جبل النا,,ر
رانيا الخولي
السادس عشر
…………….. دلفت شاهي غرفتها وأغلقت الباب بإحكام عندما آتتها تلك المكالمة المنتظرة
فقد شارفت على الوصول لهدفها وأصبح الجميع في قب\\ضتها
_ايوة يا شريف عملت ايه.
أجابها الرجل من الطرف الآخر
_زي ما حضرتك طلبتي سجلت كل المكالم\ات وهبعتهالك حالًا.
_تمام، حالاً تجيب خط جديد تتصرف فيه من اي مكان حتى لو تسر\\قه وتبعت كل الصور والمكالم\ات اللي وصلتلها، وبالنسبة للمبلغ هيكون أضعاف لو كملت اللي طلبته منك
_تمام يا هانم كل حاجة هتمشي زي ما طلبتي.
أغلقت الهاتف وانتظرت وصول تسجيل المكالم\ات
ووصلت تباعًا آخر مكالمتين بين داغر وأسيل والتي اتفقوا فيها على الذهاب لمنزله.
وآخرى مكالمة يخبرها بأنه ينتظرها بالقرب من منزلهم.
ابتسمت بخب\\\ث وهي تتمتم
_أخيرًا وقعتي في ايدي يا بنت ليندا ❈-❈-❈ وقف داغر بسيارته بالقرب من منزلها
ينتظر مجيئها على أحر من الجمر
فقد مر نصف ساعة ولم تأتي حتى الآن
أما أسيل فقد ظلت تراجع نفسها مرات عديدة وتفكر في عواقب فعلتها إن علم والدها بخروجها.
هي تعلم جيدًا بأن لا داعي لخروجها لأن لا شيء سيجعلها تتراجع عن حبها له أو الارتباط به
لكن شيء بداخلها يجذبها للتمرد وفعل ما تود هي فعله لأول مرة بحياتها
لا تريد أن تكون دمية في ايديهم بعد الآن
دلفت وعد وهي تسألها
_خير يا أسيل هانم
جذبتها اسيل من يدها وقالت بلهفة
_هطلب منك حاجة وياريت تنفذيها.
وافقت وعد بتردد
_أكيد طبعاً لو في مقدرتي.
جذبتها ناحية الفراش وجعلتها تستلقي عليه وقالت برجاء
_مش هتعملي غير انك ترقدي على السرير وتغطي وشك لمدة ساعة واحدة.
قطبت وعد جبينها بدهشة وسألتها
_ليه كل ده؟
_عندي ميعاد ضروري ولازم أروحه ساعة بالكتير مش أكتر.
شعرت وعد بالقلق وتمتمت بوجل
_بس لو حد عرف هيودوني في داهية غير كمان اللي ممكن يحصل معاكي لو حسين بيه عرف.
جعلتها أسيل تستلقي وجذبت عليها الغطاء وهي تقول
_محدش هيعرف متقلقيش خليكي انتي كدة وانا هرجع على طول.
وافقت وعد مضطرة واخذت أسيل حقيبتها وخرجت مسرعة من الباب الخلفي فوجدت داغر ينتظرها على بعد.
تلفتت حولها يمينًا ويسارًا ثم أسرعت بالذهاب إليه
استقلت مقعدها بجواره وقد أشرقت عينيها لرؤيته وخاصة عندما حدثها بصوته الرخيم وهو يتأملها
_وحشتيني.
ابتسمت بخجل وهي تتمتم
_وانت كمان.
رفع حاجبه بمكر
_وانتي كمان ايه؟
أغمضت عينيها بيأس منه فهي لن تستطيع الافلات منه حتى تنطقها
_مشيها وانا كمان.
_تؤ متنفعش، يا اسمعها يا أما مش متحكرك من مكاني.
تمتمت يتحذيى
_داغر.
رد بملاوعة
_قلب داغر، بس انا راجل مش بيرجع في كلمته عشان نكون على نور من أولها.
لا مجال للرفض وهي تعلم ذلك جيدًا فتمتمت بصوت خافت
_وحشتني.
تظاهر بعدم سمعها
_بتقولي ايه؟
ضغطت على حروفها
_بقولك وحـشـتـنـي
وضع داغر يده على قلبه ويعود برأسه للوراء
_يا قلب داغر اللي هيقف بسببك.
ضحكت اسيل فقام هو بتشغيل المحرك وهو يقول بمكر
_انا بقول كفاية كدة لحسن انا عارفه في الحته دي شاطر أوي.
ضحكت اسيل لفهمها مقصده
وانطلق داغر بالسيارة وقد تناست أسيل كل شيء سوى تلك الفرحة التي ترفرف داخل قلبها.
تحبه ويستحق ان تجازف بحياتها لأجله، وتعلم جيدًا بأنها أحسنت الاختيار ولا شك في ذلك.. ❈-❈-❈
في منزل خليل
تسللت العاملة إلى المرحاض بعد أن تأكدت من ذهاب الجميع وأخرجت هي هاتفها بعد أن اغلقت الباب بإحكام وقامت بالاتصال على احد الأرقام وانتظرت حتى أجابها
_ايوة يا سهى عملتي ايه؟
_كل حاجة ماشية تمام مفيش حد في الفيلا نهائي وهو قاعد برة في الصالة
_شغلتي الكاميرا ولا لسة؟
_اه شغلتها في المكان اللي قولتلي عليه.
ارتبك صوتها بخوف
_بس انا خايفة.
احتد صوت الرجل وهو يقول
_خايفة من ايه يا…… هي اول مرة ولا أيه.
_لأ مش قصة اول مرة، بس خايفة ليمو,ت فيها.
_لا متخافيش احنا عاملين حساب كل حاجة اقفلي ويلا نفذي اللي قولتلك عليه. أغلقت الفتاة وخرجت من المرحاض دالفة إلى المطبخ كي تنفذ ما أمرها به
أعدت القهوة كما طُلب منها وخرجت متجهة إلى حيث يجلس خليل يتصفح هاتفه
وضعت القهوة على الطاولة أمامه وقال لها بروية
_متشكر يا سهى روحي انتي بقا.
نظرت الفتاة إلى الكاميرا وأومأت له دون قول شيء.
وقبل أن تتحرك من مكانها رن هاتفه وعندما اجاب عليه تفاجئت به ينهض قائلاً
_أمتى ده؟
_…….
تطلع في ساعته وقال
_تمام خمس دقايق وهكون عنده.
تطلع إلى سهى وقال
_داغر جاي دلوقت عرفيه إني روحت مشوار صغير وراجع على طول.
أومأت له وخرج هو مسرعًا إلى وجهته
انعطفت سيارة داغر فور خروج سيارة عمه مما جعله يتمتم بحيرة
_هو عمي رايح فين؟
سألته أسيل
_انت مش قلت انه مستنينا؟
اوقف السيارة امام الباب الداخلي وامسك هاتفه يتصل به وعندما اجابه فتح سماعة الهاتف كي تطمئن
_ايوة يا عمي انت رايح فين؟
اجاب خليل
_معلش يا داغر مشوار مهم مش هياخد مني ربع ساعة بالظبط اعتذر لأسيل وقولها مش هيأخر.
_تمام بس حاول متأخرش.
تطلع إلى أسيل وقال
_تعالي نستناه جوه
ترجلت اسيل معه ودلفت للداخل فوجد سهى تحمل القهوة كي تعود بها فأوقفها داغر
_القهوة دي بتاعة عمي.
ارتبكت سهى وتمتمت برهبة
_اه ملحقش يشربها.
تقدم منها ليأخذها وقال لأسيل
_احسن برضه شكلها من نصيبي.
اتسعت عين سهى بخوف وقالت
_طيب خليني اعملك واحدة غيرها
اندهش داغر من ارتباكها وقال بأمر
_سيبيها وروحي اعملي كوباية عصير.
اومأت مجبرة وعادت إلى المطبخ لتخرج هاتفها لتعيد الاتصال بالرقم
_ألحقني يا توفيق بيه، خرج وساب القهوة وابن اخوه بيشربها
_انتي بتقولي ايه يا متخلفة انتي انا قولتلك هو.
_اعمل ايه، بعد ما عملتها جاله فون وسابني ومشي ودخل ابن اخوه مع واحدة واخد مني القهوة.
فكر توفيق قليلاً ثم قال
_قاعدين في نفس المكان؟
_أيوة.
_خلاص سيبي البيت وامشي دلوقت _بس…
_مبسش اعملي اللي بقولك عليه، ابن اخوه هيقوم بالواجب، وانا هخلي حد يعطله عشان ميلحقش اللي هيحصل ويمنعه.
في بهو المنزل حيث يجلس داغر وأسيل
_داغر انا خايفة عمك يأخر.
طمئنها داغر قائلاً
_متخافيش عمي في المواعيد بريفكت، خلينا نتلكم شوية لحد ما يرجع.
وضع فنجان القهوة الفارغ على الطاولة ثم استدار إليها ليتابع بجدية
_شوفي يا ستي طبعاً انتي عارفة ظروف شغلي كويس وعارفة إن ممكن سفري يستمر لأسبوعين وأحياناً أكتر
فطول فترة غيابي هتكوني هنا مع عمي ولما أرجع هنقضي الأجازة في اسكندرية.
عارف انك هتكوني مشتتة بس أنا مش هآمن عليكي تقعدي لوحدك في الفيلا وعمي أجازته بتكون يومين بس في الاسبوع فـ…
قاطعته أسيل بلهجة يشوبها الرجاء
_كل ده مش هيفرق معايا كل اللي عايزة منك إنك متخلنيش اندم اني عرفتك في يوم من الايام.
أمسك داغر يدها ليقبلها بحب ثم تمتم بكل الع\شق الذي يحمله بداخله
_انتي اللي متخلنيش اندم ان حبي ليكي بيزيد يوم بعد يوم انما اكون سبب في ندمك”هز رأسه بنفي” ده شيء مستحيل.
ابتسمت أسيل بحب وتطلعت إليه بعينيها التي تسحره بصفاءها وتمتمت بوله
_متشكرة اوي على وجودك في حياتي دي حاجة هفضل أحمد ربنا عليها العمر كله.
لم يجد الكلم\ات التي يصف بها ما يحمله لها لذا أكتفى بأن جذبها إليه ليضع رأسها على كتفه وتمتم باحتواء
_وانتِ أجمل حاجة دخلت حياتي ومفيش قوة في الدنيا تقدر تخرجك منها.
ابعدها عنه قليلًا ثم قال بمكر
_بقولك ايه متيجي افرجك على أوضتنا.
اغمضت عينيها بيأس منه
_تاني يا داغر.
_طول ما انتِ بتقولي داغر بالطريقة دي هقولها تاني وتالت ومليون لحد ما تدخليها إجباري.
ضيقت عينيها بتحذير
_أوعى تكون بتفكر تتشاقى كدة ولا كدة.
رفع حاجبيه بتمني
_مكدبش عليكي همو,ت واعملها بس بصبر نفسي لحد ما نتجوز بس ورحمة أمي وقتها “ضيق عينيه بخب\\\ث وتابع بجرئة” ما هـ…
وضعت يدها على فمه تمنعه مسرعة
_بس بس متكملش انت مصيبة.
رفع يدها عن فمه ليقبلها وقال
_انتِ لسة شوفتي حاجة اصبري بس.
لم تجد خلاص منه سوى ان تتطرق في أحاديث أخرى كي يكف عن تلك التلميحات
بعد وقت قصير بدأ داغر يشعر بأشياء غريبة تحدث له
جفاف حلقه
ض*ربات قلبه المتسارعة
ونظراته لأسيل التي لاول مرة تكون شهوانية بتلك الدرجة
أغمض عينيه وهو يزدرد ذلك الجفاف بصعوبة
لا يعرف ماهية تلك المشاعر التي اقتحمته فجأة
كان ينظر لأسيل وهي تتحدث لا يعي شيء من قولها
لأول مرة يشعر بأنه غير متحكم في مشاعره التي تطالبه بالتقرب منها
أغمض عينيه بشدة يحاول السيطرة عليها لكنها تزداد وتزداد
أصبح تنفسه ثقيلًا وعينيه تتابع تفاصيلها برغبة موحشة
ماذا يحدث له.
متى كان بتلك الهمجية
كان يرد عليها بكلم\ات مقتضبة وأحياناً تكون غير مفهومة بسبب ثقل نطقها
كانت نظراته مهزوزة كأنه يعارف معها كي تتزن
حتى إذا نظر إليها تكون مشتتة
لاحظت أسيل ذلك لذا سألته بحيرة
_داغر انت كويس؟
وضع رأسه بين يديه يحاول تنظيم انفاسه وأسئلة أسيل لا ترحمه
رفع رأسه إليها ورغبته بها تزداد شدة
عليه أن يبعدها.
عليه أن يحميها من نفسه.
حاول التفوه لكن لا يستطيع إخراج صوته ويجد صعوبة بالغة في ذلك.
حاول تنظيم أنفاسه ووضع كفيه على وجهه يحاول التخفيف تلك الرغبة لكن يشعر بها تزداد
عليه أن يبعدها أخذ نفس عميق كي يستطيع النطق
فتمتم بصوت بالكاد استطاع اخراجه
_امـ..شـ..ـي.
قطبت جبينها بحيرة وسألته
_داغر بتقول حاجة.
كم كان صعب عليه نطق الكلمة مرة أخرى
حاول أبعاد عينيه عن منحنياتها التي لم تفلح ملابسها المحتشمة بحمايتها منه وازدرد تلك المرة لعابه بأكثر صعوبة وهو ينظر لثغرها الذي انفرج قليلًا وهي حائرة من حالته
لم يستطيع خفض عينيه عن شفتيها المصطبغة بلونها الوردي الطبيعي بعدما وقعت عليها
وكلما تحركت بالحديث كلما اشتعلت رغبته أكثر
رغبة موحشة لم يشعر بها من قبل
يريدها بشدة وعينيه تجوب جسدها بشهوة #حتى أصبح غير مسيطرًا عليها
الدم\\اء تندفع داخل اوردته بقوة وقلبه تزداد وتيرته بعنـ,ـف لم يسبق له مثيل
حاول التحكم بتلك الرغبة ودفعها للذهاب لكن كلما حاول التحدث كلما اشتعلت مشاعره أكثر فأكثر
أغمض عينيه بشدة يريد أن يتحكم برغبته لكنه وصل إلى الحد الذي جعله لا يريد غير اشباع تلك الرغبة
حاول تنظيم أنفاسه الثائرة وهو يتمتم بصعوبة بالغة
_ا..هـ..ر..
لم يقوى على تكملتها وانتفض جسده عندما وضعت أناملها على كتفه لتزيد صعوبة الأمر عليه
واشتعلت رغبته حتى وصلت لأشدها وهي تنهض لتجلس قبالته وتناجيه أن يرد عليها آه خافتة خرجت منه وهو يتطلع لشفتيها بعينيه
يريد بشدة ان يتذوق شهدها