Uncategorized

رواية جبل النـ,ـار القسم ال3 رانيا الخولي

دلف داغر المنزل فيجد عمه جالسًا في مكتبه يراجع بعض القضايا
دلف داغر وهو يقول
_السلام عليكم.
رد خليل السلام وهو يصافحه ويقبل داغر رأسه
_وعليكم السلام، حمد لله على السلامة أول مرة تعملها وتيجي على القاهرة مباشر كدة.
جلس داغر على المقعد وهو يجيبه
_مش هلف وادور عليك انا عايزك تيجي معايا نخطب أسيل النهاردة.
تطلع خليل في ساعته وقال بهدوء
_هتروح تطلبها من ابوها دلوقت ومن غير ما تاخد ميعاد.
تنهد داغر بضجر
_عمي انت ليه بتعقد الأمور معايا.

ترك خليل الملف من يده وخلع نظارته ليضعها على المكتب امامه وتحدث بحكمة
_انا مش بعقد الأمور ولا حاجة بس انا بتكلم بالعقل انك تتكلم معها الأول في طبيعة شغلك لأنها لازم تتفهم حاجة زي دي
ومتنساش إنها هتكون مشتتة بين هنا واسكندرية، أنا مش هقدر اتواجد في اسكندرية كتير لحكم شغلي وفي نفس الوقت مش هكون مطمن عليها وهي هناك لوحدها، وانت مصر إنك تعيش معها في اسكندرية
يبقى لازم توصل معها لحل الاول قبل ما تتقدم رسمي.

مسح داغر بيده على وجهه ولم يرتاح لرأي عمه، لكنه صائب وعليه حقًا ان يتحدث معها في هذا الأمر فقال بثبوت
_تمام هحاول اوصلها واتكلم معها
_طيب يلا اطلع اوضتك خدلك شاور وانزل عشان نتعشى مع بعض
……….

في اليوم التالي مساءً
وقفت أسيل تنتظر عودة سليم
عليها التحدث معه
دلف بسيارته داخل المنزل وانتظرت حتى ترجل منها
خرجت من غرفتها و قفت تنتظر لكن ذلك الدوار عاد إليها تلك المرة وبقوة
أخذت تبحث عن شيء تتمسك به لكن لم تسعفها قدامها على التحرك خطوة واحدة
حاولت الوصول لمقب\\ض الباب كي تتمسك به لكن يد سليم حالت دون سقوطها على الأرض
وسألها بقلق
_أسيل انتي كويسة؟
لم تستطيع أسيل الرد عليه من شدة الدوار فحملها سليم بقلق ودلف بها غرفتها ليضعها على الفراش بقلق بالغ
_نروح لدكتور؟

هزت راسها برفض وتمتمت بوهن
_لا شوية وهكون كويسة.
دلفت أمينة لتجدهم بتلك الحالة فسألتهم بقلق
_في ايه؟
رد سليم بثبوت
_تعبانة ورافضة تروح للدكتور
جلست على الفراش بجوارها وسألتها
_نفس الدوخة؟
أومأت بصمت وهي لا تقوى على فتح عينيها
فتطلعت أمينة إلى سليم بقلق فقال بحزم
_ساعديها تغير هدومها وخلينا نخدها المستشفى.
تمتمت أسيل برفض
_قلت مش عايزة.

قالت أمينة باقتراح
_هو حازم ابني جاي دلوقت نخليه يشوفها ويقول إن كانت محتاجة لدكتور ولا لأ
اومأ سليم وخرج من الغرفة وكأنه يهرب من مشاعره التي اصبح في الآونة الأخيرة فاقد السيطرة عليها.
جاء حازم وعندما سمع لوالدته أصر على الذهاب بها إلى المشفى
حاولت أسيل الاعتراض لكن حازم أصر قائلاً
_لازم نروح المستشفى ونعمل اشعة عشان نعرف سبب الدوخة والصداع ده.
وافقت أسيل مرغمة وقامت أمينة بمساندتها خرجت السيارة من المنزل تحت انظار داغر الذي لم يرى أحد سوى حازم وأسيل فقط داخلها
اعمته غيرته لتواجدها معه في السيارة مما جعله يضغط على المقود بقوة حتى ابيضت مفاصله.

في المشفى
بعد عمل الأشعة عاينها الطبيب ثم طمئنهم
_انا شايف كل حاجة تمام قدامي والصداع ده نتيجة ال*ربة اللي اتعرضت ليها.
انا هكتبلها على أدوية تهدي الدوخة والصداع وان شاء الله يومين بالظبط وتبقى كويسة

عادوا إلى المنزل وكان والدها وزوجته جالسين في بهو المنزل
تطلع إليهم بسخط لخروجها دون علمه ولم يلاحظ حالتها
فقال لسليم بحدة
_في ايه ودي كانت معاك برة بتعمل ايه؟
اخفضت أسيل عينيها بانكسار لاحظه سليم فقال بفتور
_أسيل تعبت شوية وكنا عند الدكتور.
رد حسين بانفعال
_تعبت يبقى الدكتور ييجي هنا هي متخرجش لأي سبب من الأسباب والكلام ده انا قايله يبقى مينفعش يتك\\سر تحت أي ظرف.
نظر سليم لأمينة وقال بثبوت
_طلعيها يا دادة اوضتها ترتاح.

اخذتها أمينة وصعدت بها وانتظر سليم حتى دلفت الغرفة وأغلقتها ثم تطلع إلى والده وتحدث بجمود
_مع احترامي لحضرتك بس مينفعش كلمتي انا كمان تتك\\سر في البيت ده، كلامك يتنفذ لو أنا مش موجود معها.
ازداد شعوره بالحنق لدفاعه عنها والذي كان بدافع مشاعره تجاهها
لاو جود للمشاعر في قلب ابنه
لن يفعل ويسمح له بالوقوع في خطيئة المشاعر كما فعل هو من قبل عندما أحب فتاة واعطاها كل شيء وفي نهاية المطاف قامت بخـ,ـيانته.
اخذ ينظر إليه وهو يصعد للأعلى بعد أن القى تحذيره المبطن بأنه لم يعد ذلك الطفل المتحكم به.

وقد لاحظت زوجته ذلك لذا كان عليها أن تسكب المزيد من الوقود على النا,ر وقالت بخب\\\ث
_كل حاجة بدأت تخرج من بين ايديك يا حسين.
جملة قصيرة لكنها تعلم صداها جيدًا بداخله ونهضت لتتركه يحترق بنا,ره
عليه أن يحكم قب\\ضته كي لا تنفلت الأمور من بين يديه. ❈-❈-❈

ظل داغر يزرع الغرفة ذهابًا وإيابًا وهو يقب\\ض على الهاتف بقب\\ضته
مازالت صورتها وهي معه بالسيارة مطبعه بعقله
يعلم جيدًا بأنها لم تكن وحدها معه لكن تواجده معها يجعل غيرته الشديدة تشتعل حتى أصبحت كفوهة بركان
حاول الاتصال مرة أخرى ليخرج تلك النيران بها ولم يكن يدري بأنها أجابت تلك المرة كي يعوضها عن ذلك الجفاء الذي عاشت به بعيدًا عنه
لكنها تفاجئت به يصيح بها
_كنت فين يا هانم مع الزفت ده؟
لم تسرها غيرته عليها تلك المرة بل تفاجئت به يهاجمها باتهام مبطن
فتمتمت بعتاب
_هو ده كل اللي يهمك؟

انفعل أكثر وهدر بحنق
_أسيل متغيريش الموضوع انتي عارفة كويس إني منعك من الكلام معاه يبقى لما اشوفه خارج معاكي طبيعي إني انفعل بالشكل ده..

كانت لهجته حادة غاضبة وكأنها تتحدث مع شخص آخر
جربتها من قبل عندما رآها أول مرة مع حازم لكن لم تكن بتلك الشدة
فقالت بعتاب
_بس انا مكنتش لوحدي معاه كان معايا سليم ودادة
_ولو؛ ياريت اللي حصل ميتكررش تاني.
_حاجة تاني؟
تنهد داغر بغضب لكن تلك المرة من نفسه فمسح على وجهه يهدئ من روعه وتمتم بهدوء
_أنا آسف إن كنت انفعلت عليكي بس غصب عني بغير حتى من الهوا اللي بتتنفسيه.
_وانا قولتلك حازم زي أخويا مش أكتر من كدة.

أغمض عينيه وفتحها ثم قرر
التطرق في حديث آخر كى لا يزيد من غضبه فقال بعتاب
_ممكن بقا أعرف مكنتيش بتردي عليا ليه؟

اندهشت أسيل لتحوله لم تشاء أن يعرف شيئاً مما حدث لذا قالت بكذب
_الفون وقع مني واتك\\سر لسة مغيراه من يومين.
يعلم جيدًا بأنها تخفي الحقيقة لكنه يتركها كما تريد
_فكرتي في اللي قولتلك عليه؟
التزمت الصمت لا تعرف بماذا تجيب
تخشى من تحطم الأمل الوحيد المتبقى لها وتريد ان تنعم به ولو قليلاً
ماذا إن رفض والدها؟
هل تستسلم كعادتها؟
ام تحارب لأول مرة في حياتها لأجل شيء ترغبه وليس اي شيء بل كل حياتها
تع\شقه حد الجنون وتخشى عليه من نفسها
انتبهت لصوته
_أسيل انتي معايا.

عاندت مصيرها لأول مرة حينما أجابته
_موافقة.
افترى فمه عن ابتسامة عريضة لكنها محت عندما تذكر حديث عمه فغمغم قائلاً
_خلينا نتقابل عشان احكيلك ظروفي وبالمرة اعرفك على عمي لأنه مصر يشوفك.
ما حدث معها يجعلها ترفض وبشدة لكنها تلك المرة ستعاند وتسير خلف قلبها لن تخاف لتسلم بعد الآن فسألته باقتضاب
_أمتى؟
فكر قليلًا ثم أجاب
_ايه رأيك بكرة الساعة ستة، ده الوقت اللي عمي بيكون فاضي فيه.
وافقت أسيل قائلة
_تمام بس بلاش نتقابل برة عشان ممكن حد يشوفني.

_اوك هستناكي بكرة
سمعت أسيل طرق على بابها فستئذنت منه
_هكلمك بعدين عشان حد بيخبط.
_تمام
اغلقت الهاتف وسمحت للطارق بالدخول
دلفت وعد والتي لم تتعرف عليها بعد بسبب تواجدها طوال الوقت داخل المطبخ
_تعالي يا وعد.
تقدمت وعد وهي تحمل كوب عصير وقالت بتهذيب
_عاملة ايه دلوقت؟
ابتسمت أسيل وردت بامتنان
_الحمد لله أحسن
وضعت الكوب على المنضدة
_اتفضلي العصير وان احتاجتي أي حاجة ابعتيلي.
اومأت أسيل لتلك الفتاة التي حدثتها امينة عنها وأخبرتها بعلاقتها الصامتة بسليم.

خرجت وعد واستسلمت أسيل للنوم بفعل المهدئ الذي أشاد به الطبيب. عاد خليل من الخارج وفور دخوله وجد الفتاة التي تعمل لديه تعبث في أحد اللوح المعلقة على الجدار
اندهش من فعلها فسألها
_بتعملي ايه عندك؟
انتفضت الفتاة وأخفت شيء ما بجيبها ثم أشارت باليد الأخرى قطعة القماش وهي تقول بارتباك.
_ها.. لا ده انا بنضف الطابلوه عشان لقيت عليه تراب
قطب جبينه بشك
_في وقت زي ده؟
ازدردت لعابها بوجل
_مهو.. أصل النضافة مفيهاش مواعيد يا باشا واسفة إن كنت ازعجت حضرتك.
انهت حديثها وهي تنصرفت مسرعة إلى المطبخ

انت في الصفحة 7 من 7 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى