجهها ثم رد برتابة
_احنا خرجنا امبارح وجيت ارجعها لقينا الباب مقفول حتى حاولنا نكلمك لقينا فونك برضه مقفول
مكنش ينفع أسيبها كدة، ومتخافيش انا اكتر واحد بيخاف عليها ومستحيل اعمل حاجة تضرها.
لم تتقبل حديثه وقالت بحدة
_ازاي بتقول انك مستحيل تعمل حاجة تضرها وانت تصرفاتك كلها ضرر ليها
لو حد من اهلها شم خبر أسيل مش هتعيش ثانية واحدة بعدها
كانت اسيل تستمع لصوت أمينة والخوف ظهر واضحًا عليها حتى إنها حاوطت نفسها بذراعيها
فقال بتفاهم
_خلاص اوعدك إن دي هتكون آخر مرة والأجازة الجاية هدخل البيت من بابه.
هدئت نبرة امينة عندما لاحظت صدق كلم\اته
_خلاص رجعها بسرعة قبل ما باباها يتصل.
أغلق الهاتف واعاده إليها ثم استقلوا السيارة وذهبوا إلى المنزل
ترجلت أسيل من السيارة وهي تشعر بانقباضه في قلبها لا تعرف سببًا لها
لم تنظر إلى داغر ولم تحدثه وأسرعت بفتح الباب والدخول وقد تناست امر هديته التي تركتها في السيارة دلفت لداخل المنزل فتتفاجئ بمن يجلس على المقعد يضع قدم فوق الأخرى والجميع حوله واقفين في سكون تامجبل النا,ر
رانيا الخولي
الخامس عشر
……………
استيقظت وعد في الصباح على صوت شهد
_وعد قومي
فتحت وعد عينيها بتكاسل وهي تسألها بنعاس
_ايه يا شهد سيبيني انام
جذبت عنها الغطاء وقالت بغيظ
_تنامي ايه قومي عشان تحضري الفطار.
جذبت وعد الغطاء منها وقالت بضجر
_يا بنتي حسين بيه ومراته سافروا اسكندرية هعمله لمين.
_تعمليه لسليم بيه يا فالحة.
انتهبت وعد لاسمه واعتدلت في الفراش لتسألها بتعجب
_هو قالك انه هيفطر هنا؟
_ما انا استغربت زيك كدة بس هو طلب مني اقولك تحضري له الفطار وتطلعيه اوضته.
تنهدت ونهضت مجبرة لعلمها جيدًا سبب استدعائه لها.
أعدت وعد الإفطار وصعدت به لغرفته ودلفت حينما سمح لها بالدخول
كان جبل الجليد كما تلقبه واقفًا أمام المرآة يرتدي ساعته بهدوء تتعجب له
وضعت الطعام على الطاولة وهمت بالانصراف لكن صوته الحاد منعها
_أنا مسمحتش ليكى انك تخرجي.
ضغطت وعد على شفتها السفلية تحاول التحلي بالثبات مثله فاستدارت إليه لتسأله
_عايز حاجة تاني حضرتك؟
استدار يتطلع للطعام أمامه ثم عاد بنظره إليها وسألها
_انتي عارفة إني بفطر بدري كدة؟
حافظت على إبعاد عينيها عنه وردت بجمود
_لأ.
_اومال جيباه ليه؟
اندهشت من طريقته معها وذلك جعلها ترفع بصرها إليه لتسأله
_ممكن أفهم حضرتك عايز توصل لإيه؟
التزم الصمت قليلًا وهو يرمقها بنظراته الفاترة قبل أن يباغتها بكلم\اته
_انا مش قولتلك متظهريش قدامي لأي سبب من الأسباب؟
اهتزت نظراتها وقد شعرت بأن الهواء انسحب من الغرفة عندما تذكرت حديثه معها
“إياك تظهري قدامي لأي سبب من الأسباب لأنك لو عملتيها مش هبقى مسؤول عن اللي هيحصل”
ازدردت جفاف حلقها ليس خو\\\فاً منه بل خو\\\فاً عليه
هي تعلم جيدًا بأنه لن يؤذيها مهما تطلبت مشاعره لكن هي تخشى عليه من لوعة قلبه الذي لا يرحمه
مهما أخفى عليها لكنها تعلم مدى ح\\\رقة النيران المشتعلة بداخله
مجرد تهديد كي يجعلها تخاف من الظهور أمامه لكن هو لن يؤذيها ولن يفعلها يومًا.
أغرقت عيناها بالدموع ودون ارادتها رفعت عينيها إليه لتسأله بحيرة
_لأمتى؟
تظاهر بعدم فهم وأجاب سؤالها بسؤال
_لأمتى أيه؟
قطبت جبينها بحيرة
_لأمتى هتفضل حابسني كدة.
لم يتبدل حاله بل ظل على وجومه وتابعت هي ببراءة
_ليه رابطني جانبك؟ سيبني اعيش حياتي بعيد عن سج\نك ده يمكن ألاقي اللي يعوضني.
توهجت النيران داخل عينيه قبل أن يحكمها سريعًا وسألها بتهديد مبطن
_عايزة تبعدي عشان تتجوزي وتعيشي حياتك؟
تداركت وعد حديثها وما فهمه منه وصححت قائلة
_انا مقصدش اللي فهمته العوض عمره ما كان في شريك الحياة
أحياناً بيكون حاجات تانية بعيد عن اللي فهمته.
لم يفلح تبريرها في اخماد النيران التي اشعلتها بعفوية حديثها
يعلم جيدًا مدى براءتها لذا اصر ان تبقى تحت عينيه كي لا تذوق مرارة الحياة ووحدتها
تحدث بغموض
_قريب أوي هسمحلك، بس لحد ما ييجي اليوم ده مش عايزك تظهري قدامي وتهديدي المرة دي مش مجرد تهديد ياريت تلتزمي بيه.
لأول مرة تشعر بالخوف منه لذا انسحبت بهدوء تحمل الطعام لتخرج به لكنه منعها بحزم
_سيبي الفطار وأخرجي.
اومأت له وخرجت مسرعة وقلبها ينبض بقوة
أسرعت بالذهاب إلى غرفتها وألقت بنفسها على الفراش وتترك العنان لى دموعها
لقد وافق على بعدها
سيجعلها ترحل دون عودة غير عابيء بمرارة فراقه عنها
كيف بإمكانها التحمل
لقد ظنت أن تلك الطريقة ستجعلها تنساه لكن عندما وافقها شعرت بمرارتها قبل ان تذوقها ❈-❈-❈
ألجمتها الصدمة وقد تصنمت مكانها عندما تفاجئت به جالسًا على المقعد وملامحه لا تبشر بخير مطلقًا
شعرت بأن الدنيا تلتف بها وخاصة عندما وجدته يتقدم منها بعد أن أشار للجميع بالانصراف ووقف أمامها لينسحب الهواء من المكان
همت بالتحدث لكن صفعة حادة تلقتها منه جعلتها تسقط على الأرض بقوة
فتصاب بالزعر عندما مال عليها ليجذبها من خصلاتها ويهدر بها بسخط
_بقا جايه هنا عشان تدوري على حل شعرك وتجبيلي العار زي أمك ما عملت.
صرخت بألم عندما جذبها من شعرها ليجبرها على الوقوف وقال بهدر
_كنتي فين ومع مين؟
صرخت بألم أشد عندما شدد من قب\\ضته عليها وصاح بها
_قولي كنتي فين؟
نهضت شاهي من مقعدها وابتسامة متشفية مرتسمة على وجهها وانسحبت من المكان
بكت أسيل وتمتمت بتوسل
_أقسملك إني كنت على البحر.
هدر بها
_مع مين؟
بكت أسيل بح\\\رقة وقالت بألم
_لوحدي.
ضر*ب رأسها في الطاولة أمامها وصاح بسخط
_وإزاي تخرجي وانا منعك من الخروج وكمان بالليل.
ازداد بكاءها من شدة الألم الذي كاد يقسم رأسها نصفين وتمتمت بنحيب
_انا مخرجتش غير الفجر لما قلقت ومجليش نوم
كان كذبها لأجل أن تحميه فإن علم بأنها تواعده فلن يرحمه لذا كان عليها ان تواصل كذبها لأجله
_صدقني دي الحقيقة ومش هتتكرر تاني.
ض*ربة أخرى وفي نفس المكان وهو يهدر بعنف شديد
_كنت عارف إن لو سيبتلك وغمضت عيني عنك هتعملي زي أمك بس اعملي حسابك هترجعي القاهرة وتتحبسي زي الكلاب في الأوضة حتى الشمس مش هتشوفيها.
اومأت له كي ترحم نفسها من ذلك العذاب ثم ازاحها من أمامه فتلتقفها أمينة قبل ان تسقط على الأرض مرة أخرى وقال بغضب
_خمس دقايق تكون غيرت هدومها وتجبيها العربية.
أومأت أمينة وأسندتها لتصعد بها للغرفة ❈-❈-❈
بعد مرور عشرة أيام
التاع فيهم داغر وهو يحاول الاتصال بها بشتى الطرق
لم ينسى هيئتها وهي مستندة على أمينة وتساعدها على الصعود للسيارة
فعلم حينها بأنها وقعت ببراثن والدها
شعر بالذنب تجاهها لكن قضي الأمر وعليه أن يخطو الخطوة التي أجلتها بنفسها
لن ينتظر أكثر من ذلك
كان مصر على طلبه في اليوم التالي لكن عمه نصحه بالتروي
فإن تقدم الآن سيزرع الشك في قلب والدها وطلب منه الانتظار حتى الأجازة القادمة
ومنذ ذهابه وهو يحاول الوصول إليها لكن هاتفها قيد الاغلاق
القلق ينهش قلبه دون رحمة ولا يعرف ماذا يفعل.
وقف على سياج الباخرة فشعر بيد يحيى على كتفه وهو يقول بمزاح
_تصدق شمتان فيك.
رمقه داغر باستياء
_ليه إن شاء الله.
_اصلك كنت عملي فيها سبع كدة ومفيش واحدة عجباك، وحب ايه وكلام فارغ ايه وكلام كتير كدة وانت من أول نظرة وقعت زي الجردل.
تنهد داغر وهو ينظر للمياه أمامه
_تصدق عندك حق، البنت دي زي ما تكون سحرتلي، بقيت بنام واقوم موريش غير التفكير فيها
هشوفها أمتى، هقابلها إزاي، بقيت هي الشغل الشاغل بصحيح، بقول يمكن بعد الجواز الأمور معايا تهدى شوية واشتياقي ده يهدى شوية.
ابتسم يحيى وهو يتأمل البحر قائلاً
_ومين قالك انها بتهدى بالعكس دي بتزيد أكتر
يعني انت دلوقت مهما كان قادر تتحمل فترة السفر، لكن بعد الجواز مش هتقدر تتحملها
مش هقولك عشان اللي بيجرب الحاجة مش بيقدر يستغنى عنها والكلام ده، تؤ
كفاية أوي إنك راجع وعارف إن في حد مستنيك وبيعد الساعات عشان ترجعله
ولما ترجع بتلاقي ح\ضن ضافي بيضمك ويعوضك عن الغياب والبعد
اه الاحلام مبتبقاش وردية أوي لكن في حاجات بتخليك تعدي عشان اللحظات الجميلة دي
تلف وتدور وتكلم دي وتضحك مع دي بس في الآخر مفيش ادفى من ح\ضنها.
كل ذلك وداغر يتخيل المشهد أمامه ويتخيلها تنتظر عودته وهي في غرفته وبأبهى طلة لها
فيغلق الباب بقدمه ويسير بغير هواده إلى تلك الابتسامة التي تشق ثغرها فتلهب انفاسه ويشاركها معها ليحترق كلاهما بذلك اللهيب
نفض رأسه من تلك الأفكار فربت يحيى على كتفه وهو يقول
_روحت فين ياوحش؟
تطلع إليه داغر باستياء
_هو انا كنت ناقصك، شوف رايح فين.
ضحك يحيى وقال بهوادة
_متضيعش وقت اكتر من كدة وروح لها من الباب لأنها متستحقش غير كدة.
تنهد داغر وقال
_إن كان عليا عايز اتقدم من أول أجازة بس هي اللي مأجلة ارتباطنا بس الأجازة الجاية هحسم كل حاجة وهتقدم لو غصب عنها.
ربت يحيى على كتفه قبل ان يتركه
_ماشي يا سيدي يبقى بس متنسناش من الدعوة. ❈-❈-❈
في غرفة أسيل
دلفت أمينة لتجدها مازالت مستلقية على جانبها في صمت مطبق.
فتحت أمينة النافذة لتضيء الغرفة فتحتج أسيل على ذلك قائلة بامتعاض
_في ايه يا دادة عايزة أنام.
تقدمت منها وهي تقول بتعاطف
_يا بنتي احنا بقينا الضهر واللي انتي بتعمليه ده غلط عليكي
جذبت الغطاء عليها تخفي به وجهها وهي تغمغم باستياء
_يعني هقوم اعمل ايه؟ سيبيني يا دادة الله يخليكي.
جلست على الفراش بجوارها
_دا انتي بقالك عشر ايام على الحالة دي ايه مزهقتيش.
ابعدت أسيل الغطاء عنها واعتدلت في الفراش لتسأل أمينة
_وبعد ما اقوم هعمل ايه؟ هفضل محب\\وسة في الأوضة لحد ما انام تاني
ازداد تعاطفها معها فمنذ ما حدث وهي ممنوعة من الخروج حتى هاتفها سحب منها
_قومي اتفرجي على الشاشة او حتى نتكلم مع بعض شوية.
ظلت أسيل تنظر إليها في سكون تام ثم قاطعته قائلة
_نتكلم عن ايه؟ ايه اللي شوفته في حياتي حلو اتكلم عنه؟
ماما اللي اتحرمت منها وانا عندي سبع سنين؟ ولما احتاجتني روحتلها وهي بتمو,ت ملحقتش اشبع منها؟
ولا الجحيم اللي عشته على ايد بابا وانا بتعامل بذنب أمي واللي أصلاً كان من تأليف مراته التانية وهو صدقه.
اتكلم عن اهانته ليا ولا ض*ربه إن فكرت أخرج برة ولا ايه ولا أيه.
الحاجة الحلوة الوحيدة في حياتي خلاص ضاعت مني.
تنهدت بتعب وتمتمت
_سيبيني نايمة أحسن خليني أهرب من الجحيم ده
عادت إلى وضعها مما جعل أمينة تقف عاجزة أمامها
فقد ظهر الشحوب عليها وأصبحت تعاني من دوار مستمر حتى أوقات كثيرة تكاد تسقط أرضًا
تنهدت بضيق شديد ثم خرجت من الغرفة فتجد سليم يتجه إلى غرفته بعجالة
اوقفته قائلة
_سليم.
توقف سليم ليستدير إليها ويقول بضجر
_دادة لو هتفتحي موضوع أسيل تاني فأنا مشغول ومش فاضي لازم ارجع الشركة دلوقت، هي غلطت ولازم تتحمل نتيجة غلطها.
_بس انا مش بكلمك عن كدة، البنت دايخة طول الوقت من اثر الضر*بة اللي اتعرضت ليها على راسها
صحح لها
_تقصدي من النوم المستمر مش أكتر، بعد اذنك.
تركها ودلف غرفته ولم تجد أمامها سوى أن تظل هي بجوارها كي لا تتركها تستسلم لحالتها.
أما شاهي فقد كانت سعيدة بما حدث وشعرت بأنها على وشك الخلاص منها
لكن بقاءها في غرفتها دون التواصل مع حبيبها لن يجدي نفعًا
عليها أن توارب لها الباب كي تعاند وتذهب إليه عندما تتيح لها الفرصة وحينها ستقوم هي بدورها وتكون ض*ربة قاضية كي تتخلص منها إلى الأبد
أخذت هاتف أسيل الذي وضعه حسين في خزانته وخرجت من الغرفة لتنادي
_أمينة.
خرجت أمينة من غرفة أسيل
_نعم يا شاهي هانم.
_أسيل صاحية ولا نايمة؟
اندهشت امينة من سؤالها عنها وردت بحيرة
_نايمة، ليه في حاجة؟
_لأ مفيش، خلي حد من البنات يعملي فنجان قهوة.
اومأت لها أمينة وانتظرت حتى نزلت للاسفل ثم توجهت لغرفة أسيل
دلفت فور ان سمحت لها أسيل والتي تفاجئت بها في غرفتها فقالت شاهي بثبوت
_عاملة ايه دلوقت يا أسيل يارب تكوني أحسن.
لم تهتم اسيل لوجودها وعادت إلى وضعها وهي تجيب بنفور
_اه بقيت أحسن بس مصدعة وعايزة أنام.
اغتاظت شاهي من ردها لكنها اخفت ذلك وألقت الهاتف على الفراش بجوارها وهي تقول بنفس ثباتها
_انا قلت أجي ارجعلك الفون بعد ما طلبت من باباكي يسيبه.
تابعت بمكر ودهاء
_وكمان خليته يسمحلك إنك تخرجي من الأوضة بشرط أنه ميصدفش خروجك وجوده ياريت تكوني فهمتي.
خرجت شاهي من الغرفة وأسيل تنظر في إثرها بوجوم
هل ما قالته حقيقة أم هي لعبة من ألاعبيها.
غلبها الاشتياق وتطلعت إلى هاتفها بتردد دام للحظات ثم قامت بفتحه فتجده قد نفذ شحنه
نهضت لتضعه في الشاحن اثر دخول أمينة التي تفاجئت به معها وسألتها بحيرة
_إية اللي جاب التليفون معاكي.
ردت أسيل بوجوم ومازال الدوار يكتنفها
_شاهي هانم
قطبت جبينها بدهشة وسألتها بحيرة
_وايه اللي خلاها تدهولك؟
_بتقول إن بابا اللي سمحلها وكمان وافق إني أخرج من الاوضة بس وهو برة البيت. لم تقتنع أمينة بحديثها وعلمت ان في الأمر مكر
مرت أيام أخرى وأسيل تخرج من الغرفة أثناء غيابه عن المنزل
لم يصادف خروجها سليم وكم كانت تود رؤيته لكنها معاقبة ايضًا منه
هي تعلم جيدًا مدى طيبته وحنانه الذي أخفاه والدهم بداخله وحرج عليه اظهارهم
لم تريد أن تجيب على اتصالات داغر المتكررة
فقط اكتفت بارسال رسالة له تخبره بأنها بخير
نعم اطمئن قلبه قليلًا لكن هو سيعود غدًا وعليه ان يقابلها كي يقنعها بالزواج منه
ها قد عاد ولم يمر حتى على منزله بالإسكندرية بل توجه مباشرةً إلى القاهرة
لن يضيع وقت أكثر من ذلك في منزل خليل بالقاهرة
