Uncategorized

رواية جبل النـ,ـار القسم ال4 رانيا الخولي

بيد مرتعشة رفعها ليمررها على وجنتها ماراً بها على شفتيها الممتلئة فتجفل أسيل من فعلته وترفع يدها لتبعد أنامله عنها.
كان صوتها بعيد تمام البعد ورغم ذلك ألهب حواسه حتى وصلت حد الذروة
وفقد التحكم في شهوته فيجد يديه تمسك رأسها تقرب فمها من فمه فتتلاقى الشفاه في قبلة متطلبة بث فيها مدى رغبته بها
بوغتت أسيل بفعلته وحاولت الابتعاد عنه لكنه أحكم قب\\ضته خلف رأسها كي لا تبتعد عنه.

اشتدت قبلته قوة آلمتها وهي جاثية على ركبتيها أمامه فتنفلت احدى يداه ليضعها حول خصرها يقرب جسدها إليه
ولم ينتبه ليدها الواهنة أمام جبروته وهي تدفعه عنها
لم يتزحزح جبل الن,ار قيد انملة، فقط ترك شفتيها لتنتقل إلى عنقها الناصع فتشهق بقوة وهي تصرخ به
_داغر انت بتعمل ايه.
لم يستمع إليها كل ما يشعر به هي مشاعره التي تطالبه بها وأخذ يقبل عنقها بقوة آلمتها حد الصراخ
_داغر أرجوك متعملش فيا كدة.

لم يفلح شيء في ابعاده عنها وأخذت تصرخ لعل أحد يسمعها وينقذها من براثين ذلك الغادر
أخذت ترجوه لكنه قطع رجاءها بأن عاد إلى شفتيه يقبلها بعنـ,ـف وشراسة جعلتها تصرخ من بين قبـ,ـلاته
ابتعد عنها قليلًا لكنه مازال محكم قب\\ضته حولها فتتفاجئ بعينيه حادة شديدة الإحمرار
وكأنه شخص آخر فتمتمت بتوسل لم يؤثر بذلك الجبل
_أرجوك سيبني.

هز رأسه دون وعي وكأنه بذلك يشرح لها مدى صعوبة الأمر عليه، وعاد إلى شـ,ـفتيها
رفضت الاستسلام لذلك المصير وأخذت تدفعه عنها بكل قوتها لكن كأنها تتزحزح جبل شاهق كلما دفعته كلما غُرزت بداخله
وكلما قاومته كلما ازداد عـ,ـنفه عليها
هم بالنهوض بها لكنها بمهارة استطاعت الإفلات منه والهـ,ـرب، سقط هاتفها فلم تبالي به، الأهم أن تلوذ بالفرار
كانت المسافة بينها وبين الباب قريبة لكنها شعرت بها بعيدة وهي تسرع الخطى كي تهـ,ـرب منه حتى كادت أن تصل لولا أن تعثرت في ركضها ليستطيع شـ,ـيطانه الوصول إليها بكل سهولة عافرت معه رافضة الاستسلام
فتسقط ويسقط هو

معها فيعتليها بجسده كي يحكم حركتها
كانت تتلوى اسفله تصرخ وتستنجد به تستنجد بذلك الحبيب الذي عاهدها ان يحافظ عليها وألا يخذلها يومًا لكنه مغيب لا يعي بشيء مما يفعله
فقط شب\ح الشهوة من يسيطر عليه
عالى صوتها بالصراخ عندما مزق بلوزتها ومال عليها ينهش بها بكل قسوة
وعندما حاولت ابعاده عنها قيد يديها بيد واحدة وتابع نهشه بها، فتمتمت بتوسل ونحيب
_داغر أرجوك أوعى تعمل فيا كدة.
لكن بدا كمن أصابه الصم لا يستمع لها
رغم أن صرخاتها تمزق القلوب من آلامها

نهض وهو يجذبها معه فظنت لوهلة انه اكتفى منها لكن عندما وجدته يجذبها ويصعد بها الدرج فترفض هي ذلك المصير وتحاول التملص منه
لكن صفعة قوية نزلت على وجهها جعلتها تشعر بالدوار وتفقد قوتها
كانت عينيه شديدة الإحمرار ويديه القاسية تجذبها من خصلاتها
ولم تشعر بشيء بعدها إلا وهو يلقيها على الفراش يعتليها مكملاً ما بدأه
وانتهى كل شيء عند صرخة خرجت من جوفها شقت سكون الليل وتلاها صرخات متتالية جعلتها تفقد الوعي
❈-❈-❈ في منزل حسين

عاد سليم مع والده في المساء
كان سليم طوال الوقت منشغل بأسيل يريد الاطمئنان عليها
فقد أخبره الطبيب بأن الضر*بة التي تلقتها قد تترك أثر قوي عليها.
توجه مباشرةً إلى غرفتها فيطرقها مرة واحدة قبل دخوله
وجدها مستلقية على الفراش تخفي وجهها فعلم أنها مازالت متأثرة بما حدث، فالوقت مبكر على ميعاد نومها ويعلم جيدًا بأنها تتظاهر بالنوم عندما تكون حزينة
لأول مرة قرر ان يتعامل معها بعاطفته لذا اقترب منها ونادها
_أسيل.

لم تجيبه وشعر برعشة جسدها اسفل الغطاء
فعلم انها تتظاهر بالنوم ولم يقبل هو بتركها فقام برفع الغطاء فيتفاجئ بوعد من تسلتقي أمامه
قطب جبينه مندهشًا وسألها بانفعال
_بتعملي ايه هنا؟ وفين أسيل.
نهضت وعد من الفراش ولم تستطيع الرد عليه.
امسكها من ذراعها يهزها
_بقولك فين أسيل؟
ارتعشت اوصالها وهي تتمتم بخوف
_معرفش.
عقد حاجبيه بغضب وهو يصيح بها
_بقولك راحت فين؟
_والله العظيم ما اعرف هي طلبت مني انام مكانها لأنها مخنوقة وعايزة تتمشى شوية.

دفعها سليم لتسقط على الفراش وخرج من الغرفة وغضب الدنيا قد تمكن منه اخرجت وعد هاتفها من اسفل الوسادة وقامت بالاتصال بأسيل لكنها لا تجيب. أما في غرفة حسين
وقفت شاهي تشاهد الصور التي بعثها الرجل إليها وهي تبتسم بخب\\\ث، فاليوم ستكون نهاية مؤكدة لها
خرج حسين من المرحاض فتظاهرت بالارتباك والذهول
قطب جبينه بحيرة وتقدم منها يسألها
_في ايه؟
تظاهرت شاهي بالخـ,ـوف وقامت باخفاء الهاتف وهي تمتم بارتباك مزيف
_ها..

لأ لأ مفيش حاجة
تلاعب الشك بداخل حسين ودنى منها ليسألها
الفون في ايه وخبتيه ليه اول ما شوفتيني
هزت راسها بخوف مصطنع
_قولتلك مفيش حاجة
همت بالهرب لكنه
جذب ذراعها بقوة وأخذ الهاتف عنوة وقام بفتحه فيتفاجئ بصور لأسيل وهي مستلقية على الرمال في أحضان رجل لا يظهر وجهه جيدًا
وأخرى وهي معه بالسيارة مستلقية بداخلها وهو معها
وآخرها وهي معه بالسيارة وتدلف من بوابة منزل.
تلاعبت شياطين الدنيا أمام وجهه ونظر إليها بسخط
_مين اللي بعتلك الصور دي؟

هزت رأسها بخوف حقيقي من هيئته وغمغمت
_معرفش هما لسة واصلين ليا حالاً.
كشر حسين عن انيابه وهو يجذبها من خصلاتها ويقول بهدر
_انتي بتستغفليني، لسة شايفها ازاي والصور مبعتوه من ساعة يعني كنتي عارفة وبتخبي عليا
ارتعشت بخوف منه وقالت برجاء
_صدقني يا حسين معرفش حاجة كل اللي عرفته وسمعته النهاردة أنها كانت بايته عنده في الليلة اللي شوفناها راجعة فيها من برة ولما نصحتها تتراجع مسمعتش كلامي وخرجت من شوية
صفعة حادة سقطت على وجهها جعلتها تسقط على الأرض وهدر بها
_حسابك معايا بعدين.

تركها وخرج من الغرفة وتوجه مباشرةً إلى غرفة أسيل فيتفاجئ بها فارغة ❈-❈-❈

فتحت عينيها على ذلك الألم الذي يجتاح كامل جسدها فتجد أن ما مرت به لم يكن كاب\\وس كما ظنت بل حقيقة مرة
لم تملك الجرئة للتأكد ونهضت بوهن وكل عضلة بها تئن من شدة الألم
تحاملت على نفسها ومدت يدها المرتعشة تجذب ملابسها الممزقة لترتديها
كانت الغرفة خالية من وجوده، رحل بعد أن دمرها وقضى عليها
خدعها وأوهمها بحب واهم وكان يفعل ذلك كي يوقعها في براثينه
انتهى كل شيء الآن وقضى ذلك الخائن على ما تبقى بداخلها من حياة
لم تفلح بلوزتها بسبب تمزقها لذا لم تجد سوى قميصه الملقى على الأرض لترتديه.

كانت رائحته تعبء كل شيء حولها حتى جعلتها تشعر بالنفور
لأول مرة تكره رائحته حتى كرهت جسدها الذي دُنس بيديه
خرجت من ذلك المنزل الذي لن تنساه وسيظل ذكراه بداخلها ما تبقى لها من حياة
لن تظل في تلك البلد بعد الآن ستلجئ إلى جدها ولن تعود إلى تلك البلدة الظالمة.
خرجت من المنزل وقد كان خالياً حتى من حارس الأمن على البوابة الرئيسية
فمن المؤكد أنه كان مستعد لفعل ذلك وجعل جميعهم ينصرفوا حتى لا يكون أحدًا منهم شاهدًا على فعلته….

توقفت سيارة الأجرة أمام منزلهم، أو بالأدق جحيمها فتترجل منها وتدلف المنزل كي تأتي بجواز سفرها وترحل في الصباح
انقب\\ض قلبها عندما وجدت عين والدها الجحيمية تنتظرها في بهو المنزل ❈-❈-❈

صدح صوت مكابح سيارة سليم عندما اخبرته وعد بعودة أسيل
ألقى الهاتف على المقعد باهمال واستدار مسرعًا بسيارته كي يلحقها
فأبيه لن يرحمها تلك المرة
كان يقود بسرعة جنونية كي يصل مسرعًا وعندما انعطفت السيارة لداخل المنزل سمع صوت صراخها
فاوقف السيارة في المنتصف وأسرع إلى الداخل فيجد والده يكيل لها العذاب هم بانقاذها منه لكنه توقف مكانه عندما سمع والده يهدر بها، يصفعها وتعود هي للوراء تصرخ بألم
_جبتيلي العار يا ……، كنت عارف انك هتعملي كدة وتفضحيني.
هزت رأسها بنفي وهي تحمي وجهها بيدها
_محصلش والله كان غصب عني.

صفعة أشد أسقطتها أرضاً فتنصدم رأسها بالطاولة وقام بجذب خصلاتها قائلاً بهدر
_مش هو اللي كنتي بايته معاه يا….
كانت جاثية أمامه وهو يجذبها من خصلاتها
تارة يصفعها بكل كلمة، وتارة أخرى يضر,ب رأسها في الطاولة الرخامية أمامها
_مين اللي غلطتي معاه يا…….

لم تجيب أسيل من شدة الألم واخذ الجميع يشاهد ما يحدث لها مكتفيين بالبكاء حصرة عليها إلا سليم الذي وقف مصدومًا من قول والده
وكأنه داخل كاب\\وس مزعج
لم يتخيل لوهلة أن يعاد ذلك المشهد أمامه ولكن تلك المرة حقيقة مرة
كانت صفعات والدها تدوي مع صرخاتها التي رجت سكون الليل وهي مستسلمة لمصير محتم آخره المو,ت
مشاعر متضاربة وحرب مشتتة بداخله
ما بين إنقاذها من يد والده وبين رغبة موحشة #على ما اقترفته في حق نفسها وحقهم
لأول مرة يشعر بأنه يود الهرب
الهرب من كل شيء يعيشه
فقط يختفي عن تلك

الدنيا حتى لو كان بالمو,ت
وبالأخير انصاع لرغبة والده عندما ألقاها أسفل قدمه وقال بأمر
_البنت دي متعيش يوم واحد تاخدها وتتخلص منها في أي مصيبة.
تطلع سليم إليها بوجوم وقد قذفها حسين أسفل قدمه بعد ما أصبحت كج\\ثة هامدة
ظل لحظات ينظر إليها بتلك النظرة الباردة
والتي أكدت أنه أيد والده
مال عليها وجذبها بدوره من شعرها ليجبرها على الوقوف أمامه ثم جذبها إلى الخارج
لم تستطيع وعد الوقوف مكتوفة الأيدي وأسرعت بالذهاب خلفه
_سليم بيه.

لم ينظر خلفه ووصل بأسيل المستسلمة إلى سيارته وألقاه في المقعد الخلفي بعـ,ـنف ثم اغلق الباب
اسرعت وعد تقف امامه وقالت برجاء
_سليم اوعى تعمل كدة.
نحاها سليم من امامه وفتح باب السيارة ليدلف بها وحلم ترجوه
_أرجوك يا سليم افتكر انها اختك، واكيد اللي حصل ده كان غصب عنها
شغل محرك السيارة وكأنه لا يستمع لها فصاحت به
_ارجوك يا سليم لو عملت كدة هتندم عمرك كله.

انطلق بسيارته وسقطت وعد على الارض تبكي على حال الفتاة وحال حبيبها
لن يرحمه ضميره إن فعل ذلك، فالاخوه نعمة لا يعرف قيمتها الا من حرم منها.جبل الن,ار
رانيا الخولي
السابع عشر
…………..

فتح داغر عينيه على ألم شديد في معدته ورغبة شديدة في التقيء
كانت الدنيا تلتف به وضر,بات قلبه متسرعة بطريقة تدعوا للقلق
انتبه لما حوله فيجد نفسه مستلقي على الأريكة في حديقة منزله
ازدادت رغبته في التقيؤ فاعتدل مسرعًا ليتقيء ما بجوفه وقد زاد الأمر بألم حاد في رأسه
انتهى أخيرًا وقد شعر بروحه تنسحب منه.
ماذا حدث، وأين أسيل؟
وما الذي جاء به إلى هنا؟
نظر لملابسه وازار قميصه المفتوحة
بحث عن هاتفه فلم يجده
دلف للداخل فيجد هاتفه ومفتاح سيارته على الطاولة لكن لا أثر أيضاً لأسيل.

اتصل عليها فيجد هاتفها قيد الاغلاق
اخذ مفاتيح سيارته وخرج من المنزل
عليه أن يتواصل معها كي يعرف لما رحلت

قاد سيارته وهو بتلك الحالة وألم رأسه لا يرحمه حتى أن الرؤية أمامه أصبحت مشوشة
قلبه يتألم لا يعرف لما لكنه يتألم يشعر به يعاتبه
على ماذا؟
قاد سيارته بسرعة ليصل إليها عليه ان يعرف ماذا حدث ولما ذهبت قبل ان يصل عمه
كان الطريق لمنزل والدها يشعر به بعيدًا وكلما اقترب كلما شعر ببعده أكثر حتى رأها تمر بسيارة أخيها على الجانب الاخر مستندة برأسها على الزجاج.
استدار بسيارته مسرعًا كي يصل إليها فتصطدم بشاحنة قادمة خلفه وتنقلب به وكان اسمها اخر ما نطقه قبل ان يفقد وعيه.

❈-❈-❈ توقف سليم بسيارته على جانب الطريق ثم ترجل ليخرجها من السيارة وهي مستسلمة تمامًا
ليس فقط استسلام لمصيرها ولكنها أيضاً قد انهكت فلم يعد باستطاعتها شيء سوى الرضوخ
جذبها من ذراعها ووقف بها على حافة المياة وجعلها تج\\ثوا أمامه ينظر إليها بسخط
لم تردعه دموعها التي كانت من قبل تح\\\رقه
ولا شيء سوى العار الذي جلبته لهم

فقام بوضع قدمه على ظهرها كي يدفعها عندما رددت اسمها
_ماما.
شعر بنصل حاد يخترق قلبه عندما نطقت اسمها وتذكرها وهي ترحل من المنزل بعيون باكية وتوصيه على اخته
صك على اسنانه بغضب وهو يحاول طرد تلك الذكرى من رأسه وهم بقذفها لكن قدمه ظلت ثابتة ولم تطاوعه
حاول وحاول لكن لا فائدة فقام بكل غضب بركل الرمال فيتطاير حولهما ويسمح لمشاعره لأول مرة بالانطلاق وأخذ يصرخ بعلو صوته
يصرخ ويعلوا صوته حد البكاد
هنا انتهى كل شيء وانتهى ثباته وانتهى ذلك الشخص حاد المشاعر ولم يعد باستطاعته التظاهر بالجمود أكثر من ذلك.

ترك لنفسه العنان كي يخرج مكنوناته التي تراكمت بداخله عبر تلك الأعوام
سقط جاثياً على ركبتيه رافعاً رأسه للسماء وصرخاته تدوي في كل مكان.
يريد أن ي\ع من داخله ذلك الألم الذي ظل يتضاعف ويتضاعف حتى وصل لزروته.. ❈-❈-❈

استيقظ حازم على صوت هاتفه
وكذلك هايدي التي فتحت عينيها بتثاقل وهي تسأله
_مين اللي بيتصل في وقت زي ده.
تناول هاتفه من على المنضدة وقال بحيرة
_تلقاه حد من المستشفى…..
اندهش عندما وجده رقم سليم فأعتدل في فراشه وأجابه
_السلام عليكم
رد سليم بهدوء
_انا مستنيك في…….. تعالى بسرعة ومن غير ما تعرف حد.
أغلق الهاتف دون ان يستمع رده فسألته هايدي
_مين يا حازم؟
رد وهو ينهض ليبدل ملابسه
_دي حاله متابعها وتعبت شوية.

ابدل ملابسه وخرج متوجهاً إلى حيث ينتظره سليم والقلق ينهشه
توقف عندما وجده واقفًا ينظر إلى البحر بشرود
ترجل من سيارته وتقدم منه يسأله
_خير يا سليم ايه اللي حصل؟
استدار سليم لينظر إليه بوجوم وقال بثبوت
_هتلاقيها في العربية خدها وشوف لها اي مكان تعيش فيه وبكرة الصبح هتكون دادة أمينة معها، مش عايزها تظهر قدامي لأي سبب من الأسباب لأني لو صادفتها #.

لم يحتاج حازم لفطنة كي يعرف مغزى حديثه
تطلع إلى السيارة فيجدها مستنده برأسها على النافذة في سكون تام.
عاد سليم لينظر إلى تلاطم المياه أمامه، لا يريد أن يراها وهي ترحل دون عودة
لن يغفر لها خطيئتها حتى لو كانت دون إرادتها
تقدم حازم من السيارة بمشاعر متضاربة
عتاب تارة
وحنق تارة أخرى
يعلم جيدًا كم هي بريئة ونقية لكن وضعت في غابة من الذئاب وعندما سقطت في جحرهم نهشوها بكل قسوة.

فتح الباب ومد يده والعجيب في الأمر أنها لم ترفض وترجلت معه باستسلام تام
لم يستطيع رؤية ملامح وجهها من تلك الكدم\ات التي أخذت جزء كبير من وجهها
وتلك الدم\\اء التي بجانب رأسها قد جفت مكانها.
أخذها بداخل سيارته وانطلق بها إلى منزلهم القديم
اوقف سيارته واستدار لينظر إليها فوجدها مغمضة عينيها فظن أنها غفيت مكانها.

ترجل هو وتوجه إليها ليحملها لكنه تفاجئ بها تصرخ وتدفعه بعيدًا عنها
أمسك يدها يحكمها كي لا تؤذي نفسها لكن فعلتها تلك جعلت جسدها يشتد بشدة ثم تشنج وأخذ جسدها يهتز بقوة جعلته غير متحكم بها
جعلها تستلقي على المقعد الخلفي كي يستطيع التحكم بها أكثر
لكن شعر بالقلق عندما زادت حالتها سوء وأصبح جسدها ينتفض أكثر
لذا كان عليه الذهاب بها إلى المشفى ❈-❈-❈ عاد سليم إلى المنزل بنفس الوجوم
توجه إلى غرفتها يطرقها فتفتح هي مندهشة من مجيئه إليها وسألته
_فين أسيل؟ اوعى تكون عملت فيها حاجة.

لم يتركها تندهش كثيرًا واندفع داخل الغرفة يقلب في اغراضها
سألته بحيرة وهي تقف أمامه تمنعه
_انت بتعمل ايه؟ ماينفعش كدة ياريت ترد عليا وتقولي فين…..
قاطعها بأن نحاها من امامه وأخذ يقلب حتى وجد ما يبحث عنه هم بالخروج لكنها وقفت امامه تمنعه
_انت اخد البطاقة بتاعتي ورايح فين؟
دفعها مرة أخرى من أمامه وخرج من الغرفة مغلقًا الباب خلفه كي لا تخرج وراءه
توجه إلى مكتب والده حيث ينتظره
نهض حسين فور دخول سليم وسأله
_عملت ايه؟
رد بكل فتور
_خلصتك منها، زي ما هخلصك مني انا كمان.

قطب جبينه مندهشًا وسأله
_يعني ايه مش فاهم؟
_يعني من بكرة هسافر امريكا أمسك الفرع اللي هناك ومش هرجع تاني.
وقف حسين أمامه بكل هدوء وكأن من ابلغه #الآن لم تكن ابنته
_ليه؟ انت كنت رافض تمسكه.
رد سليم بهدوء رغم النا,ر المشتعلة بداخله
_مبقاش في سبب يخليني افضل يوم واحد في البيت ده، انا مش طالب منك غير إني امسك الفرع ده واستقل به.

تركه وخرج من غرفة المكتب متجهاً لغرفة أمينة التي جلست تبكي على حال ابنتها
دلف سليم بعد أن طرق الباب فسألته أمينة بخوف
_أوعى تكون طاوعت ابوك وعملت فيها حاجة؟
رد بثبات
_جهزي شنطتك عشان هتسافري الصبح اسكندرية عند حازم.
لم يكمل باقي حديثه وخرج من الغرفة ومن المنزل بأكمله
لن يظل به ساعة واحدة بعد رحيلها. ❈-❈-❈ في المشفى
اسرع الجميع إلى حازم عقب دخوله بأسيل والتي لم يهدئ تشنجها منذ عشر دقائق.

دلفت غرفة الطوارئ وتركها حازم معهم
ولم يعد يتحمل قلبه رؤيتها بتلك الحالة
ظل واقفًا أمام الطوارئ ولم يبالي باتصالات هايدي ولا أمينة التي لا تعرف ماذا حدث للان
تعلم جيدًا بأن سليم لن يستطيع فعلها لكن أيضًا لم يخبرها أين مكانها

خرج الطبيب بعد وقت طويل فأسرع إليه حازم يسأله
_خير يا دكتور مراد
تطلع إليه الطبيب بامتعاض وقال باتهام
_انا مضطر يا كتور حازم إني اقدم بلاغ بالحالة
البنت متعرضة لضر*ب مبرح وخاصة في الرأس وده هيكون سبب في مشاكل كتيرة بعد كدة.
حاول حازم تهدئة الطبيب وقال بكذب
_دي أختي وللأسف كانت راجعة من شغلها وجماعة حرامية طلعوا عليها وضر*بوها لما رفضت تديهم الفلوس اللي معها، وانت عارف لو بلغنا الشرطة هتبقى شوشرة على الفاضي.

لم يقتنع الطبيب بحديثه لكنه وافق بحق زمالتهم وقال
_بس انت كدة بتدي الناس دي الفرصة عشان يكرروها
على العموم هي مش هتفوق دلوقت لأنها أخدت مهدئ قوي وربنا معها.
مسح حازم بيده على وجهه وقد حمد ربه بأنهم لم يكتشفوا أمر # ❈-❈-❈

انت في الصفحة 2 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى