Uncategorized

رواية ارتواء الروح بقلم سارة فتحي

امير : -أنا عارف مكان ونس *** عم الصمت للحظات يحاول السيطرة على انفعالاته
ولملم شتات نفسه ، قادته خطواته المترددة نحو امير وعيناه تقدحان شررًا ما داخله يعربد بجنون
ثورة من مشاعر متناقضة ، هو دائمًا يتعامل
بالعقل أما الآن هو فاقد السيطرة فهروبها بتلك
الطريقة أكثر شئ ألمه كأنه لا يعنى لها شئٍ صاح بهدر وهو يجذب تلابيب امير :
– يعنى ايه تعرف مكان ونس ؟!
انطق هى فين وساكت لييييه كل ده ؟!

شهقت نوال من هيئة ابنها، بينما ارتعد جسد امير من نبرة صوته فتحدث قائلًا :
– والله يا زعامة انا لقتها ماشيه فى شارع بتعيط ومعاها شنطتها وانا جاى اطمن عليك .. فناديت عليها وسألتها وقالتلى انها رايحه تشترى حاجه
ومصدقتهاش وروحت وراها وبعد كده عرفت
انها فعلًا ماشيه مرضتش اسيبها واخدتها فى
البيت عند امى فى شقة فاضيه قولت مؤقتًا
والله انا كنت هقولك بس هى حلفتنى، بس
بصراحة مش قادر اشوفك كده لكزت نوال امير قائلة باغتياظ:
– يخيبك يا امير يعنى تعرف مكانها وسيبنا نعيط
ليل نهار تصدق حلال اللى هيعملوا انس فيك

نفض يده عنه وبداخله يتوعد لها، زفر بحدة قائلًا :
– عنوان أمك بسرعة رفع امير حاجبه مستنكرًا :
– نعمممم ، ايه كلام ده يا زعامة ؟! – يا غبى عنوان ونس ، وبلاش دماغك الشمال دي عشان انا بتلكك اطلع بروحك بس اشوف ونس الاول *** لفصل الثامن والاخير
***
الحب هو إرتواء الروح
الحب يروى كل شئ بطريقه بلا مقابل
يجعله يزدهر و ينبض بالحياة
***
تجلس كعادة فى الاوان الاخيرة هادئة تعمل بالخيوط كامنه على نفسها طرق على الباب بحدة التقطت حجابها ووضعته على رأسها وادارت المقب\\ض تفتح مسرعه تخشبت مكانها تهمس :
– انس

اخذ نفس عميقًا وزفره، اعصابه مثا*رة ودمائه تغلى
يود ا\اع رأسها لكنه ايضًا اشتاق لها داخله شعوران يتناحران، يطالعها بوجه جامد وملامح الشراسة
قائلًا بنبرة جامدة كالحجر :
– طب كويس إنك لسه فاكرة اسمى – امير هو اللى قالك على مكانى
ش\\رست ملامحه واصبحت ملامحه برايه اكثر، قب\\ض على معصمها بقوة وهو يهزها بعنف :
– طبعًا الهانم ماكنتش عايزاه يقولى عشان تعيش الدور اكتر صح، هاتى شنطتك ويلا نمشى من هنا نتكلم هناك

نظرت له بتحدى قائلة ببرود عكس ما بداخلها :
– معاك على فين ؟! اللى بينا انتهى والدبلة انا سبتها خلاص .. لو سمحت امشى ميصحش وقفتك كده طحن ضروسه وهو يرى الصراع الداخلى
ينعكس فى عيناها فاجابها بلؤم :
– فى بيت عند نونا ولا تحبى ادخل هنا وحد يشوفنى وبعد كده يظنوا ظن وحش
القرار قرارك **** – بقى كده تمشى ولا كأن ليا قيمة عندك
تلك الجملة اردفتها نوال وهى تعاتب ونس

غامت عيناها بدموع هى حقًا افتقدتها فهى لم تبخل عليها بمشاعر الامومة، لكنها كانت قليلة الحيلة واستمعت لصوت العقل وبعدت رغمًا عنها :
– والله بعدى عنك كان على عينى بس انا محبتش اكون سبب فى مصايب ليكم رغمًا عنه يتمزق قلبه لمظهرها، والسُحُب الضبابية
خصتها تذرفان الدموع ووجها تكسوه الحمرة يود
سحبها من والدته وضمها بين ذراعيه ليهدأ قلبه
المثا*ر، حاول كبح رغباته بصعوبة ضيقت عيناها تهمس بمكر :
– مصايب ايه بس ؟! طب ان قولت طفشتى عشان الواد طار منه عقلتين

انطلقت ضحكه ساخره خشنه من انس ثم عقد حاجبيه قائلًا:
– طار منه عقلتين !!!
بس تصدقى ممكن ليه لأ ؟! لم تبتسم على مزحهم كالعادة فحزن يغلف روحها
نظرت لها نوال ثم قالت :
– بما إنك جيت طلبتها منى وانا قولت بنتى
وفى الأخر مشيت من ورايا انا دلوقتى بقولك
هتتجوزها اخر شهر ده ومفيش كلام تانى التقط انس يد والدته يقبلها بفرحه عارمة :
– يسلم بؤقك كده بقيتى امى مش مرات ابويا

تتسارع نبضات قلبها ونبضة اخرى اعنف من السابقة تهز كيانها من الداخل، هزت رأسها بنفى قائلة :
– لأ لأ انا رجعت اه لكن جواز لأ انا مش موافقة ساد الصمت لثوانٍ، عيون جاحظة ثم خرج
صوت انس بالأخير :
– معلش يا أمى ممكن كوباتين شاى اولتهم ظهرها نحو المطبخ وهى تتضرع بدعاء لهم بصلاح الحال، اما هو نهض ليجلس على المقعد امامها ثم سألها مستفهمًا :
– انتى ايه حكايتك بقى ممكن افهم ؟! هو انا عشان سكت على هروبك ولا فعلًا مش عاجبك بعد موضوع العقلتين

قاطعته والدموع تظفر من عيناها :
– لأ طبعًا لأ .. انا بعدت عشان التعب اللى سببته ليك اجابها انس بقلب متألم قائلًا :
– وانا متعبنيش غير بعدك عنى يا ونس
وانا مش عارف انتى فين ولا ايه اللى بيحصل معاكى ثم اكمل ولم يقدر على مقاومة مشاعره المعاتبه متسائلًا :
– طب قلبك طاوعك حتى متسأليش فيا ؟! اجابته مندفعه تنفى التهمة عنها :
– لا والله ده انا كنت بم\\وت وكل شويه أسال امير عليك
كنت هتجنن عليك يا ريتنى كنت انا مكانك

ادركت ما تفوه به لسانها وعضت على شفتيها بندم
بينما هو اصبح فى حالة تيه امام اعترافها
ثم اجابها بخب\\\ث :
– دا انتي واقعه بقى اومال ايه جو مفيش جواز دا
الجواز اخر الشهر لعلمك عشان لو عملت اللى فى دماغى دلوقتى وانتى بشكلك كده تتاكلى
بصراحة امى هتفرج عليا الشارع – شارع ايه يا واد اللى هيتفرج عليك
ولااا انت هتعمل ايه ؟!
تلك الجملة اردفتها نوال وهى تضع صينية الشاى على المائدة

حك مؤخرة رأسه وهو يجيبها :
– الفرح … الفرح يااااما شارع هيتفرج على فرحنا – امممم يعنى عرفت اقنعتها خلاص، انت متعرفيش حالته كانت عامله ازاى من غيرك كان ماشى فى دنيا ذى اللى تقولى عقله طار قلبى وج\\عنى عليه
بأمانة لو ما كنتى رجعتى ما كنت هسامحك لأن انس حالته كانت تصعب على الكافر ، حتى الورشة اللى روحه فيها سابها ومرضيش ينزلها قالت جملتها بتلقائية بينما هو جحظت عيناه من اعترافات والدته ثم خرجت زجرة منه قائلًا :
-كفاية بقى كفايه يا نبع الحنان ، انا هقوم انزل الورشة
واجهز للفرح قبل ما ترجع فى كلامها

عينيها متحاشية لعينه تشعر بارتفاع حرارة جسدها بسبب اعترافات والدته ، اما هو ثبت نظره عليها يستمتع بخجلها والحمرة التى تغزو وجنتيها رفعت عيناها لتندمج نظرتهم بتيه فانتهز فرصة انشغال
والدته بتقليب اكواب الشاى وارسل إليها قبلة فى الهواء قبل ان ينصرف شهقت تعض على شفتيها هامسه :
– وقح .. وقح اوى – ميين ده اللى وقح يا ونس
ضيقت نوال عيناها متسائلة ، بينما هى اجابتها بارتباك
الناموس وقح اوى يا ماما عن اذنك رايحه الحمام

*** الايام مرت كالبرق وانقضى الشهر سريعًا
يجلس انس فى مشيخة الأزهر يردد خلف
الشيخ والسعادة تعم الاجواء وهو ينظر لها فأقل ما يقال عنها انها فاتنه بفستانها السكرى ، وضع الدفتر امامها
لحظات من التردد فابتسم لها مطمئنًا أن الاتى افضل، فهزت ونس رأسها ثم نقشت حروف اسمها فى الرقعة البيضاء وانتهت مراسم الزواج بجملة الشيخ :
– بارك الله لكما وبارك عليكم وجمع بينكم بالخير

اطلقت نوال الزغرودة من شفتيها اما انس اندفع مسرعًا نحو ونس يحتضنها بقوة يود ان يدخلها بين ثنايا ضلوعه،
قلبها يقرع بجنون تكاد تجن لا تصدق أن الحياة عقدت هدنه معها همس فى اذنيها :
– مبروك … يا مراتى … يا ام عيالى مستقبلًا وقف خلفه امير قائلًا :

انت في الصفحة 9 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى